Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «القيم الشرعية في العمل»
المذكور: علاقة الوظيفة بالشريعة وطيدة وفي تأديتها خير وطاعة للخالق
21 مايو 2010
المصدر : الأنباء

رندى مرعي
رعاية اليتيم والاعتناء به من أرقى انواع العمل واكثرها أجرا واحتسابا عند الله وعلى كل من يعمل في مجال رعاية الايتام والقصر ادراك اهمية هذه الوظيفة التي يؤدونها والأجر الذي يؤجرونــه في آخرتهــم.
وانطلاقا من هذا نظمت ادارة التطوير الاداري والتدريب في الهيئة العامة لشؤون القصر ندوة بعنوان «القيم الشرعية في العمل» لتذكير الموظفين وتعريفهم بالواجبات الشرعية التي تقع على عاتقهم اثناء تأدية العمل بالصورة المطلوبة حاضر فيها رئيس اللجنة الشرعية للهيئة د.خالد المذكور وحضور عدد من موظفي الهيئة.
بداية القى مدير عام الهيئة علي العليمي كلمة ترحيبية اكد فيها اهمية اقامة هذا النوع من الندوات وذلك لأهمية الفئة التي يقوم موظفو الهيئة بتربيتها وهي فئة تتطلب التعامل المميز وان يكون هذا التعامل قائما على اسس شرعية ومبدأ العبادة في العمل.
وتابع بأنه الى جانب كون رعاية الايتام من اعظم انواع الرعاية فهو عمل عليه اجر كبير كما هو الحال مع من يخطئ بحق اليتيم فإثمه كبير ايضا، وقال ان الهيئة تعمل على قدرات المشرفين على هذه الرعاية من خلال التطور والتدريب وغيرها وهذا الامر تغفله معظم المؤسـســات وتغفل الدور الديني لهـــذه الرعايـــة.
وشدد على اهمية ادراك ان هذه الرعاية لها اجران: الاول دنيوي ممثلا في الراتب الذي يتقاضاه الموظف والآخر هو الاجر الاخروي اذ ان رعاية اليتيم احد اعمال الخير التي يؤجر عليها من يؤديها وهي باب من ابواب التقرب الى الله.
وفي محاضرته تحدث د.خالد المذكور عن الايجابيات من تأدية العمل لما فيه من رضا الخالق والخير الكثير للمشمولين بوصاية الهيئة امتثالا للحديث «اذا عمل احدكم عملا ان يتقنه» والذي يعتبر تأكيدا لسياسة الهيئة العامة لشؤون القصر في تقديم خدماتها لهذه الفئة من ابناء المجتمع وهم الايتام على الوجه الأكمل.
وعرف د.المذكور مفهوم الوظيفة بأنها ما يقدر من عمل في زمن معين وتقسم الى قسمين وظيفة عامة واخرى خاصة ويشترط فيمن يتولى أيا من هاتين الوظيفتين ادراك علاقة الوظيفة بالشريعة اذ ان علاقة الوظيفة بالشريعة الاسلامية علاقة وطيدة يغفل عنها الكثيرون، فحياة المسلم كلها عبادة للخالق، فالعبادة ليست بالصلاة والصيام وحسب بل هي في كل ما يؤديه المسلم بأمانة وعليه يجب ان يدرك الموظف ان في وظيفته خيرا وطاعة للخالق وان ما يتقاضاه آخر الشهر لا قيمة له «ما عندكم ينفد وما عند الله باق» وهذا ما يجعل المسلم يعمل لانه يعمل للآخرة بالتالي يؤدي عمله بكل أمانة.
وتابع د.المذكور بأنه كما يترتب على الموظف واجبات والتزامات فهناك على الجانب الآخر ايضا ووفق الشريعة الاسلامية واجبات تجاه الموظف والاعتناء بحقوقه وان يكون العدل والانصاف من اهم القيم في اداء العمل والابتعاد عن الظلم والاجحاف وان يكون الرابط مع الموظفين قائما على الكفاءة وحسن أداء العمل وتأدية الواجبات الوظيفيـــة.
وتطرق د.المذكور في حديثه الى اهمية رعاية اليتيم قائلا ان ما يحصل عليه من يؤدي عمله بإخلاص من جزاء كبير عند الخالق وامتداد هذا الاجر ومضاعفته عند خدمة الايتام تصديقا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم «انا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة» مشيرا الى اهمية عمل الهيئة وخدماتها للايتام وان من يقوم بهذا العمل لابد وان يكون من الموظفين الذين تتوافر فيهم مواصفات معينة وذلك لاداء العمل وهذه الرسالة على اكمل وجه.
وشدد على اهمية الالتزام بالمحافظة على اسرار من هم تحت وصاية الهيئة واحتساب الأجر العظيم من الله، الى جانب الاجتهاد في الوصول الى الغاية المرجوة ونبه الى الخطأ الواضح ومخالفة الشرع بشأن من يقوم بالتقصير في أداء أو خدمة اليتيم او التحايل بخصوص الاجازات المرضية والحصول على مقابل مادي من غير اداء العمل الموكل اليه ويعتبر هذا الامر تقصيرا في اداء الامانة الموكل بها المواطن.