Note: English translation is not 100% accurate
مؤتمر «من الكويت نبدأ.. وإلى الكويت ننتهي» واصل على مسرح مكتبة البابطين استعراض مناقب عدد من رجالات الكويت
الياسين: سنعيد النفس الوطني بمشاركة أبناء الكويت ومباركة آبائنا وأعمامنا
17 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء












بن جامع: من لا وطن له لا كرامة له بين الأمم.. وعلينا تفويت الفرصة على الأعداء المتربصين بالكويت
الخرافي: ضرورة تجهيز الشباب أنفسهم لتحمل المسؤولية من الآن فالقطار ماشي على الدرب بنا أو بدوننا
العوضي: نعيش في عصر التحدي العلمي والفكري وسنوات الرفاهية لن تستمر
المناور: عباس المناور كان رجلاً فريداً من نوعه ويوصيني دائماً بأن التجارة مع الله أفضل من التجارة في الدنيا
الغانم: والدي له بصمات واضحة في بناء الاقتصاد الوطني فقام بتأسيس عدد من الشركات في قطاعات مختلفة
الحجرف: إذا أردنا أن نتحدث عن هيف فإننا نتحدث عن قامة وكان حبه للكويت لا حدود له
محمود الموسوي
واصل مؤتمر «من الكويت نبدأ.. وإلى الكويت ننتهي» أعماله لليوم الثاني على التوالي، بمشاركة عدد من المحاضرين وذوي المكرمين، على مسرح مكتبة البابطين، وقد استهل رئيس المؤتمر المحامي يوسف الياسين فعاليات اليوم الثاني بكلمة أكد فيها على أنه لا مشكلة في أن يكون لكل مواطن انتماء كبدوي أو حضري سني أو شيعي لكن بعد كلمة «أنا كويتي»، فهذه المسميات إذا قدمت على المواطنة أصبحنا في مشكلة، مشددا على أن الوطن يجب أن يكون «رقم واحد» في حياتنا ومن ثم تأتي من بعده أي تصنيفات أخرى.
وقال الياسين: «إن أيام الأعمام علي ثنيان الغانم وفلاح بن عيد بن جامع ود.عبد المحسن الجارالله الخرافي لم تكن هناك تصنيفات أو اختلافات طبقية أو فئوية مثلما شهدناها اليوم، ولكن بإذن الله سنعيد النفس الوطني بمشاركة أبناء الكويت ومباركة آبائنا وأعمامنا حتى لا نضيع بوصلتنا.
بصمات واضحة
من جانبه، تناول سعود عبدالعزيز الغانم نجل الراحل عبدالعزيز ثنيان الغانم سيرة والده رحمه الله، وقال انه ولد عام 1930 وقضى سنواته التعليمية الأولى في المدرسة المباركية ثم انتقل للبصرة في 38 ومنها إلى بيروت لاستكمال دراسته ولم يكملها ومن بعدها اتجه للهند للإشراف على تجارة والده وبعد 7 سنوات استقر في الكويت.
وقال الغانم إن والده بدأ حياته العملية في الكويت مع شركة مملوكة لخاله خليفة احمد الغانم وفي 62 قام المغفور له الشيخ عبدالله السالم، رحمه الله، بناء على تزكية المرحوم يوسف الغانم بتعيين والدي ممثلا شخصيا لسمو الأمير في مجلس إدارة شركة الزيت الأميركية المستقلة التي كانت تتمتع بحق التنقيب وإنتاج النفط حتى عام 76 عندما قامت الدولة بتأميم النفط.
وأضاف الغانم أن والده له بصمات واضحة في بناء الاقتصاد الوطني فقام بتأسيس عدد من الشركات في قطاعات اقتصادية مختلفة منها الشركة الوطنية الالمانية للالكترونيات والخدمات الكهربائية بالتعاون مع سيمنز الألمانية وتأسيس المدرسة العالمية الأميركية، أما في قطاع المقاولات فأسس عددا من الشركات المتخصصة.
ولفت إلى أن والده لم يمارس العمل السياسي بشكل مباشر إلا أنه كان له حس سياسي وطني نابع من حرصه على مصلحة الوطن وكانت آراؤه يحكمها الحرص الشديد على المصلحة العامة واتسمت بالشفافية، وعلى الصعيد الشخصي كان متواضعا وله شعبية كبيرة بين اصدقائه ما اكسبه صداقات متميزة امتدت لـ 7 عقود، وكان من هواة القنص والقراءة وكانت اسعد أوقاته بصحبة الأحفاد والأصدقاء.
وصية للجميع
أما شيخ قبيلة العوازم الشيخ فلاح بن جامع فاعتبر أن من لا وطن له لا كرامة له بين الأمم، مذكرا الشباب بأهمية الوطن حينما فقدناه في 2 أغسطس.
وأوصى بن جامع أهل الكويت على اختلاف فئاتهم بان يكون ولاؤهم الأول والأخير للوطن لتفويت الفرصة على الأعداء المتربصين بالكويت وسط حالة من الاستقرار تضرب دول المنطقة، معتبرا أن الوطن لا يمكن أن يكون هناك بديل له، ما يستوجب من المواطنين أن يضعوه نصب أعينهم لأنه لا ثمن له بعد أن ضمن لنا الأمن والتعليم والصحة والوظيفة والسكن، وليس كما في بعض الدول حينما ينتهي الشاب من الخدمة العسكرية يذهب ليبحث عن رزقه في دولة أخرى.
واضاف: «الله الله في الكويت» فالدين والميول السياسية أمر موجود بيننا والاخطاء موجودة ومن لا يعمل لا يخطئ، لكن نتمنى من الشعب خاصة الشباب عدم الانجرار وراء التيارات السياسية التي لم نر منها خيرا، كما حدث في عدد من الدول العربية بسبب التضليل.
دور الشباب
من جانبه، أكد د.عبدالمحسن الجارالله الخرافي أن الشباب لهم أهمية كبيرة في المجتمع فلا يستهينون بدورهم في بناء المجتمع لأنهم رجال الغد وعليهم تجهيز انفسهم لتحمل المسؤولية من الآن، فالقطار ماشي على الدرب بنا او بدوننا لذا فعلينا أن نكون في أوائل الركب وفي مقدمته.
وزاد: على الشباب ان يبدأوا بأنفسهم ليكون لهم دور لا ان يعيشوا على هامش الحياة وان يكون لكل منهم مشروع يحقق فيه ذاته مما يتقنه الشاب او يحاول ان يتقنه تطوعيا او ماديا، مضيفا انني مررت بتجربة لعدة مشاريع بدأت مع تأسيس صندوق التكافل لرعاية اسر الشهداء والأسرى مع عدد من الإخوان ثم تأسيس مبرة الآل والأصحاب لزيادة اللحمة الوطنية الى ان وصلت لرئاسة الأمانة العامة للأوقاف، وكان لي 15 كتابا في توثيق أهل الكويت المحسنين وفي الطريق بإذن الله هناك كتابان.
واعتبر الخرافي أن السر في الإبداع ونجاح المشاريع هو التخصص بها فالتخصص يؤدي للإبداع والتركيز يؤدي للإنجاز ورسالتي للشباب بضرورة اختيار مشروع اليوم والبدء فيه وسينجح بإذن الله.
مناقب
من جهته، ذكر المحامي عبداللطيف المناور مناقب والده العضو التأسيسي لمجلس الأمة عباس حبيب المناور، لافتا الى انه كان رجلا من الطراز الفريد من نوعه، حيث كان دائما يوصيني بان التجارة مع الله افضل من التجارة في الدنيا، لان التجارة مع البارئ ببلاش، والرصيد الحقيقي سيكون في الآخرة، ولكن لا تنس نصيبك من الدنيا.
وأشار إلى أن والده عباس ولد في فريج الرشايدة من العام ١٩٣٠، وتعلم على يد الملا مرشد القراءة والكتابة والحساب، ثم مسك الدفتر مع جدي حبيب، وبعد ذلك عمل نوخذة على إحدى السفن التابعة لعائلة البورسلي، ثم تملك احدى سفنهم، وبعد ذلك انشأ حملة للحج لمساعدة المحتاجين وخصوصا الوافدين، ومع ذلك عمل في عدة وظائف بدءا بشركة النفط ومرورا بوزارة الكهرباء، واخيرا انتخب في المجلس التأسيسي مع يوسف المخلد عن دائرة الفروانية والشامية، واستمر في عدة مجالس لمدة ٣٤ عاما، مضيفا انه خلال عمله في مجلس الأمة تعرف على الشيخ صقر القاسمي حاكم رأس الخيمة، فأوكله الاخير بحق تمثيله في الامارة للنقب على البترول، وكذلك عمل في مهنة الصحافة حيث انشأ جريدة الايام على مستوى الامارات، فكان اول رئيس تحرير جريدة مقرها في رأس الخيمة وتطبع في الكويت.
وبين ان والده ترك العمل البرلماني في العام ١٩٩٦، بعد سنوات طويلة كانت له العديد من المواقف ومنها موقفه الرافض لتعليق البرلمان في العام ١٩٨٦، وتقييد حرية الصحافة، وكان له كما لغيره من المعارضين عودة الحياة البرلمانية بعد التحرير ورفع الرقابة على الصحف.
واوضح ان والده عمل الكثير من اعمال الخير، فكلما سافر الى اي دولة بنى فيها مسجدا لأهلها او رمم المبنى، وكان يجلس في ديوانه من بعد صلاة الفجر حتى الثامنة صباحا يستقبل المحتاجين، ولا يفرق بين احد من الناس، حتى جاءت السنوات الاخيرة من حياته وهو يعالج في المانيا، فكان صبورا على المرض ودائما ابتسامته بادية على وجهه، فكان طوال حياته يصلي الليل ويقرأ القرآن ولا ينام الا ساعات محدودة، فرحم الله والدي عباس وجميع المسلمين والمسلمات.
حب الكويت
من جانبه، تحدث راكان الحجرف عن مناقب والده هيف الحجرف، حيث قال: «اذا اردنا ان نتحدث عن هيف فاننا نتحدث عن قامة، رجل لم تكن طفولته سعيدة، وأول ما أصيب به هو اليتم، ففقد والدته وهو في السن الرابعة، فتولت جدته رعايته، ثم فقد عينه بسبب مرض الجدري، ثم اصيب في عموده الفقري فسبب له قصر القامة، ولكنه نال حظا جيدا من التعليم، درس في الشمسية بالرياض وزامله الملك سلمان وغيرهما من أبناء عبدالعزيز ال سعود، فاجاد الكتابة والقراءة والحساب، ثم عمل تاجرا في العشرينيات من القرن الماضي، وبعد ذلك خاض غمار الحياة السياسية مرشحا للمجلس البلدي في الاعوام ١٩٦٧، و١٩٨٠، و١٩٨٣، ممثلا عن الدائرة الثامنة، وخلال هذه الحقبة ازدهرت الجهراء. واضاف: لقد لمسنا في هيف الحجرف حبه للكويت لا حدود له، فلم يفارق البلاد في احلك الظروف اثناء الغزو الصدامي، كما رفض العلاج في الخارج اثناء مرضه، مثمنا دور الحكومة في تقديرها لوالده عندما سمت شارع في منطقة القصر بالجهراء باسمه.
الحياة المرفهة لن تستمر
بدوره، حذر وزير الصحة الاسبق د.عبدالرحمن العوضي شباب الكويت من المستقبل لان الحياة المرفهة لن تستمر كما اليوم والامس، مطالبا اياهم بالابداع ومواجهة التحديات المقبلة، لاننا مقبلين على سنوات صعبة، في ظل انخفاض اسعار البترول، والاطماع التي تحيط بدولتنا، لان امثال صدام موجودون.
وسرد العوضي تاريخ حياته وكيف استطاع ان يقبل التحدي على الرغم من ان والده كان تاجرا وباستطاعتي ان اعمل معه، ولكن بعد ان انهيت دراستي في الثانوية التجارية، ذهبت وعملت موظفا في وزارة الصحة، ولم يخطر في بالي ان اكون يوما ما طبيبا ومن ثم وزيرا لها، ولكن شاءت الأقدار أن اكلف برقابة المقاول المسؤول عن بناء المستشفى الصدري انذاك بجانب كراج الغانم بمنطقة الشرق، وبعد انتهاء المدة كتبت تقريري بتهاون المقاول في العمل، ومن ثم طلبي المرحوم الشيخ فهد السالم حينما كان وزيرا للصحة، وطلب راي في التقرير وطلب على الفور المقاول الذي حاسبه امامي، ومن ثم سلمني رسالة لمديري علي الداود، وبعد يومين طلبني مديري وقال لي ان الشيخ فهد طلب ابتعاثك الى الجامعة الاميركية في بيروت لاكمال دراستك في الطب بالخمسينيات، وحينها لم يكن لديها سفارة او ملحق ثقافي، فذهبت وكنت ضائعا، فتلقفني شخص من اهل البصرة وارشدني على طريقة التسجيل في الجامعة، ولكني بما انني لم اكمل الثانوية في الجانب العلمي، قررت الرجوع وإعادة الدراسة من جديد في الثانوية ومن ثم العودة لدراسة الطب، لاننا كنا نقبل التحدي.
وقال العوضي ان اكبر خطأ وقعت فيه الدولة اننا لم نقم بتنمية الثروة البشرية بالشكل الصحيح، حيث فتحنا ابواب الوزارات لاستقبال الكويتيين، فاصبح همهم الدوام اليومي واخذ الراتب في نهاية الشهر من دون اي تحد، مع ان شبابنا لديهم القدرة على التحدي اذا وفرنا لهم ذلك، واكبر دليل ان جميع الكويتيين عملوا في كل المهن اثناء الغزو الغاشم، داعيا الى ضرورة ان يعرف الشباب منهج المستقبل وكيف يواجه التحديات، حيث ان الخير الذي جاءنا جعلنا نخطا في تحويل نظامنا الى شبه اجتماعي رعوي شامل.
وأشار الى أننا نعيش في عصور التحدي العلمي والفكري، وسنوات الرفاهية نحو الانحدار، فاما ان نخلق شباب يقبل التحدي، او يفوتنا القطار ونبكي على الاطلال.
قيمة الوطن
وأخيرا، ارتجلت فتوح عبدالعزيز المطوع كلمة دعت الجميع الى التوكل على الله ونكون صفا واحدا نحمي ديرتنا، مضيفة: نبي شبابنا يعرفون قيمة الوطن، لاننا بلا وطن ايتام، حيث فقدناها مرة ولا نريد ان تحدث مرة اخرى.