أشاد وزير الحج والعمرة رئيس لجنة برنامج خدمة ضيوف الرحمن في المملكة العربية السعودية د.محمد صالح بن طاهر بنتن، بالجهود التي قدمتها منظومة الجهات الحكومية في خدمة حجاج بيت الله، مما أسهمت في نجاح خططها بوقوف أكثر من مليونين و400 ألف حاج بصعيد عرفات، مبينا أن التعاون بين الجهات الحكومية كان على مدار الساعة، وغرف العمليات المشتركة تتواصل للتأكد من توافر الخدمات للحجاج سواء كانوا في منى أو توافر الحملات التي تنقلهم أو توافر القطارات للصعود اليومي الى عرفات.
واستعرض وزير الحج والعمرة خلال حديثه لـ «قناة الإخبارية» السعودية امس، جهود المملكة في توفير المشروعات الإضافية لحج العام 1440هـ التي تسهم في حجاج بيت الله، مبينا أن جهود المملكة كبيرة وتستحدث كل عام، متناولا برنامج خدمة ضيوف الرحمن أحد برامج رؤية المملكة 2030، الذي دشنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في شهر رمضان المبارك، إذ يحتوي على العديد من المبادرات والميزانيات التي رصدت لخدمة ضيوف الرحمن بما يزيد على الـ 100 مليار ريال.
وأكد ان المشروعات أسهمت في تسهيل أمور الحجاج، حيث ساعدت مجموعة من البنى التحتية مثل الكباري التي أنشئت في أوقات قياسية في تسهيل تنقل ضيوف الرحمن، الذين يتنقلون في الوقت نفسه وبرزت جهود الأجهزة الأمنية في تفويجهم وخدمتهم، والكل يسعى لأن يحصل ضيف الرحمن على الخدمة.
وعن مبادرة «طريق مكة» المنسجمة مع رؤية المملكة 2030، بين وزير الحج والعمرة أن المملكة تبدأ بخدمة الحجاج قبل وصولهم، وهناك منصات إلكترونية تسهل تسجيل الحجاج، ومكاتب شؤون الحجاج في بلدانهم تطلعهم على الخدمات قبل قدومهم، كما تتم جدولة رحلتهم قبل أن يقدموا إلى المملكة، ويتم إصدار تأشيراتهم في بلدانهم، مفيدا بأنه تم إصدار هذا العام أكثر من مليون و860 ألف تأشيرة إلكترونية للحاج في بلادهم دون مراجعة السفارات.
وذكر أن مبادرة «طريق مكة» تقدم خدماتها للحجاج في مطاراتهم، وذلك عبر صالات يتم إنهاء إجراءاتهم سواء الجمركية أو الجوازات، وإنهاء جميع المتطلبات التي يحتاج اليها أي مسافر عند قدومه لأي بلد، إذ يدخل الحاج المملكة وكأنه قادم على رحلة داخلية، كما يتم الترتيب على نقل أمتعة الحجاج إلى مساكنهم مباشرة، مؤكدا أن هذه الجهود تتطلب تنسيقا بين الجهات العاملة فيما بينها، والخطة القادمة التوسع وتطبيقها في أماكن يمكن تطبيقها ويكون لها إسهام فعال في خدمة ضيوف الرحمن.
وبين وزير الحج والعمرة أن إدارة الحج سخرت لها جميع الإمكانيات لتدار بطريقة إلكترونية بالكامل، مشيرا إلى أن هناك بنية تحتية متكاملة تبدأ من مركز المعلومات الوطني إلى مركز معلومات الحج والعمرة إلى المنصة الإلكترونية الذكية في وزارة الحج، فكل حاج يأتي الى المملكة يستطيع معرفة جميع الخدمات التي سيحصل عليها ومواقع سكنه والأوقات التي سينتقل فيها بين المشاعر المقدسة، فقاعدة البيانات هي أساس نجاح الاستعداد المسبق لاستقبال الحاج قبل وصولة الى المملكة.
وأبان د.بنتن أن المشاعر المقدسة مغطاة بنظم المعلومات الجغرافية والكاميرات المتطورة التي تستفيد منها الغرف المشتركة لجميع الجهات الحكومية ذات العلاقة بخدمة حجاج بيت الله الحرام، لمتابعة مقدمي الخدمات على الأرض لحظة بلحظة.
وعن آلية التنسيق بين الجهات الحكومية العاملة في الحج، أوضح أن الحج قد يكون الحدث الأكبر في العالم من حيث العدد الذي يفوق المليونين يتجمعون في موقع واحد ومحدود وفي زمن محدد، ولذلك فخدمتهم ونقلهم بين المشاعر يحتاجان إلى تنسيق كبير وعلى مستوى عال بين جميع الجهات الحكومية، وقد أسهمت تقنيات الذكاء الاصطناعي في المساعدة على اتخاذ قرارات سلمية لمعالجة أي نقص أو خلل في الخدمات.
وبين أن إدارة الحشود خصوصا في جسر الجمرات تتم عبر غرف عمليات خاصة ترصد الحركة بشكل دقيق ولحظي، مستخدمة تصويرا عالي الدقة والصور الحرارية التي تحدد حجم كثافة وأعداد الحجاج في الممرات والطرقات ومواقع الرمي.