Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة عقدها أمس الأول
»التحالف الوطني»: الحكم على الفضالة استمرار لملاحقة أعضاء التيار الوطني
5 يوليو 2010
المصدر : الأنباء



أسيل: الفضالة ينتمي إلى تيار تاريخه مشرف وله وقفات ضد الفساد والمفسدين
العنجري: العديد من الشيوخ والسياسيين يتعرضون لنقد ولم يتقدموا بأي شكوى
سامح عبد الحفيظ
عقد التحالف الوطني الديموقراطي ندوة أمس الأول على خلفية الحكم القضائي الصادر ضد الأمين العام للتحالف خالد الفضالة وأكد المشاركون في الندوة ان هذا الحكم هو استمرار لملاحقة السلطة لأعضاء التيار الوطني منذ نشأته في الكويت، وأن أحداث السجن والاعتقال أصبحت سمه لأعضاء هذا التيار الذي قدم الكثير من التضحيات من أجل الكويت وتطورها، فقدم السجناء والشهداء دفاعا عن الدستور والحرية.
ومن جانبها أكدت عضو مجلس الأمة النائب د.أسيل العوضي اننا نحترم الشق القضائي من الحكم، ولكن هناك جانب سياسي، ووجهت عدة تساؤلات لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد بالقول: «ماذا استفدت يا شيخ ناصر من هذا الحكم؟ وهل سألت نفسك «اشفيهم الشباب علي»؟ وما الذي يجعل شابا وطنيا مخلصا ليس عنده أي مصالح شخصية ان يقول عنك هذا الكلام؟».
وأضافت: «اسمح لي يا شيخ ناصر اوضحلك ان خالد الفضالة ينتمي الى تيار تاريخه مشرف وكانت له وقفات منذ تأسيس الدولة ضد الفساد والمفسدين، تيار تحركه قناعاته وليس أي شيء آخر».
وقالت العوضي أحب أن أؤكد لك يا شيخ ناصر أنه لا احد يحض عليك بالمهانة ولكن لا تلوم الناس الذين خرجوا عن طورهم فحينما تكون حكومتك متردية ومترددة وبعض الوقت تحمي الفساد والمفسدين فلا تلُم الناس.
تطبيق القانون
وأضافت: «اسمح لي يا سمو الشيخ ناصر إذا كنت تظن أن حبس خالد رسالة للآخرين فأنت مخطئ الإنسان الوطني الحر لا يهاب السجن وارجع للتاريخ، اذا كنت تظن ان ملاحقة الشباب الوطني ستوفر لك الهيبة فانك مخطئ فاحترام الناس لك وحبهم لك سيكون من خلال تطبيق القانون ومحاربة الفساد الذي يزيد يوما بعد الآخر».
ومن جهته قال عضو مجلس الأمة عبدالرحمن العنجري أتمنى ألا يكون الحكم على خالد الفضالة تكريساً لثقافة جديدة في الكويت، مستغربا ان يتم إلقاء القبض على شاب مثل خالد لأنه انتقد رئيس الوزراء، مؤكدا ان العديد من الشيوخ والسياسيين يتعرضون لنقد ولم يتقدموا بشكوى وإذا صدرت عقوبة جزائية تتم مع وقف التنفيذ لكن قضية خالد جاءت مع التنفيذ ولا اعلم السبب.
وقال ان خالد الفضالة إنسان وطني ومثابر عرفته حينما كان طالبا في الولايات المتحدة الأميركية ودوافعه وطنية بحتة، هدفه فقط مصلحة الكويت.
ومن جانبه قال محامي خالد الفضالة حسين الغريب ان خالد الفضالة يدفع ضريبة الحرية وحرية الرأي، مؤكدا ان محامي الفضالة لم يتمكنوا حتى الآن من الاطلاع على أسباب الحكم كي نتمكن من معرفة الأبعاد والدوافع القانونية للحكم.
وطمأن الغريب بأن محامي خالد يعملون يوميا من اجل اتخاذ الإجراءات القانونية السليمة في سبيل استعادة الفضالة لحريته، وكشف عن ان هيئة الدفاع عن الفضالة ستتقدم اليوم الأحد بطلب لرئيس المحكمة الكلية لتحديد جلسة سريعة جدا للنظر في الاستئناف في الحكم وسنتقدم بطلب وقف تنفيذ الحكم.
وأوضح انه من الناحية القانونية لم يرتكب الفضالة أي مشكلة قانونية، فهو أبدى وجهة نظر وتعليقه على ما كشف عنه تقرير ديوان المحاسبة من تجاوزات مالية ومن بين هذه التجاوزات ان ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء انفق في يوم 4 ملايين دينار بلا أي مستندات تبرر ذلك.
وأوضح الغريب ان خالد الفضالة استخدم حقه الدستوري والقانوني والاجتماعي في بيان الخلل الذي شاب ادارة المال العام، وقال ان خالد الفضالة سيكون بين احبائه قريبا جدا.
ومن جهتها أصدرت أسرة السجين السياسي وسجين الرأي أمين عام التحالف الوطني الديموقراطي خالد سند الفضالة البيان التالي:
خيبة أمل
»نحن أسرة خالد سند الفضالة نقدر ونحترم أحكام القضاء ونجلها وإذ نعرب عن خيبة أملنا لما آلت إليه الأمور في القضية المرفوعة من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح ضد ابننا خالد، وبقدر الألم الذي نعيشه اليوم بغياب حبيبنا خالد الذي يعيش أياما من حياته خلف قضبان السجن، فإننا، وبذات القدر، نفخر بخالد كل فخر، ويحدونا الشعور بالاعتزاز والكرامة، لعلمنا الأكيد أن دخول خالد السجن لم يكن يوما بسبب كونه فاسدا أو سارقا أو مرتشيا أو مجرما، كما أنه لم يهرب من تطبيق حكم قضائي، بل دخل سجنه مرفوع الرأس، إيمانا منه بأن حب الوطن هو خدمة الوطن وليس مجرد كلمات تقال لا معنى لها، دخل سجنه رافعا راية وطنه الذي أحبه وأخلص إليه، دافعا ضريبة دفاعه المستمر عن مكتسبات الوطن، ودستوره، وحاضر إخوانه وأخواته، ومستقبل أبنائه.
وأضاف البيان: «إننا نرى أن الحكم الصادر بحق ابننا خالد قد جاء قاسيا جدا ومشمولا بالنفاذ ومن دون كفالة، وقد لاحظنا جميعا أن الأحكام السابقة بقضايا مشابهة لقضية ابننا خالد جاء بمنطوق حكمها وجود كفالة لإيقاف النفاذ، وهذا ما يجعلنا نطالب قضاءنا العادل بتحديد جلسة مستعجلة لنظر الاستئناف ونظر طلب وقف تنفيذ الحكم ولو بكفالة مالية لإطلاق سراحه حتى صدور حكم الاستئناف كما نطالب بأن يتاح لنا استخدام كل ما يبيحه لنا القانون من وسائل الدفاع المشروعة وبلا استثناء كما ينص على ذلك القانون بأن من واجب المحكمة أن تساعد المتهم على إثبات براءته وأن تحقق جميع مطالبه في سبيل الوصول إلى ذلك».
ونقول لك يا خالد: إن كانت كلماتنا هذه يصل صداها اليوم إليك وأنت سجين، فأقول لك كأب: اشتقت إليك يا ابني، واشتاقت لك أسرتك وزوجتك وابنك الذي يسأل عنك دائما وأنت بعيد عنه، وأنا على يقين يا ابني أنه سيأتي اليوم الذي ستروي له ولأبناء جيله ما يحدث الآن، وأن تقول لهم بكل فخر واعتزاز أنك آثرت السجن على الحرية بسبب تهمتك الحقيقية وهي حبك لوطنك، وأن تؤكد لهم أن الحق قد ينام قليلا لكنه لا يموت أبدا، وتخبرهم كم جميل أن يحيى الإنسان من أجل وطنه.
تأكد يا خالد أن محبيك كثر، ولا تقلق علينا، فنحن في عناية الله، وأهل الكويت كلهم معنا يغمروننا بحبهم وبتعاطفهم الصادق، مؤكدين لنا أن وطننا الكويت مازال جميلا، مازال قلبه نابضا بكل خير وأناسه طيبون، أنت معنا في كل لحظة، ندعو لك بصلواتنا، نسأل العلي القدير أن يخفف عنك وطأة السجن، وأن تبقى رمزا شامخا للحرية بمعنوياتك الصلبة وروحك المثابرة والقوية. ونعدك يا خالد بأننا بعون الله لن نتوقف عن مساعينا في سبيل ضمان حريتك وعودتك إلى أحضان عائلتك، ولا تخش وطنك، فأهله لم ينسوك.
وأصدر التحالف بيانا مطبوعا حصلت «الأنباء» على نسخة منه جاء فيه: «ونحن اذ نترك الجوانب القانونية للأخ المحامي حسن الغريب، محامي الفضالة، فاننا نود التأكيد على أن ما يتعرض له الأخ الفضالة هو ملاحقة باطنها سياسي وظاهرها قانوني، و«التحالف» يجدد دعمه للأمين العام وتضامنه معه حتى ينال حريته ويعود الى أسرته وأصدقائه.
وزاد البان:ما يتعرض له الفضالة اليوم هو استمرار لملاحقة السلطة لأعضاء التيار الوطني منذ نشأته في الكويت، وأحداث السجن والاعتقال أصبحت سمة لأعضاء هذا التيار الذي قدم الكثير من التضحيات من أجل الكويت وتطورها، فقدم السجناء والشهداء دفاعا عن الدستور والحرية.
دروع
وأضاف: لقد أكدت كوادر التيار الوطني على مر الأحداث السياسية في الكويت أنها دروع تحمي الدولة من انحرافات السلطة، انحرافات نجحت أحيانا قليلة في تعليق الدستور، وأحيانا كثيرة في حماية قوى الفساد بكل أشكالها، ولا يمانع أن يقدم التيار الوطني المزيد من المعتقلين والشهداء دفاعا عن الدولة الدستورية.
وبين ان عملية الاعتقالات والملاحقات السياسية لن توقف التيار الوطني والتحالف تحديدا عن استكمال مسيرة رجالات الكويت في مواجهة الفساد أيا كانت أطرافه، وان كان هناك من يعتقد أن اعتقال الفضالة رسالة لنا وللتيار الوطني والشرفاء من أبناء الكويت، فرسالتنا كانت واضحة في المهرجان الذي حدث في المقر يوم الاربعاء الماضي، حيث ذابت جميع الخلافات السياسية والفكرية وحتى الشخصية بين أبناء الوطن الواحد في مواجهة تعسف السلطة في استخدام أدواتها، والدفاع عن الحريات. وفي النهاية، نود أن نتقدم بالشكر لجميع النواب والكتل البرلمانية التي وقفت وتضامنت مع الأمين العام الفضالة برغم الاختلاف الفكري بيننا وبينهم.. ونتقدم بالشكر للاخوة في المنبر الديموقراطي على دعمهم الكبير للتحالف وموقفهم الوطني تجاه ما يتعرض له التحالف، كما نشكر القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني التي أبت إلا أن تكون بجانب الحق في قضية الفضالة، وكذلك القوى الطلابية التي تضامنت مع الفضالة، والشكر الأكبر للمواطنين الذين غمرونا بمشاعرهم الصادقة تجاه ما يتعرص له الفضالة.