أعلنت جمعية الشفافية الكويتية في مؤتمر صحافي نظمته عن إطلاق منتداها السنوي «منتدى الكويت للشفافية الرابع 2010»، والذي سيقام تحت رعاية سامية من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، في الفترة بين 20 و21 الجاري، تحت شعار «الشفافية في الصناعات النفطية».
وحدد رئيس مجلس إدارة جمعية الشفافية الكويتية صلاح الغزالي أهداف المنتدى بقوله ان «المنتدى يهدف هذا العام الى تحقيق قيم الشفافية والنزاهة والمساءلة في القطاع النفطي الكويتي، تماشيا مع الخطة التنموية للدولة التي قدمتها الحكومة مؤخرا والتي استحوذ قطاع النفط على النصيب الأكبر فيها من بين المشاريع الأخرى قيمة ونوعا».
واشار الى ان مشاريع قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات هي التي تتضمنتها الإستراتيجية الجديدة لمؤسسة البترول الكويتية والمعروفة حتى عام 2030، ما دفع للمؤسسة لتكون الراعي الرئيسي للمنتدى إيمانا منها بأهمية التزام القطاع النفطي بمبدأ الشفافية في كل تعاملاته مع العملاء.
كما أضاف الغزالي ان المنتدى يسعى الى التعريف بالمعايير المستمدة من «اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد»، والتي صادقت عليها الكويت في العام 2006، رغبة في حماية إنتاجية النفط الكويتي من الفساد، وللتأكد من استمرارية نجاحه في حصد المكاسب المرجوة منه باعتباره قطاعا حيويا ويمثل عصب الاقتصاد المحلي.
ثم تطرق الغزالي الى المعايير التي يجب ان تتصف بها الصناعة النفطية، وقال ان الصناعات الاستخراجية حول العالم، والتي تشمل النفط والغاز والمعادن، بدأت تتجه الى تطبيق معايير خاصة تعنى بتعزيز الحوكمة في تلك الصناعات، بعد ان لوحظ تفشي الفساد السياسي والإداري والمالي فيها على نطاق واسع حول العالم، لذلك بادرت مجموعة من شخصيات المجتمع المدني الدولي للعمل على تعزيز الحوكمة في هذه الصناعة الهامة، فبعد ان قام بتأسيس منظمة الشفافية الدولية في العام 1993، قام السيد بيتر إيجين بتأسيس «مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية» في العام 2003، لتجمع افراد ومؤسسات المجتمع المدني التي تريد مزيدا من الشفافية والنزاهة في الصناعات الاستخراجية، ثم التقت على نفس الأهداف مع مجموعة من كبرى الشركات التي تعمل في مجال الصناعات الاستخراجية بلغت 71 شركة دولية، ثم ارتفع عدد الشركات بعد ذلك، وبدأ تسويق المبادرة على الحكومات المنتجة للنفط والغاز، حيث تم اعتماد مجموعة من المعايير الدولية التي تتناسب والحوكمة في الصناعات الاستخراجية، فانضمت الى المبادرة 35 دولة حتى الآن، من خلال التوقيع على ميثاق المبادرة، وقبولها بالمراجعة الدورية للتأكد من مدى استمرار الالتزام بتلك المعايير، آملين ان تعلن مؤسسة البترول الكويتية في نهاية هذا المنتدى عن رغبتها في الانضمام الى «مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية»، وهي الخطوة الأولى نحو الإعلان عن رغبة الكويت في الالتزام بالمعايير الدولية التي تتعلق بشفافية الصناعة النفطية، وهو امر لو حدث فسيزيد من مصداقية الكويت في مجال الصناعات الاستخراجية ويرفع من نسبة شفافية القطاع النفطي ونزاهته على المستوى الدولي. وذكر الغزالي ان «جمعية الشفافية الكويتية» تتوقع ان يستقطب منتداها عددا كبيرا من المهتمين بمعرفة المزيد عن مقاييس الشفافية الإلزامية والتطوعية في الصناعات النفطية من مختلف دول العالم سواء المعنيون بالصناعات النفطية او العاملون في القطاع النفطي، كما يستحوذ على اهتمام المختصين في الصناعات النفطية مثل قادة الشركات ومديري النفط، القيادات الحكومية وصناع القرار، مديري التسويق والمديرين الماليين، الى جانب المقاولين والشركات الاستثمارية، والمستشارين القانونـــيـــين،والإعــلاميين وغيرهم.
وسيتعرف الحضور على احدث الإنجازات والتطورات في الشفافية النفطية، بالاضافة الى مبادئ ومعايير المنظمات الدولية، حيث يعتبر المنتدى فرصة ذهبية لتبادل الأفكار والخبرات والتجارب بين المتحدثين والحضور، وهو يضم الكثير من ممثلي المنظمات الدولية والعربية والمحلية، وممثلي القطاع النفطي الكويتي، ومجموعة من الباحثين والخبراء في مفهوم الشفافية وسبل تطبيقه وتحقيقه، بالاضافة الى مسؤولين من الشركات النفطية العالمية والمنظمات المهتمة بالشفافية النفطية.