Note: English translation is not 100% accurate
بحضور شخصيات سياسية وديبلوماسية وأبناء الجالية اللبنانية في مكتبة البابطين المركزية
تيار المستقبل أحيا الذكرى التاسعة لاستشهاد الرئيس الحريري
19 فبراير 2014
المصدر : الأنباء





البابطين: الرئيس الشهيد آمن بالعلم لا بالرصاصة والحزام الناسف
حلوي: الحريري نسج خطاً حظي بالاحترام عربياً وعالمياً.. وطيفه سيستمر موجوداً لما 900 سنة
حوري: لم يعد جائزاً لأحد تجاوز المسلّمات الوطنيةبيان عاكوم
بمناسبة الذكرى التاسعة لاستشهاد رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ورفاقه اقام تيار المستقبل في الكويت حفلا تأبينيا في مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي مساء اول من امس برعاية السفارة اللبنانية وبحضور السفير اللبناني د.خضر حلوي والنائب في البرلمان اللبناني عن كتلة تيار المستقبل عمار حوري وسفراء عرب وشخصيات سياسية الى جانب حشد كبير من ابناء الجالية اللبنانية.
وألقى الشاعر عبدالعزيز البابطين كلمة تحدث فيها عن مآثر الرئيس الشهيد، مشيرا الى انه «من الرجال الذين خصهم الله بقدرة وعزيمة لا تتوافر لغيرهم من الرجال، والذي بدأ مشروعه النهضوي في لبنان قبل ان يتولى الرئاسة»، لافتا الى انه «وضع يده مع شرفاء وطنه ورجاله المخلصين لانهاء الحرب بكل ما اوتي من امكانات كما امن بالعلم سلاحا قويا يقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه بالعبث بمقدرات الوطن».
وتطرق البابطين الى انجازات الرئيس الشهيد من الناحية الثقافية حيث قال: «لقد ساعد آلاف الطلبة بالعلم لا بالرصاصة والحزام الناسف وقدم مساعدات لضحايا العدوان الاسرائيلي ليزيد من صمودهم».
واضاف: «هذا هو رفيق الحريري الذي آمن بأن الوطن للجميع وليس لفئة دون اخرى»، مشيرا الى ان «الرئيس الحريري حاز محبة اللبنانيين بما قدمه لشعبه دون منة او تفاخر».
وتابع: «سعى جاهدا دون ان يخيب الله ظنه»، موضحا انه «اراد ان يكون وطنه سيدا حرا يملك قراره بيده». واستدرك «هيهات ان تتركه الايادي السوداء التي اعتادت العمل بالخفاء حيث دفع روحه ثما لمواقفه اغتيالا على ايدي القتلة وقطاع الطرق».
نهج مستمر
ولفت البابطين الى انه يرى استمرار نهج رفيق الحريري على يدي الرئيس سعد الحريري حيث قال «نهجه اراه مستمرا فاعمل يا سعد على نهج والدك وستجد الى جانبك كل الشرفاء والخيرين».
وذكر موقفين للرئيس الشهيد عندما كان رئيسا للوزراء، حيث اشار الى انه اخبر الرئيس رفيق الحريري بأن بعض الكويتيين يشتكون من تأخر طلب تأشيرة الخدم لزيارة لبنان، فأشار الى ان «الحريري مباشرة اتصل بوزارة الداخلية مستغربا الامر»، موضحا انه «تم فيما بعد حصول الكويتيين على تأشيرة الخدم من المطار وهي مستمرة حتى اليوم»، كما اشار البابطين الى مساعي الحريري للسماح لسيارات الكويتيين باجتياز الجمارك بعدما كانت تحجز لديهم على الرغم من حمل السائقين توكيلا وتواقيع الوزارات المعنية.
من جهته، تحدث السفير اللبناني لدى البلاد د.خضر حلوي حيث بدأ كلمته بالقول: «9 سنوات مرت وطيف الرئيس الحريري حاضر وموجود وبعد 900 سنة ستمر وسيبقى طيفه حاضرا».
واضاف: «لا حاجة للقول إن ما حدث يوم 14 فبراير من عام 2005 كان اشبه بالزلزال الذي ما زالت تداعياته مستمرة ولا حاجة للقول ان ما حدث كان وسيبقى مفصلا تاريخيا ليس للبنان فقط بل في تاريخ المنطقة العربية»، معتبرا اغتيال رجل عظيم كرفيق الحريري الذي أجمع على شخصيته اللبنانيون بكل انتماءاتهم كان «اغتيالا للرؤية والنهج وليس لشخصه».
واشار الى ان «الذكرى تمر والالم لا يزال موجودا في قلوبهم وعقولهم»، مشيرا الى ان الرئيس «كان جامعا في السياسة وليس مقسما، كان موحدا للقلوب وليس مفرقا، كان مدركا للعقول وليس هازئا بها»، مبينا انه من هنا جاءت اهميته ودوره الذي لعبه في لبنان الذي أحبه حتى الموت.
الفكر المعتدل
وتابع: «هو باعتراف الجميع كان الانسان الكبير في القلب قبل الكبير في السياسة والكبير في العقل قبل الكبير في الحكومات، كان ايمانه بلبنان يوازي ايمانه بخالقه».
ولفت السفير حلوي الى ان الرئيس الشهيد نسج خطا حظي باحترام الجميع في العالمين العربي والدولي، واصفا يوم اغتياله «باليوم الاسود الذي غلبت فيه الكراهية على المحبة وانتصر الحقد على الحب».
ولفت حلوي الى انه بعد الاغتيال بدأت الرسائل تتوالى لتعلن عن نفسها وتقول «ان الفكر المعتدل مستهدف ولتعلن ان الرصاصة هي كاتمة للافواه حسب الفاعلين ولكنهم نسوا ان الرأي هو الذي سيبقى قبل اي شيء.
وبين ان اغتياله والذين استشهدوا معه ومن بعده هو «اغتيال لمسار كبير ستكشف الايام اهميته ضمن دائرة جغرافية تعج بالتطورات والتغيرات»، معتبره مسارا أشبه «بالمخاض الذي سيولد بعده مناخ جديد لا مكان فيه للارهاب الا انه اليم فيه تدمير وقتل وبؤس بشري تدمع له العيون»، ولكن حلوي بين في الوقت نفسه وجود ثمن لا بد من دفعه.
وأضاف: «سبقتنا اليه شعوب وامم عانت من الويلات والحروب الدينية والطائفية ما عانت وسالت فيها دماء لتستقر بعدها الامور ولتجد نفسها انه لا بد من الوحدة والاتحاد حول قواسم مشتركة متناسية العداوات في سبيل المصلحة الوطنية».
وشدد حلوي على ان «دماء الرئيس الشهيد لن تذهب هدرا لا في لبنان او غيره» مشيدا بمشاركة مؤسسة البابطين والتي اعتبرها دليلا على ان «الرجال العظام يكرمون من قبل عظام مثله» شاكرا الشاعر عبد العزيز البابطين على تكرمه بمشاركة مؤسسة البابطين الثقافية بحفل التأبين وتأمين المكان الذي يليق بالمناسبة معتبره ذخرا للبنان وللكويت وللعرب.
وختم بالقول: «اذا كان الرئيس قد مات فإن فكره لن يموت، كما ان رؤيته لن تندثر وما على رايته الا السير بها والعمل على اساسها لحماية لبنان واللبنانيين اينما كانوا».
الكويت الشقيقة
وبعدها تحدث النائب في البرلمان اللبناني عمار حوري حيث القى كلمة نيابة عن رئيس الحكومة السابق سعد الحريري حيث بدأ كلمته بالقول: «احمل لكم كل الحب والتقدير من الرئيس سعد الحريري في هذا البلد الطيب الكويت الشقيقة التي لم تبخل على لبنان والعرب بالدعم الانساني والاقتصادي، مشيرا الى ان الكويت كانت «البلسم في وقت العسر وكانت خير اخ في وقت اليسر». مشيدا بدعم صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد المستمر للبنان كما اشاد بدور سموه عندما كان وزيرا للخارجية، وما قام به خلالها في اللجنة الوزارية العربية الرباعية في تهيئة الظروف للوصول الى وثيقة الاتفاق الوطني في الطائف 1989 وانهاء الحرب في لبنان.
واشار حوري الى ان هذه «الوثيقة انهت الحرب في لبنان ونقلته من مرحلة الحروب الى السلم وشكلت مناخا لبناء الدولة الحديثة وتجاوزت التعقيدات الموجودة في عناصر تكوينها لذا نستذكر الرئيس رفيق الحريري في انجاح اتفاق الطائف». متوجها للرئيس الشهيد بالقول: «ربما شارك البعض في محاولة اغتيالك سياسيا لكن الاكيد ان الكثيرين يعبرون بوضوح عن سعادتهم لاغتيالك جسديا ويريدون اغتيالك سياسيا، وهذا لا يمكن ان ينجح فانت رفيق الحريري الذي يعيش فينا وعلمتنا ان ما من احد اكبر من بلده وانت الذي ينتصر كل يوم مع حامل الراية الرئيس سعد الحريري».
واضاف حوري «لقد ارسى اتفاق الطائف مسلمات وطنية لم يعد جائزا لاحد ان يتجاوزها الا من يضمر نوايا انقلابية واصبح التزام المسار البرلماني امرا حتميا، ولقد شكل الاتفاق ما اتفقنا عليه في الحوار الوطني على مبادئ هي الايمان بالوطن لبنان كوطن حر سيد مستقل لجميع ابنائه ارضا وشعبا ومؤسسات واحترام الدستور والنظام الديموقراطي والعيش المشترك والتزام الدفاع عن الحريات وفي مقدمتها حريات المعتقد والالتزام بالمؤسسات الدستورية لتنظيم امورنا كوسيلة مثلى لتنظيم شؤوننا والتمسك بماهية لبنان وعروبته وهويته وانتمائه وقضايا الامة وفي طليعتها قضية فلسطين».
الحوار الوطني
وتابع: «كما التمسك بانتماء لبنان لمنظمة الامم المتحدة والالتزام بالمواثيق الدولية قولا وفعلا والالتزام بمقررات الحوار الوطني وكان آخرها اعلان بعبدا واعمال الحوار اسلوبا في معالجة القضايا وان ما من طريق يقدر ان يفرض امرا واقعا بلغة السلاح او التهديد او التخوين»، مشيرا الى ان «هذه هي المسلمات الوطنية التي لم يعد جائزا لاحد ان يتجاوزها».
وكذلك تحدث حوري عن المذكرة الوطنية التي صدرت عن بكركي واعلنها قبل ايام غبطة البطريق الكاردينال بطرس الراعي والتي اعتبرها انها «بمثابة خريطة طريق حقيقية لاعادة تأكيد الثوابت الوطنية المتعلقة بالعيش المشترك وتحدثت عن المنزلق الخطير المتعلق بالامن الداخلي والطمع في السلطة التي تأخذ لبنان الى الهاوية واقحام لبنان في قضايا الجوار» لافتا الى ان «المذكرة تحدثت ايضا عن تحييد لبنان عن الصراع الدولي كما جاء في اتفاق بعبدا، واكدت على قرارات الشرعية الدولية خاصة القرار1701 كما اكدت على حصر القوى العسكرية في يد الشرعية واستكمال اتفاق الطائف»، موضحا انهم في المقابل «يجدون ما انقلب على ما اتفق عليه في الحوارات الوطنية بخصوص المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وانقلب على اتفاق الدوحة لجهة عدم الاستقالة من الحكومة فاسقط حكومة الوحدة الوطنية وانقلب على ميثاق الشرف الاعلامي وانقلب على اتفاق بعبدا واعتبره حبرا على ورق، ورغم ذلك ملتزمون بما علمنا به رفيق الحريري».
وقال حوري: «مازال البعض مصرا على تجربة محكومة بالفشل سابقا هذه التجربة عرفها اللبنانيون في السبعينيات والثمانينيات، وفي كل مرة يتحول فائض القوة الى وهم، واليوم يصر هذا البعض على فرض الرأي بالقوة وعدم الالتزام بروح الميثاق الذي ارتضاه الوطنيون ضمانة للوحدة، فالانقلاب على الميثاق لا علاقة له بمبدأ تداول السلطة ويشكل عدوانا على حق اللبنانيين بممارسة العمل السياسي بكامل الحرية بعيدا عن توظيف السلاح لخدمة اغراض معينة».
مصير البلد
واختتم حوري كلامه بالحديث عن تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام متأملا من خلالها ان يتم تخفيض «منسوب التوتر وعودة الاهتمام بقضايا الناس المعيشية وتصحيح علاقات لبنان بالاخوة العرب والمجتمع الدولي».
وتابع: «نعرف ان الحكومة لا تملك عصا سحرية فلم تعد القضية حقيبة وزارية هنا او هناك، القضية مصير البلد ولأنها كذلك جاء كلام الرئيس سعد الحريري من على باب المحكمة الدولية في لاهاي وكلامه الجمعة الماضي في ذكرى الشهيد يصب في هذا التوجه»، مكررا ما كان يذكره الرئيس الشهيد «ما يهم مين يجي ومين يروح المهم البلد».
وشدد على ان «الحقيقة والعدالة آتية بهدف حماية الحياة السياسية في لبنان».
وكان تخلل الاحتفالية تقرير مصور تضمن سيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري والانجازات التي قام بها في لبنان على مختلف الاصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.