Note: English translation is not 100% accurate
أكدت أنه تاريخي وحان دور الشعب للجلوس على مقاعد الرأي والخبرة وتقديم التوصيات
السداني: مؤتمر الطبقة الوسطى الأول من نوعه ويناقش خطة الحكومة التنموية
21 مارس 2010
المصدر : الأنباء

قالت المشرف العام على مؤتمر الطبقة الوسطى نوريه السداني: ان هذا المؤتمر هو الأول من نوعه الذي يعقد في تاريخ الكويت لمناقشة خطة الحكومة من قبل قطاعات مختلفة من الشعب وهذا يصب في مصلحة البلد، ويلتقي مع لقاء الخميس الماضي الذي عقده سمو رئيس الوزراء وحضره حامل ملف التنمية نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة للإسكان ووزير الدولة للتنمية الشيخ أحمد الفهد، مضيفة أن الإعداد للمؤتمر استغرق أكثر من 1000 ساعة عمل.
مؤتمر تاريخي
وأضافت مشرف عام المؤتمر قائلة: بلغة التاريخ هذا المؤتمر غير عادي بل هو تاريخي، إذ انه لأول مرة في تاريخ الكويت تشارك قطاعات مختلفة من الشعب الكويتي في الاطلاع عن قرب وإبداء الرأي في المسار التنفيذي للخطة التنموية للبلاد التي قدمتها الحكومة وأقرها مجلس الأمة، واليوم يأتي دور الشعب الكويتي الكريم ليجلس على مقاعد الرأي والخبرة والتخصص ليدعم ويوجه ويوصي ويبدي الرأي في مسار التنفيذ، حتى على القائمين على التنفيذ تواصلا ودعما للاجتماع الذي عقده سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد يوم الخميس الماضي بحضور حامل ملف التنمية الشيخ أحمد الفهد، ويشرفنا أننا استطعنا إيصال هذه الخطة إلى أكبر عدد ممكن من الكويتيين عبر تحويل الورق الكثيف إلى CD صغير متلاقين مع التقدم التكنولوجي الذي نرجو أن يلتقي معه القائمون على تنفيذ الخطة.
وأشارت السداني إلى الجهد الكبير والعمل المتواصل على مدى الشهرين الماضيين والذي استغرق عمل مكتب المشرف العام على المؤتمر نحو «ألف ساعة عمل» كم كنا نتمنى لو أن حلقة الفرحة اكتملت، لكن قدرنا في الكويت أن حلقات الفرح أقصر بكثير من حلقات الحزن، وهذا ما يجعلنا لا نوهن ولا نتراجع ولا نتوقف وهذه صفات أبناء الشعوب القوية المخلصين لأوطانهم ولنظامهم وإلى اللقاء مع سفينة العهد التنموي لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وعضيده سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد.
وعرضت السداني تفاصيل التجهيزات لقاعة المؤتمر فقالت: حرصت اللجنة العليا للمؤتمر على استذكار واستعادة المجتمع الكويتي المنتج في الماضي والذي يتلاقى مع تصور ورؤية صاحب السمو الأمير في تحويل الكويت لمركز مالي وتجاري، فاستمدت عناصر قاعة المؤتمر من تراثنا البحري حيث النشالة وهي السفينة التي في قاعة المؤتمر وترمز لانطلاق سفينة العهد التنموي لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، موضحة أن هذه السفينة نقلت من المتحف العلمي للقاعة خصيصا لهذا المؤتمر الذي ينعقد لأول مرة في تاريخ البلاد.
والنشالة هي سفينة مخصصة للمياه الضحلة، وهي نوع من أنواع السفن الشراعية التي تجلب الصخور من رأس عشيرج للبناء في الكويت، وقد صنعها القلاف الكويتي صالح حسن الغريب وهو من مواليد الكويت عام 1916.
وأضافت أن اللجنة العليا للمؤتمر حرصت أيضا على أن تضم طاولات ضيوف المؤتمر ومشاركيه سفنا كويتية قديمة صنعت بأيد كويتية حرصا منا على استذكار واستحضار المجتمع الكويتي المنتج في الماضي وربطنا ذلك بمؤثرات القاعة من خلال الصوت والإضاءة وشراع السفينة من نوع القماش «الأمريكن»، مشيرة إلى أن مرجع اللجنة التراثي هو السيد حسين علي البزاز المشرف على التراث البحري لقاعة المؤتمر وهو من مواليد الكويت العام 1949 حفيد القلاف الكويتي (علي البزاز الذي صنع الكثير من السفن الكويتية القديمة وهو من مواليد العام 1899 وتوفي العام 1969) وجده لأمه هو المرحوم عبدالإمام الأشوك وهو الذي صنع أول بغله في تاريخ الكويت عام 1900 أطلق عليها تسمية أميرة البحار.
أما النائب م.ناجي العبدالهادي العضو المؤسس في مجموعة نورية السداني للطبقة الوسطى، فقال: ان التعاون بين السلطتين يأتي في صالح الدولة والشعب، ونحن في خلال شهرين من الهدوء تم إصدار أربعة قوانين، ونحن مستمرون في إصدار القوانين وأرى ان التعاون بين السلطتين موجود وقائم والنقاط الخلافية بين المجلس والحكومة لن تعرقل خطة التنمية وخلال الفترة المقبلة سيتم إصدار قانون الشركات المساهمة في المدن الإسكانية وأعتقد أن ذلك خير دليل على التعاون.
وأشار العبدالهادي إلى أن الصورة الإعلامية غير واضحة فيما يخص خطة التنمية ونحن كمجموعة نورية السداني حاولنا التركيز على إيضاح الخطة للطبقة الوسطى، وما نؤكد عليه هو أن الخطة ليست مجرد أوراق إنما مشاريع سيتم إقرارها.
تنفيذ الخطة
واضاف أن اجتماع سمو رئيس مجلس الوزراء الأخير بحضور مسؤولي الدولة، وفي مقدمتهم المشرف على الملف الشيخ أحمد الفهد خطوة صحيحة نحو تنفيذ الخطة وكان الغرض من هذا الاجتماع هو إيصال رسالة إلى القياديين بأن الخطة ليست مجرد شكل الأمر الذي يزيد من ثقة القياديين في حكومتهم.
وأوضح: أن سمو الرئيس أكد أن الحكومة ستسير نحو تنفيذ الخطة ولن تقف، ومن يتقاعس فستتم إقالته قبل استقالته وهذه الرسائل كنا نتمنى سماعها منذ زمن، مشيرا الى أن المؤتمر ثلاثي الأبعاد وسيوافقه عمل إعلامي كبير خلال المرحلة المقبلة خاصة ان سفينة التنمية ستنطلق وتم تمهيد الطريق لها تحت رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وردا على سؤال حول عجز الحكومة عن تنفيذ الخطة قال أعترف بان هناك تأخيرا في تنفيذ بعض المشاريع بسبب البيروقراطية ونحن نؤكد أن المرحلة المقبلة ستكون أفضل من المرحلة السابقة والحكومة ستعالج الكثير من الأمور ولدينا الكفاءات القادرة على تنفيذ الخطة ولكن القضية قضية تنظيم بالدرجة الأولى، ان تنفيذ هذه الخطة التنموية للحكومة يحتاج إلى آخر المستجدات في التكنولوجيا الحديثة لربطها بعملية التنفيذ التقني للمشاريع التي تعتبر نقلة نوعية للوطن، موضحا أن قيمة هذا المؤتمر الذي تشهده الكويت لأول مرة من خلال اجتماع قطاعات شعبية من المجتمع الكويتي على طاولة مستديرة تمثل الطبقة الوسطى وهي القاعدة العريضة من الشعب، والمهنيين من أطباء ومهندسين، معلمين، عمال ومهن أخرى مختلفة، والمجتمع المدني من جمعيات ومؤسسات، نقابات ومواطنين.
وأوضح ان هذه المشاركة تجعل المؤتمر ثلاثي الأبعاد هو الداعم والمساند بإذن الله لانطلاقة سفينة العهد التنموي لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، الذي نرجو ان يحقق القائمون على تنفيذ الخطة أقصى درجات النجاح حتى تستعيد الكويت مركزها التنموي بين الأمم، مؤكدا أهمية لقاء الخميس الماضي بين سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد والمشرف على ملف التنمية الشيخ أحمد الفهد مع قياديي الوزارات وانعكاس ذلك على إنجاز الملف التنموي.
ومن جهته قال رئيس جمعية المهندسين م.طلال القحطاني ان المجتمع الكويتي تعرض إلى الكثير من التغيرات فبعد أن كان مجتمعا منتجا أصبح الآن مجتمعا استهلاكيا من الدرجة الأولى، مشيرا إلى أهمية الدعم الجماعي في تطوير الدولة على مستوى الجهات المختلفة «الحكومية، الأهلية، ومؤسسات المجتمع المدني».
وأضاف ان عدم الالتفات إلى الطبقة الوسطى من قبل الجهات المسؤولة قد ساعد على جعل هذه الطبقة تتحرك بالأوامر والدعوة لممارسة أدوارها، مؤكدا أن الخطة التنموية في الدولة التي طرحتها الحكومة كانت محل اعتراض ورفض من قبل الكثيرين وذلك بسبب عدم فهمهم أو إطلاعهم عليها. وأكد رئيس «المهندسين» أن المجتمع الكويتي بحاجة ماسة إلى تفعيل دور المجتمع المدني والأهلي والحكومي، كما نأمل أن يكون لأعضاء مجلس الأمة دور فعال لتفعيل أجهزة الرقابة لبناء مستقبل أفضل.
الثواب والعقاب
وشدد على ضرورة تفعيل مبدأ الثواب والعقاب كما يجب أن يصبح القياديون على مستوى المسؤولية وأن القياديين الذين كانوا يشتكون من التدخل السياسي بات لهم هذا الغطاء مؤمنا بعد لقائهم سمو رئيس الوزراء يوم الخميس الماضي الذي أكد على ذلك خلال اللقاء معهم. وأضاف: نحن لا نريد أن نحجب الرأي الآخر والشعب الكويتي في النهاية سيزن الأمور ونأمل أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة تعاون ومتفائلون خيرا بالمستقبل. والخلاف إيجابي والجانب الآخر إن كان يختلف الا انه سيكون حافزا على تنفيذ الخطة والمرور بها قدما الى الأمام وهذا الأمر شيء إيجابي وصحي وجميعنا يعمل من أجل الكويت واعتبر القحطاني الطبقة الوسطى عنصرا معاونا ومهما للدولة في تنفيذ خطة التنمية التي ستعود بالنفع على الجميع خاصة على القطاع الخاص وهذه الطبقة، مشيرا إلى أهمية الخروج من النطاق النظري إلى العملي الذي يحتاج إلى نوع من النضج والمعرفة، وضرورة وجود رقابة غير معطلة للتنمية.
وأعرب عن أمله في ان يحقق المؤتمر هدفه في توصيل رسالة أهل الكويت للسلطتين التشريعية والتنفيذية والتعريف بدور وأهمية الطبقة الوسطى ودورها في المجتمع وذلك ما لمسناه خلال انعقاد ورشة العمل للمؤتمر التي ضمت طاقات شبابية ومجتمعية ومهنية من مختلف الأوساط الشعبية.
أما منسق عام المؤتمر م.حمود الزعبي فأكد أن الجهود التي بذلت استعدادا للمؤتمر تتجاوز الوصف فقد عقدت 6 ورش تخصصية وستكون هناك ورشة عمل رئيسية غدا الاثنين عن مدينة الحرير، موضحا أن برنامج عمل المؤتمر سيفتتح من قبل المشرف العام الأستاذة نورية السداني، وقدم فيه م.ناجي العبدالهادي ورقة عن أهمية الطبقة الوسطى، وم.طلال القحطاني بعنوان شركاء في الرفاه، فيما يقدم د.محمد العنزي ورقة بعنوان «معالم خطة التنمية»، وستعد ورشة عمل رئيسية عن مدينة الحرير يترأسها م.بدر السلمان ويديرها د.نبهان النبهان ويشارك فيها د.محمد العياد، حسين اليوحة، هيثم الشايع، وفي الفترة المسائية سيعرض مديرو ورش العمل التي أقيمت خلاصة توصيات هذه الورش وهم: م.عبدالله العتيبي عن المهنيين، ود.خالد الطراح عن الاقتصاديين، والمجتمع المدني د.علي الطراح، م.ناجي العبد الهادي عن الشباب، والإعلام علي الطراح.
وعن أنشطة اليوم الثاني قال الزعبي انه سيكون بحضور راعي المؤتمر الشيخ أحمد الفهد وسيعرض فيه م.ناجي العبد الهادي حملة تنمية المناطق التي تقوم بها مجموعة نورية السداني، كما يتم عرض لمشروع مستوصف الروضة التي تقوم به الحملة ويعرض رئيس جمعية المهندسين توصيات ورش العمل والمؤتمر.