أقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، في الديوان الملكي بقصر منى أمس، حفل الاستقبال السنوي لأصحاب الفخامة والدولة، وكبار الشخصيات الإسلامية، وضيوف خادم الحرمين الشريفين، وضيوف الجهات الحكومية، ورؤساء الوفود ومكاتب شؤون الحجاج الذين أدوا فريضة الحج هذا العام.
وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» إن الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية، ورئيس وزراء جمهورية جيبوتي عبدالقادر كامل محمد، ورئيس الوزراء الغيني د.إبراهيم كاسوري فوفانا، ورئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي، كانوا في مقدمة الحضور، إلى جانب رئيس الحزب الحاكم والمسؤول عن شؤون الحج في جمهورية موريشيوس شوكت سودهن، ورئيس حزب عدالة الشعب الماليزي أنور إبراهيم، ونائبة رئيس الوزراء وزيرة التنمية لشؤون المرأة والأسرة والمجتمع في ماليزيا د.عزيزة بنت وان إسماعيل، ورؤساء مجالس النواب في عدد من الدول الإسلامية.
ثم بدئ الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم.
وقد ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز كلمة بهذه المناسبة قال فيها: «بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله رب العالمين القائل في كتابه الكريم (وأذِّن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق). والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أيها الإخوة والأخوات ضيوف الرحمن.. أيها الإخوة والأخوات في أمتنا الإسلامية في كل مكان.. أيها الحضور الكريم.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أحييكم من جوار بيت الله العتيق، من مهبط الوحي ومنبع الرسالة المحمدية الداعية إلى التسامح والتحاور، وأهنئكم بعيد الأضحى المبارك يوم الحج الأكبر، أعاده الله على الجميع بالخير والبركات».
وأضاف: «أيها الإخوة والأخوات: في الحج تتجلى دعوة الإسلام الجوهرية في وحدة الأمة كما في هذا التجمع الكبير، وفي إقامتهم في هذه المشاعر المقدسة في زمان ومكان واحد، ملبين دعوة ربهم لحج البيت العتيق، تاركين خلفهم متاع الدنيا وزخرفها».
وتابع خادم الحرمين بالقول: «أيها الإخوة والأخوات: لقد شرف الله المملكة العربية السعودية بخدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن، خدمة نفخر بها، فجعلنا رعايتهم وسلامتهم في قمة اهتماماتنا، وسخرنا لهم كل ما يعينهم على أداء حجهم، وفق مشاريع متكاملة تهدف إلى تيسير أداء الحج، وسلامة قاصدي بيته الحرام، ومسجد رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، مكملين بأعمالنا الجهود الجليلة التي بذلها ملوك هذه البلاد المباركة، منذ عهد مؤسسها جلالة الملك عبدالعزيز رحمه الله رحمة واسعة».
واختتم الملك سلمان كلمته قائلا: «أسأل الله لكم قبول أعمالكم، وأن يجعل حجكم مبرورا، وسعيكم مشكورا، ودعاءكم مستجابا، وأن يعيدكم إلى بلدانكم سالمين غانمين، إنه سميع مجيب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
إثر ذلك ألقى وزير الحج والعمرة د.محمد صالح بن طاهر بنتن كلمة رفع فيها التهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين ولحجاج بيت الله الحرام وللعالم أجمع بعيد الأضحى المبارك، سائلا المولى عز وجل أن يعيده على الجميع باليمن والخير والبركات.
وقال: لقد وقف أكثر من المليونين ونصف المليون حاج على صعيد عرفات، جاءوا من شتى بقاع الأرض من أكثر من 130 دولة ويحملون أكثر من 170 جنسية بألوان وأعراق ولغات متعددة، ثلثهم من كبار السن وتزيد أعمارهم عن السبعين عاما ونصفهم من النساء، وكان تجمعهم ووقوفهم أبلغ تعبير وتجسيد للتعاليم الإسلامية السامية وتعميق للقيم الإنسانية المسالمة.
وأضاف: وقد حفتهم عناية الله ثم رعايتكم الكريمة، وحسن ضيافة الشعب السعودي الذي يتشرف بخدمة الحرمين الشريفين وخدمة الحجيج دون توان في بذل الغالي والنفيس من أجل ضيوف الرحمن، مواصلين العمل على توفير أقصى سبل الراحة لتيسير أداء الحج والعمرة لضيوف الرحمن الذي جاءوا من مشارق الأرض ومغاربها.
وأكد وزير الحج والعمرة السعودي ان التوجيهات الكريمة من خادم الحرمين الشريفين والنهج الذي سنه الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - وسار عليه من بعده أبناؤه الملوك، نبراسا للعمل على تأمين وتسهيل أداء مناسك الحج، والمتابعة المتواصلة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، كانت حافزا للعمل الجاد والدؤوب لتنفيذ الخطط التشغيلية التي تم العمل على إعدادها منذ انتهاء موسم حج العام الماضي، وبعد تخطيط ودراسة مبنية على التجارب والخبرات المتراكمة للمملكة العربية السعودية في خدمة وتنظيم وتوعية جموع الحجيج ليعودوا إلى بلادهم سالمين غانمين.