Note: English translation is not 100% accurate
تقرير «الشال»
500 مليون دينار كلفة البديل الإستراتيجي سنوياً
24 مايو 2015
المصدر : الأنباء
عملية ترميم لأخطاء سياسية تعرض المستقبل للخطر
البديل غير قابل للاستدامة وسيؤدي إلى البطالة المقنعة
سيترتب عليه هجرة معاكسة من القطاع الخاص
تقديم خدمات التعليم والصحة والسكن يستحيل على المدى المتوسط والطويل
أكد تقرير الشال الاقتصادي ان أساسات البديل الإستراتيجي الحقيقي ثلاثة، الأول هو معاقبة من تسبب في هذه الفوضى حتى تكون الإدارة العامة قدوة، والثاني، هو نظام ضريبة على الدخل بعد مستويات معلومة لتحقيق أقصى العدالة الممكنة وإصلاح الأحوال المضطربة للمالية العامة، والثالث هو وقف الهدر ومواجهة الفساد وفرض رقابة صارمة على كل استغلال للتكسب غير المشروع على حساب أصحاب الدخول الثابتة.
وذكر التقرير ان هناك جدلا يدور منذ زمن حول جهوزية بديل الحكومة الاستراتيجي، والمقصود هنا هو تعديل عام لمستويات الرواتب في القطاع العام بغرض المساواة بين الأعمال والرتب المختلفة في كل القطاع، وتشير معلومات أولية وغير رسمية إلى أن تكلفة البديل الاستراتيجي ستكون بحدود نصف مليار دينار كويتي سنويا، بالزيادة، لتغطية الزيادة المباشرة للرواتب، وغير المباشرة، أي أعباء التأمينات الاجتماعية. والخلفية التاريخية للحاجة إلى بديل، كانت تلك الفوضى العارمة التي أدت إلى قيام كل هيئة أو مهنة باستخدام ضغوط من أجل الدفع بتميزها في الكوادر عما عداها، ومن أمثلتها أساتذة التعليم العالي والمعلمون وقطاع النفط وحاليا القضاء.
ورغم أن ما سنذكره ليس شعبيا، إلا أن مقترح الحكومة، ليس بديلا ولا إستراتيجيا، فالبديل هو خيار ضمن بدائل مختلفة تستقر على أفضلها من حيث المنافع التي يحققها، وبديلنا ليس كذلك، وليس استراتيجيا، لأنه ببساطة غير قابل للاستدامة.
هو ليس بديلا، لأن البدائل هي ما يحقق العدالة في الربط بين المكافأة والأداء، أي الإنتاجية، وأي بديل صحيح يفترض أن يكون بالاتجاهين -أي الزيادة والخفض- وفقا لذلك المعيار، وذلك ليس مطروحا.
وهو ليس بديلا لأنه مجرد عملية ترميم لأخطاء سياسية بالغت في المنح والعطايا، والبديل الحقيقي هو في معاقبة من أخطأ، وليس في تعريض المستقبل لخطر حقيقي من أجل التغطية على تلك الخطايا.
وهو ليس بديلا، لأن من نتائجه المؤكدة زيادة مغريات الوظيفة في القطاع العام المتخم بالبطالة المقنعة، ومن المؤكد أن تزداد وتيرة الهجرة المعاكسة من القطاع الخاص إلى العام.
وهو غير استراتيجي، لأن أهداف الاستراتيجيات هي ضمان الاستقرار والتفوق على المدى المتوسط إلى الطويل، وعند هذا المستوى من فاتورة الرواتب والأجور في القطاع العام، سيكون من المستحيل تقديم أي خدمات أساسية أخرى متفوقة مثل التعليم والصحة والسكن.
وهو غير استراتيجي، لأنه غير قابل للاستدامة حتى في أحوال سوق رائجة للنفط، وأصبح الآن عمره أقصر في ظل أوضاع سوق النفط الحالية والمستقبلية الضعيفة، فلم يعد بالإمكان زيادة الإنفاق العام 5 أضعاف في 15 سنة كما حدث ما بين 2000-2015.
وهو غير قابل للاستدامة لأن كل قوة العمل المواطنة الحالية وبعد نحو 70 سنة من عمر النفط بحدود 420 ألف عامل، بينما سيتدفق إلى سوق العمل نحو 420 ألف عامل مواطن جديد بحدود 16 سنة قادمة، أي ان ارتفاع التكلفة مقابل مضاعفة تدفقات العمالة 4 أضعاف، سيؤدي حتما إلى صناعة بطالة سافرة وكبيرة قادمة. وأشار التقرير إلى أن أساسات البديل الإستراتيجي الحقيقي ثلاثة، الأول هو معاقبة من تسبب في هذه الفوضى حتى تكون الإدارة العامة قدوة، والثاني، هو نظام ضريبة على الدخل بعد مستويات معلومة لتحقيق أقصى العدالة الممكنة وإصلاح الأحوال المضطربة للمالية العامة، والثالث هو وقف الهدر ومواجهة الفساد وفرض رقابة صارمة على كل استغلال للتكسب غير المشروع على حساب أصحاب الدخول الثابتة.
تخريب القطاع النفطي أمر غير محتمل.. والمبدأ السائد الآن «من صادها عشى عياله»
ذكر تقرير الشال ان الموارد الطبيعية، ويمثلها في الكويت منفردا، النفط، هي نعمة إن أحسن التعامل معها، وهي نقمة أن أسيء التعامل معها، والنفط موردا وقطاعا، كان نعمة للكويت حتى غمسته الحكومة بأكمله في أتون السياسة. و في ظل مثل هذه الظروف، وتداعيات إحدى الأزمتين أكثر من كافية، يحتاج الأمر إلى كل التكاتف السياسي والفني لدعم الثقة في قطاع النفط وتفرغه لمواجهة التداعيات المحتملة للأزمتين المذكورتين، ولكن، ما حدث هو العكس، بارتكاب الحكومة خطأ جسيما -أزمة ثالثة- من زاويتي المبدأ والتوقيت. فقد تبنت محاولة انقلاب داخل القطاع ستفتته أكثر مما هو مفتت، وتمعن في غمسه في صراعاتها السياسية العقيمة، لمجرد أنها حكومة هشة لا تحتمل استقالة وزير آخر بعد فقدانها 4 وزراء. إنها حكومة تشتري استمرارها ولو ليوم إضافي واحد، بأي ثمن، حتى لو كان الثمن تخريب الضرع الموصل بشريان الحياة للبلد، فالحكومات الثابتة، لا تترك بعدها شيئا يمكن إصلاحه. لم يعد الطموح بأن تحقق الحكومة أهداف التنمية حتى مجرد أمل، فالحكومة عجزت عن إنشاء هيئة أسواق المال، وعجزت عن إنشاء مطار أو حتى نظافة حماماته، أو إنشاء جامعة أو مستشفى أو حتى إدارة شركة الخطوط الجوية، وغيرها كثير، وهو أمر مؤلم، ولكنها الحقيقة. وفي غياب أي إنجاز، أصبح أيضا مجرد الأمل في وقف تدهور ما تبقى مثل التعليم أو الخدمات الصحية أو حتى زحمة المرور وحصى الشوارع وصراع تسمياتها، طموحا غير مبرر أيضا، ولكن، أن يصل الأمر إلى تسارع تخريب القطاع الأهم، فمن المؤكد أنه أمر غير محتمل، فالمبدأ السائد أصبح من «صادها عشى عياله».
نمو متواضع لأرباح الشركات الكويتية
بلغ عدد الشركات المدرجة التي أعلنت، رسميا، نتائج أعمالها عن الربع الأول 175 شركة، أو نحو 91.6% من عدد الشركات المدرجة البالغ 191 شركة، بعد استبعاد الشركات المشطوبة والموقوفة عن التداول وتلك التي تختلف سنتها المالية. وحققت تلك الشركات صافي أرباح بنحو 489.4 مليون دينار، وهو مستوى أعلى قليلا وبنسبة 0.03% عن مستوى أرباح الربع الأول من عام 2014 البالغ 489.2 مليون دينار كويتي، ولكنه تحسن كبير وبنحو 76.1%، مقارنة بمستوى أرباح الربع الرابع من عام 2014، لنفس العينة، والذي بلغ نحو 277.9 مليون دينار، وهو مؤشر إيجابي، إذا انتظم مستوى تحقيق الأرباح حول هذا المستوى للأرباع الثلاثة القادمة. وحققت 5 قطاعات، من أصل 12 قطاعا نشطا، ارتفاعا في مستوى ربحيتها، مقارنة بأداء الربع الأول من عام 2014، أفضلها قطاع البنوك الذي رفع أرباحه من نحو 212.8 مليون دينار إلى نحو 242.3 مليون دينار كويتي، وثانيها قطاع الخدمات المالية الذي رفع أرباحه من نحو 31.9 مليون دينار إلى نحو 41.5 مليون دينار. بينما حقق قطاع الاتصالات أعلى نسبة تراجع في مستوى ربحيته بانخفاض من نحو 84.3 مليون دينار إلى نحو 54.1 مليون دينار، يليه قطاع الصناعة الذي حقق، ثاني أعلى نسبة تراجع، من نحو 58.5 مليون دينار إلى نحو 52.6 مليون دينار. وتشير نتائج الربع الأول من العام الحالي إلى تحسن أداء 145 شركة من ضمنها زادت 124 شركة مستوى أرباحها، وخفضت 21 شركة مستوى خسائرها أو تحولت إلى الربحية، أي ان 82.9% من الشركات التي أعلنت نتائجها حققت تقدما في الأداء. وحققت 30 شركة هبوطا في مستوى أدائها، 12 شركة ضمنها انخفض مستوى أرباحها، بينما 18 شركة انتقلت من الربحية إلى الخسائر. وأهمية تحسن الأداء لا تأتي من الأرقام المطلقة، فهي لا تعد كونها مؤشر على الاستمرار في الاتجاه الموجب، ولكن تأتي رغم الرياح المعاكسة، فالسوق النفطي ضعيف، والأحداث الجيوسياسية تطورت إلى الأسوأ، والوضع السياسي والإداري المحلي صعب، وحتى سيولة البورصة وأسعار أسهمها هبطا في الربع الأول من العام الحالي. لذلك ربما تكن البيئة العامة أفضل قليلا في الربع الثاني، فأسعار النفط ارتفعت وأصبحت أكثر استقرارا، والمخاوف من تطور الأوضاع الجيوسياسية إلى الأسوأ انحسرت قليلا.