Note: English translation is not 100% accurate
المقاهي الشعبية أحد مظاهر الاحتفال بالعيد وتحمل خصوصية لدى الكويتيين
14 سبتمبر 2010
المصدر : الأنباء

تعد المقاهي الشعبية احد المرافق التراثية الترفيهية والترويحية الفريدة من نوعها في الكويت وملتقى يحمل خصوصية لدى الشعب الكويتي وملاذا ليس للرعيل الأول من كبار السن والمتقاعدين فحسب بل للشباب والعائلات.
والمقاهي الشعبية التي كانت تنقل صور ومعالم الحياة الكويتية في الماضي وتصور حال «الفريج» والساحات و«البراحات» التي كانت تعبر عن مظاهر الاحتفال بعيد الفطر ايام زمان تجمع الناس لتجاذب أطراف الحديث والترفيه مع تناول استكانة الشاي «بالغوري» والبيالات الصغيرة «ام نقيطة» التي لاتزال تحتفظ بطعمها القديم دونما أي إضافات.
وقال الباحث في التراث الشعبي صالح المسباح لـ «كونا»: «ان سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد كان صاحب فكرة إقامة المقاهي الشعبية، وذلك تقديرا للرعيل الأول وبدأت النواة الاولى للمقاهي في عهده عام 1977 بإنشاء مقهى القبلة الشعبي بجوار قصر السيف».
وأضاف المسباح انه «بعد ذلك شيدت الديوانيات العامة كديوانية الرعيل الاول منذ عام 1986 ثم ديوانية شعراء النبط والصيادين علما ان المقاهي الشعبية في البلاد لا يتجاوز عددها الثمانية وهي: قبلة - شرق - السالمية - الصليبخات - ابوحليفة - يوم البحار - وكان آخر مقهيين افتتحا عام 2003 في الجهراء والفروانية».
وذكر ان المقهى الثاني الذي تلا مقهى القبلة كان (الشرق) الذي دشن عام 1978 ثم (ابوحليفة) عام 1979، مشيرا الى ان مقهى الصليبخات الشعبي الذي أنشئ بطلب وعلى نفقة سمو الامير الوالد الراحل الشيخ سعد العبدالله افتتح عام 1990 بينما أوقف العمل في مقهى فيلكا اثر الغزو العراقي الغاشم.
وبين ان هدف اقامة المقاهي الشعبية هو الحفاظ على الموروث الشعبي وعلى تقاليد المجتمع وعاداته اضافة الى تعزيز اطر التواصل والتكافل والترابط بين أفراد المجتمع الكويتي والأسرة الواحدة من خلال اللقاءات والتجمعات والاستمتاع بأوقات الفراغ.
وأشار الى ان تلك المقاهي أصبحت سمة يتميز بها الشعب الكويتي كجزء لا يتجزأ من عاداته وتقاليده ويمكن ملاحظة ذلك من شكل وتصميم وأثاث المقاهي وكذلك نوع المشروبات والمأكولات وطبيعة الألعاب الشعبية التي تقدم بها باعتبارها تحفظ التراث من الاندثار.
وأضاف ان هذه المقاهي تلقى استحسانا عند كبار السن والمتقاعدين كونها المكان الوحيد الأنسب لاستعادة الذكريات كما توفر لمرتاديها جميع الخدمات الترويحية من وسائل تسلية وترفيه، مبينا ان الإقبال عليها يزداد في شهر رمضان بعد صلاة التراويح، حيث تقدم فيها المشروبات الباردة والحارة والأكلات الشعبية التي توفر أجواء مميزة وخصوصا خلال أيام العيد.
وأوضح المسباح ان المقاهي كانت سابقا مركزا لتجمع التجار والمواطنين والعمال الذين يتوجهون الى «القهوة» حيث يجدون فيها النرجيلة والنامليت واستكانات الشاي فضلا عن تبادل الأحاديث الودية ومتابعة أحوال الناس، مشيرا الى ان المقهى الذي كان يقتصر آنذاك على الرجال فقط شكل إحدى صور التعارف.
وأشار الى مظاهر العيد التي يمكن تلمسها في المقاهي الشعبية مثل وجود الألعاب الشعبية الكويتية القديمة المتمثلة بالمراجيح (الديارف) و(القلليبة) و(ام الحصن) وهي عبارة عن ألعاب قديمة تصنع من الخشب ثم توضع وتنصب في الساحات (البرايح) لاستخدامها في العيد.
وقال ان المقاهي الشعبية كانت تصور فرحة الأطفال سابقا وهم يعدون العيدية التي لم تكن تتجاوز آنذاك (الروبية) وتقدر حاليا بـ 75 فلسا كما كانت تمثل صورة معبرة عن حال «الفريج» في السابق.
واضاف المسباح ان المقاهي أصبحت الآن توفر سبل الراحة لروادها من صالات كبيرة ومكيفة ومؤثثة بالكراسي الشعبية والمفروشات الخاصة بها، اضافة الى التلفزيون ووسائل وأدوات التسلية الشعبية المعروفة لدى المجتمع الكويتي مثل «الدامة والدومنة والكوت بوستة».
وأشار الى انها باتت تواكب جوانب التطور من خلال تخصيص أماكن للعائلات وصالات للعب وديوانيات للرجال كما توفر جميع المشروبات الساخنة الشعبية كالشاي والقهوة العربية والدارسين واللومي والزعتر والمرطبات بأسعار رمزية جدا لا تكاد تذكر كما يوجد فيها مسجد للرجال وآخر للنساء.
من جهتها، تحدثت أم سالم نيابة عن النساء اللواتي يزرن المقاهي الشعبية قائلة انها أصبحت ملتقى للنساء، خصوصا كبيرات السن حيث تتوافر المطاعم وأماكن الترفيه «والثيل» الأخضر. وأضافت «اننا وفضلا عن ذلك نمارس هواية المشي في الممشى الملاصق للمقهى بالهواء الطلق اذ اننا لا نفضل موضة المشي داخل المجمعات التجارية او الاسواق» داعية الى الاهتمام بالتراث الكويتي والمحافظة عليه.
واقرأ ايضاً:
رابطة التدريس بـ «التطبيقي» استقبلت المهنئين بالعيد
«الجهراء للزكاة والخيرات» عايدت 500 يتيم
التتر المسلمون في پولندا يحتفلون بعيد الفطر