ليلى الشافعي
نظمت جمعية احياء التراث الاسلامي فرع محافظة الجهراء ملتقى دعويا تحت شعار «الصديقة بنت الصديق» والذي انطلق في مسجد عقلا الظفيري بالتعاون مع وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية ممثلة بإدارة مساجد محافظة الجهراء وذلك لمدة 3 ايام، افتتح الشيخ نواف السالم بمحاضرة بعنوان «عائشة زوج الرسول» وادارها الشيخ عبدالرحمن الفضلي، وبدأ السالم حديثه بأنه يشعر بأنه في موقف لا يحسد عليه، إذ إنه يتناول قمة من القمم وتاريخا مشرفا من الفضائل والمكارم التي تحملها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها إذ إنها أنزل فيها قرآن يتلى بمشارق الأرض ومغاربها فضلا عن انها زوج للنبي صلى الله عليه وسلم الذي قال عنها إنها «أحب الخلق إليه».
وتناول السالم تعريفا للحضور بنسب ام المؤمنين رضي الله عنها التي زادها الله بها فضلا في المكانة والنسب، إذ انها ابنة الصديق ابي بكر رضي الله عنه وامها امامة بنت عامر بن عويمر، وان الله اكرمها رضي الله عنها بأنها منذ ان وعت على الدنيا وهي ترى ابويها دخلا في هذا الدين ولم تدرك ابويها وهم على الشرك والكفر وهي كرامة في ذلك الزمان.
ثم استعرض السالم قصة زواج النبي صلى الله عليه وسلم بعائشة رضي الله عنها قبل الهجرة اذ عقد عليها وعمرها 6 سنوات وعندما انتقل الى المدينة بنى بها وقد بلغت 9 سنوات راويا في ذلك عن صاحبة لعائشة رضوان الله عليها حينما دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة عرسه فلم تجد عنده شيئا إلا قدحا من لبن فشرب منه النبي صلى الله عليه وسلم ثم ناوله لعائشة رضي الله عنها فاستحيت الجارية فقالت لها لا تردي رسول الله خذي منه فأخذته على استحياء.
وبين السالم حب النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها في موقف الصحابي الجليل عمرو بن العاص رضي الله عنه الذي سأل النبي: من احب الناس الى قلبه، فقال صلى الله عليه وسلم «عائشة» قال ومن الرجال؟ قال: «ابوها».
واورد في معرض حديثه عن ام المؤمنين جملة من فضائلها منها انه يكفيها ان الله عز وجل انزل فيها وفي براءتها آيات من سورة النور تتلى الى ان يرث الله الارض ومن عليها مستفيضا في حديثه عن قصة الإفك لافتا الى قوله تعالى (إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الاثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم) لذلك لا تجد فضائية من الفضائيات ولا موقعا من مواقع الانترنت إلا ويلهج المسلمون بذكر سيرتها العطرة.
واختتم السالم محاضرته بقوله ان النبي صلى الله عليه وسلم من حسن معاشرته قضى اواخر ايام حياته عند عائشة رضي الله عنها فمات بين صدرها ونحرها ثم دفن صلى الله عليه وسلم في بيتها وعمرها 18 عاما، وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم قامت بنشر العلم وكانت مرجعا للصحابة فروت عن النبي صلى الله عليه وسلم 1200 حديث، فهي من المعروف عنها انها من المكثرين في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وتوفيت وعمرها 67 عاما في شهر رمضان المبارك.