أكد أمين سر نقابة العاملين بالشركة الكويتية لنفط الخليج طلال المجلاد رفض النقابة وجموع العمال والنقابات قانون الخصخصة المزمع مناقشته، لما له من آثار وخيمة على حقوق ومكتسبات الشعب الكويتي والعمال على وجه الخصوص وتهديد لاستقرارهم الوظيفي ولما ينشأ عنه من خلل في جميع النواحي الاجتماعية والاقتصادية والأمنية.
وأشار المجلاد الى انه بإقرار مثل هذا القانون يكون قد قدم على طبق من ذهب للمستفيدين والحيتان المتنفذين للوصول الى غايتهم من الاستيلاء على ثروات ومرافق دولتنا.
واستطرد ان اللجنة المالية والاقتصادية المكلفة بوضع قانون الخصخصة تجاهلت آراء جموع العاملين ونقاباتهم التي تمثلهم، وان اللجنة لم تراع أحكام الدستور المتصلة بالخصخصة الواردة في عدة مواد مثل المادة 16 المقررة للوظيفة الاجتماعية لرأس المال والمادة 21 التي قررت أن الثروات الطبيعية جميعها ومواردها كافة ملك الدولة تقوم على حفظها وحسن استغلالها بمراعاة مقتضيات أمن الدولة واقتصادها الوطني، كما خالفت المادة 152 التي نظمت أسس الاستثمار في الثروة الطبيعية والمرافق العامة التي أوجبت ان يكون كل إلزام باستثمار موردا بقانون ولزمن محدد.
وأضاف المجلاد ان الكويت دولة غنية تعتمد بشكل كلي على النفط، ما يجعلنا نفكر كثيرا ونتراجع بشأن تخصيص القطاع النفطي وان الخصخصة في الكويت ليست خصخصة بمعنى الكلمة فهي نقل ملكية إلى ملكية أخرى، وان مفهوم الخصخصة في الكويت المتعارف عليه في العالم أجمع غير مفهوم، والجميع يتفق على ان الكويت تعتمد في دخلها على النفط فقط. وشدد على رفضه خصخصة القطاع النفطي، مضيفا ان القطاع النفطي كاملا لابد من خضوعه لإشراف وسيطرة الدولة عليه لأننا نخشى ان تذهب مدخرات البلد الى أيادي أشخاص حيتان متنفذين يملكون الأموال فقط، من خلال سيطرة شركات متعددة الجنسية على هذا الشريان الحيوي.
وأشار المجلاد الى ان حل مشاكل القطاع النفطي ليس بالخصخصة وإنما بالتفات المسؤولين لمتابعة قضايا القطاع النفطي وإصلاحها ويجب ألا تكون الشماعة في خصخصة القطاع النفطي هي أنه متعثر، بالاضافة الى ان هذا المشروع لابد ان يأخذ حصة في النقاش على مستوى الشارع الكويتي. وحذر من خطورة توجه السياسة الاقتصادية للحكومة نحو دعم القطاع الخاص من خلال تخصيص القطاع النفطي وتسليمه مقدرات التطور في هذا البلد لأننا كنا على يقين ان القطاع الخاص غير مؤهل وغير قادر على تحمل أعباء ومسؤوليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، وغير مستعد بالتالي لاحتضان العمالة الوطنية الكويتية، ولذلك نجده يلجأ الى صرف هذه العمالة تعسفيا عند أول هزة اقتصادية يتعرض لها. وطالب الحكومة بالالتفات لقضايا القطاع النفطي وحلها والتعاون مع السلطة التشريعية للنهوض بالمشاريع الحيوية التي طال انتظار تنفيذها وخلق مشاريع تدر دخلا موازيا لدخل النفط اذا كان الهدف مشاركة القطاع الخاص. وأشار المجلاد الى انه على نواب الشعب في مجلس الأمة ان يضعوا مصلحة البلاد نصب أعينهم ومستقبل أجيالنا في الحسبان وعدم تمرير هذا المشروع المشبوه، وأن يؤكدوا صدق نواياهم وموقفهم الداعم للشعب الكويتي وان يناصروا قضايانا في هذه اللحظة الحرجة، مذكرا إياهم بقسمهم في الحفاظ على الدولة ومدخراتها من خلال هذا المطلب الشعبي في رفض قانون الخصخصة لما فيه من ضرر وآثار سلبية على أبناء هذا البلد وما يعرض مصالح البلاد للضياع.