Note: English translation is not 100% accurate
سفير واشنطن السابق في إسرائيل وصف المجزرة الإسرائيلية بـ «المأساة»
آنديك لـ «الأنباء»: ما حدث لا يمكن الدفاع عنه وإبقاء غزة في ظروفها الحالية بات مستحيلاً
3 يونيو 2010
المصدر : الأنباء

واشنطن ـ احمد عبدالله
قال مدير مركز سابان لدراسات الشرق الاوسط وسفير واشنطن الاسبق في اسرائيل مارتن آنديك ان ما حدث لاسطول الحرية التركي خلال توجهه الى غزة «لا يمكن تبريره او الدفاع عنه»، ووصف آنديك المجزرة الاسرائيلية ضد نشطاء الاغاثة بأنها «مأساة ستكون لها انعكاسات سياسية عميقة على جهود الولايات المتحدة لإحلال السلام في الشرق الاوسط». وتوقع السفير السابق استئناف مفاوضات تبادل الاسرى بين حركة حماس واسرائيل والتقدم نحو اتفاقية هدنة بينهما باستخدام تعبيره.
ووصف آنديك في حديث لـ «الأنباء» تلك الانعكاسات بقوله «يتعين علينا الآن اعادة فتح ملف غزة من البداية. من الصعب استمرار الوضع الحالي على ما هو عليه ومن الصعب في نفس الوقت تطبيعه بصورة كاملة. ولكن الواضح في كل الاحوال ان التقدم على درب عملية السلام دون وضع غزة على خريطتها بات امرا مستحيلا. لا يمكن لنا تجاهل غزة بعد الآن. انها ستقفز كالحاجز المفاجئ في وجوهنا بين الفينة والاخرى».
وبسؤاله عن المسار المقترح بين رفض استمرار الوضع في القطاع على ما هو عليه ورفض تطبيعه تماما، قال آنديك «هناك عشرات من المسارات الممكنة التي يمكن للديبلوماسيين اقتراحها: فتح معبر رفح مثلا كما حدث ولكن مع نظام جديد للرقابة يشرف عليه المصريون ومجموعة دولية تقترحها الامم المتحدة ثم ان هناك امكانية لإعادة احياء مفاوضات تبادل الاسرى والتقدم منها نحو اتفاق لوقف اطلاق النار بين غزة واسرائيل تفتح بعده المعابر».
وقال آنديك ان توقيت ما حدث قرب سواحل غزة كان سيئا بالنسبة لجهود السلام الاميركية الحالية ومحرجا لادارة الرئيس باراك اوباما وتابع «تسير الادارة فوق خط دقيق يهدف الى تجنب الدخول في صدام مباشر مع حكومة بنيامين نتنياهو وفي نفس الوقت الابقاء على سياستها بالانفتاح على العالم الاسلامي من أجل تقدمها وتعزيز نتائجها الايجابية التي تحققت حتى الآن. ويعني ذلك ان لحظات الاختيار الحاد بين امرين متناقضين تماما هي اللحظات التي لا ترغب الادارة في رؤيتها، الا ان ما حدث مع الاسطول التركي كان واحدة من تلك اللحظات».
واضاف «من الصعب ان تتجنب ادانة الاسراف الاسرائيلي في استخدام القوة. الواضح ان الاسرائليين لم يخططوا جيدا للعملية ولم يدربوا جنودهم بقدر كاف على انجازها. ويبدو في غمار هذه العاصفة من الانتقادات اننا الوحيدون الذين نصدقهم في العالم. لقد عبرت الادارة عن غضبها من حكومة نتنياهو في الربيع الماضي. وفي تقديري فان ذلك في تلك الآونة كان متعجلا بعض الشيء، فما حدث بعد ذلك هو ان الادارة حاولت ازالة آثار الخلافات العلنية التي اثارتها ربما بصورة مبالغ فيها مع نتنياهو وادارت حوارا مثمرا مع المنظمات اليهودية الاميركية ادى الى تخفيف آثار هذه الصدام العلني بين الادارة والحكومة الاسرائيلية. ولكن واقعة الاسطول التركي جاءت في وسط هذا المنحى الهادف الى اعادة بناء الجسور مع الاسرائيليين. وبينما اعربت الادارة عن غضبها من الحكومة الاسرائيلية لاسباب اقل مما حدث مع الاسطول التركي فانها الآن مضطرة الى ضبط ردة فعلها تجاه تلك المأساة التي لا يمكن تجنب ادانتها، انه مأزق ديبلوماسي».
وتابع «اذا كان للولايات المتحدة ان تواصل جهودها الديبلوماسية فان عليها ان تعيد صياغة نظرتها الى وضع غزة على خريطة جهود السلام. وعليها ان تحافظ على علاقة عمل مع الحكومة الاسرائيلية حتى يتسنى لها التأثير على مسار المفاوضات. وفي الحقيقة فان هذا الكابوس الديبلوماسي يمكن ان يتحول الى تطور ايجابي اذا ما تمكنا من وضع حل مقبول لقضية غزة بالتعاون مع المصريين والسلطة الوطنية واسرائيل واذا استطعنا ان نستخدم ما حدث لتعزيز قناعة الجميع بأنه لابد من حل شامل في المنطقة وان من الصعب تجميد الوضع أكثر من ذلك».