Note: English translation is not 100% accurate
اتحاد العمال: تصفية القطاع العام مخالفة للدستور ..والخصخصة عبث
1 ابريل 2010
المصدر : الأنباء

بعث الاتحاد العام لعمال الكويت برسالة الى الحكومة ومجلس الامة جاء فيها: مرة اخرى تعود الى الواجهة مسألة مناقشة واقرار قانون الخصخصة في مجلس الامة، ومن جديد يعود الاتحاد ليؤكد موقفه الجاسم والجازم ضد هذا القانون ويحذر من التبعات الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة المترتبة عليه، كما يحذر اعضاء المجلس جميعا من ان الشعب الكويتي سيرصد بدقة موقف كل واحد منهم من هذا القانون بالذات لأن المسألة تتعلق بمصيره ومستقبله، وسيتخذ قراره المناسب انطلاقا من ذلك عند صناديق الاقتراع. ومن هذا المنطلق يود الاتحاد العام لعمال الكويت ان يؤكد الثوابت التالية:
أولا: ان الخصخصة مسألة مرفوضة من حيث المبدأ لأنها تتعارض صراحة مع دستور الكويت الذي نتمسك به ونعتبره المرجع الاساسي لأي خطوة مصيرية تتخذها الحكومة أو مجلس الامة. وقد نصت المادة 20 من الدستور على أن الاقتصاد الوطني أساسه العدالة الاجتماعية وقوامه التعاون بين النشاط العام والنشاط الخاص، وهذا يعني بكل وضوح وصراحة عدم جواز تصفية القطاع العام لحساب القطاع الخاص. كما تضيف المادة 26 من الدستور ان الوظائف العامة هي خدمة وطنية تستهدف المصلحة العامة، فهل يجوز لمجلس الامة ان يقضي على هذه الخدمة الوطنية ويحولها لخدمة المصالح الذاتية الضيقة للقيمين على القطاع الخاص. كما ان اهداف الخصخصة وآلياتها تتعارض على وجه الخصوص مع المادتين 152 و153 من الدستور اللتين تتحدثان عن حرمة المرافق العامة ومنع الاحتكار.
ثانيا: ان قضية الخصخصة لا تعني العمال وحدهم، وانما هي قضية تتعلق بمصير ومستقبل البلد بكامله واقتصاده الوطني بصورة عامة، وتطول بتبعاتها مئات الالوف من المواطنين العاملين في مؤسسات القطاع العام، الذين يشكلون مع افراد عائلاتهم الشريحة الاوسع من شعبنا الكويتي التي يمثلها الاتحاد العام لعمال الكويت خير تمثيل، وهي بالتالي قضية مجتمعية تهم كل أفراد المجتمع، ولذلك على نواب وممثلي الامة تحت قبة البرلمان ان يكون لهم موقف واضح وصريح تجاه هذه القضية، خاصة ان ما يقال عن منافع التخصيص على اقتصادنا الوطني ليس سوى نوع من التبرير فقط لا غير.
ثالثا: حملت خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي اعتمدتها الحكومة ومجلس الامة مؤخرا، بوادر ذات دلالات خطيرة بشأن عمليات تخصيص القطاع العام، حتى قبل اقرار القانون الذي نحن بصدده في هذه الرسالة، وذلك عندما اشارت الخطة الى خصخصة قطاعي التعليم والاعلام، وهما القطاعان الاكثر اهمية وتأثيرا على النطاق الوطني بشأن مسألتي التنمية البشرية وتوجيه الرأي العام والمساس بهما لا يجوز.
رابعا: لقد أثبتت عمليات الخصخصة التي تمت حتى الآن فشلا واضحا وذريعا سواء بالنسبة للمصلحة الوطنية العليا للبلاد أو بالنسبة للاقتصاد الوطني، وبصورة خاصة لما تركته من انعكاسات سلبية خطيرة على العمالة الوطنية العاملة في هذه المرافق ومصالحها الاقتصادية والاجتماعية.
واختتم بأن الاتحاد اذ يضع الحكومة واعضاء مجلس الامة جميعا امام مسؤولياتهم الوطنية من خلال هذه الرسالة المفتوحة الموجهة اليهم، يناشدهم بكل صدق واخلاص ان يتخلوا عن مصالحهم الذاتية، ويتعالوا على التأثيرات والتجاذبات السياسية، ويتجنبوا الاندفاعات المتهورة نحو اتخاذ قرارات قد تجر عليهم الندم في وقت لاحق، ويضعوا الدستور ومصلحة الوطن والشعب فوق كل اعتبار. والله ولي التوفيق.