Note: English translation is not 100% accurate
ضمن أنشطة اليوم الثاني للندوة الإقليمية عن حرية الإعلام في دول الخليج العربي
الحساوي: الحرية عجزت عن حماية الصحافيين فهم أكثر الناس تعرضاً للسجن والابتزاز
5 مايو 2010
المصدر : الأنباء


ليلى الشافعي
أكد النائب ورئيس لجنة الدفاع عن حقوق الانسان د.وليد الطبطبائي ان العلاقة بين السلطة والاعلام تحمل كثيرا من الشجون، خاصة في العالم العربي، وقال خلال انشطة الندوة الاقليمية «حرية الاعلام في دول الخليج العربي» والتي نظمتها الجمعية الكويتية للمقومات الاساسية لحقوق الانسان واستضافت اكثر من 35 مشاركا من عدة دول والتي استمرت لمدة يومين في فندق هوليداي ان تاون، قال: لقد مرت علينا ازمنة كانت عقول الناس وفق المنظور الفرعوني في ان الحق ما يراه الحاكم وما عداه يعتبر تزويرا وخروجا عن نظام الدولة حتى تم تزوير وتبديل كثير من العبارات فكان كبت الحريات والعنف وتحول المصلح الى متطرف والمتدين الى معقد، والكذب أصبح ملاصقا لبعض وسائل الإعلام وللاسف يظهر الكبت والتخلف باسم الاسلام والاسلام بريء من ذلك، فالحكم في الاسلام اصلا هو الحرية، والاحرار هم الذين يبدعون ويطورون مجتمعاتهم، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم احرارا» فالحرية هي الاساس الذي جاء به الاسلام، فحق كل انسان مسلم في الحرية هو حق في الحياة، والمعتدي على حريته كالمعتدي على حياته.
واضاف: للاسف الإعلام بعد خصخصته وفتح القنوات الخاصة انحرف وانفتح بلا ضوابط وتعرض للنيل من الاعراض، والفحشاء فلابد من الحرية المنضبطة وللاسف تحول الاعلام الخاص الى دكاكين ووسيلة استرزاق وتجارة وتكسب حتى دخلت المدارس الخاصة والجامعات الخاصة فاصبحت دكاكين لجلب الشهادات فاذا تحول الاعلام الى التكسب فعلى الناس السلام.
وزاد: رحم الله الاعلام الرسمي السابق حيث نرى الآن بعض المسؤولين الفاسدين يشترون الاعلام الخاص ليهاجم كل من يحاول ان يكشف الخلل في احد اجهزة الدولة.
ورأى ان العلاج هو ضبط مصادر تمويل الاعلام الخاص اذا استطعنا ضبطه لكي ننتج اعلاما مفيدا، ولابد ان تظهر مصادر تمويل للاعلام الخاص وان ترصد من الدولة ميزانية لدعم الاعلام الهادف، فأخطر شيء في الاعلام الخاص هو البحث عن التكسب وضرب الخصوم والتعرض للمصلحين في البلد والتعرض لاعراض الناس ولابد من ضبط مصادر التمويل وايجاد تمويل من الدولة للاعلام الهادف.
حرية الرأي
من جهته تحدث استاذ الاعلام بجامعة السلطان قابوس بسلطنة عمان د.احمد المشيمي عن حرية الرأي والتعبير والسياسات الاعلامية في الدساتير والتشريعات الاعلامية في دول الخليج العربي وشرح تجربة بلاده في ذلك، مشيرا الى مفهوم حرية الرأي والتعبير في الحصول على المعلومات من مصادر مختلفة ونقلها وتبادلها وهو الحق في نشر الافكار والآراء وتبادلها دون قيود بين افراد المجتمع وتطرق الى مفهوم السياسات الاتصالية وحرية الرأي والتعبير في الدساتير والتشريعات الخليجية، كما تحدثت د.ربيعة الكواري الاستاذ بكلية الاعلام بدولة قطر عن تجربة دولة قطر في حرية الرأي والتعبير وتناول د.محمد القاسم استاذ القانون الدولي المشارك بجامعة الامارات التشريعات الاعلامية في دول الخليج العربي واثرها على حرية التعبير والرأي.
وعقب د.وائل الحساوي على مفهوم الحرية والمسؤولية وكيف يلتقيان بحيث لا تتعدى سلطة على سلطة اخرى، مؤكدا ان الحرية لها درجات كثيرة.
مشيرا الى ان الحرية عجزت عن حماية الصحافيين فهم أكثر الناس تعرضا للسجن والابتزاز، مؤكدا ان الكويت تعتبر الأولى عربيا في الصحافة ولكن لا يعني ذلك ان لها الحرية الكاملة في ظل 15 صحيفة يومية لبلد لا يزيد عدد سكانه على مليون، وقال ان هناك فضائيات أساءت الى اشخاص من المجتمع حتى وصل الامر الى مسيرات في الشوارع تطالب بإغلاق هذه القنوات، وطالب بإعادة النظر في القوانين بتقنين حرية الصحافة، وتناول موقع الشريعة من الإعلام والضوابط الملزمة بعدم المساس بالشريعة الاسلامية وعدم المساس بالذات الإلهية ولابد من تقنين يضمن حرية المعتقدات الاسلامية.
بعدها عقبت الصحافية والناشطة الحقوقية من سلطنة عمان باسمة الراجحية على قانون المطبوعات والنشر، مشيرة الى ان الاعلامي لابد ان يكون مهنيا والا الصحافة تكون مجرد وظيفة.
بعدها بدأت الجلسة الثانية والتي كان عنوانها «كيف نؤسس لمعايير عالمية ضامنة لحماية الصحافيين؟» تحدث فيها من البحرين رئيس نقابة الصحافيين محمد فاضل ومن فرنسا تحدث رئيس اللجنة العربية لحقوق الانسان د.هيثم مناع حيث طالب في كلمته باقرار ميثاق عالمي لحماية الصحافيين يضم ثلاثية الحماية والمحاسبة والتعويضات. وعقب على الجلسة رئيس منظمة هجرة لحقوق الانسان بسويسرا مصطفى حابس ورئيسة لجنة حقوق المرأة والطفل هيام الجاسم.
بعدها قدمت الجلسة الثالثة بعنوان «مقومات تحقيق الشراكة الاستراتيجية بين وسائل الإعلام والمنظمات والمراكز الحقوقية» تحدث فيها مدير عام جمعية مقومات حقوق الانسان بالكويت فهد الضاعن والباحثة بمركز الدراسات الاستراتيجية بالكويت ندى المطوع.
وعقب على الورقة كل من أمين سر الجمعية الكويتية لحقوق الانسان بالكويت عامر التميمي ومدير مكتب قناة الجزيرة في اليمن مراد هاشم.
وفي الجلسة الرابعة اختتمت بالتوصيات قدمها د.عادل الدمخي وسعد السعيدي.