أسامة دياب
أكد نائب رئيس الاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية ورئيس المكتب الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي د.براك النون أن انتخابه لمنصب نائب رئيس الاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية ورئيس المكتب الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي يأتي تقديرا لدور الكويت الفاعل في دعم العمل العربي المشترك بقيادة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد لدعمهما المتواصل والمميز في رفع شأن الكويت والكويتيين في المحافل العربية والدولية، مشددا على ضرورة حماية حقوق الملكية الفكرية لحماية المخترعين والمؤلفين والكتاب واصحاب الأفكار الإبداعية في مختلف المجالات العلمية والثقافية والأدبية وغيرها.
ولفت د.النون في مؤتمر صحافي عقده صباح امس بمقر مكتب الجزيرة بمناسبة اختياره نائبا لرئيس الاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية ورئيس المكتب الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي إلى أنه سيبدأ بمخاطبة المسؤولين في الوزارات والهيئات المعنية وذات العلاقات بضرورة تفعيل حماية حقوق الملكية الفكرية والتأكيد على تفعيل القوانين المنظمة لها حتى تكون الكويت نظيفة من أساليب التقليد والنسخ وغيرها من الأساليب التي تنتهك حقوق الملكية الفكرية.
ولفت النون الى ان هذا الاتحاد جاء لحماية المخترعين والكتاب وأصحاب الأفكار والتكنولوجيا من القرصنة، وهذه الحماية تعطي فرصة للدول التي تغفل هذا الجانب لفرض قانون حازم لمنع القرصنة وسرقة افكار الآخرين وجهودهم، مشيرا الى ان الابتكار والابداع اصبحا مصدرا للميزة التنافسية في النظام العالمي الحالي، لافتا الى ان الملكية الفكرية والتي لم تدخل في عداد عناصر الانتاج في النظرية الاقتصادية التقليدية اصبحت الآن الركيزة الأساسية لأي نجاح اقتصادي سواء على مستوى الوحدة أو على مستوى الاقتصاد ككل موضحا ان صعوبة تفهم مدى حيوية وضرورة حماية حقوق الملكية الفكرية من قبل الكثيرين هو بسبب الفجوة الشاسعة القائمة بين فكر واحتياجات وأولويات الشعوب.
وأشار النون إلى ان مفهوم الملكية الفكرية يقودنا الى الحديث لمعرفة طبيعتها فهي ذات طبيعة خاصة (مزدوجة) فهي خليط من الحقوق العينية والشخصية وهذا ما يميزها عن غيرها من الحقوق فهناك نوع مادي ملموس وتتحول فيه هذه الحقوق المعنوية لسلع أو مؤلفات مثل سلعة الأدوية والكتب وهي تمنح صاحبها آلية الاستعمال والاستغلال بالتصرف الكامل من عائدها المادي دون ان ينازعه فيه الغير اما النوع الثاني فهو معنوي وغير ملموس مثل حق الملكية الأدبية والفنية (ملكية معنوية فكرية مثال لذلك حق تقرير نشر المؤلف لمصنفه وحق نسبه إليه وحق الاضافة والحذف منه) ويمكن صاحبه من ارتباطه بإبداعه الفكري بشخصه وتبعا لذلك يكون له الحق في صون وحماية ابتكاره وابداعه وانتاجه الفكري من الانتهاك من قبل الغير هذا الى جانب حقه في نسب انتاجه الذهني إليه باعتباره امتدادا لشخصيته ووفقا لهذه الطبيعة المزدوجة لحقوق الملكية الفكرية هناك نتائج مهمة تتمثل في أن الملكية الفكرية حق عيني فهي بالتالي تعطي صاحبها الاستئثار بها مباشرة دون التعرض لها من احد سواء كان شخصا طبيعيا او اعتباريا، كونها تعطي صاحبها استئثارا جامعا مانعا واجبا عاما على الجميع بمقتضاه عدم التعرض لصاحبها او الاستفادة والاستئثار بها دون اذن صاحبها، وعندما تتعرض إحدى مفردات الملكية الفكرية لأي انتهاك فبموجب القانون فإن لصاحبها إقامة الدعوى الكفيلة بحماية حقوقه واتخاذ التدابير المؤقتة والمطالبة بإرجاعها واستردادها والمطالبة بالتعويض الموجزي الذي يرجع الحق لحالة ما كان عليه قبل الاعتداء.