Note: English translation is not 100% accurate
العلاقات البحرينية - الكويتية تبلغ أزهى عصورها وتجسد تاريخاً طويلاً من الأخوة
16 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

بقلم: الشيخ خليفة بن حمد آل خليفة يشرفني ان أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المفدى وإلى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء الموقر وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى الأمين، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وإلى شعب مملكة البحرين العزيز، بمناسبة العيد الوطني الثالث والأربعين، والذكرى الخامسة عشرة لتولي حضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، مقاليد الحكم، كما يسعدني ويشرفني ان أرفع أصدق التهاني والتبريكات للنجاح الباهر لعملية الانتخابات النيابية والبلدية 2014 على كل المستويات الشعبية والسياسية والتنظيمية، حيث جسد هذا النجاح مدى التلاحم الكبير بين حكمة القيادة وأصالة الشعب في إطار المشروع الإصلاحي الرائد لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المفدى، الذي تبناه حفظه الله ورعاه منذ تولى سدة الحكم، حتى أصبحت المملكة منارة في كل المجالات.
وتأتي هذه المناسبة بمثابة الفرصة لاستذكار ما سطره الأجداد والآباء من قصص الكفاح والصبر والتفاني والاخلاص، وما بذلوه من جهد سخي وعطاء كبير من أجل بناء وطن متميز في تآلفه الاجتماعي ووحدته الوطنية وطموحاته الكبيرة وإنجازاته المشهودة، وما تحقق من إنجازات وخطوات إصلاحية في العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد، حفظه الله، حيث استطاعت المملكة برؤية جلالته المستنيرة وفكره الثاقب ان تحظى باحترام دول العالم كافة.
فمنذ تولي جلالة الملك، حفظه الله ورعاه، مقاليد الحكم، حرص جلالته على تعزيز الديموقراطية الحقة من خلال دعم العملية الإصلاحية في البحرين، وجعلها ديموقراطية حقيقية قابلة للتطور في إطار مشروع وطني شامل لبناء دولة عصرية، من أولوياتها خدمة الوطن وترسيخ مفهوم دولة المؤسسات وإبراز الوجه الحضاري للمملكة وتاريخها العريق الممتد لآلاف السنين، وقد حققت مملكة البحرين إنجازات ومكاسب في مجالات التعليم وحقوق المرأة والرعاية الصحية والأمن والاستقرار، ما جعل معها نموذجا ومثالا يحتذى ، وها هي مملكة البحرين تواصل مسيرتها الشاملة، برؤية واضحة، بقيادة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وحكومة رشيدة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء الموقر وبمساندة فاعلة من لدن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، حيث حفلت بالعديد من الإنجازات على جميع الأصعدة وشتى المجالات، وفي مقدمتها نجاح المساعي الهادفة الى زيادة الدخل القومي عبر تنفيذ العديد من المشروعات التنموية والتطويرية، التي وضعت المواطن والارتقاء بمستويات معيشته، في صدارة أولوياتها واهتماماتها، وها هي إنجازات المشروع الإصلاحي الرائد لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى تبرز في مواقع عديدة مثل مجال التحول الديموقراطي وحماية الحريات العامة وحقوق الإنسان وتمكين المرأة واحترام التنوع الديني والفكري والثقافي في إطار الملكية الدستورية، وسيادة القانون.
وفي الوقت ذاته، يرسخ عوامل الاستقرار والتعايش ونبذ العنف والإرهاب، فالمجتمع البحريني يعد مجتمعا مترابطا تسوده حرية الدين والمذهب والمعتقد، واحترام حرية الفكر والرأي وثقافة التسامح والانفتاح على الآخر وان مسيرة احترام حقوق الإنسان في مملكة البحرين تتواصل قانونا وعملا في إطار سيادة القانون والممارسة الديموقراطية، والحرص على اللحمة الوطنية ومواصلة التنمية الشاملة، وان مملكة البحرين سباقة في إطلاق المبادرات الوطنية والمشاريع المتميزة في جميع الميادين ومنها الميدان الحقوقي، فقد أفسحت الحكومة المجال لإنشاء مجموعة من الجمعيات والمؤسسات الحقوقية الوطنية التي تمثل أطيافا مختلفة، واهتمامات حقوقية متنوعة، وفي ظل انفتاح المملكة وشفافيتها تسعى في ان تكون طرفا في العديد من الصكوك الدولية المعنية بحقوق الإنسان، كما ان للبحرين العديد من المبادرات المتميزة على الصعيد الخليجي والعربي ذات العلاقة بالشأن الحقوقي ومنها مبادرة جلالة الملك المفدى بشأن إنشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان، ومقترح إنشاء لجنة خليجية عليا لحقوق الإنسان الذي يتم تدارسه حاليا بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، كما حاز مرشحو المملكة عضوية لجنة الأمم المتحدة للطفولة وعضوية اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان وعضوية لجنة حقوق الإنسان العربية.
وتأتي دعوة جلالة الملك، حفظه الله، لعقد مؤتمر «حوار الحضارات والثقافات»، الذي استضافته المملكة في مايو الماضي برعاية كريمة من لدن جلالته وبمشاركة أكثر من 150 شخصية دينية وثقافية من مختلف الديانات والثقافات، تأكيدا على أهداف جلالته الإنسانية في الدعوة الى التسامح واحترام التنوع الديني والثقافي والفكري وحماية حقوق الإنسان وصون حرياته السياسية والثقافية والاجتماعية، إضافة الى دوره في تعزيز الحوار والتقارب والتفاهم والتعايش السلمي بين الأديان والحضارات والثقافات بين المجتمعات، وما تتمتع به البحرين من تنوع بين المذاهب والديانات في ظل وجود تعايش سلمي بينها، وما هذا المؤتمر إلا امتداد لمؤتمري «الحوار الإسلامي ـ المسيحي» و«التقريب بين المذاهب الإسلامية» اللذين عقدا في مملكة البحرين عامي 2002 و2003.
وقد أولى المشروع الإصلاحي لجلالة الملك جل اهتمامه بالمرأة البحرينية، حيث خصص لها يوما يحتفل به سنويا، بات من أيام البحرين الوطنية الخالدة، يستذكر من خلاله كل إنجازات المرأة البحرينية في كافة المجالات والتي أصبح يشار اليها بالبنان، بفضل الدعم والرعاية من لدن جلالته والمجلس الأعلى للمرأة الذي يحظى برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة صاحب الجلالة الملك المفدى، مما انعكس على وضع المرأة بتطوير واقعها ومعدل مشاركتها في سوق العمل، حيث تزايد عدد النساء العاملات في القطاعين العام والخاص بشكل مطرد، كما صدرت التشريعات التي تحمي حق المرأة العاملة في العمل وفي رعاية الأسرة والأطفال، كما تحققت المساواة بين الرجل والمرأة في الوظيفة الواحدة، فضلا عن ذلك تحصل المرأة البحرينية على فرص متكافئة في التعليم والرعاية الصحية والترشيح للمجالس النيابية والبلدية، كما تحظى باهتمام خاص في عمليات التدريب والتوعية، والمعروف ان مملكة البحرين من الدول التي انضمت الى العديد من الاتفاقيات الدولية المناهضة للتمييز ضد المرأة، كما عمدت الى إعادة توفيق الكثير من القوانين لصالح تعزيز مكانة المرأة وحقوقها ومساواتها بالرجل.
وقد استطاعت الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء ان تحقق العديد من النجاحات وإنجاز 81% من برنامج عمل الحكومة للسنوات 2011 ـ 2014 في كل المجالات التي تستهدف مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، وقد تركزت كل خطط عمل الحكومة واستراتيجياتها على تحقيق جودة الحياة للمواطن، من حيث مستوى المعيشة والصحة والتعليم والإسكان والثقافة وغيرها، انطلاقا من قاعدة أساسية هي ان المواطن هو غاية التنمية وهدفها، حيث تمكن سموه بفضل رؤيته الاستراتيجية الواضحة من جعل المملكة في مصاف الدول المتقدمة على مختلف الأصعدة، ومن هنا جاءت برامج ومشروعات الحكومة ملبية للاحتياجات الحالية ومراعية لمتطلبات المستقبل، كما تميزت الآليات والوسائل التي اتبعتها الحكومة بالسرعة والكفاءة في الإنجاز والالتزام والجهد الجاد من أجل المحافظة على معدلات النمو والارتقاء بجوانب التنمية الشاملة، وذلك بتنفيذ مشروعات حيوية تستهدف تطوير البنية التحتية للمملكة وتوفير الخدمات الضرورية للمواطنين بالشكل الذي يماثل وربما يفوق ما يتم تقديمه في الدول المتقدمة.
ويقع على عاتق مجلس التنمية الاقتصادية الذي يحظى برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وضع استراتيجية تنموية لاقتصاد البحرين، والعمل مع الجهات الحكومية على توفير المناخ الملائم لجذب الاستثمارات المباشرة الى المملكة بما يضمن تعزيز الاقتصاد وخلق المزيد من الفرص أمام القطاع الخاص وفرص العمل للبحرينيين، بما ينسجم مع تطلعات القيادة الرشيدة والمشروع الإصلاحي الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه، كما ان حزمة مشاريع البنية التحتية التي يجري العمل على تنفيذها في المملكة خلال السنوات الأربع القادمة ويبلغ مجموع الاستثمارات فيها نحو 22 مليار دولار أميركي، ستسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني ودفع عجلة النمو بما سينعكس ايجابا على حياة المواطنين البحرينيين الى جانب تعزيز مكانة المملكة كمركز تجاري تنافسي في المنطقة، وستتضمن هذه الاستثمارات تنمية العديد من القطاعات الاقتصادية مثل القطاع الصناعي، وقطاع الخدمات السياحية في المملكة، ما يساعد على زيادة تنافسية الاقتصاد الوطني، ومثل هذه المشاريع تشكل فرصا استثمارية واعدة للمستثمرين الدوليين، كما تعزز فرص التعاون مع بقية دول الخليج، حيث يهدف هذا الاستثمار في البنية التحتية للبحرين الى تنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية ذات القيمة المضافة من أجل تعزيز التنمية المستدامة على المدى الطويل، وخلق فرص عمل جديدة ورفع مستوى المعيشة، كما يمثل هذا الاستثمار جزءا من استراتيجية المملكة الاقتصادية للفترة القادمة بتوجيه من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس التنمية الاقتصادية.
الجدير بالذكر أنه قد تم تصنيف المملكة في الاقتصاد الأكثر حرية في المنطقة، وذلك وفقا لمؤشر مؤسسة هيرتاج للحرية الاقتصادية للعام 2014، ويعكس تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية 2014، هذا المستوى من النجاح، حيث وصل اجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في مملكة البحرين في عام 2013 الى 989 مليون دولار أميركي، أي بزيادة قدرها 11% عن عام 2012، متجاوزا متوسط النمو العالمي بنسبة 9%. وأشار التقرير الاقتصادي الفصلي الصادر من قبل مجلس البحرين للتنمية الاقتصادية الى تحقيق الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي للملكة في الربع الثاني من 2014 نموا بلغ 5.6% مقارنة بالفترة نفسها خلال العام الماضي وهو ما يعكس تسارعا في النشاط الاقتصادي بالمقارنة مع الأشهر الثلاثة الأولى في 2014، حيث كان الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي قد حقق حينها نموا بمعدل الأشهر الثلاثة الأولى في 2014 حيث كان الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي قد حقق حينها نموا بمعدل 3.2% ومن المتوقع ان يحقق الاقتصاد البحريني نموا يقارب 3.7% خلال هذا العام، وقد حصلت مملكة البحرين على مستوى متقدم وضعها بين الدول العشر الأوائل عالميا المصنفة كـ «مدن المستقبل»، وذلك بحسب التقرير السنوي الصادر عن fdi Intelligence التابع للفاينانشال تايمز.
كما تتجه مملكة البحرين منذ إقرار ميثاق العمل الوطني الى توسيع حريات الإعلام والصحافة ووضع استراتيجية مستقبلية للعمل الإعلامي، حيث نص الميثاق على ان لكل مواطن حق التعبير عن رأيه بالقول أو بالكتابة أو بأي طريقة أخرى من طرق التعبير عن الرأي أو الابداع الشخصي، وان حرية البحث العلمي وحرية النشر والصحافة والطباعة مكفولة في الحدود التي يبينها القانون مع عدم المساس بأسس العقيدة الإسلامية ووحدة الشعب وبما لا يثير الفرقة أو الطائفية.
وقد أولت القيادة الحكيمة جل اهتمامها بالتعليم وتطويره، اذ تواصل المملكة نجاح مشروعها الوطني لتطوير التعليم والتدريب، من خلال تحسين أداء المدارس وتطوير التعليم الخاص والتعليم الجامعي وتكثيف البعثات الداخلية والخارجية وتكريم ورعاية المتفوقين، ومتابعة خطط تطوير التعليم الفني والتعليم الإلكتروني والاستمرار في مشروع مدارس المستقبل والعمل على تطوير التعليم العالي وتعزيز التعاون الدولي في مجالات البحث العلمي والجامعات، فقد دعا صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة إلى إنشاء أمانة عامة للتعليم العالي للارتقاء بالتعليم العالي والدفع نحو استقطاب المزيد من الاستثمار في هذا المجال لتخدم مخرجاته الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، وبناء على هذا التوجه الداعم للتعليم الخاص، تم فتح العديد من الجامعات الخاصة إضافة الى جامعة البحرين وجامعة الخليج العربي مما يدل على ان مملكة البحرين سوف تصبح في المستقبل مركزا مثاليا ومؤهلا للتعليم العالي في منطقة الخليج والوطن العربي.
وتعكس تحركات ومواقف مملكة الحبرين الديبلوماسية سياستها الخارجية سواء على الصعيد الاقليمي والعربي، أو على الصعيد الدولي والتي التزمت بها قولا وفعلا منذ استقلالها عام 1971، وهي تقوم من واقع حرصها على الاستقرار واستبباب الأمن والسلام في منطقة الخليج والعالم العربي بدور نشط في ظل ظروف صعبة ومعقدة وفي ظل تحديات أمنية كبرى ومتغيرات اقليمية ودولية تتطلب الحركة وحسن المبادرة، فمملكة البحرين تؤكد دائما وقوفها مع القضايا العربية، وتقدم كل الدعم والمساندة لها، وتشارك في جميع الاجتماعات والمؤتمرات التي تعقد حول هذه القضايا سواء في إطار الجامعة العربية أو على المستوى الدولي، فعلى المستوى الدولي تحرص المملكة على دعم كل ما فيه رفعة للأمة العربية والإسلامية وتشجيع وحدتها وتكاملها بما يحقق مصالح شعوبها، مبرزة أهمية التعاون بين الدول والشعوب في إطار الالتزام بأسس ومبادئ الشرعية الدولية باعتباره أساسا لعالم أكثر استقرارا ورفاهية وتنمية، متمسكة بضرورة تسوية كل المنازعات الدولية بالطرق السلمية، واحترام سيادة الدول الأخرى ومنع التدخل في شؤونها الداخلية، داعية الى السلام كهدف استراتيجي، الأمر الذي أكسبها مكانة مرموقة في ضوء التقدير الاقليمي والعالمي واسع النطاق للسياسة الحكيمة والعقلانية والمتوازنة التي يقودها جلالة الملك بحنكة وخبرة عالية.
وعلى المستوى الخليجي، يحرص صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى على المشاركة في القمم الخليجية المتعاقبة، ليؤكد حرص البحرين الدائم على تعزيز هذه المسيرة المباركة لتحقيق آمال وتطلعات أبناء دول المجلس نحو المزيد من التكامل والتعاون المشترك الذي ينشده الجميع بما يكفل الوصول الى الوحدة الخليجية التي يتطلع اليها أبناء وشعوب دول المجلس.
ويشرفني بهذه المناسبة ان أنوه بالعلاقات المتجذرة التي تربط بين مملكة البحرين ودولة الكويت الشقيقة والتي تبلغ أزهى عصورها في عهد جلالة الملك المفدى وأخيه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أمير دولة الكويت الشقيقة لأنها تجسد تاريخا طويلا من الاخوة وتحظى بجل اهتمامات جلالة الملك وأخيه حضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت في استمراريتها وتنميتها، وتعتبر أنموذجا يحتذى للعلاقات حيث وصلت الى مرحلة أضحت جميع المفردات السياسية عاجزة عن وصفها، وبالتعاون المشترك بين البلدين في كل المجالات والأصعدة، مشيدا بما تقدمه دولة الكويت من دعم ومساندة وما يحققه هذا الدعم في التنمية الاقتصادية لمملكة البحرين، وهي تحرص دائما على تعزيز علاقاتها مع دولة الكويت في ضوء ما يربط الشعبين الشقيقين والقيادتين الحكيمتين من صلات وثيقة.وتؤكد الزيارات المتبادلة لقادة البلدين وكبار المسؤولين عمق هذه العلاقات وترابطها وتعبر عن امتنان مملكة البحرين واعتزازها بالدور الذي تقوم به دولة الكويت الشقيقة من خلال إسهاماتها الفعالة في مشاريع التنمية، وفي إطار هذه العلاقات المتميزة أنشأت اللجنة العليا المشتركة بين مملكة البحرين ودولة الكويت والتي يترأسها وزيرا خارجية البلدين الشقيقين، وذلك لحرص القيادتين على استمرارية ودعم مسيرة التعاون والتواصل بين البلدين، ووضع الآليات لتبادل الخبرات والدراسات في المجالات المختلفة، والاستمرار في التشاور والتنسيق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ولا يسعني في هذا المقام إلا ان أعبر عن أمنياتي الخالصة لدولة الكويت الشقيقة وشعبها الكريم بالتقدم والازدهار والأمن والأمان في ظل القيادة الرشيدة لباني نهضتها المعاصرة وقائد مسيرتها حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة وبمساندة سمو ولي عهده الأمين سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ورئيس وزرائه الموقر سمو الشيخ جابر المبارك الصباح حفظهم الله جميعا وجعلهم ذخرا وسندا لكويت العز والفخار.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.