- إمكانيات المعهد في الوضع الراهن جيدة ولكنها محدودة ولا يستطيع الإيفاء بجميع الطلبات البحثية المقدمة له
- نسعى إلى تطوير القدرات القيادية وتوظيف الكفاءات الكويتية واستقطاب العقول العلمية والخبراء العالميين
- بعض ابتكارات المعهد حصلت على اهتمام شركات خارجية غير كويتية واتفاقات معها لتطبيقها في بعض الدول العربية
دارين العلي
أكدت مدير معهد الكويت للأبحاث العلمية د.سميرة السيد عمر أن المعهد مازال يحتاج لدعم مادي ومعنوي للقيام بدوره وزيادة إمكانياته في البحث العلمي، وذلك عبر توفير الدعم المالي، هذا بالإضافة إلى تقليل الإجراءات الورقية والبيروقراطية عليه، مشيرة إلى أن الكويت مازالت أقل من المستوى الدولي في دعم البحث العلمي ماديا.
وأوضحت في تصريح خاص لـ «الأنباء» أن المعهد يحتاج إلى دعم سياسي من أعلى مستوى في الدولة، آملة أن تمنح الحكومة الجديدة هذا الدعم للمعهد لكي يتمكن موظفوه من تحقيق الأهداف والغايات من وراء إنشاء هذه المؤسسة على أكمل صورة وأن يقوم بدوره بتوفير الإمكانيات العلمية والخدمات لمؤسسات الدولة والقطاع الخاص ويقدم خدمات مجتمعية للجمهور.
وأضافت إن إمكانيات المعهد في الوضع الراهن جيدة ولكنها محدودة، وبالتالي لا يستطيع الإيفاء بجميع الطلبات البحثية المقدمة له وهي كثيرة، آملة أن يكون المعهد قادرا على توفير أجود الخدمات والمعلومات العلمية للمستفيدين وللمحتاجين لخدماته.
الخطة الإستراتيجية التاسعة
وقالت إن المعهد حاليا في مرحلة الانتقال الى الاستراتيجية التاسعة التي كان من المقرر أن تبدأ في 2020 تنتهي في العام 2025، لافتة إلى أن بدء تنفيذ هذه الاستراتيجية تأخر بسبب جائحة كورونا وبالتالي سيبدأ تطبيق هذه الاستراتيجية في أبريل العام المقبل.
ولفتت إلى أن هذه الخطة الاستراتيجية هي نقلة للمعهد من مؤسسة تعتمد على البحث العلمي التطبيقي إلى مؤسسة تعمل بالبحث التطبيقي، بالإضافة الى الابتكار والإبداع وتطبيق آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في تطوير المعلومات والنظم الرقمية لكامل المؤسسة.
وقالت إن المعهد مؤسسة استشارية للدولة، يجب أن يكون الذراع الفنية لجميع المؤسسات الحكومية لتوفير ما يحتاجونه من إيجاد حلول لمشاكلهم وتنفيذ دراسات تطبيقية وخدمات التحليل والتقييم وكذلك خدمة القطاع القانوني لهذه الجهات بتوفير الرأي العلمي لتحقيق العدالة في اتخاذ القرار عند المسؤولين.
تطوير القدرات القيادية
وأكدت ان المعهد ينظر لتطوير قدراته القيادية بحيث يتمكن من إيجاد كادر علمي قادر على تحمل المسؤوليات عبر التدريب المستمر، لكي يتمكن هذا الكادر من تسلم المسؤوليات من الفريق المخضرم الموجود في المعهد، لافتة إلى أن المعهد يقوم بتنظيم دورات تدريبية ومعرفية للأسلوب القيادي المطبق في المؤسسات البحثية العالمية.
ولفتت إلى أن أهم أولويات المعهد في الوقت الراهن توظيف الكفاءات الكويتية القادرة على مشاركة موظفي المعهد في تنفيذ المهام المطلوبة في جميع القطاعات والمراكز البحثية وبالتالي يقوم المعهد بالإعلان عن الوظائف الشاغرة بهدف توظيف الكفاءات العالية وفق معايير معتمدة من مجلس الأمناء.
وأوضحت ان المعهد يستقطب العقول العلمية من خبراء وباحثين لمساعدته في أداء عمله وتنفيذ المشاريع والدراسات المهمة جدا للعملاء، لافتة إلى قوة علاقة المعهد بالمؤسسات العلمية الدولية المعروفة في كثير من الجامعات العالمية.
تسويق المخرجات
وأثارت السيد عمر قضية تسويق مخرجات البحث العلمي، معتبرة إياها تحديا كبيرا أمام المعهد، لافتة إلى أنه تم في السابق طرح إنشاء شركة قابضة إلا أن هذا الموضوع مازال معروضا أمام الجهات الحكومية المعنية.
ولفتت إلى أن إدارة التسويق بالتعاون مع القطاع القانوني قاما بعمل صيغة قانونية في مسألة التسويق لهذه المخرجات المتنوعة ومنها السلعية التي يمكن أن تأخذ الطابع التجاري، كالمياه والأسماك والنباتات والخضار والنخيل، هذا بالإضافة لتسويق المعرفة المخبرية وغيرها وبراءات الاختراع المتنوعة، التي يستقطبها القطاع الخاص من المعهد لكي تنتقل من المستوى البحثي إلى التطبيقي فالتجاري، لافتة إلى أنه تم عقد ورشتي عمل تغطي ابتكارات المعهد ومجال تطبيقها في القطاع الخاص، معلنة أن هذه الابتكارات حصلت على اهتمام شركات خارجية غير كويتية تطلب اتفاقات مع المعهد لتطبيقها في بعض الدول العربية ما يشجع على المزيد من البحث والابتكار.
وأملت أن تجد ابتكارات ومخرجات المعهد اهتماما من القطاع الخاص، لافتة إلى أن طريقة التسويق والعمليات التجارية هو أمر جديد على المعهد الذي يقوم ببذل الجهود في هذا الشأن ضمن الخطة الاستراتيجية التاسعة لفتح هذا المسار للمستقبل لأي معرفة أو ابتكار جديد ضمن الاقتصاد المعرفي.