Note: English translation is not 100% accurate
إسرائيل تتحدى الإدانة الدولية وتتعهد بمواجهة قوافل المساعدات المقبلة
ارتدادات الاعتداء على أسطول الحرية تزلزل الداخل الإسرائيلي
2 يونيو 2010
المصدر : عواصم ـ وكالات

بعد موجة الاستياء والانتقادات الدولية العارمة للاعتداء الإسرائيلي الدموي على «أسطول الحرية» الإنساني، انتقلت ارتدادات الهجوم الغاشم الى الداخل الاسرائيلي حيث أجمع الإسرائيليون من وسائل إعلام ومحللين ووزراء وعسكريين أمس على فشل إسرائيل في مواجهة القافلة التي حملت مساعدات إنسانية للمحاصرين في غزة منذ 4 سنوات، سياسيا وعسكريا وحتى إعلاميا.
وبرز تبادل الاتهامات بين الحكومة والجيش حول الإخفاق في الاستعداد للعملية العسكرية ضد القافلة لكن الفشل الأكبر وفقا للإسرائيليين كان في الحلبة الإعلامية الدولية.
ونقل موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني عن وزراء إسرائيليين قولهم إنه خلال المداولات التي سبقت العملية العسكرية ضد قافلة الحرية وعد الجيش الإسرائيلي بأن العملية ستنتهي بدون إصابات، بينما قال ضباط كبار انه تم استعراض احتمالات أمام الحكومة بأن العملية ستنتهي بسقوط قتلى وجرحى.
لكن في دوامة الاتهامات هذه وجه وزراء اتهامات إلى القيادة السياسية أي هيئة «السباعية» الوزارية والحكومة المصغرة للشؤون السياسية والأمنية التي صدقت على العملية العسكرية وطالبوا «بعدم تحميل الجيش المسؤولية» عن النتائج.
ورأت جهات في الحكومة أنه «كان يتعين على الجيش الاستعداد بوسائل تكنولوجية متطورة من أجل منع اللقاء بين مقاتلي الكوماندوز البحري والمسافرين على متن السفن التي حملت نشطاء من جنسيات مختلفة.
ووجه ضباط كبار إصبع الاتهام إلى القيادة السياسية وقالوا إنه «قبل سفر رئيس الحكومة (بنيامين نتنياهو) إلى أميركا الشمالية جمع الهيئة السباعية مرة أخرى ودقق في تفاصيل العملية وقرر المصادقة على القرار نفسه الذي تمت المصادقة عليه قبل ذلك».
وتدل التقديرات بين القيادة السياسية على أن الانتقادات الدولية الواسعة للغاية ضد إسرائيل ستؤدي إلى زيادة تراجع مكانة إسرائيل في الحلبة الدولية.
إعلاميا، امتلأت الصحف الإسرائيلية الـ 3 الكبرى «يديعوت أحرونوت» و«معاريف» و«هآرتس» بعشرات المقالات والتحليلات التي أجمعت غالبيتها الساحقة على الفشل الإسرائيلي وعكست حالة من خيبة الأمل حيال الأداء الإسرائيلي.
وفي «يديعوت أحرونوت» رأى كبير المعلقين ناحوم برنياع أنه «بامتحان النتيجة فإن السيطرة على سفينة الاحتجاج التركية انتهت بطلوع الروح» وتساءل أنه إذا كانت إسرائيل تعتبر أن نشطاء قافلة الحرية «زعران» فلماذا «منحت إسرائيل هؤلاء الزعران ما يريدونه تماما» في إشارة إلى إثارة قضية الحصار على غزة.
وطالب المحلل الاقتصادي سيفر بلوتسكر وزير الدفاع ايهود باراك بالاستقالة وكتب أنه «ليس مهما كيف تم اتخاذ القرار بالدخول إلى فخ حماس الاستفزازي وإنما الأمر المهم هو النتيجة وهي أن ايهود باراك فشل وعليه أن يستقيل».
وفي «هآرتس» كتب المحلل العسكري عاموس هارئيل أن إسرائيل ستواجه صعوبة بالغة في شرح موقفها أمام العالم لأنه «لا يمكنها أن تفسر النتائج المتمثلة بسقوط 9 قتلى ومن دون قتلى في جانبنا وهؤلاء أيضا مواطنو دولة كانت حتى قبل وقت قصير صديقتنا الكبرى في المنطقة».
ولم تردع ردود الفعل الغاضبة التي اجتاحت دول العالم اسرائيل، فأعلن نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ماتان فيلناي متحديا العالم امس، ان اسرائيل ستمنع اي سفينة إنسانية دولية اخرى من الوصول الى قطاع غزة.
وقال فيلناي للإذاعة العامة «لن نسمح لسفن اخرى بالوصول الى غزة وبإمداد ما وصفه بـ «قاعدة إرهابية تهدد قلب إسرائيل».
وألمح فلناي أن قوات إسرائيلية خاصة خربت 4 سفن قبل إبحارها من تركيا وكان من المقرر أن تشارك في قافلة الحرية.
جاء ذلك، بعد اعلان مسؤولي «اسطول الحرية» الذين نظموا القافلة ان سفينتين اخريين في طريقهما الى المنطقة. لكن غريتا برلين وهي من المنظمين أوضحت ان المحاولة المقبلة لكسر الحصار الاسرائيلي المضروب على قطاع غزة لن تتم قبل أيام عدة.
وقالت لوكالة فرانس برس ان سفينة الشحن «ريتشل كوري موجودة حاليا قبالة سواحل ايطاليا والسفينة الأخرى يجري إصلاحها»، مشيرة الى انها تضررت في نهاية الاسبوع الماضي وتعرضت لعملية «تخريب» حسبما ذكر الناشطون المؤيديون للفلسطينيين.