اكد تجمع العدالة والسلام ضرورة ان يقوم رئيس الوزراء بمحاسبة وزرائه الذين عجزوا عن تحويل الرغبة السامية لتعزيز الوحدة الوطنية ونبذ التعصب، لافتا الى ان تراخي وزارات التربية والاعلام والداخلية عن تطبيق القانون تسبب في خلق جيل من التكفيريين الذين لا يؤمنون بالعيش المشترك.
وقال التجمع في بيان اصدره على خلفية تداعيات تصريحات ياسر حبيب ان التجمع يتابع بألم وحسرة ما يحدث على الساحة المحلية من تداعيات خطيرة تؤثر على وحدتنا الوطنية ولحمتنا الاجتماعية، التي قد تصل الى خلق حالة من الفوضى والعنف بين ابناء الوطن الواحد ـ لا قدر الله ـ وعليه فإننا في تجمع العدالة والسلام نستنكر كل ممارسة وكل قول من شأنه ان يطعن في ثوابتنا الاسلامية او الوطنية، ويؤكد ان كل من يتعدى على الآخرين بالفعل او بالقول قد خالف تعاليم الاسلام تطبيقا لقول الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده».
واضاف البيان: لم يمر على الخطاب السامي لصاحب السمو الامير اكثر من اسبوعين والذي تركز حول تكريس وتعزيز وحدتنا الوطنية ودرء الفتن عن بلادنا، بل ان حبر الكلمة السامية لم يجف الى الآن، وفي الوقت الذي يجب ان يقتدي الجميع بما جاء في الخطاب السامي نجد من يفتعل الازمات تنفيذا لاجندته الخاصة وخدمة لمكاسبه السياسية، ولأن البعض مفلس سياسيا وجماهيريا وجد في قضية يملؤها العفونة والقذارة طوق نجاة ليركبه لعل وعسى ان يعيد بريقه السياسي الذي فقده، ضاربا بالمصلحة العامة عرض الحائط.
وزاد: من يتابع ما يحدث على الساحة المحلية من تداعيات لما قام به ياسر الحبيب يدرك مدى رفض جميع المسلمين سنة وشيعة بل واستنكار اقرب المقربين له لما تفوه به، والذي لا يقبله عقل ولا منطق ويتنافى مع تعاليمنا الاسلامية بمختلف مشاربها، فأمهات المؤمنين وعرض النبي الاكرم خط احمر لا يحق لاحد ان يدنسه او يتاجر به. كما ان الراصد لمجريات الامور يدرك مدى خطورة تلك اللعبة التي يمارسها، كما اصبح واضحا كم هو حجم الفتنة التي يحاولون اشعالها، ففي الوقت الذي تتكرر فيه النداءات الاميرية بعدم افتعال الازمات والفتن ورغم استنكار ورفض كل عاقل لما حدث من مختلف شرائح المجتمع، ورغم النداءات المتكررة من اصحاب القرار بعدم اثارة الشارع نجد من يصر على المتاجرة بالقضية مستغلا الشارع لتحقيق مآرب اخرى متخذين من تصرفات واقوال شخص لا يمثل الا نفسه ذريعة للهجوم على شريحة كبيرة من المجتمع الكويتي. وأكد التجمع ان ما حدث من تطورات تتحمله الحكومة ممثلة بوزارات الداخلية والاعلام والتربية فتراخيها في تطبيق القانون على كل من شارك في هذه الفتنة وعدم تحركها لتنظيف المناهج الدراسية وعدم محاسبتها للوسائل الاعلامية ذات النفس الطائفي، ساهم بشكل واضح في خلق جيل لا يؤمن بالعيش المشترك بل وصل الامر الى حد ان يخرج علينا من يهدد بعض النواب بالقتل ويتهم اكثر من ربع المجتمع الكويتي في عرضه ودينه ويشكك في ولائه، ومن هنا يؤكد تجمع العدالة والسلام على ضرورة ان يقوم رئيس الحكومة بمحاسبة وزرائه الذين عجزوا عن تحقيق الرغبة الاميرية السامية من تعزيز للوحدة الوطنية وتكريس المواطنة والولاء للوطن ونبذ العصبية والطائفية والقبلية. من جانب آخر، يؤكد التجمع ضرورة ان ينتبه ابناء الشعب لما يحيكه ضده البعض.
كما يؤكد تجمع العدالة والسلام انه متيقن من ان الكويت ستتجاوز هذه الفتنة النتنة ـ باذن الله ـ بحكمة اميرها وقائدها والمخلصين من ابنائها سنة وشيعة، حضرا وبدوا، لكن من جانب آخر يجب ان تعمل الحكومة بشكل سريع على تحقيق الرغبة الاميرية السامية والداعي لتعزيز الوحدة الوطنية وتكريس المواطنة والولاء للوطن والايمان بالتعايش السلمي وهذا لا يتحقق الا بسيادة دولة المؤسسات وبتطبيق القانون على الجميع دون تمييز وتكريس مبدأ العدالة الاجتماعية.