Note: English translation is not 100% accurate
في الندوة التي نظمها بعنوان: «لا لا لا لبيع ثروات البلد والخصخصة لمصلحة من؟»
اتحاد عمال الكويت: الحل باختيار الكفاءات الوطنية وليس بالخصخصة
28 ابريل 2010
المصدر : الأنباء





أسامة أبوالسعود
فيما لا تزال اصداء اقرار مجلس الامة لقانون الخصخصة في مداولته الاولى، تتردد وتستمر ردود الافعال، لاسيما النقابية الرافضة لهذا القانون مبررة ذلك بأنه ليس الحل الامثل لمواجهة بعض المشكلات التي يعانيها القطاع العام، وفي هذا السياق، عقد الاتحاد الوطني لعمال الكويت ندوة تحت عنوان «لا لا لا لبيع ثروات البلد والخصخصة لمصلحة من؟» اثيرت خلالها التساؤلات عن الجدوى الحقيقية لقانون الخصخصة ونوقشت كذلك الحلول البديلة والتعديلات الممكنة للوصول الى الحل الافضل، فإلى التفاصيل:
في البداية قال النائب مبارك الوعلان «ان الخصخصة بمفهومها الصحيح هي عملية ايجابية لاي مجتمع يقصد التنمية وذلك لان القطاع الخاص سريع في اصدار القرارات وسلس في التعامل على العكس من القطاع الحكومي الذي تحكمه البيروقراطية وصعوبة اعتماد القرارات بسبب الاجراءات القانونية الكثيرة»، مبينا ان القانون الذي تم اقراره في المداولة الاول في مجلس الامة ليس خصخصة بمعناها السامي بل هو بيع للبلد، فالخصخصة الصحيحة تكون في القطاعات الخاسرة وليس في القطاعات ذات العوائد العالية.
واضاف: ان ما يحصل لدينا في الكويت اليوم امر مختلف تماما فالتجار هم اخواننا وابناء بلدنا ولكن معروف ان التجار الكويتيين جشعون في تعاملاتهم واذا تمت الخصخصة فالبلد ستقسم الى طبقتين اسياد وعبيد، ولا يوجد لهذا الامر اي تفسير آخر، لافتا الى ان اي تعديل على قانون الخصخصة الحالي ما هو الا تلميع وتجميل للوجه القبيح.
وذكر الوعلان ان المشروع الحالي للخصخصة ما هو الا بيع للبلد وهو نوع من انواع البيع للكويت بأكملها حيث انه سيزيد من اموال اصحاب الاموال الحاليين ولا يحفظ اي حقوق للمواطنين، متمنيا ان يتم قبر هذا القانون بالكامل وذلك لانه اذا فتح المجال في هذا القانون فسيضيع البلد بالكامل، ونؤكد ان هذا القانون مخالف مخالفة صريحة للدستور بالاضافة الى ان القطاع الخاص لدينا في الكويت جشع مع كل اسف.
ومن جانبه قال رئيس الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت عبدالرحمن السميط ان الخصخصة هي بيع لمؤسسات القطاع العام للقطاع الخاص، موضحا اننا نلجأ اليها عندما تكون المؤسسة تحقق خسارة فنقوم بالتخلص من اعبائها او ان تكون الجهة الحكومية عاجزة عن ادارتها بالشكل الصحيح، متسائلا: لماذا تنجح هذه المؤسسات في القطاع الخاص وتفشل في القطاع العام؟ ذلك لان هناك سوء ادارة في القطاع العام مما يتسبب في خسارة هذه المؤسسات اي ان سبب الخسارة ليس المؤسسة بل القائمون على ادارتها.
وبين «انه من هذا الاستعراض البسيط نرى ان العيب في المؤسسات الحكومية هو في قياداتها وليس المؤسسة ذاتها، لذا فإننا اذا اردنا ان نطور البلد فيجب علينا ان نضع الشخص المناسب في المكان المناسب ونحسن اختيار الكفاءات من الشباب الكويتي لادارة هذه المرافق وليس الحل هو نقل ملكية هذه المؤسسات للقطاع الخاص حيث ان من يدير القطاع الخاص هو من الكفاءات الكويتية ايضا، مشيرا الى ان هناك عوامل كثيرة وقوانين يجب ان تسن قبل اللجوء للخصخصة واولها فرض الضرائب على الشركات لتكون موردا من موارد الدخل للدولة وهذا حق معمول به في جميع دول العالم الا في الكويت».
وتابع: كما اننا نحمل المسؤولية كاملة لأعضاء مجلس الأمة حيث ان «الكرة في ملعبهم» والمرحلة القادمة للبلد مرحلة مصيرية ويجب علينا ان نكون قدر هذا الحدث وانتم يا من اختاركم الشعب لتمثلوه أروا الشعب كيف تدار الأمور ويا من قطعتم على انفسكم العهود أوفوا بالعهود التي ألزمتم أنفسكم بها ويا من أديتم القسم الغليظ أمام الله ثم الأمير ثم الشعب أوفوا بهذا القسم وإلا فانكم محاسبون أمام الله سبحانه وأمام الأمير وأمام الشعب.
وختم: ونحن بدورنا ندق ناقوس الخطر في عملية الخصخصة المطروحة بالصيغة الحالية ونطالب اعضاء مجلس الامة بحسن حمل الأمانة التي في أعناقهم والتاريخ سيسجل هذه المواقف فليتحمل كل منا المسؤولية الملقاة على عاتقه.
وبدوره طلب نائب رئيس نقابة مؤسسة البترول الوطنية محمد الهملان ان يتكاتف كل العاملين في الحقل النقابي ويشكلوا حاجز صد ليسقط قانون الخصخصة، مشددا على حضور كل قيادات العمل النقابي في جميع القطاعات النقابية الى الجلسة الثانية للقانون للضغط على النواب لتغيير رأيهم في هذا القانون الجائر.
وأضاف: فهذا القانون ما هو الا طريق لتحويل البلد الى مجتمع غني وفقير، سادة وعبيد، وسيعيدنا الى عصر الاقطاعيات، موضحا اننا كنقابيين نحس ان هناك فجوة كبيرة بين مجالس ادارات النقابات والاتحادات والجمعيات العمومية فيجب ان تتكاتف الحركة النقابية لتثبت للجميع انها هي المحرك الرئيسي للشارع.
فيما قال رئيس نقابة العاملين في المؤسسة العامة للرعاية السكنية خالد أبورمية: ان موضوع الخصخصة هو من أخطر المواضيع المطروحة على الساحة فخصخصة القطاع العام هي كارثة ستحل بنا قبل الأجيال القادمة والقانون المطروح حاليا هو قانون لبيع البلد وهذا ما لا نقبله، مضيفا: ففي جميع دول العالم يتم خصخصة القطاعات الفاشلة او المرهقة لميزانيات الدولة الا لدينا في الكويت نريد ان نخصص جميع القطاعات وبالجملة بما فيها الموارد الطبيعية التي منّ الله بها علينا والحكومة تريد ان تهبها لبعض التجار والمتنفذين.
وبدوره قال رئيس نقابة ديوان المحاسبة د.ممدوح العنزي ان ملاحظات قانون الخصخصة التي يجب الأخذ بها هي ان تملك الدولة السهم الذهبي في جميع المشاريع وليس فقط حق الاعتراض وتفضيل المستثمر على أساس حجم الأموال المستثمرة والتزامه بخلق أعلى قدر من فرص العمل وخطة العمل الملزمة، وليس بناء على السعر فقط، بالاضافة الى حفظ حقوق العمالة الوطنية وحقوق المستهلكين وخاصة المشاريع الاحتكارية.
وفي الختام قال أمين صندوق الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت ورئيس نقابة التعليم العالي بدر المطيري اننا بالاتحاد الوطني نرفض الخصخصة جملة وتفصيلا لاسيما انه لدينا قناعة في الاتحاد بان الوقت غير مناسب لتطبيق مثل هذه السياسة في الكويت. واضاف: لذا فنحن نطلب من اعضاء مجلس الامة ان تكون لهم وقفة شجاعة مع هذا القانون وان يرفض قانون الخصخصة بصورته الحالية لأنه يحتاج لكثير من التأني ودراسة وافية وعدم الاستعجال بالتصويت عليه الا بعد تعديله بما يتناسب مع مصلحة الوطن.
تشكيل مجلس إدارة «الثقافة العمالية» باتحاد عمال الكويت
صرح مدير معهد الثقافة العمالية بالاتحاد العام لعمال الكويت، محمد نافل الحربي بعد اجتماع مجلس إدارة المعهد امس الأول بأنه تم تشكيل مجلس الإدارة على النحو التالي: محمد نافل الحربي ـ مدير المعهد، لافي محمد العنزي ـ نائبا للمدير، علي ماطر البغيلي ـ السكرتير العام، محمد جمعان الحضينة ـ أمين الصندوق، خالد بطي الصواغ العازمي ـ المدير الفني، جمال الخالدي ـ مسؤول البرامج، فلاح سعد العازمي ـ مسؤول العلاقات العامة، محمد سعد العازمي ـ مسؤول المراكز الثقافية، عبدالله عوض الهاجري ـ مسؤول البحوث والدراسات، وكأعضاء كل من: ناصر مطلق الدجيني، يوسف الجسمي، حمد شبيب العازمي، ناصر مبارك المضاحكة، مطلق مناحي العتيبي وجابر راشد شنتير. وشكر محمد نافل الحربي رئيس وأعضاء المجلس التنفيذي بالاتحاد العام لعمال الكويت على ثقتهم الغالية بتزكيته مديرا لمعهد الثقافة العمالية، وقال: نتمنى ان نكون عند هذه الثقة.