Note: English translation is not 100% accurate
افتتح نيابة عن العفاسي ورشة عمل إدارة شؤون العمالة المتعاقدة المؤقتة بدول الخليج
الكندري: الكويت لا تتردد في تعديل التشريعات لحفظ حقوق العمالة الوافدة وضمان حياة كريمة لهم
19 مايو 2010
المصدر : الأنباء

عريقات: نشيد بالقرارات الجريئة للكويت التي تصحح الأوضاع المغلوطة بشأن العمالة المتعاقدة المؤقتةبشرى الزين
كان الهدف هو دعم التوجه الحكومي في الكويت وباقي دول مجلس التعاون الخليجي وتعزيز قدرات هذه الدول على تطوير سياستها فيما يختص بالعمالة المتعاقدة المؤقتة في ورشة العمل الإقليمية حول هذا الموضوع والتي افتتحت صباح امس في بيت الأمم المتحدة بتنظيم من المنظمة الدولية للهجرة في الكويت وسفارة هولندا والتي تستمر يومين.
وفي كلمة ألقاها وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل محمد الكندري أكد ان شؤون العمالة الوافدة من أهم الأمور والقضايا التي توليها الكويت اهتماما كبيرا على جميع المستويات، نظرا لدورها الحيوي والمهم في تنمية مجتمعنا والنهوض به في المجالين الاقتصادي والاجتماعي.
وأشار الكندري الى انه من مظاهر هذا الاهتمام إصدار التشريعات القانونية التي تحفظ حقوقهم وتحقق لهم الحياة الكريمة، موضحا ان الكويت لا تتردد في تعديل تلك التشريعات اذا ما كانت هناك حاجة لذلك، لتواكب التطورات التي تشهدها البلاد، مذكرا بصدور قانون العمل الجديد رقم 6/2010 الذي أضاف امتيازات جديدة للعمالة لم تكن في القانون السابق.
ولفت الى ان الدولة تعمل على اتخاذ وتطبيق كل الأساليب التي من شأنها تبسيط وتسهيل إجراءات إقامتهم من خلال توسيع إدارات العمل وفتح مراكز خدمة في أماكن متعددة، مؤكدا حرص الجهات المعنية الدائم على معالجة السلبيات والممارسات التي قد تشوب العلاقة بين العامل وصاحب العمل بما يحقق العدالة بين الطرفين.
شؤون العمالة
وفي ختام كلمته، أعرب الكندري عن الترحيب بأي توصيات يتوصل اليها القائمون على ورشة العمل، وذلك من اجل النهوض وتطوير كل الأمور التي تتعلق بإدارة شؤون العمالة الوافدة المؤقتة لدول الخليج العربية.
من جهتها، أكدت القائم بالأعمال بالوكالة في المنظمة الدولية للهجرة في الكويت إيمان عريقات ان المكتب ومن خلال اتباعه لسياسة المقر الرئيسي في جنيف يشدد على دعم توجه الحكومة الكويتية في تعزيز قدراتها وتأهيل كوادرها ويضع بين يديها كل الخبرات الدولية اللازمة لتحقيق ما تصبو اليه من تطوير لسياستها فيما يتعلق بالعمالة المتعاقدة المؤقتة والعمل معا للوصول الى آلية محددة.
وأضافت عريقات ان تلك الجهود ستؤدي الى تخطي العقبات ومواجهة التحديات للوصول الى الآلية الأفضل، موضحة ان الهدف من تطوير هذه السياسات هو تحسين أوضاع العمالة المتعاقدة المؤقتة بما يتناسب مع المصلحة المشتركة لكل من العمالة ورب العمل، ما يعكس الفائدة التي ستعم بالتالي على الدولة والمجتمع.
قرارات جريئة
وأشادت عريقات بالقرارات الجريئة والواعدة لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل د.محمد العفاسي بدءا من تصريحاته بالعمل على إلغاء نظام الكفيل تدريجيا مرورا بتعديل قانون العمل في القطاع الأهلي، وكذلك إصدار قانون يعنى بالعمالة المنزلية والذي سيصحح الكثير من الأوضاع المغلوطة بهذا الشأن، اضافة الى تصريحاته عن قرب استصدار قانون مكافحة الإتجار بالبشر والذي سيأتي في سياق سن وتطوير الكثير من القوانين.
وتابعت «ان هذه الأمور كافة تصب مباشرة في مصلحة الكويت وتستحق الاشادة والتشجيع حيث ان سياسة المنظمة الدولية للهجرة هي رصد الإيجابيات مهما صغر حجمها وخلق واقع ننطلق منه نحو تطويرها لتكون مشاريع على الأرض قابلة للحياة وتؤسس لقاعدة سياسات ناجعة على المدى الطويل مشيرة الى ان دول مجلس التعاون الخليجي دول مستقبلة وحاضنة للعمالة من جميع دول العالم حيث تشكل العمالة المتعاقدة في بعض الأحيان ما يزيد على 65% من اجمالي السكان.
وبدوره قال سفير هولندا تون بون اوخين «ان العمالة الوافدة الى دول مجلس التعاون الخليجي ما هي إلا نتاج عدة عوامل متداخلة وذات طبيعة متنوعة منها: موارد الطاقة العامة والقوة المالية المتزايدة والموقع الاستراتيجي العام ما يجعل هذه المنطقة نقطة محورية استراتيجية للسياسة والاقتصاد العالميين».
واذ أعرب اوخين عن تقديره للالتزام الراسخ للحكومة الكويتية على المحافظة على حقوق الانسان في اطار الهجرة الدولية اشاد بمبادرتها العامة لتعزيز حماية حقوق العاملين ومكافحة الإتجار بالبشر.
واضاف «ان تقييم الوضع الراهن لتنقل العمالة في المنطقة ومع الأخذ بالحسبان التفاعل القائم بين مختلف الأطراف المعنية كالسلطات الحكومية، الشركات والموظفين المهاجرين من شأنه ان يكون له تأثير كبير على الطريقة التي سيعالج بها صناع السياسة تحديات سوق العمل فيما يتعلق بمكامن التقدم في هذه المنطقة، مبينا ان التحديات تتمثل في التفاعل بين حقوق الإنسان وسياسات سوق العمالة والتي هي في هذه الحالة توفر فرقا ولا تشكل تهديدا لأسواق العمالة في دول مجلس التعاون الخليجي. واوضح ان الغاية من ورشة العمل هي المشاركة وبحث الجوانب الفنية المحيطة بتنقل العمالة اضافة الى تعزيز قدرات المسؤولين الحكوميين المختصين والمجتمع المدني الكويتي الناشئ الذين يساهمون بفاعلية لحماية العمال الوافدين وتسعى أيضا لتشجيع الحوار وتبادل المعلومات بين دول مجلس التعاون الخليجي على الصعيدين الوطني والإقليمي.
فضاء اقتصادي
ومن جانبه قال الممثل الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة محمد شهيد الحق ان تنقل العمالة الوافدة ليس ظاهرة اقتصادية بل اجتماعية وثقافية عرفت من قبل دول أوروبا واستقبالها للمهاجرين بحثا عن عمل ومساهمة في تطوير اقتصاد هذه الدول.
واشار الى ان نحو مليار شخص يقومون بالتنقل عبر العالم ويقبلون على أسواق عمل متعددة ويقومون بأدوار اقتصادية واجتماعية مهمة. وذكر شهيد الحق ان دول مجلس التعاون الخليجي تشكل فضاء اقتصاديا مميزا للهندسة المدنية والاقتصاد العالمي ما يستدعي اهتماما خاصا بوسائل الانتاج التي تشمل العمالة.
وأكد على تطوير البرامج والقوانين المتعلقة بالعمالة المتعاقدة المؤقتة مع جميع الشركاء في دول الخليج العربية وضبط حركة تنقلها.
كما أعرب المنسق المقيم للأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي د.آدم عبدالمولى عن اعتزازه بالشراكة التي تمتد لأكثر من 4 عقود مع الكويت والمنظمة، مشيدا بالجهود الصادقة لتصحيح ورفع مستوى معيشة العمالة المتعاقدة مؤكدا على ان الأمم المتحدة تسخر جميع الامكانيات والخبرات لتعزيز وبناء القدرات وتطوير القطاع الحكومي وتنمية القطاع الخاص لمواجهة التحديات التي تواجه الدول المضيفة بما ينعكس بدوره على الدول المصدرة للعمالة.