Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن هناك أموالاً أُهدرت وممتلكات نُهبت ومنشآت دُمرت وبيئة لُوثت ونفوس قُتلت وعُذبت خلال هذا الاحتلال
دعاة لـ «الأنباء»: حق الكويت في التعويضات عن العدوان العراقي مشروع
8 مايو 2010
المصدر : الأنباء






معرفي: لا يجوز الصلح بالتنازل عن حق الكويت حكومة وشعباً
الجميعة: يريدون فتوى سياسية لا تمتّ للدين بصلة حتى يتهربوا من دفع التعويضات
العنزي: المسألة تتعلق بحقوق دولة وحقوق شعب ومؤسسات انتهكت
الكوس: من أتلف شيئاً فعليه قيمته ولا ضرر ولا ضرار
الشطي: حق مشروع ومن السخرية طلب فتوى بعدم أخذ التعويضات
الزعبي: من الأعاجيب ما تقوّله الوزير العراقي والديون ثابتة مشروعيتها
ليلى الشافعي
أجمع دعاة على رفض دعوة وزير النقل العراقي بإصدار فتوى كويتية تحرم أخذ تعويضات اكثر من التي تزيد على الأموال المفقودة فعلا. وقال الدعاة لـ «الأنباء» ان هذه التعويضات تم تقديرها بعد اندحار العدوان العراقي الغاشم وهي تمثل حقا للكويت والكويتيين والمقيمين فيها والذين تضرروا مما أحدثه هذا العدوان من تخريب ودمار على جميع الصعد. وأكد الدعاة ان العراق بلد غني بموارده، ويستطيع دفع تلك التعويضات، مشددين على انه لا مجال للتنازل عن هذه التعويضات، وفيما يلي نص ما قالوه:
رئيس قسم التفسير والحديث بكلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.سليمان معرفي يقول: يقول الله عز وجل (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين).
وبعد ان وضعت الحرب أوزارها وتم خروج القوات العراقية من الكويت تم تقدير التعويضات التي تستحق للكويت من جراء آثار العدوان العراقي الغاشم وهذا حق مشروع، أما الصلح بالتنازل عن حق الكويت وارغامها على ذلك فلا يجوز وليس هذا صحيحا، فهناك أموال أهدرت وممتلكات أحرقت ونفوس قتلت وعذبت دون ذنب وأعراض انتهكت فالذي يفتي يجب ان يكون عالما عنده ضمير يخاف الله ولا يعين الظالم ولا يكافئه فانه معتدٍ على دولة آمنة.
وأكد د.معرفي ان العراق بلد يمتلك ثروات هائلة من النفط ولديه نهران دجلة والفرات ومساحة كبيرة من الاراضي الخصبة الزراعية وايضا لقد سمعنا وقرأنا عبر شبكات المحطات الفضائية العراقية ان السرقات التي قام بها العراقيون تقدر بالمليارات من الدولارات، فالعراق دولة غنية ومليئة بالخيرات وقادرة على سداد ديونها وعلى التعويض عن جرائمها التي ارتكبت في حق الشعب الكويتي.
وتساءل د.معرفي: فلماذا تسقط حقوقنا والدولة غنية وتملك 10% من احتياطي النفطي العالمي؟ وقال: فليتق الله كل من يتكلم في هذا الموضوع لأن حقوق الناس وحقوق الدول لا تسقط، مشيرا الى ان هذه مسؤولية مجلس الامة الآن ونحملهم المسؤولية فيجب ان يقف اعضاء المجلس وقفة واحدة والا يفرطوا في دينار واحد من حق الكويت.
حق خاص للكويت
ويقول د.سعد العنزي: لا دخل للفتوى في هذا الجانب، والمسألة تتعلق بحقوق دولة وحقوق شعب وحقوق مؤسسات انتهكت حقوقها وسرقت اموالها وقتل ابناؤها، كل هذه المآسي التي مرت بها الكويت من حقها ان تأخذ تعويضات عما اصابها خلالها من ضرر، وهذا من الناحية الشرعية، واما الناحية القانونية فهذا مقر قانونا لذلك وافقت على ذلك الامم المتحدة، وهناك تنفيذ لهذه الاجراءات من قبل لجان من منظمة الامم المتحدة لمتابعة تسديد هذه التعويضات، واستدل د.العنزي على ذلك بما حدث في بريطانيا من حجز طائرة عراقية فما هو الا نتاج لاعمال هذه اللجان، لذلك اقول لا يحق للعراق او اي مسؤول عراقي ان يتحدث عن التعويضات لأنه حق خاص للكويت وهو قرار لصاحب السمو الامير، وكذلك ايضا قرار السلطة التشريعية لما لها من ولاية في المجتمع الكويتي ولكل انسان ان يتظلم ويتضرر اذا وقع عليه الظلم والضرر لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم «لا ضرر ولا ضرار» والقواعد الشرعية في الفقه الاسلامي تؤكد «الضرر يزال». واكد د.العنزي ان هذه المطالبة في غير محلها لأن هناك من مؤسسات وشركات وافرادا ودولة بأسرها تضررت من جراء الغزو العراقي للكويت ومن حقها ان تطلب التعويض وهذا حق مشروع.
حق متفق عليه
واضاف رئيس قسم اصول الفقه بكلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.بسام الشطي: من السخرية ان يطلب منا فتوى بعدم اخذ التعويضات فهي حق مشروع لان الكويت تعرضت للكثير من الابتزاز المالي والسرقات والنهب والهدم والايذاء في المال والجسد والأمن، فكل ما حرمته القوانين الدولية تم استخدامه والقيام به من قبل العراق في الكويت، والتعويضات اقل ما تقدمه العراق للكويت وهذا متفق عليه من خلال المحكمة الدولية وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون وايضا من قرار الحكومات السابقة العراقية التي اقرت حق الكويت في التعويضات، وبسبب الغزو تعطلت جميع المصالح، فعلى سبيل المثال تعطلت الخطوط الجوية الكويتية وخسرت الكثير، اضافة الى تعطل التعليم وهدم مساكن الطلاب الوافدين مما اخر ايجاد منح لهم وتعطلت الحركة الاقتصادية بأكملها وتوقفت المستشفيات ومات الكثير بسبب ذلك وما حدث جراء الغزو الغاشم كثير وكثير وبالتالي لا يجوز التنازل عن التعويضات بل نطالب العراق باستعجالها وعدم تأخرها ويكفي 7 شهور توقفت فيها مؤسسات الدولة بأكملها.
فتوى سياسية
واكد الباحث الشرعي د.جلوي الجميعة ان الدول لها شخصيات اعتبارية ممثلة بدولة كاملة الكيان والعراق باعتدائه على الكويت دمر أشياء كثيرة والتعويضات مجرد جزء يسير لا يمكن ان تعوض ما حصل للكويت انما شيء من رد الاعتبار وايضا محاسبة الجاني على ما اقترفت يداه، صحيح ان الحكومة العراقية كانت ديكتاتورية وكلهم في طاعة هذا الحاكم الذي وجه شعبه وقيادته واسلحته ضد دولة شقيقه كان لها عظيم الاثر في دعم العراق في فترة من الزمن ومن يقول بحرمة التعويضات هذا لا يفقه شيئا، وان كانت هناك فتوى من هذا النوع فهي فتوى سياسية لا تمت للدين بصلة وهي فتوى يراد بها تسخير الدين لطاعة القيادات او لمآرب حتى يتهرب العراق من دفع التعويضات للكويت ونسي الدمار الشامل الذي حدث للكويت في البيئة وفي الثروة وفي الشعب من قتل وتعذيب وتشريد لا يمكن ان يقاس بأي تعويضات وانما هي من باب رد الاعتبار وهذا شيء متعارف عليه دوليا والدول لها شخصية اعتبارية باعتبار انها جانية او مجني عليها ولابد من دفع التعويضات ولا تنازل عنها.
قرار عادل
واكد الداعية احمد الكوس ان التعويضات هي حق لأهل الكويت حكومة وشعبا جراء ما عانوه من الغزو العراقي الغاشم على الكويت فالكويت خسرت كثيرا من جراء هذا الاعتداء فقد فقدت البنية التحتية والخدمات والوزارات التي تم احراقها وتدميرها، وكذلك فقد المواطنون اموالهم وممتلكاتهم فالعراق تتحمل هذه المسؤولية كاملة غير منقوصة.
ومن الناحية الشرعية قال الكوس «من أتلف شيئا فعليه قيمته» وما حدث اضرار بالمواطن وبالحكومة فالكويت خسرت كثيرا والتعويضات التي اقرتها هيئة الامم المتحدة وغيرها من المؤسسات عبر الادلة المصورة والموثقة حتى بأيدي العراقيين اثبتت ذلك، كما اننا خسرنا النفط الذي احرق بأيديهم عدة أشهر، واعتبر ان هذه التعويضات بسيطة مقابل ما تم تدميره بالكويت وهو جزاء عادل وقد اقرت العراق بذلك باتفاقية بعد وقف الحرب واقرت بها الحكومة ووقعت عليها طواعية ولاتزال الكويت حتى الآن تدفع التعويضات لاصحابها من مؤسسات وافراد، اما الدعوة الى فتوى تحرم التعويضات فهي دعوة مرفوضة وهي مزايدة سياسية للتهرب من هذه الاتفاقية التي وقعها العراق مع الامم المتحدة، والعراق اليوم بخير ونعمة ولديه موارد كثيرة ويستطيع ان يدفع تلك التعويضات وهذا حق مشروع للكويت نرفض المزايدة عليه.
من الأعاجيب
ويضيف د.شبيب الزعبي قائلا: الحمد لله ديون الكويت على العراق ثابتة مشروعيتها دينا وقضاء وقانونا ولذا كانت المطالبة باستصدار فتوى تحرم اخذ هذه الديون غريبة وعجيبة.
ولفت الزعبي الى ان الاولى بالوزير العراقي ان يعتذر عن التقصير ويعد بالوفاء ويحث حكومته عليه لا ان يخرج بين الفينة والاخرى ويأتي بالاعاجيب ونسي ما فعله الغزو الصدامي في الكويت، وهذه التعويضات اقل بكثير مما خرب ودمر لجميع ممتلكات الدولة والافراد