Note: English translation is not 100% accurate
عبّروا عن استياء بلدانهم مما تعرضت له سفن المساعدات الإنسانية إلى غزة
سفراء لـ «الأنباء»: الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الحرية يزيد من التصعيد والتوتر
1 يونيو 2010
المصدر : الأنباء






أوغلو: تركيا تشجب بشدة استخدام إسرائيل للعنف وما حدث ضد قافلة الحرية لا يمكن إعطاؤه أي غطاء شرعي
عبدالمجيد: إسرائيل بجريمتها النكراء تؤكد تحديها السافر للمجتمع الدولي وخرق المبادئ الإنسانية
النعماني: تل أبيب تضرب بالأعراف والشرائع الدولية عرض الحائط وندعو إلى موقف عربي موحد ضدها
العبادي: الأردن يتابع بقلق شديد التطورات ويحمّل الجانب الإسرائيلي سلامة رعاياه
جيان: ندين الاستخدام غير المتكافئ للقوة وفرنسا تطلب إجراء تحقيق عميق ودون تأخير
جيمين: بكين تستنكر ما حدث لأسطول الحرية وسأنقل موقف الكويت للحكومة الصينية
بشرى الزين
اثار العدوان الاسرائيلي على قافلة اسطول الحرية التي تقودها سفينة مرمرة التركية ردود افعال مستنكرة لما قامت به الزوارق الحربية الاسرائيلية من قرصنة وهجوم عسكري على سفن الاغاثة الانسانية التي كانت متوجهة لكسر الحصار الاسرائيلي على غزة.
واجمعت ردود الأفعال الديبلوماسية من عدد من السفراء في تصريحات لـ «الأنباء» على ان ما قامت به اسرائيل يعد جريمة نكراء وتجاوزا خطيرا لكل الاعراف والشرائع الدولية ورسالة من تل ابيب لزيادة التوتر والتصعيد في المنطقة بما لا يهيئ الظروف المناسبة لمسار السلام فيها، وفيما يلي عرض لما جاء على لسان السفراء.
السفير التركي حلمي دادة اوغلو قال ان تركيا تشجب بشدة قيام القوات المسلحة الاسرائيلية باستخدام العنف ضد قافلة الحرية التي تحمل مواد الاغاثة الانسانية الى مدينة غزة وعلى متنها اعضاء لمنظمات مدنية من 32 دولة مختلفة بما فيها تركيا والكويت.
واضاف لقد تمت هذه العملية العسكرية المذكورة داخل المياه الدولية على بعد 69 ميلا بحريا من المياه الاقليمية الاسرائيلية في تمام الساعة 4.20 فجر اليوم، ولا يمكن الادلاء بأي ارقام اكيدة تتعلق بعدد القتلى والجرحى بسبب التشويش الذي تنفذه اسرائيل على اجهزة الاتصالات في السفينة.
واشار الى ان ما حدث ليس الا سياسة عنف ولا يمكن اعطاؤها اي غطاء شرعي، وقد قامت تركيا باستدعاء سفيرها في اسرائيل ودعت لعقد اجتماع عاجل في مجلس الامن، كما دعت منظمات دولية مثل الاتحاد الاوروبي ومنظمة الدول الاسلامية لاظهار ردود الفعل ازاء ما حصل، كما طالبت تركيا اسرائيل باعادة جميع الموجودين على متن السفينة من ركاب وعاملين فيها واعادة السفينة فورا. وتتوقع من السلطات الاسرائيلية تحديد المسؤولين عن هذه العملية ومحاسبتهم على الفور.
وبدوره، قال السفير السوري بسام عبدالمجيد ان الجريمة النكراء التي ارتكبتها إسرائيل ضد أسطول الحرية هي رسالة تؤكد مواصلة إسرائيل تحديها السافر للمجتمع الدولي وتنكرها لأبسط المبادئ الإنسانية والقيم الحضارية، وهي أمر ينبغي عدم السكوت عنه، كما سبق ان تم السكوت عن الجرائم الإسرائيلية الكثيرة، وقد بادرت سورية في هذا الصدد الى طلب انعقاد مجلس جامعة الدول العربية في جلسة طارئة لدراسة الموقف واتخاذ خطوات عملية لكسر حصار غزة.
وأضاف عبدالمجيد، كما وجهت سورية رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة طالبت فيها بأن تتحمل المنظمة الدولية مسؤولياتها في حماية الناشطين المحتجزين لدى إسرائيل وتأمين عودتهم سالمين الى بلدانهم.
وتابع: لقد أكدت سورية بهذه المناسبة تضامنها مع شعب وحكومة تركيا الصديقة وتثمن عاليا الموقف التركي العامل على كسر الحصار الجائر المفروض على غزة. معرباً عن تعازي سورية حكومة وشعبا لذوي شهداء أسطول الحرية.
ومن جهته وصف سفير لبنان د.بسام النعماني عملية هجوم قوات «كومندوز» الإسرائيلية على سفن أسطول الحرية المتوجهة الى غزة بأنه فعل إجرامي ضد المدنيين وضرب بعرض الحائط كل الأعراف والشرائع الدولية، مشيرا الى انها جريمة وحشية ضد نشطاء مدنيين للسلام أرادوا كسر الحصار الإسرائيلي على غزة.
وأضاف النعماني ان هذه الجريمة تضاف الى جرائم سلطات الاحتلال بفرض الحصار على قطاع غزة منذ عدة سنوات، مشيرا الى ان بلاده بصدد إجراء اتصالات مع حكومات الدول الشقيقة والصديقة لبحث هذا الموضوع لوضع حد لهذه الأعمال التي تسبب مزيدا من التوتر والتصعيد في المنطقة وهو ما تهدف اليه إسرائيل من وراء هذا التصعيد، داعيا الى ان يكون هناك موقف عربي موحد لوقف انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي.
ومن جانبه قال سفير المملكة الاردنية الهاشمية جمعة العبادي «عبرت الحكومة الاردنية عن ادانتها واستنكارها الشديد لهذه الجريمة البشعة جراء اقتحام القوات الاسرائيلية سفن المساعدات المتوجهة إلى غزة.
واضاف العبادي «ان استخدام القوة بهذا الشكل يعتبر امرا مرفوضا تماما، مشيرا الى ان الادرن يتابع بقلق شديد تطورات هذا الموضوع ويحمل الجانب الاسرائيلي سلامة الرعايا والمواطنين، مذكرا بأنه تم استدعاء القائم بالاعمال الاسرائيلي في عمان ووجه له خطاب شديد اللهجة والتأكيد على الرفض القاطع لهذا العمل الإجرامي.
وأعرب عن تضامن الاردن وتعازيه الحارة لذوي الشهداء والشفاء للجرحى المصابين، مؤكدا على أن مثل هذه الاعمال تلقي بظلالها السلبية على تهيئة الاجواء والظروف المناسبة للدفع بمفاوضات والاتجاه قدما نحو مسار السلام.
وقال السفير الفرنسي جان رونيه جيان «لقد عبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير الخارجية عن تأثرهما العميق إزاء العواقب المأساوية لنتائج العملية العسكرية الاسرائيلية، مشيرا الى انهما ادانا الاستعمال المتفاوت وغير المتكافئ للقوة الأمر الذي لا يوجد له تبرير.
واضاف جيان «نتمنى أن يلقى كامل الضوء على ظروف هذه المأساة ونطلب اجراء تحقيق عميق دون تأخير في هذا الشأن، لافتا الى ان السفير الاسرائيلي في باريس تم استدعاؤه من الخارجية الفرنسية طلبا للتوضيح، مشيرا الى انه تم قبل انطلاق هذه السفن رفع الحصار عن الاراضي الفلسطينية.
أما سفير الصين هوانغ جيمين فأوضح ان اجتماعه وسفراء الدول دائمة العضوية مع وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان تضمن طلب الحكومة الكويتية نقل موقفها الى هذه الدول ومن بينها الصين.
واضاف جيمين «نشعر بالاسف الشديد لما حدث وسأنقل موقف الكويت الى الحكومة الصينية، مؤكدا دعم بكين للقضية الفلسطينية العادلة، لافتا الى ان بلاده قدمت مساعدات عديدة للشعب الفلسطيني، معبرا عن استنكار الصين لهذه العملية الاجرامية املا في إقامة دولة فلسطينية مستقلة على الاراضي الفلسطينية مضيفا ان موقفي الصين والكويت دائما داعمان للحق الفلسطيني.