Note: English translation is not 100% accurate
خلال حلقة نقاشية في «الأبحاث» حول «جودة الهواء في ضاحية علي صباح السالم الواقع والمستقبل»
العمير: قضية «أم الهيمان» بيئية وليست سياسية وعلى «البيئة» الاعتراف بأن المنطقة ملوثة
15 يونيو 2010
المصدر : الأنباء


المضحي: مجلس الوزراء قام بالعديد من الإجراءات لتحسين الوضع البيئي في المنطقة الجنوبية و«الهيئة» حريصة على فرض القانون
الشطي: لا توجد مشاكل صحية في «أم الهيمان» حسب المعايير الصحية العالمية وأهالي المنطقة راضون عن صحتهم
العجمي: «أم الهيمان» ليست المنطقة الأولى محلياً في نسبة التركيزات الملوثة للبيئة بسبب المصانع المحيطة بها
الفودري: شركة نفط الكويت حقّقت هذا العام أقل نسبة حرق في المنطقة الجنوبية
دارين العلي
طالب رئيس اللجنة البيئية في مجلس الأمة د.علي العمير الهيئة العامة للبيئة بالاعتراف جهرا بأن «أم الهيمان» تعاني من ثقل بيئي كبير وذلك ردا على ما تورده الهيئة من تقارير بان ملوثات «أم الهيمان» الستة الرئيسية المتعارف عليها دوليا ليست فوق الحدود المسموح بها متسائلا «لو لم يكن هناك حمل بيئي فلماذا قامت الهيئة بإجراءاتها لإغلاق المصانع ومنع قيام اي منشأة جديدة في تلك المنطقة؟!».
كلام العمير جاء خلال الحلقة النقاشية التي نظمها معهد الكويت للأبحاث العلمية تحت عنوان «جودة الهواء الجوي في ضاحية علي صباح السالم السكنية الواقع القائم والمستقبل المنشود» أمس بمشاركة مدير عام الهيئة العامة للبيئة د.صلاح المضحي ومدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية د.ناجي المطيري ومدير عام الهيئة العامة للصناعة علي المضف ومدير إدارة الصحة المهنية في وزارة الصحة د.أحمد الشطي ومدير إدارة الصحة والسلامة والبيئة في مؤسسة البترول الوطنية م.محمد الفودري ومدير إدارة البيئة والتنمية الحضرية في معهد الكويت للأبحاث العلمية د.ضاري العجمي وبحضور عدد كبير من المعنيين والمهتمين.
وأكد العمير ان قضية «أم الهيمان» بيئية في الأساس وليست سياسية وهذه الندوة يجب الا ترتبط بأي وضع سياسي ولا علاقة لها بالاستجواب وانما أتت لتقييم الوضع البيئي. وشدد على ان الوضع البيئي في الكويت يواجه مشكلة من الواجب التصدي لها من كل المؤسسات والهيئات، مؤكدا على ان «أم الهيمان» هي جزء من كل وتؤكد مدى تردي الوضع البيئي في البلاد لافتا الى ان الدراسات التي أنجزت كانت ردود أفعال عن المشكلة متمنيا ان تستمر هذه الجهود وألا تقف عند حدود ردود الأفعال.
وأشار إلى أن 4 دراسات أنجزت عبر 4 جهات هي الهيئة العامة للبيئة ومعهد الأبحاث وجامعة الكويت وفريق ياباني أكدت جميعها على ان الوضع البيئي في الكويت مختل في هذه المنطقة وغيره من المناطق مثل الفحيحيل والرقة، وأكد على ضرورة التنسيق بين الهيئة العامة للبيئة وهيئة الصناعة، موضحا ان هيئة البيئة لا ينبغي عليها توقيع عقود وهي جهة رقابية منتقدا الاتفاقية التي وقعتها الهيئة مؤخرا مع القطاع النفطي والتي تتضمن اتفاقية إلزام والتزام واصفا هذه الاتفاقية بالخاطئة متسائلا هل يعقل ان الهيئة العامة للبيئة توقع اتفاقيات مع جهات تخضع لرقابتها، لافتا الى وجود بعض الدراسات تثبت ان القطاع النفطي يتسبب في تلوث البيئة وليس قطاعا صديقا لها.
كما توجه العمير بالنقد الى الهيئة العامة للصناعة لتغاضيها عن محاسبة احد المصانع الذي لا يعالج مخلفاته بيئيا منذ 2002 وحتى عام 2009 حيث استمر لمدة 7 سنوات دون ان يعلم عنه احد ويلقي بمخلفاته بشكل عشوائي في مجاري مياه الصرف الصحي، حتى ان وحدة معالجة المخلفات التابعة للمصنع نفسه موضوعة في أملاك الدولة. واوضح العمير ان معدلات التلوث الكيميائي في منطقة «أم الهيمان» عالية جدا لكن هناك في المقابل من يريد ان يهول المشكلة، موضحا ان لجنة البيئة البرلمانية تقدمت بقانون للقضايا البيئية وهو عبارة عن محكمة بيئية، متسائلا: هل يعقل ان التعويضات البيئية في الوقت الحالي والتي أعلن عنها في الجلسة السرية تصل الى 3.8 مليارات دينار حسب وزير المالية مصطفي الشمالي ولم تستغل حتى اليوم.
إجراءات بيئية
من جانبه قال مدير عام الهيئة العامة للبيئة د. صلاح المضحي إن مجلس الوزراء قام بالعديد من الإجراءات لتحسين الوضع البيئي في المنطقة حيث تم تشكيل لجنة لتقييم تصور إنشاء مدن صناعية جديدة، مشيرا إلى أن المجلس الأعلى للبيئة رفع 14 توصية إلى مجلس الوزراء وتم بمقتضاها تشكيل لجنة لتقييم تصور بشأن إنشاء صندوق الالتزام البيئي، وتقييم الوضع البيئي الراهن لكافة المصانع في الشعيبة الغربية التي لم تجر لها دراسات مردود بيئي وتحويل مسار قوافل الشحن بعيدا عن ضاحية علي صباح السالم باستخدام طريق الارتال العسكرية. وأضاف المضحي أنه تم إغلاق 20 منشأة لمدة أسبوع بسبب جسامة مخالفتها، وعدم توطين أي صناعات جديدة غير صديقة للبيئة في منطقة الشعيبة الغربية والزام كل المنشآت النفطية لإعداد برنامج للرصد البيئي الدوري.
ولفت الى ان الهيئة العامة للبيئة طبقت مواد اللائحة التنفيذية على المصانع المخالفة حسب تكرارها للمخالفة ومدى جسامتها، وقد صادق المجلس الاعلى للبيئة في اجتماعاته الثلاثة منذ يناير 2010 على جميع توصيات مجلس الادارة معتمدا على التدرج القانوني بفرض العقوبات حيث أوقف العمل في 12 مصنعا لفترات تتراوح بين ثلاثة أيام الى أسبوع وأوصى بإنذار 15 مصنعا آخرا إضافة الى نقل مصنعين آخرين، مبينا ان الهيئة العامة للصناعة نفذت توصيات وقرارات المجلس الأعلى للبيئة في مارس 2010. وذكر المضحي ان نتائج التفتيش على جميع المصانع في منطقة الشعيبة الصناعية أوضحت ان 5 مصانع من العدد الإجمالي البالغ 12 مصنعا لم يزيلوا مخالفاتهم، مما دفع المجلس الأعلى الى اتخاذ قراره بتمديد وقف تلك المصانع وإنذارها بشكل نهائي وفق المادة العاشرة من قانون إنشاء هيئة البيئة، كذلك الزام مصنعين بتغيير وتحديث التكنولوجيا المستخدمة بأخرى حديثة تعمل على خفض الانبعاثات، لافتا الى ان الهيئة مستمرة في مراقبة هذه المصانع للتأكد من مدى التزامها بإزالة المخالفات.
وبين ان المجلس الأعلى أوصى بدراسة جدوى ايقاف عمل المصانع خلال الفترة المسائية ومدى قابلية التطبيق، علما ان قرارات وقف العمل نفذت من قبل هيئة الصناعة وجار العمل على نقل المصنعين.
اللجنة الاقتصادية
وفيما يتعلق باللجنة الاقتصادية التي يرأسها نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون الاسكان والتنمية الإدارية الشيخ احمد الفهد قال المضحي تم تشكيل لجنتين لمتابعة تنفيذ توصيات هيئة البيئة حيث عملت اللجنة الأولى على ايجاد الموقع البديل للمنطقة الصناعية التي ستنقل اليها المصانع ذات الحمل البيئي الثقيل على ان ترفع تقريرها للشيخ احمد الفهد قريبا وذلك للعمل على سرعة إنشاء البنية التحتية لتهيئتها كمنطقة صناعية، اما اللجنة الأخرى فقد كلفت بوضع الآلية اللازمة لدعم الالتزام البيئي للمنشات الصناعية من خلال توفير صندوق مالي يساعد المستثمرين على الالتزام بالقانون واللائحة التنفيذية للبيئة.
واشار الى ان التحرك الحكومي كان له الأثر البالغ في تجاوب الكثير من أصحاب المصانع بإزالة المخالفات مع حزم الجهاز التنفيذي في تطبيق عقوبات الإغلاق مرة أخرى على المصانع غير الملتزمة، موضحا ان الاجراءات المتخذة بحق المصانع المخالفة كانت طبقا للقوانين المنظمة كذلك الاجتماعات المكثفة بلجنتي المنطقة الصناعية البديلة وصندوق دعم الالتزام البيئي أكدت حرص الحكومة على خفض الحمل البيئي في جنوب البلاد سواء من المصانع او القطاع النفطي الذي يسير نحو استراتيجية خفض الشعلة الى معدل الصفر.
ولفت المضحي الى بدء العمل في مشروع ادارة البيئة المتكاملة الذي يختص في مرحلته الأولى بتقييم جودة الهواء خاصة في جنوب الكويت ومن ثم العمل على تحسينه، حيث يتم تنفيذ المشروع من قبل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحت مظلة المجلس الأعلى للتخطيط، مشيرا الى مخاطبة وزارة البيئة اليابانية في مايو الماضي لجلب خبراء ادارة جودة الهواء لتقييم وضع منطقة علي صباح السالم السكنية وإعداد تقرير يعكس واقع المنطقة البيئي وكيفية تحسين جودة الهواء فيها مقارنة ببقية مناطق الكويت السكنية.
واعتبر ان افتتاح محطة إعادة تدوير النفايات الصناعية السائلة في منطقة الوفرة يعد تطبيقا عمليا لإجراءات تفعيل توصيات هيئة البيئة الواردة في التقرير الذي اعتمده مجلس الوزراء والذي ستتبعه تطبيقات عملية اخرى مازالت طور البحث والإعداد، مؤكدا حرص هيئة البيئة على الحزم في فرض هيبة القانون والتعامل بشفافية بالإعلان عن جميع الخطوات المتخذة في تطبيق مواد القانون.
صحة «أم الهيمان» دون مشاكل
ومن جانبه اكد مدير إدارة الصحة المهنية في وزارة الصحة د.احمد الشطي على عدم وجود مشاكل صحية في ضاحية علي صباح السالم «أم الهيمان» وهو ما اثبتته الأرقام التي نتجت عن المسح الصحي الذي اجري مؤخرا وفق المعايير العالمية، وبناء على المؤشرات التي دلت على عدم وجود اي اثار صحية سلبية ناتجة عن التلوث، لافتا الى ان «أم الهيمان» لم تكن استثنائية إذا ما قورنت بباقي مناطق البلاد بناء على الإحصائيات التي جمعناها من الرعاية الصحية والأولية، كذلك إحصائيات المستشفيات والوفيات وكل ما هو مادي.
وأوضح الشطي ان أهالي المنطقة راضين عن صحتهم، أما بشأن الأحداث التي جرت في المنطقة مؤخرا ومن ضمنها الاعتصام قال الشطي نحن عندما نتكلم عن أهالي المنطقة فإننا نشير الى 71 أسرة ولا نتكلم عن من خرجوا بالاعتصام الذين لا يمثلون وجهة نظر جميع أهالي المنطقة، موضحا أننا نتكلم عن حقائق مجردة.
مسح صحي عالمي
وأضاف الشطي «ان نتائج المسح الصحي العالمي والذي يجري تحت إشراف منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن معاملات التنويم في المستشفيات في منطقة علي صباح السالم تقل عنها في المناطق الأخرى، ما يدل على أن الحالة الصحية الأكثر خطورة والتي تستدعي التنويم في المستشفيات أقل حدوثا في تلك المنطقة عنها في باقي المناطق، حيث بلغ معدل التنويم خلال العام الذي سبق الدراسة 13% في منطقة علي صباح السالم و21.4% في مناطق الأحمدي بالوفرة، و7.16% في باقي محافظات الكويت، وتؤكد تلك النتائج بيانات وزارة الصحة عن معدلات التنمية خلال الفترة من 2004 الى 2008 حيث كانت الأقل بمقدار الثلث على الأقل، تلتها باقي مناطق الأحمدي بينما كانت تلك المعدل هي الأعلى في محافظات الكويت الأخرى».
وأوضح أن معدلات المراجعة للمراكز الصحية والعيادات الخارجية بالمستشفيات والمراكز الصحية خلال العام الذي سبق الدراسة بلغ 27.5% فقط في منطقة «أم الهيمان» بالمقارنة مع 61.2% في باقي مناطق الأحمدي، و55.7% في محافظات الكويت الأخرى.
وأضاف «ان الاستبيان بين أن مواطني منطقة أم الهيمان هم الأكثر رضا عن حالتهم الصحية وعن جودة حياتهم عموما، كما كانوا الأكثر رضا عن الخدمات الصحية، حيث أفاد 97.1% من مواطني المنطقة برضاهم عن حالتهم الصحية مقارنة مع 93.3% في باقي محافظة الأحمدي، و90.3% في باقي المحافظات الأخرى».
أما بالنسبة لمعدل الوفاة في منطقة «أم الهيمان»، فقال: «ان المعدل هو الأقل مقارنة مع باقي مناطق الأحمدي أو المحافظات الأخرى، حيث تراوحت تلك المعدلات حول النصف لكل 1000 من السكان خلال الفترة من 2004 الى 2008، بينما تراوحت حول 1000/2 في باقي مناطق الأحمدي، و3/1000 في باقي محافظات الكويت الأخرى، ليس هذا فقط بل ان معدل الوفيات الخام في «أم الهيمان» أخذ بالانخفاض إلى 0.43/1000 خلال عام 2008».
وقال: «ان أحدث بيانات وزارة الصحة تبين أن نسبة المرضى المصابين بحساسية الصدر في المنطقة بلغ 5.3 % بينما بلغت 6.3% في منطقة الشامية، و3.9% في بيان، و3.7% في الفنطاس».
وأشار إلى «أن بيانات المراكز الصحية خلال الفترة من يناير حتى مايو 2010 تشير إلى أن حساسية الصدر والأنف الجلد هي الأقل في المنطقة مقارنة مع مناطق الشامية والفنطاس وبيان».
وأوضحت بيانات سجل الأمراض السرطانية بالكويت أن معدلات انتشار الأمراض السرطانية تراوحت بين 0.5 و6.8% خلال الفترة من 2003 الى 2008 في محافظات الكويت المختلفة، ومن الجدير بالذكر أن كلا من محافظتي مبارك الكبير والأحمدي هما الأقل من حيث معدلات الأمراض السرطانية بين جميع محافظات الكويت وخلال جميع السنوات».
ولفت الى انه وبدراسة حالات الوفاة من الأمراض السرطانية في «أم الهيمان» خلال الفترة من 1998 الى 2009 من واقع شهادات الوفاة يتضح أن مجموع الوفيات بلغ 16 وفاة فقط منها حالتان فقط للجهاز التنفسي على فترات متباعدة بينما كان كل من سرطان الثدي والجهاز الهضمي غير مرتبطين أساسا بتلوث الهواء هما الأكثر عددا عن باقي الأنواع الأخرى بما يتفق ونمط وأنواع السرطان في الكويت عامة.
وخلص إلى أن منطقة «أم الهيمان» غير منكوبة حسب التعريفات الدولية والوقائع المحلية، وهي ليست الأكثر معدلا من حيث انتشار حالات الحساسية (الصدر ـ الجلد ـ الأنف) وهي الأقل من حيث معدل الوفيات مقارنة مع باقي مناطق الكويت.
دراسات معهد الأبحاث
من جانبه اكد مدير ادارة البيئة والتنمية الحضرية بمعهد الكويت للأبحاث العلمية د.ضاري العجمي ان ضاحية علي صباح السالم السكنية ليست المنطقة الأولى محليا في نسبة التركيزات الملوثة للبيئة بسبب المصانع المحيطة بها، لافتا الى ان المعهد سخر كل إمكانياته من اجل رصد نسب التلوث محليا.
وذكر انه تم تحليل 603 عينات في الضاحية واخذ 64 مركبا وتم إرسال بعضها الى الخارج لفحصها، بهدف الوصول لقدر اكبر من الحقائق والدقة، واشار الى انه تم بدء الدراسات المختلفة على المنطقة منذ عام 1976 انطلاقا من ثلاثة مختبرات علمية.
واوضح العجمي ان الحمل البيئي في «أم الهيمان» سببه انبعاثات المصانع حيث أعدت وزارة الصحة دراسة عن انبعاثات محارق المصانع وتبين على أثرها انها مسرطنة وتسبب عددا من الأمراض وعلى اثر ذلك تم نقل عدد من المحارق وتقليل الانبعاثات من بعضها الآخر.
جزاءات «الصناعة»
من جانبه قال مدير عام الهيئة العامة للصناعة د.علي المضف ان للهيئة دورا كبيرا في مراقبة المصانع والالتزام البيئي، مؤكدا ان هناك ادارة تتابع قضايا التلوث بمعدل 4 مراكز موزعة على جميع مناطق الكويت الصناعية.
وبين ان هناك خمسة جزاءات يتم اتخاذها في حق المصانع المخالفة وهي تبدأ بالتنبيه، الإنذار، منع الميزات كليا أو جزئيا، إيقاف إداري، ثم إلغاء او سحب الترخيص، ووضع شروط سحب الترخيص بأربعة شروط هي إذا عملت المنشأة بغير ما هو مرخص به اذا لم يبدأ صاحب المنشأة بإنشاء المصنع خلال مدة معينة، اذا خالف الشروط التي منح الترخيص على أساسها، الترخيص بناء على معلومات خاطئة. وقال ان دراسة المخالفات تتم بشكل يومي حيث يصدر يوميا عدد كبير من المخالفات، ويتم إصدار أمر إزالة مخالفة في البداية وفي حال لم يستجب المعني يسجل بحقه محضر ضبط ومخالفة ويحال الى النيابة التي توصي بالعقوبة المطلوبة. وكشف المضف انه تمت مخالفة 143 مصنعا 34 منها اعطيت انذارات و4 إغلاق وإيقاف إداري لمصنع واحد في مختلف المناطق الصناعية، اما فيما يخص منطقة الشعيبة الصناعية فقال ان هناك 139 منشأة عاملة و39 تحت الإنشاء تمت مخالفة 90 منها وأحيلت 5 مصانع الى النيابة العامة وإيقاف إداري لمنصع واحد واصدار عشر إنذارات لعشر مصانع.
واكد المضف انه في الوقت الحالي لا يمكن توطين اي منشأة صناعية دون دراسة للمردود البيئي، موضحا ان المصانع التي انشئت قبل إنشاء الهيئة العامة لبيئة وهيئة الصناعة والتي لم تجر لها دراسة مردود بيئي، تم تعديل وضع 120 منها وإصدار ملفات بيئية لها وجار العمل على تعديل النسبة القليلة المتبقية منها.
مشاريع القطاع النفطي
وأفاد مدير إدارة الصحة والسلامة البيئية في مؤسسة البترول الكويتية م.محمد الفودري بان المؤسسة لا تلتزم اللوائح المحلية فقط بل الدولية كونها لها امتدادات خارجية، مشيرا الى ان شركة نفط الكويت حققت هذا العام اقل نسبة حرق في المنطقة الجنوبية، مؤكدا ان الشركة ترصد المخلفات الصلبة والسائلة الناتجة عنها وفي حال تخطيها الحدود المسموحة، فانها تنفذ عدة مشاريع لايجاد الحلول، لافتا الى ان مصاريف الشركة على المعالجات البيئية بلغت خلال السنوات العشر الماضية مليارا ومائتي مليون.
ولفت الى عدة مشاريع سيقوم بها القطاع النفطي مثل مشروع الوقود البيئي الذي يخفض نسبة الكبريت في الوقود، إنشاء مصفاة جديدة صديقة للبيئة، مشروع إنشاء محطة حقن المياه المصاحبة في جنوب شرق الكويت، مشروع إعادة تأهيل التربة الناتجة عن عمليات الشركة، تركيب أجهزة مفرزات هواء للمداخن، إنشاء وحدة جديدة لتعزيز ضبط الغاز، إنشاء المحميات البحرية، مشروع اليوريا الحبيبية. واشار الى ان جميع هذه المشاريع تهدف الى تخفيض الانبعاثات بما لا يؤثر على صحة الإنسان، لافتا الى انه في هذا الشأن وضعت خطة بين الشركة والهيئة العامة للبيئة تلزمها بخفض الانبعاثات التي تؤثر على ضاحية صباح الأحمد، التي ثبت بالدراسات انها ستتأثر بالانبعاثات البيئية بالتالي وقعت العقود وصرفت مبالغ كبيرة للتقليل من هذه الانبعاثات، اضافة الى وضع خطة لمدة 3 سنوات لجعل هذه الانبعاثات في الحدود المسموحة التي لا تؤثر على صحة الانسان.
اما بالنسبة لمؤسسة البترول الوطنية فلديها مشاريع وأساليب للحد من انبعاثاتها من خلال استخدام كاميرات تحت الأشعة الحمراء لتحديد اي مصنع تصدر منه الانبعاثات إضافة الى وجود فرق ومراصد لرصد الانبعاثاث.
واشار الفودري الى ان الشركة تحاول استغلال وضع السوق النفطي ففي اي وقت تجد فيه ان القدرة الإنتاجية اعلى من طلب السوق وترى ان الانبعاثات قريبة من الحدود المسموحة فانها تقفل بعض المنشآت بهدف تقليل هذه الانبعاثاث.
«عقد» بين العمير والمضحي
قاطع د. علي العمير د.صلاح المضحي عندما تحدث عن عقد بين الهيئة وشركة نفط الكويت منتقدا مسألة «توقيع عقد» بسبب عدم وجود سند قانوني يتيح للهيئة توقيع عقود مع جهات خاصة او حكومية.
فرد المضحي قائلا: اذا كانت كلمة «عقد» تخلق مشكلة فنحن نؤكد انها عبارة عن مذكرة تفاهم تتضمن الزاما والتزاما ضمن اللوائح المعمول بها في الهيئة.
تمام يا أفندم
توجه د.العمير الى د.المضحي بالقول: «ليس كل شيء تمام يا افندم، لذا يجب ان تعترف الهيئة بان هناك ملوثات مرتفعة في «أم الهيمان» بل ان ملوثاتها هي ام الملوثات في البلاد كافــــة، والا لماذا أغلقت الهيئة بعض المصانع وأصدرت توصيات بعدم انشاء مصانع اخرى.
فرد المضحي على تعليقات د.العمير بالقول: «لم ينكر احد وجود حمل بيئي ثقيل في المنطقة ولكن ما نقوله ان حجم الملوثات الـ 6 الرئيسية ليس فوق الحدود المسموح بها بناء على اخر القراءات.
كما ان إغلاق المصانع جاء بناء على مخالفات وتطبيقا للقانون لان صحة الانسان مهمة خارج المصنع وداخله».
الخصم والحكم
انتقد د.العمير ضم مجلس الهيئة العامة للصناعة أصحاب مصانع قائلا: «لا يجوز ان يكون الخصم والحكم فلا يمكن لصناعيين ان يصدروا توصيات بإغلاق مصانعهم، وهم أعضاء في المجلس الذي يصدر قرارات الاغلاق، مشيرا الى انه منذ عام 2004 لم يصدر عن هيئة الصناعة اي قرار إغلاق لاي مصنع، والإغلاق الاخير حصل بموجب قرارات الهيئة العامة للبيئة، مطالبا بقانون يتجنب تضارب المصالح في مجلس الهيئة».
من أجواء الندوة
ـ اعترض العمير خلال الندوة على الوقت المخصص له والبالغ دقيقتين فقط، مطالبا بمزيد من الوقت تساويا مع الآخرين حيث تكلم كل واحد منهم 10 دقائق.
ـ توجه الفودري ممثل القطاع النفطي للمشاركين في الندوة بالقول: «قولولنا وشتبون، واحنا حاضرين له».
ـ طالب العجمي بان تطبق المادة 3 من قانون الهيئة العامة للبيئة والتي تنص على ضرورة تقييم الوضع البيئي في المنشأة الصناعية بشكل دقيق، وان تنفذ الدراسات خلال ثلاث مراحل: قبل وأثناء وبعد إنشاء المنشأة الصناعية.
ـ أوضح العمير ان 25% من سكان الكويت مصابون بأمراض الربو والحساسية وهذا مؤشر خطير وهي نسبة غير طبيعية وهذا يعني وجود مشكلة لابد من التصدي لها ومعرفة أسبابها.
محاور الندوة
ادار الندوة مدير عام معهد الكويت للابحاث العلمية د.ناجي المطيري لافتا الى انها تتوزع على 4 محاور وهي:
المحور الأول: الدراسات العلمية والتقارير الفنية التي تم عملها من قبل جهات محلية لتقييم الوضع البيئي في المنطقة.
المحور الثاني: النشاط الصناعي في المنطقة.
المحور الثالث: اثر التغير في جودة الهواء على سكان المنطقة.
المحور الرابع: التعاون بين المؤسسات المختلفة ذات العلاقة بالمشكلة.
واقرأ ايضاً:
البدر: نرفض الادعاء بأن الحكومة ضد التخضير
مجلس الوزراء استعرض المشاريع الحكومية في الخطة التنموية
«الداخلية»: إجراءات طرح وترسية مناقصة إنشاء مخفر السالمية وراء تأخير إنجازه
«العرائض» بحثت شكاوى العاملين في «البترول»
«السكنية» تُجري قرعة على البيوت الحكومية لمشروع مدينة سعد العبدالله
فريق «سنيار» و«النفط» ينجزان المرحلة الثانية من محمية قاروه
العبدالرزاق: إطلاق «نادي 25» للمتبرعين بالدم