حذرت جمعية الخريجين الكويتية من مغبة اثارة الفتنة من قبل بعض المتطرفين الدينيين الذين اعماهم غلوهم ودفعهم لاشعال فتنة طائفية مقيتة. وقالت الجمعية، في بيان لها، انها ترفض كل الرفض هذا السلوك الخطير والمدمر من قبل هؤلاء المتطرفين، وتدعو عقلاء المجتمع الكويتي للسمو فوق ترهاتهم ومغامراتهم، فهؤلاء يخاطبون انصارهم من المتشددين والمغالين. لقد عاش الناس في مجتمعنا الصغير منذ بداياته الاولى متلاحمين ومتماسكين على اختلاف اعراقهم وطوائفهم، كما صمد الكويتيون في وجه احتلال الطاغية صدام حسين الذي لم يفرق بينهم على اساس الطائفة او العرق او الدين.
ان من يسعى الى اثارة الخلافات الطائفية التي وجدت منذ اكثر من 1400 سنة وستبقى، انما يريد تفتيت المجتمع وتدميره ولا يعبأ الا بأصوات مناصريه الغوغائيين.
فالاختلافات المذهبية موجودة وستبقى ما بقي الناس مؤمنين كل حسب قناعاته، ولن يحسمها اي صراع سواء كان على المستوى الفكري ام اتخذ طريق العنف لا سمح الله، فتجارب العالم من حولنا خير دليل على ان اي صراع طائفي او عرقي او فئوي لا يمكن ان ينتهي بغالب ومغلوب، فالجميع فيه مغلوب والخاسر الاكبر هو المجتمع بأسره.
فلا يجوز ان يعرض المجتمع بأكمله لخطر الفتنة بسبب تصريحات سفيه لا قيمة له ولآرائه التي رفضها الجميع، كما لا يجوز ان تتخذ مواقفه هذه مبررا وحجة لاقامة تجمعات يقودها متطرفون ومتشددون من الطرف الآخر يوقدون من خلالها نار الفتنة التي لن تبقي ولن تذر ان هي تركت بلا وقفة للدولة والمجتمع.
لذا، فإن الجمعية تدعو جميع الجهات المسؤولة في الدولة الى القيام بمهامها وتطبيق القانون على كل عابث في امن البلد واستقراره، فالفرق واضح كبير بين حق الناس في التعبير عن آرائهم واثارة البغضاء والحقد والضغينة وتدمير وتفتيت المجتمع.
ان تمسكنا بدستورنا وديموقراطيتنا هو الاساس والركيزة لاستقرارنا وبقائنا، وتطبيق القانون وفرض هيبته هما الوسيلة المثلى للتعامل مع مثيري الفتنة الطائفية.