Note: English translation is not 100% accurate
«التعاون»: ضمان الحقوق الاجتماعية والصحية للعمالة المنزلية لكن لا يمكن الاتفاق على ساعات العمل
8 يونيو 2010
المصدر : جنيف ـ كونا

تواجه جلسات اللجان المتخصصة لوضع بنود اتفاقية لترتيب أوضاع العمالة المنزلية مناقشات حادة في المؤتمر السنوي لمنظمة العمل الدولية المنعقد حاليا بجنيف، حيث تتقاطع طبيعة هذا النوع من الأعمال مع الخصوصيات الاجتماعية والمعايير القياسية الدولية المعنية بقوانين العمل. وقال مراقب التقييم والمتابعة بإدارة المنازعات العمالية بوزارة الشؤون هادي العنزي لـ (كونا) «ان المناقشات الدائرة الآن حول بنود تلك الاتفاقية تختلف عن بقية الاتفاقيات المعنية بأوضاع وحقوق العمال نظرا لأن العمالة المنزلية لها خصوصية تنفرد بها عن بقية أنواع الاعمال، بدليل أن منظمة العمل الدولية تريد تخصيص اتفاقية معنية بأوضاعها». وأشار الى «ان المحاولات السابقة لترتيب أوضاع العمال المنزليين فشلت بسبب الاختلافات الشديدة في أوضاع تلك العمالة حسب طبيعة الدول وثقافاتها وعاداتها وعدم تفهم البعض لمثل تلك الاختلافات ومراعاتها في نصوص الاتفاقيات المقترحة، ما يجعل النقاش يطول لاستعراض مواقف الدول ومبرراتها في رفض أو اضافة بعض البنود على أمل التوصل الى حلول وسط يقبل بها الجميع ولا يشعر أي طرف فيها بالإجحاف».
وتلخص دول مجلس التعاون الخليجي موقفها من بنود الاتفاقية المرتقبة في أنها يجب أن تراعي عاملين اثنين الاول ضمان الحقوق الاجتماعية والصحية للعمال المنزليين والثاني خصوصية العمل المنزلي الذي لا يتشابه بالضرورة مع بقية المهن الأخرى، لا من ناحية طبيعتها ولا في العلاقة بين صاحب العمل والاجير. بينما تكمن نقاط الخلاف بين الدول في بضع نقاط اساسية يبدو من الصعب ترقب توافق في الآراء حولها تتعلق بترتيب ساعات العمل وتحديدها وعدم النظر الى العامل المنزلي على أنه آلة يمكن تشغيلها متى أراد صاحب العمل. ففي حين تتفق دول مجلس التعاون على حرية العامل المنزلي في التفاوض مع صاحب العمل بشأن البقاء في المنزل أثناء فترات الراحة المتفق عليها تشير بعض الدول الى ضرورة النص صراحة على عدم إلزام العامل المنزلي بالبقاء في المنزل أثناء فترات راحته اليومية. كما برز خلاف حول طبيعة ساعات العمل الاضافية وكيف يمكن احتسابها وتقييمها، حيث تقترح بعض الدول ضرورة تحديد ساعات الراحة والعمل مسبقا، على أن يتكفل صاحب العمل بضرورة تعويض الساعات الاضافية أو ساعات العمل في أوقات الراحة سواء ماديا أو بتعويضها. بينما ترى دول مجلس التعاون الخليجي أنه لا يمكن الوصول الى اتفاق ينسق ساعات العمل الاضافية والأصلية للعمال المنزليين مثلما هي الحال مع بقية الوظائف المختلفة «لأن صاحب العمل يلجأ الى العمال المنزليين للمساعدة على مواجهة الاعباء المنزلية الملقاة على عاتقه والتي تتوزع بطبيعتها على ساعات اليوم على نحو متفرق يجعل عملية ضبط ساعات العمل العادية أمرا معقدا».