Note: English translation is not 100% accurate
الذكرى العشرون لـ 2 أغسطس الأسود
ملف خاص وأسماء وصور شهدائنا الأبرار ممن اغتالتهم أيدي الاحتلال الصدامي الغاشم
2 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء


منذ 2/8/1990 حتى 2/8/2010، إنها عشرون عاما مضت على احتلال بلدنا الحبيب الكويت، عمر من الأعمار، بعمر جيل من الأجيال، كأنها سنوات طويلة ورقم كبير، ولكنها لعمري هي ليست كذلك في عمر الأوطان والشعوب، وخصوصا الأوطان والشعوب التي سطر التاريخ أمجادها، وحفرت اسمها بين الشعوب التي تستحق الحياة.
إنها عشرون عاما مضت، وربما مضت معها بعض الذكريات لبعض الوقت، ولكن وبالتأكيد لن تمضي كل ذكرياتها كل الوقت، كيف تمضي ونحن نردد ونفعل بكل قناعة عبارة «لن ننسى».. إن دعوانا بعدم نسيان الاحتلال لا تعني رفضنا لإقامة علاقة جوار مبنية على الاحترام المتبادل لاستقلال وسيادة كلا البلدين المتجاورين.. ولكننا عندما نقول: «لن ننسى» فنحن بالفعل لن ننسى المعاني الرائعة التي تجسدت أثناء هذا الاحتلال والتي نأمل ونتمنى ونعمل دائما على عدم نسيانها بل وترسيخها في أذهان شعبنا جيلا بعد جيل، والتي لا يتسع أي مقال لسردها أو حصرها.
فنحن لن ننسى معنى الغدر وقسوته خصوصا عندما يكون من جار وقريب، ولن ننسى مواجهة جيشنا الباسل ورجاله الشجعان لفلول العدو الغازي، وهو الذي لم يكن مستعدا لتلك المواجهة، لن ننسى طيراننا ونسوره الذين دمروا ما واجهوه من قوات العدو، لن ننسى صمود أهل الكويت في الداخل أمام الاحتلال.. لن ننسى تكاتف الكويتيين وتعاضدهم وتكافلهم ضد الاحتلال.. لن ننسى الرجلين الكبيرين الجليلين (جابر وسعد) رحمهما الله وما بذلاه في ادارة الأزمة.. لن ننسى المقاومة المسلحة لأبناء شعبنا ومن ساندهم من الشرفاء العرب وغيرهم أمام قوات الاحتلال الظالمة.. لن ننسى العصيان المدني الذي نفذه أهل الكويت من الصامدين أمام أوامر المحتلين... لن ننسى ما قام به الصامدون من أعمال بشتى أنواعها لتحفيز بعضهم البعض في الصمود والمقاومة.. لن ننسى شهداءنا الأبرار ودماءهم الزكية التي قدموها فداء لهذا البلد، وسيرهم في هذا المجال خير دليل على ذلك، والتي لا يسع المجال لشرحها.
.. لن ننسى وحدتنا الوطنية التي لطالما تغنينا بها قبل الاحتلال وبعده وقد تجسدت على أرض الواقع بأزهى صورها، ولمن أراد أن يتأكد فلن يستغرق منه ذلك سوى المرور وبسرعة على أسماء شهدائنا الأبرار ليرى حجم التنوع في الأسماء بين سائر فئات المجتمع بلا استثناء.
.. لن ننسى جهود من خرج من أهل الكويت مع من بقي في الداخل، في نشر القضية وتوضيح عدالتها وحشد الرأى العام الدولي لتأييد الحكم الكويتي الواضح.
لذلك، وغير ذلك الكثير، فإننا نقول دائما اننا لن ننسى وستظل العبر والمواعظ التي أوجدها الاحتلال ثابتة في عقولنا وقلوبنا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
ولم لا ونحن نرى الشعوب العريقة صاحبة الأمجاد الخالدة، لم تبن هذه الأمجاد إلا بتقديم التضحيات والأثمان النفيسة، والتي كانت حافزا لهم في الوقوف مرة أخرى أقوى مما كانوا عليه، والشواهد على ذلك كثيرة ومتنوعة.
ورسالتنا نحن في جمعية أهالي الشهداء الأسرى والمفقودين الكويتية كإحدى مؤسسات المجتمع المدني هي هذا الشعار والذي ندعو الله تعالى أن يمكننا من تفعيله كجزء صغير من أهدافنا الكثيرة..
سنستمر في نشر أسماء وصور شهدائنا الأبرار في أي مناسبة وأي محفل نصل اليه، سنستمر في نشر سير هؤلاء الشهداء.. سنستمر في المطالبة بتخليد أسمائهم، سنستمر في المطالبة بتدريس سيرهم، سنستمر في المطالبة بتكريمهم وتكريم أهاليهم، سنستمر في نشر بطولاتهم خارج الكويت من خلال المؤتمرات والمنتديات واللقاءات والاتحادات القارية والدولية المعنية، سنستغل أي وسيلة اعلامية أو غيرها في سبيل ذلك، لأنهم وبكل بساطة مكون أساسي من مكونات شعبنا العزيز ولأنهم صفحة ناصعة البياض في تاريخ الكويت المعاصر، ولأنهم الرافد الأهم في الحديث عن بطولات الكويتيين ومحبتهم لأرضهم الطاهرة، ولأنهم عنوان النقاء والصفاء لمجتمعنا الكويتي الحبيب، ولأنهم رمز وحدتنا الوطنية، ولأنهم أخيرا.. أكرم منا جميعا.
ولذلك نقوم اليوم وبالتعاون مع جريدة «الأنباء» الغراء بنشر صور الشهداء من الأسرى والذين تم التعرف على رفاتهم ودفنها تحت ثرى الكويت واعلانهم رسميا كشهداء معتمدين لدى جهات الدولة الرسمية المختلفة،
وعددهم 236 أسيرا شهيدا، وهو عمل نقوم به لأول مرة منذ تحرير العراق وسقوط النظام البائد في 9/4/2003.
فليعلم أبناء الشعب الكويتي وجيل ما بعد الاحتلال خصوصا والذين بلغوا هذا العام سن العشرين عاما.. فليعلموا هذه التضحيات وليتعرفوا على الأسماء ويحفظوها ليتيقنوا أن الكويت بإذن الله بخير دائما وأبدا، وبأن شعبها سيبقى رمزا للفداء والتضحية، ونموذجا أمثل للوطنية ومضربا للأمثال بين الشعوب الأخرى، وأن تاريخها كتب ولا يزال يكتب بأحرف من نور بفضل أبنائها البررة الذين أحبتهم فأحبوها، وأعطتهم فأعطوها حتى امتزج الدم بالتراب ليروي لنا قصة جيل رسم لنا طريق الحرية والاستقلال، فهل نبخل عليهم بشيء من التخليد؟!
وختاما.. من الواجب علي أن أتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان لجريدة «الأنباء» العزيزة على اتاحة هذه الفرصة الثمينة لنا لاخراج هذا العمل في الاحتلال العشرين، وأخص بالذكر أخي الفاضل يوسف خالد المرزوق رئيس التحرير الذي أصر أن يخرج هذا العمل بهذا الوقت بالذات دون تأخير وسخر كل امكانات الجريدة أمامنا للوصول الى الهدف المبتغى، ثم الأستاذ محمد الحسيني مدير التحرير المتابع أولا بأول لمراحل اصدار هذا العمل وسائر من عمل بالتحرير والاخراج ليظهر العمل بالشكل والوقت المناسبين.
ولا يسعنا نهاية.. إلا أن ندعو الله عز وجل أن يديم نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار على بلدنا الحبيب، تحت قيادة والدنا صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه وسمو ولي عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح.
راجين من شعبنا الكويتي الوفي أن يتأمل كثيرا في أحداث 2/8/1990 وما تلاها مستلهما العبر الرائعة والمعاني الخالدة التي سطرت مع هذا الحدث العصيب على أن يكون التفاؤل دائما أمام أعيننا مؤكدين للجميع أن وطنيتنا متجذرة منذ القدم وتضحياتنا مستمرة استمرار الزمن وأن وحدتنا الوطنية والتي هي شعارنا الأهم قد طبقناه وما زلنا قولا وعملا، وأن سفينة الخير الكويتية تسير بمجاديف متنوعة لا غنى لكل منها عن الاخر.
حفظ الله الكويت من كل مكروه.. ورحم الله شهداءنا الأبرار.
فايز عبدالله العنزي
رئيس جمعية أهالي الشهداء
الأسرى والمفقودين الكويتية