Note: English translation is not 100% accurate
خلال الاجتماع الـ 24 لرؤساء ووكلاء الأجهزة الإحصائية في دول مجلس التعاون
سهر: التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت مصدر ارتكازي لخدمة خطط التنمية
16 مايو 2010
المصدر : الأنباء



الأمن الغذائي يحظى باهتمام قادة دول مجلس التعاون الخليجي
رندى مرعي
أكد مدير الإدارة المركزية للإحصاء في الكويت د.عبدالله سهر اهتمام القيادة السياسية العليا في دول مجلس التعاون الخليجي بالأمن الغذائي، مشيرا الى الاهتمام والتركيز على توحيد الإحصائيات البيئية والديموغرافية.
وتابع سهر في تصريح صحافي عقب الاجتماع الرابع والعشرين لرؤساء ووكلاء الأجهزة الإحصائية بدول مجلس التعاون ان السياسات الغذائية وتهدف الى معرفة احتياجات السكان ومدى إمكانية توفير الاحتياجات الغذائية وطرق تخزينها وتوفيرها للمقيمين على أرض دول مجلس التعاون.
وأشار الى ان هناك أجهزة مختصة للأمن الغذائي توفرها قاعدة البيانات اللازمة لكل الحالات، وهناك حرص شديد من قبل القادة على توفير الأمن الغذائي لسكان المنطقة كونه من الحاجات الأساسية للسكان.
وفي كلمة افتتاح جلسات الاجتماع، أكد سهر ان عملية تطوير العمل الإحصائي في دول مجلس التعاون تتطلب قدرا كبيرا من التنسيق وتوثيق العلاقات المهنية مع المنظمات الإقليمية والدولية وتعظيم الاستفادة من خبراتها في مجال العمل الإحصائي مثل إدارة الإحصاء وقواعد المعلومات بجامعة الدول العربية والمعهد العربي للتدريب والبحوث ومركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية (مركز أنقرة) والشعبة الإحصائية للأمم المتحدة وشعبة الإحصاء في الاسكوا والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة باريس 21 وخلافه.
وأشار الى مشاركة أجهزة دول مجلس التعاون الإحصائية بفاعلية في مشروع المقارنات الدولية (ICP) دورة 2005 الذي تم تنفيذه بواسطة البنك الدولي تحت المظلة الإقليمية للاسكوا ومن الاستخدامات الهامة لبرنامج المقارنات الدولية انه يتيح إعادة حساب أسعار صرف العملات بصورة حقيقية وواقعية ويساهم بالتالي في دفع الجهود المستقبلية تجاه الاتفاق على عملة خليجية موحدة وقد بدأ العمل في الإعداد لدورة 2010 التي ستشارك فيها جميع دول المجلس بفاعلية.
نشر GDDS
وأشار الى تطوير الممارسات الإحصائية الحالية الذي نفذته دول مجلس التعاون لتتواءم مع متطلبات النظام العام لنشر البيانات (GDDS) الذي يتبناه صندوق النقد الدولي ويهدف الى تحقيق جودة البيانات وشفافيتها وتوقيتها وحداثتها.
واعتبر سهر ان مشروع التعداد العام للسكان والمساكن والمباني والمنشآت 2010 من اهم واضخم العمليات الاحصائية التي تقوم بها جميع الاجهزة الاحصائية على مستوى دول العالم واكثرها اتصالا بسياسة الدولة ونشاطاتها وعليه فإن اهمية التعدادات تنبع من كونها مصدرا شاملا وارتكازيا للإحصاءات اللازمة التي تخدم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة كما تفيد الباحثين والمهتمين بمجال الدراسات السكانية.
كما تقوم اهمية تعداد 2010 على اعتبارات دولية واقليمية فعلى المستوى الدولي تشارك دول مجلس التعاون دول العالم المختلفة في اجراء التعداد دعما لمبادرة الشعبة الاحصائية بالأمم المتحدة في اطلاق البرنامج العالمي لتعدادات السكان والمساكن لدورة 2010.
وتابع: انه على الصعيد الاقليمي يأتي هذا التعداد تنفيذا لقرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الثانية والعشرين التي عقدت بمسقط في ديسمبر 2001 بأن تقوم دول المجلس بإجراء تعداد للسكان والمساكن عام 2010 وتوحيد الفترات الزمنية للتعدادات بحيث تكون عشرية ويتم اجراء التعدادات في السنوات الصفرية.
ترجمة ودليل الحسابات القومية
وقـال ان للاحصـــاءات والحسابات القومية اهمية كبيرة في قياس مجمل النشاط الاقتصادي للدولة ولا شك ان مواكبة التطورات في هذا الجانب تحتم البدء في خطوات تطبيق نظام الحسابات القومية SNA2008، الأمر الذي يستلزم تكثيف التدريب للعاملين في هذا الحقل لكيفية التحول من نظام 1993 الى نظام 2008 وقد اخذت الكويت المبادرة في ترجمة دليل الحسابات القومية 2008 وذلك خلال الاجتماع الثالث لمجموعة العمل الاقليمية لدول غربي آسيا (اسكوا) والذي عقد في بيروت فبراير الماضي.
من جانب آخر، قال سهر انه من الملاحظ ان الاحصاءات الزراعية لا تحظى بالاهتمام الذي تحظى به احصاءات القطاعات الاخرى لذلك لابد من إعطاء هذا القطاع اهتماما اكبر في ظل الدور المتزايد الذي بدأ يلعبه في مجال المشاركة في تأمين الأمن الغذائي ويمكن الاستفادة من تجارب الدول الاخرى في تطوير هذا النوع من الاحصاءات.
تقييم النظام الإحصائي
وفيما يتعلق بالقضايا البيئية قال د.سهر انها تكتسب اهمية متصاعدة، لذلك يتعين تأكيد الاهتمام بها من خلال تعظيم الاستفادة من الدول ذات الخبرة ومنها دولة الامارات المتحدة.
واضاف ان تنفيذ الاستراتيجية الموحدة لدول مجلس التعاون يستدعي المعالجة الشفافة للصعوبات والتحديات التي تواجه العمل الاحصائي ولابد من وقفة جادة لتقييم الوضع الحالي للنظام الاحصائي في دول المجلس.
وفي هذا الخصوص اصدرت منظمة باريس في 21 نوفمبر 2004 دليلا لتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية لتطوير الاحصاءات والذي يعتبر مرجعا رئيسيا للدول في جهود بناء قدراتها الاحصائية وتوصي المنظمة بأن يكون تقييم الوضع الحالي للنظام الاحصائي شاملا متطورا يعتمد دمج تحسين العمل الاحصائي وتحديد التحديات وفي هذا الخصوص تكون الخطوة الاولى هي تشخيص نواحي القوة والضعف وتحديد الفرص المتاحة والتهديدات او المخاطر المحتملة.
ويمكن ايجاز اهم مكوناته من خلال ما يلي:
أولا: نواحي القوة وتشمل: وجود جهاز احصائي مركزي مستقل ومحايد مع تحديد جميع المشاركين في النظام الاحصائي الوطني، وتوافر البيئة القانونية التي تدعم دور الجهاز الاحصائي بشكل مؤسسي فعال.
ثانيا: نواحي الضعف وتتمثل في ضعف التنسيق بين بعض الاجهزة المنتجة للبيانات وعدم وضوح الاختصاصات والصلاحيات المدعومة قانونيا مما يؤدي الى عدم اتساق تلك البيانات وتضاربها في بعض الاحيان بسبب اختلاف المنهجيات وطرق جمع البيانات، ومن التحديات ايضا قلة الوعي المجتمعي بقيمة الاحصاءات ودورها في التنمية الوطنية.
واكد ان الفرص تكمن في توفير البيانات والمؤشرات الاحصائية التي تساهم في وضع سياسات مرتكزة على الادلة وكذلك بناء مؤشرات جديدة مثل مؤشرات التنمية لقياس تقدم المجتمع ومؤشرات تمكين المرأة، ومؤشرات الاستثمار الاجنبي، فلا شك ان الاستثمار في هذه الفرص لتوفير الاحصاءات بدرجة عالية من الشفافية سيؤدي الى زيادة الطلب على الاحصاءات على المستويات الوطنية والاقليمية والدولية من ناحية الكم والنوع والكيف، ومن الفرص المهمة كذلك الاستفادة من التقدم في مجال تكنولوجيا المعلومات لتطوير آليات جمع ونشر البيانات الاحصائية، اضافة الى زيادة النشاط الاحصائي الاعلامي لرفع مستوى الوعي الاحصائي على مستوى المجتمع، ومن الفرص المتاحة توافر خبرات تراكمية في العمل الاحصائي على المستوى الوطني والتي يمكن ان تساهم في تعزيز القدرات الاحصائية.
واشار الى خطورة النزاعات بين اجهزة النظام الاحصائي الوطني وتفشي البيروقراطية وضعف البيئة المؤسسية وعدم توافر السند القانوني الداعم للعمل الاحصائي او ضعف فاعليته، وبالتالي حتمية العمل على ازالة جميع ما يدعو الى عدم التناسق المؤسسي بين الاجهزة المصدرة للاحصاءات.
المزروعي: مواضيع حيوية
بدوره، اعلن الامين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في الاجتماع د.محمد المزروعي ان الاجتماع تضمن جدول اعمال العديد من المواضيع الحيوية المتعلقة بالاحصاء وتشمل توصيات لجنة مديري الاحصاءات الاقتصادية المتعلقة بالمسوحات الاقتصادية التي ستنفذها الدول الاعضاء مثل الارقام القياسية لاسعار المستهلكين ومسح دخل ونفقات الاسرة واسعار الواردات والمنتجين واعتماد الدليل الموحد للنشاط الاقتصادي بدول المجلس وتطوير الاحصاءات الزراعية والسمكية واعمال لجنة مديري ادارات الحسابات القومية والبرنامج الاحصائي متعدد السنوات، كما يتناول توصيات لجنة مديري الاحصاءات السكانية والاجتماعية المتعلقة بالبرامج الاحصائية المكلفة باعدادها واعتماد منهجية موحدة لاعداد الاسقاطات السكانية واعداد آلية موحدة لجمع الاحصاءات الرسمية من واقع السجلات الادارية باعتبارها مصدرا اساسيا للبيانات لأي جهاز احصائي.
والخطوات التي تمت لتنفيذ مشروع التعداد المشترك للسكان المباني والمنشآت لدول المجلس الذي نفذته الدول الاعضاء ووضع الآلية المناسبة للدول الاعضاء لتحليل نتائج التعداد وفقا لمخرجاته.