Note: English translation is not 100% accurate
كلفوا علي المتروك بالعمل على إتمام اللقاء وأكدوا مواصلة الاجتماعات والعمل على تطبيق الدستور
المشاركون في ملتقى المتروك: ترتيبات للقاء مشترك مع شخصيات شيعية لمواجهة التوترات الطائفية
3 مايو 2010
المصدر : الأنباء

الكويت تعرف بالتسامح الديني وستبقى واحة للأمن والاستقرار افتتح علي يوسف المتروك الملتقى التشاوري لعلماء الأمة ونوابها بحضور رموز وشخصيات أكاديمية واجتماعية في ديوانه أول من أمس وقال، من دواعي سروري ان افتتح هذا الملتقى التشاوري الذي يشكل تواصلا وجسرا بين الاخوة الحاضرين فيما بينهم وبين علماء الأمة ونوابها لما لهذا اللقاء من اهمية لتبادل الآراء حول كل ما من شأنه ان يخدم الوطن والمواطنين ويثري المسيرة الديموقراطية في البلاد، راجيا التركيز على الشأن العام نظرا لما تمر به البلاد من ظروف دقيقة تطرق اليها صاحب السمو الامير اثناءزيارته لجمهورية ألمانيا مؤخرا، كما ارجو ان يستعرض المجتمعون المد الطائفي الذي اخذ يزداد حدة ولا احد يعرف الى اين ينتهي مما يعرض أمن البلاد وسلمها الاجتماعي الى أفدح المخاطر. وتابع: لقد استنفر هذا الوضع الطائفي الخطير مجموعة من الشخصيات المهتمة بالشأن العام من الأخوة أهل السنة فاقترحوا ترتيب لقاء مشترك بينهم وبين بعض الرموز والشخصيات الشيعية وسيتم الاعداد لهذا اللقاء في اقرب وقت ممكن تأكيدا لروح الأخوة والعيش المشترك الذي عرفته كويت الماضي ذلك العيش المفعم بروح التسامح والإخاء والتراحم.
وقد اصدر الاجتماع التشاوري بيانا جاء فيه ما دفعنا الى عقد مثل هذا الاجتماع التشاوري ليس دافعا طائفيا ومذهبيا بل دافع وطني محض وتلبية لنداء صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه ذخرا لبناء كويتنا الحبيبة، كويت العزة والحرية والمستقبل والمجتمع الافضل المستقبل الآمن سياسيا واقتصاديا واجتماعيا واعلاميا والذي تتعزز فيه المنجزات ويتحقق لكل مواطن العدل والمساواة والعيش الكريم وتتعمق فيه الديموقراطية والوحدة الوطنية.
الهدف الوطني
وتابع ان هدفنا الوطني الاسمى هو المساهمة الوطنية الحقة في الخروج بالكويت من نفق مفترق الطرق المتمثلة في الوضع الاقتصادي المتدهور، وفي الوضع السياسي المتأزم والذي حتما سيقودنا الى ما لا يحمد عقباه، فالضرورة الوطنية تحتم علينا في هذه المرحلة الدقيقة من حياتنا ان نعرف كيف نمسك بزمام امورنا وخطواتنا لبناء معالم الطريق على اسس صريحة وقواعد محددة وبوحي صادق من روحنا الكويتية الاصيلة وفكرنا المخلص بعيدا عن العصبية والتعصب والأنانية والجشع والصراع واطلاق وتوزيع الاتهامات وتصنيف المواطنين.
واوضح البيان انه في هذا الاجتماع الوطني التشاوري أردنا ان نحدد موقفنا بكل صراحة ووضوح لا مجال للبس فيه ولا للتنظير والتبصير بعد ان اتسعت مساحة الجدل وتعمقت بئر الفتنة المذهبية التي يحفرها المغرضون الواقفون في طوابير الهدم وطفت على سطح الواقع الاتهامات والاتهامات المضادة بين الحكومة والمعارضة في مجلس الامة وبين اعضاء المجلس انفسهم وبعض رموز وفئات المجتمع وافراده حول الديموقراطية في الكويت ومسيرتها ومستقبلها والادوار السلبية التي تمارس للحد من نموها وتأصيلها، ونحن نؤمن أشد الايمان بأن الجدل ان كان صحيحا فانه يثري المسيرة وينمي التطلعات اما اذا تغلبت عليه العصبيات والمهاترات فانه يفسد للود قضية ويلهينا عن هدفنا الوطني الأسمى في التنمية والاستقرار.
الرأي الحر والرأي الآخر
واضاف: نحن نؤمن بأن الرأي الحر والرأي الآخر حق دستوري مكتسب لكل مواطن وهما جناحا الديموقراطية السليمة لتحقيق فرص التصحيح والسلامة، فالحوار الحر الــــذي يستهدف وجه الوطن ومصالحه هو الضوء الكشـــــاف لتأصيل المكاسب الوطنيــــة.
ان الكويت دولة المحبة والاخاء عرفت منذ نشأتها وكانت تعرف بين الناس بـ «ديرة بن صباح» بالتسامح الديني وواحة للأمن والاستقرار وستبقى باذنه تعالى، فنزح الناس اليها من كل فج عميق على الرغم من قساوة الطقس وشح الموارد فعاش الناس فيها متكافئين متجاورين يجمعهم العيش المشترك والتراحم والتلاحم ووشائج النسب والقربى، يحدوهم هدف واحد لصيانة ورفعة بلدهم الصغير والكبير فيما يحمله من مبادئ واصالة وقيم تمثل سماحة الاسلام ورسالته السماوية للبشرية جمعاء.
النهج الديموقراطي
وجاء في البيان وحتى عندما انتقلت الكويت بمحض ارادتها الى النهج الديموقراطي واختارته قدرا ومسارا فنص دستورها الذي تمت ولادته على يدي اميرها الراحل عبدالله السالم الصباح طيب الله ثراه، على ان العدل والحرية والمساواة دعامات للمجتمع وتكفل الدولة هذه الدعامات والناس متساوون امام القانون مهما اختلفت الوانهم او انتماءاتهم او معتقداتهم المذهبية، فالوطن للجميع والتفاني في حبه والذود عنه واجب شرعي مصداقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حب الوطن من الايمان»، كما اننا نحرص على تأكيد حرصنا الشديد على تمسكنا بثوابتنا الدستورية ومن ان الحياة الديموقراطية قدرنا الذي لا يتبدل، مع عدم المساس بالمكتسبات الشعبية التي نص عليها الدستور وتمسكنا بدستور 1962 .
واضاف: وانطلاقا من هذه الروح الوطنية فقد تدارسنا في هذا الاجتماع الوطني التشاوري ما نقله السيد علي المتروك عن رغبة عدد من الشخصيات الفاعلة في العمل الوطني ومن نواب حاليين وسابقين وعدد من الناشطين والمهتمين بالشأن العام لترتيب لقاء مشترك مع شخصيات شيعية لمواجهة التوترات الطائفية ولترطيب الاجواء على اساس التراحم والتلاحم الذي جبلت عليه الكويت منذ القدم بالاضافة الى توحيد الصف والكلمة في مواجهة كل المخاطر الداخلية والخارجية اذا ما تعرض له وطننا الحبيب والوقوف بكل ثبات خلف اميرنا ووالدنا وقائدنا صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد فأيد المجتمعون هذا المسعى وباركوه بالاجماع وكلفوا علي المتروك بالعمل على اتمام هذا اللقـــــاء المشترك الوطني المبـــــارك، كما قرر المجتمعون مواصلة هذه الاجتماعات للتواصل ومتابعة الاحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومن اجل تحقيق العدالة والمساواة بين المواطنين بما كفله الدستور لكل مواطن، وقد اكد المجتمعون على مطالبة نوابهم بالعمل على تطبيق كل مواد الدستور ككل بعيدا عن الانتقائية والتجزئة والحرص على تطبيق القوانين نصا وروحا بلا استثناء.