Note: English translation is not 100% accurate
الخلل في التركيبة يرجع لارتفاع أعداد الوافدين وعدم وضوح الخطط التنموية
مراقبون: الكويتيون أقلية في بلادهم بنسبة 31.6% من إجمالي السكان
23 يوليو 2010
المصدر : دبي ـ العربية
حذّر مراقبون بحسب ما نشرته «العربية.نت» من أن المجتمع الكويتي يواجه مشكلة تتمثل في تصاعد الخط البياني للخلل في التركيبة السكانية، وعدم القدرة على إجراء توازن، إذ يعيش ما يقرب من 1.200 مليون كويتي أقلية في خضم أعداد من الوافدين الأجانب تصل إلى مليونين ونصف المليون تقريبا، حسب إحصاءات رسمية.
وفي الوقت الذي عزا فيه محللون الخلل في التركيبة السكانية بالكويت إلى ارتفاع أعداد العمالة الوافدة بنسب كبيرة، مقابل تدني نسبة المواطنين، إلا أن آخرين رأوا أن الخطط التنموية غير الواضحة هي سبب الخلل، لاسيما في العقد الأخير، في ظل الظروف الراهنة والأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي تمر بها المنطقة.
إحصاءات
وتشير آخر إحصاءات السكان والعمالة الصادرة عن الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن الكويتيين يشكلون 31.6% من المجتمع السكاني، بينما يشكل غير الكويتيين ما نسبته 68.6%، بمعدل واحد كويتي إلى 2.5 وافد تقريبا بأغلبية آسيوية واضحة 56.5% من إجمالي الوافدين مقابل 36.8% للجنسيات العربية مجتمعة.
أما الأفارقة والأوروبيون والأميركيون والأستراليون فلا يشكلون في مجموعهم سوى 2.3%، بينما فئة البدون (غير محددي الجنسية) فتشكل نحو 4.5% من إجمالي غير الكويتيين (بواقع 105.633 نسمة)، حسب دراسة أعدها مجلس الأمة الكويتي أوائل العام 2009.
وتشير تلك النسب إلى أن تعداد السكان قد بلغ 3.4429 ملايين نسمة، الوافدون منهم نحو 2.3405 مليون نسمة، وبلغ إجمالي عدد العاملين نحو 2.074 مليون عامل، أي ما نسبته نحو 59.4% من مجموع السكان، بينما بلغت نسبة العمال الكويتيين نحو 31.2% من إجمالي عدد المواطنين.
ويرى أستاذ علم الاجتماع بجامعة الكويت د.خلدون النقيب أن الحكومة تتبع في هذا الصدد سياسة تضعف الانتماء العربي، مشيرا إلى أنها ضائعة في فضاء غير محدد المعالم.
وأرجع خلال حديثه مع «العربية.نت» بلوغ أعداد الوافدين «هذه الأرقام الضخمة» إلى «السياسات الحكومية المتخبطة في عصر باتت كل أموره تحسب بميزان دقيق ووفقا لدراسات علمية».
وحمّل النقيب مجلس الأمة ومؤسسات المجتمع المدني والأفراد ووسائل الإعلام مسؤولية ما آلت إليه أوضاع التركيبة السكانية، وقال إن «الكل متقاعس في عدم الوصول إلى وضع سياسات واضحة المعالم»، مشيرا إلى أنه رغم حاجة البلد لوجود المتخصصين والمهنيين من الوافدين، إلا أن هناك «خطر وجود عمالة هامشية بأعداد كبيرة».
وأضاف أن هناك عاملا آخر يتعلق بانخفاض معدل المواليد، ليس بالكويت فقط، لكن بكل أنحاء الخليج. وأوضح أن متوسط عدد أفراد الأسرة الكويتية انخفض من 6 إلى 3.6 خلال الأعوام العشرة الأخيرة.
أصحاب المصالح
من جانبه، حذر النائب عادل الصرعاوي الحكومة من التباطؤ في معالجة قضية الاختلال السكاني، مطالبا بحلول جذرية متكاملة للتعامل مع هذا الوضع الاستراتيجي المهم.
وقال في دراسة قدمها مسبقا لمجلس الأمة إن «ذوي المصالح الأنانية يتاجرون بكل شيء، ولو حتى على حساب الوطن، فتراهم يشككون ويؤجلون ويماطلون، رغم إدراكهم الأخطار الفادحة التي تحيق بالوطن في ظل بقاء هذا الوضع، وهو بقاؤنا أقلية في بلدنا بين طوفان العمالة الهامشية التي تتضح أخطارها يوما بعد يوم، وتحدث خللا في التركيبة السكانية».
ويرى في دراسته «ضرورة إحداث التوازن في التركيبة السكانية بصورة تدريجية عن طريق ترشيد استقدام العمالة الوافدة، لاسيما في القطاع العائلي والعمالة الهامشية، فضلا عن وصولنا إلى نسبة خادمة لكل 1.7 كويتي، بعد وصول عددهن إلى نحو نصف مليون خادمة». ودعا إلى جعل التعيين في المؤسسات الحكومية مقتصرا على المواطنين، مع تحديد نسبة معينة لتوظيف العمالة الوطنية في القطاع الخاص ورفعها بالتدريج.
خطورة التبشير الديني
وفي السياق ذاته، حذر المفكر الإسلامي د.عبدالله النفيسي من «المخاطر التي تتعرض لها التركيبة السكانية»، معتبرا أن وجود الوافدين «بهذه الأعداد الضخمة، له تأثيرات سلبية على أمن واستقرار المجتمع».
وقال إن «للجاليات الآسيوية على وجه الخصوص آثارا مدمرة، على صعيد التبشير الديني والانتشار الثقافي، إضافة إلى خطورة خدم المنازل، خصوصا المربيات اللاتي يؤثرن على العادات والتقاليد والقيم، وتحديدا فيما يتعلق بالشعائر الدينية والعلاقات وأنماط السلوك والملبس والمأكل وكذلك الثقافة والتآلف الاجتماعي على وجه التحديد، خصوصا عند انشغال الوالدين أو تدني مستواهما التعليمي».
الحكومة تتهم التنمية!
وأرجع مسؤولون حكوميون اختلال الهيكل السكاني إلى عملية التنمية في الكويت، وأشاروا إلى أنها السبب الرئيسي في «إنتاج تلك الإشكالية، لما أسفرت عنه خلال الحقبة الماضية من اتساع حجم الطلب على قوة العمل. ومع صغر حجم المجتمع السكاني، وعدم قدرة المعروض من قوة العمل الوطنية على توفير الاحتياجات المتزايدة للإسهام في التنمية، اتجهت السياسة العامة للدولة إلى تسهيل عملية استقدام وتوظيف العمالة الوافدة، في محاولة للتعويض عن القصور في حجم وهيكل العمالة الوطنية عن تلبية متطلبات التوسع في النشاط الاقتصادي ولتوفير احتياجات إنشاء وتشغيل مرافق البنية الأساسية ومشاريع الخدمات الاجتماعية والأنشطة المرتبطة بها»، ونتيجة لما سبق تزايدت أعداد الوافدين بمعدلات فاقت مثيلاتها بالنسبة للمواطنين.
واقرأ ايضاً:
المرأة العربية تغزو عالم الإنترنت: اللبنانية أولاً والكويتية ثالثاً
«فيس بوك» ثالث أكبر بلد في العالم بنصف مليار نسمة
لجنة الخبراء العرب في التراث الثقافي والطبيعي تدعم عمل صيانة عاجلة لموقع البتراء
رحلات إحياء ذكرى الغوص جسّدت ارتباط أجيال الكويت بتراث وطنهم واعتزازهم بتضحيات آبائهم وأجدادهم
بوخضور: التأمينات الاجتماعية ستفلس في 2020
اكتشاف نجم يكبر الشمس 265 مرة
أمير موناكو يتزوج بخطيبته الجنوب أفريقية في 2011
دفعت نصف مليون دولار لعيون فارس الأحلام
3 أطفال مع جثة والدهم.. ليومين