الحمد: نحلي تراثنا ونعيد إدخاله بحياتنا .. قطعنا تجمع الفن بالتراث .. بيت السدو ليس له مثيل بالكويتلميس بلال - حسين البريكان
افتتحت المديرة التنفيذية ومؤسسة شركة «زري للحرف» ليلى الحمد المعرض الاول لقطع من الحرف اليدوية في بيت السدو بحضور الرئيسة الفخرية للجمعية الشيخة الطاف سالم العلي ومجموعة من الضيوف.
«زري للحرف»
شركة «زري للحرف» تأسست عام 2010، وتهدف إلى إعادة نظرتنا على تراثنا الخليجي ليعود لحياتنا من جديد ويتواجد ضمن اقسام بيوتنا بالاضافة لإحياء الحرف اليدوية الخليجية، وذلك من خلال ما تقدمه الشركة من مجموعة واسعة من الحرف اليدوية والاكسسوارات المنزلية، والتي تمتاز بالحرفية والجودة العالية.
واشارت الحمد عن اسم الشركة «زري» هو الخيط الذهبي «الذي يزين الاثواب الكويتية واخذنا هذا الاسم لنسلط الضوء بطريقة جديدة على تراثنا الجميل».
وقالت ليلى الحمد خلال افتتاح معرض «زري للحرف» والذي ضم ما يقارب 76 قطعة من الحرف اليدوية «غايتنا بإعادة التراث الخليجي إلى بيوتنا، خاصة أن مجموعتنا تمتاز بحرفيتها وجودتها العالية، بلمسات عصرية تحافظ على عبق الاصالة».
كما غلب الطابع التقليدي على معظم الأعمال المعروضة، وهي عبارة عن قطع من الوسادات والمفارش والمباخر والشالات راقية، المصممة بأسلوب تراثي أصيل، كلها تميزت باستخدام نقوشات السدو الأصيلة.
وعن معرضها الاول، قالت الحمد «سعيدة بافتتاح معرضي الاول، والذي يتضمن مجموعة من الوسادات والشالات المميزة والفريدة بتصاميمها، إضافة إلى مفارش الطاولات والمباخر التي تمتاز بالزخارف الخليجية في تصميمها».
واشارت إلى ان المعرض سيتضمن مجموعة محدودة من المنسوجات المستوحاة من التراث الذي يرتكز في تصميمه على نسيج السدو، والتي تم نسجها يدويا في مشاغل كارول كاسيدي، في لاوس، إضافة إلى «المبخر» الذي صمم من قبل الفنانة البلجيكية ذات الأصول الفلسطينية ندى الأسمر والتي تعاملت مع أرقى دور الموضة العالمية مثل «أرماس».
وعن مكان المعرض قالت الحمد «اخترنا بيت السدو لأنه بيت تراثي بالكويت واستفدت منه كثيرا للتعرف على السدو وجماله وكذلك لانه بيت ليس له مثيل بالكويت، وافادت بعد انتهاء المعرض هناك من يرغب في الحصول على بضاعتنا في الخليج العربي ونطمح لتسويقها عالميا لأن تراثنا جميل ويستحق التعرف عليه.
فكرة عادت للحياة
وعن المعروضات، افادت الحمد بأنه تم العمل عليها منذ عام 2009، حيث طورنا الفكرة ثم عملنا منافسة بالديزاين وعملنا «كورس» من ستة اسابيع في جامعة ليتعلموا عن «السدو» والنقشات والالوان المستخدمة ليتنافس ثلاثون طالبا وطالبة لتفوز طالبة بريطانية وتحضر للكويت للعمل على تقديم المميز.
وذكرت «ذهبنا إلى لاوس شرق آسيا بجانب كمبوديا وعملنا بحرفية على نقش القطع حيث البعض منها يحتاج لمدة 12 يوما وتتفاوت الايام على حجم القطعة»، وأكدت «نستخدم افضل انواع الحرير المكلف لانها قطع تجمع بين الفن والتراث لذا تستحق الاستثمار بها لتتوارثها الاجيال، وهنا يكمن طموح الحمد في نجاح مشروعها والاهتمام بالتراث والتقاليد».
واضافت «الفكرة جاءت لاعادة احياء تراثنا من خلال ادخال المنسوجات التراثية إلى البيت الكويتي بأسلوب حديث، خصوصا أن الاهتمام بهذا الجانب التقليدي بات يندثر مع مرور الايام»، مشيدة بالجهود المبذولة من فريق العمل لتطوير نقوشات السدو، ليتقبله الجيل الحالي بأسلوب عصري انيق.
للحصول على معلومات اكثر عن شركة «زري» يمكن التواصل على www.zericrafts.com، Email:
[email protected]
بيت السدو
بيت السدو هو بيت تراثي كويتي أسس عام 1979 ليحافظ على صناعة السدو التقليدية والتي تشمل نسيج وحياكة الصوف وصناعة الخيام وبيوت الشعر. كما تقام فيه عدد من المعارض الفنية السنوية والدورات التدريبية.
بني البيت من الطين في عام 1936، وعندما اشتراه يوسف المرزوق قام بهدمه وإعادة بنائه ليكون أول بيت مبنيا من الأسمنت المسلح في الكويت. وفي عام 1938 بيع البيت إلى شيرين بهبهاني الذي أدخل بعض التعديلات على البيت. وصار البيت ضمن البيوت التي استملكتها الحكومة الكويتية خلال الستينيات من القرن العشرين للحفاظ على بعض المباني القديمة. وفي عام 1979 أسس بيت السدو ليحافظ على صناعة السدو التقليدية.
صمم البيت على الطراز الكويتي القديم متأثرا بالعمارة الإسلامية والهندية. ويتكون البيت من أربع ساحات (أحواش)، وهي حوش الديوانية وحوش الضيوف وحوش المطبخ وحوش الحريم.