Note: English translation is not 100% accurate
أصدرت تقريرها السنوي العاشر عن الاتجار بالبشر
الخارجية الأميركية: 550 ألف امرأة أجنبية يُجّنَدن للعمل المنزلي في الكويت والحكومة لم تلتزم بالحد الأدنى من المعايير لمنع الاتجار بالبشر
15 يونيو 2010
المصدر : الأنباء
الكويت أوصت بضمان عدم احتجاز الكفلاء بشكل غير قانوني لجوازات الوافدين وتدريب موظفي الأمن والقضاء للتعامل مع قضايا الاتجار بالبشر
مجلس الأمة أقرّ قانوناً جديداً لـ «الخاص» زاد فيه عقوبة التجنيد غير القانوني للعمال لكن القانون استثنى العمالة المنزلية وهي الفئة الأكثر تعرضاً للاتجار
واشنطن ـ أحمد عبدالله
وضعت الخارجية الأميركية الكويت في الشريحة الثالثة من تقييم الدول على أساس جهود مكافحة الاتجار بالبشر، وهي الشريحة الأقل في التقييم أو البلدان التي لا تطبق الحد الأدنى من معايير قوانين مكافحة الاتجار بالبشر ولا تبذل أي جهد لتطبيق ذلك الحد الأدنى. وقالت الخارجية الأميركية في تقريرها العاشر عن الاتجار بالبشر صباح أمس ان أغلبية ضحايا الاتجار بالبشر تأتي ضمن نحو 550 ألف امرأة أجنبية يجندن للعمل المنزلي في الكويت، مشيرة الى ان بعض الذين يأتون للعمل من بلدان عربية وآسيوية يتعرضون لظروف العمل القسري من قبل الكفلاء ووكلاء العمل من خلال ممارسات مثل عدم دفع أجورهم والتهديد بسوء المعاملة الجسدية والجنسية وفرض القيود على تحركهم مثل احتجاز جوازات سفرهم. وأكدت الخارجية الأميركية ان الحكومة الكويتية لا تلتزم بشكل كامل بالحد الأدنى من المعايير لمنع الاتجار، كما انها لا تبذل جهودا كافية في هذا المجال، مستدركة بالقول: رغم التقدم الذي أحرزته الحكومة لتحسين أدائها عن السنوات السابقة إلا ان النقاش العلني والحوار الواسع في الصحافة حول الاتجار بالبشر لم ينتجا تطبيقا للقوانين، وفيما يلي تفاصيل ما جاء في التقرير:
الكويت بلد يقصده رجال ونساء يتعرض بعضهم لاحقا الى الاتجار بالبشر وخصوصا العمل القسري. وتأتي اغلبية ضحايا الاتجار ضمن نحو 550000 امرأة اجنبية يجندن للعمل المنزلي في الكويت. ويأتي المهاجرون من الهند ومصر وبنغلادش وسورية وباكستان والفلبين وسريلانكا واندونيسيا ونيبال وايران والاردن والعراق للعمل في الكويت معظمهم في خدمة المنازل والبناء والصناعات الصحية. وبالرغم من دخولهم الكويت طوعا الا ان بعضهم يتعرضون لدى وصولهم الى ظروف العمل القسري من قبل الكفلاء ووكلاء العمل من خلال ممارسات مثل عدم دفع اجورهم والتهديد بسوء المعاملة الجسدية والجنسية والقيود على تحركاتهم مثل احتجاز جوازات سفرهم. وقد تعمل وكالات العمالة في جنوب آسيا على قسر العمال او الاحتيال عليهم لقبول عمل في الكويت ولكن يتبين لاحقا انه استغلالي وفي بعض الحالات يشكل عبودية اجبارية.
وفي بعض الحالات وجد العمال المهاجرون لدى وصولهم الى الكويت ان شروط العمل مختلفة كليا عن الشروط التي وافقوا عليها في بلدانهم مما يجعلهم مهددين بالاتجار بهم. ونتيجة لهذا الاحتيال في العقود حظرت الحكومة الاندونيسية في اكتوبر 2009 هجرة العمالة المنزلية الى الكويت. وفي العام الماضي لجأ نحو 600 من العمالة المنزلية الاندونيسية الى سفارة بلادهم في الكويت وقد يكون بعضهم ضحايا للاتجار بالبشر. ويصل بعض هؤلاء الى البلاد ليكتشفوا ان اعمالهم الموعودة غير موجودة. وكثيرون منهم دفعوا رسوما باهظة لمجنديهم في موطنهم وهو ما يجعلهم مهددين بقوة بالعمل القسري لدى وصولهم الى الكويت. ويستغل بعض الكفلاء الكويتيين ووكلاء التجنيد بعض هؤلاء العمال بتقاضي مبالغ مرتفعة لقاء تأشيرات اقامتهم. وتتعرض النساء المهاجرات بشكل خاص لتهديد الاستغلال الجنسي والدعارة القسرية. وهنالك حالات هرب للعاملات من المستخدمين اجبرن بعدها على ممارسة الدعارة.
ان الحكومة الكويتية لا تلتزم بشكل كامل بالحد الادنى من المعايير لمنع الاتجار كما انها لا تبذل جهودا كافية في هذا المجال. وبالرغم من بعض التقدم الذي احرزته الحكومة لتحسين ادائها عن السنوات السابقة الا ان النقاش العلني والحوار الواسع في الصحافة حول الاتجار بالبشر لم ينتجا تطبيقا للقوانين الكافية. وقد حققت الحكومة الكويتية تقدما في بعض الالتزامات التي قدمتها عام 2007 بتوفير البيانات عن حالات تطبيق القانون بشأن مخالفات الاتجار بالبشر. ولكن الحكومة لم تحقق تقدما كافيا في الالتزام بتعهدات اخرى عام 2007 بما فيها التزام بإصدار تشريعات تحظر بشكل صريح الاتجار بالبشر واقامة ملجأ دائم يتسع لـ 700 شخص من ضحايا الاتجار وتطوير وتطبيق برنامج تدريبي لموظفي الحكومة حول التعامل الفعال مع حالات الاتجار. وتواصل الحكومة امتناعها عن مقاضاة المواطنين الكويتيين بسبب مخالفات تتعلق بالاتجار. ان الكثير من الاتجار في الكويت يتعلق بعمال المنازل. وفي حين اقرت الحكومة بأن بعض العاملين يواجهون مصاعب فإنها انكرت ان ذلك يساهم في مشكلة الاتجار.
توصيات للكويت
اصدار مسودة القانون الذي يحظر الاتجار صراحة ويعاقب كل مخالفات الاتجار. اصدار مسودة قانون العمالة المنزلية لإعطاء هؤلاء الحقوق ذاتها التي يتمتع بها العمال الاخرون ووضع طرق لتحديد ضحايا الاتجار خصوصا بين العاملات في المنازل. ضمان عدم احتجاز الكفلاء وارباب العمل بشكل غير قانوني لجوازات سفر العمال الوافدين وتوسيع تدريب الموظفين في الامن والقضاء على التعامل مع قضايا الاتجار.
الادعاء
اظهرت الحكومة الكويتية قدرا قليلا من التقدم في فرض القانون في حالات الاتجار بالبشر خلال العام الماضي. وبالرغم من انها لم تسن بعد تشريعات تحظر بشكل صريح الاتجار بالبشر فان قانون العقوبات الكويتي يحظر عددا من المخالفات ذات الصلة بالاتجار بالبشر. وتحظر المادة 185 بعض اشكال الرقيق وتنص على عقوبة بالسجن 5 سنوات كحد اقصى. وتفرض المادة 201 التي تحظر الدعارة القسرية على عقوبة اقصى بالسجن 5 سنوات اذا كانت الضحية بالغة و7 سنوات اذا كانت دون الـ 18. ومع ان هذه العقوبات المنصوص عليها صارمة وتتناسب مع عقوبات مخالفات خطيرة اخرى الا ان الحكومة لم تعاقب أي مخالف بموجب هذه المواد. وقد وجهت الكويت تهما لـ 15 مواطنا كويتيا و63 وافدا بجرائم تتعلق بإساءة معاملة العمال المنزليين بما فيها جريمة قتل واحدة ولكن متهمين اثنين فقط حكم عليهما بالسجن. وحكم على اثنين من ارباب العمل الكويتيين بالسجن 15 و16 عاما ولكن احدهما توارى عن الانظار. وحكم على رب عمل كويتي اخر بالسجن عامين ولكن تم ايقاف التنفيذ بعد ان دفع غرامة تعادل 350 دولارا. وكانت الضحية خادمة اندونيسية تعرضت للضرب وللحرق بماء يغلي وبدمغها بسكين ساخنة من قبل رب عملها. وحكم على ربة عمل كويتية في ديسمبر 2009 بالسجن 15 عاما لضربها خادمتها الآسيوية حتى الموت ولكن في ابريل 2010 خفضت محكمة الاستئناف الحكم الى 7 سنوات. ودانت المحاكم 48 متهما بالعنف ضد العمال الاجانب في مهن اخرى ولكن لم تتوافر أي معلومات عن احكامهم.
وتتبع اجهزة فرض القانون في الكويت عادة اسلوبا اداريا او مدنيا في التعامل مع قضايا العمل القسري او الاستغلال مثل تقدير الغرامات واغلاق شركات العمالة واصدار امر لارباب العمل بإعادة جوازات السفر المحتجزة او مطالبتهم بدفع الاجور المتأخرة. ان هذه الجزاءات الادارية ليست صارمة بما يكفي ولا تعكس الطبيعة الفظيعة لجرائم الاتجار بالبشر. واصدرت المحاكم الكويتية حكما بالسجن 10 اعوام على اثنين من رجال الشرطة لاغتصابهما ثلاث عاملات وافدات. وحدثت الجريمة في مركز للاحتجاز وضعت فيه النساء بعد هربهن من مخدوميهن.
حماية الضحايا
لم تبذل الكويت خلال العام أي جهود ملموسة لتحسين حماية ضحايا الاتجار. ولاتزال الحكومة تفتقر الى الاجراءات الرسمية لتحديد وحماية ضحايا الاتجار مثل العمال الاجانب الذين يعتقلون لعدم حملهم وثائق هوية او النساء اللواتي يجبرن على ممارسة الدعارة. ان الملجأ قصير الامد في الكويت يتسع لـ 40 شخصا ويفترض به تقديم الخدمات الطبية والنفسية والقانونية. واستنادا الى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل فان نحو 300 من عمال المنازل يدخلون الملجأ ويغادرونه كل عام وهم يحولون عادة من ملاجئ السفارات. ولكن المصادر تفيد بأن المسؤولين حددوا عدد النساء الذي ترسله كل سفارة الى الملجأ وطلبوا من السفارات تحويل الحالات «البسيطة» فقط. ولم يكن هنالك ملجأ للعمال الوافدين من الذكور. وفي 2007 تعهدت الحكومة بفتح ملجأ يتسع لـ 700 من الرجال والنساء ولكن الملجأ لم ينشأ بعد لأن الحكومة كانت بصدد تحويل المبنى من وزارة التربية الى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل. وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير قامت الحكومة الاندونيسية بإرسال وفود الى المملكة العربية السعودية والكويت والاردن لدراسة محنة العمالة المنزلية الاندونيسية في تلك البلدان. وقد عثر على اكثر من 400 ضحية في ملجأ السفارة الاندونيسية في الكويت. ولم يكن باستطاعة هؤلاء المغادرة لانهم كانوا اما لا يحملون جوازات سفر او تأشيرات خروج او كليتهما. ولكن جرت اعادتهم الى بلادهم بعد تدخل الوفد الاندونيسي. وكان ضحايا الاتجار يسفرون عموما لانهم هربوا من كفلائهم او مستخدميهم. كما يجري تسفير الوافدات المدانات بالدعارة بغض النظر عما اذا كن ضحايا للاتجار بالبشر أو لا. ولم تشجع السلطات الضحايا على المشاركة في التحقيقات او في الادعاء على المتاجرين بهم.
الوقاية
بذلت الحكومة الكويتية هذا العام بعض الجهود لمنع الاتجار بالبشر. وقد اقر مجلس الامة الكويتي قانونا جديدا للقطاع الخاص زاد فيه من جملة امور اخرى العقوبة على التجنيد غير القانوني للعمال وسمح بإقامة شركة تجنيد حكومية للاشراف على تجنيد كل العمال الاجانب ولكن الشركة لم تتأسس بعد. ويستثني القانون العمالة المنزلية البالغة نصف مليون شخص وهي الفئة الاكثر تعرضا للاتجار كما انه لا ينص على آليات لمراقبة حقوق العمال. وفي اغسطس اصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل قرارا وزاريا بالسماح الفوري لكل العمال الاجانب بتغيير مستخدميهم بعد ثلاث سنوات من العمل من دون الحصول على موافقة كفيلهم الكويتي الاصلي. وفي ابريل 2010 اصدرت الوزارة قرارا اخر بتحديد حد ادنى للاجور يعادل 200 دولار اميركي شهريا وهو اول تحديد للحد الادنى للاجور في الكويت ولكن العمالة المنزلية ليست مشمولة بهذين القرارين.
هنالك قرار وزاري يحظر على الكفلاء والمستخدمين احتجاز جوازات السفر ولكن القرار لا يطبق بشكل كاف. وقد افيد بأن 90% من عمال المنازل الذين طلبوا المساعدة من سفاراتهم لم يكونوا يحملون جوازات سفرهم. وقد اصدرت وزارة الخارجية تحذيرا من السياحة الجنسية في كل الصحف اليومية الكويتية باللغة العربية في فبراير 2010 كما طلبت وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية من المساجد القاء خطب الجمعة عن خطر الممارسات الجنسية في الخارج وعن ان التعاليم الاسلامية تحرم العلاقات غير السليمة. وتلقى موظفون حكوميون تدريبا على حقوق العمال الوافدين وامكان استخدام القوانين الحالية للادعاء في جرائم الاتجار. وتقدمت الحكومة بمشروع قانون ضد الاتجار وهو لايزال على جدول اعمال مجلس الامة منذ مايو 2010.
اعتبرت أن الاتهام بعدم احترام حقوق العمالة منافٍ للحقيقة
«الشؤون»: الكويت لا تنتظر ملاحظات من أحد لمعالجة الملفات الإنسانية وأصدرنا تشريعات لضمان حقوق العمال
بشرى شعبان
اكد مصدر مسؤول في وزارة الشؤون ان الكويت لا تنتظر ملاحظات من احد لمعالجة الملفات الانسانية وانها تقوم باستمرار باتخاذ الخطوات العملية لمعالجة اي قضية انسانية، فان اقرار قانون العمل 2010 مؤخرا ما هو الا دليل قاطع على مدى اهتمام الدولة بمعالجة اوضاع العمالة الوافدة، حيث منح هذا القانون الكثير من الامتيازات لهذه العمالة، كما ان هناك الكثير من القرارات الوزارية التي صدرت عن الوزارة لمعالجة قضايا العمالة ومنها على سبيل المثال لا الحصر السماح بتحويل الاقامة دون موافقة الكفيل والزام الشركات بضمانات مالية لصرف الرواتب في حال تعثر الشركة والسماح بتحويل العمالة المنزلية للعمل في القطاع الخاص وتحديد حد ادنى للاجور يعاد النظر فيه كل 5 سنوات.
واضاف المصدر ان برنامج ميكنة خدمات وزارة الشؤون وربطها آليا مع الجهات الحكومية والاهلية المعنية ساهم في وضع حد لتجار الاقامات ومكافحة هذه المشكلة، كما ان هناك قوانين في مجلس الامة قيد الدراسة والاصدار منها تنظيم اوضاع العمالة المنزلية وحقوق الانسان الى جانب ايلاء الحكومة قضية البدون العناية اللازمة لمعالجتها، واعتبر المصدر ان هذا الاتهام بعدم احترام حقوق العمالة مناف للواقع والحقيقة.