Note: English translation is not 100% accurate
الهاجري: أزمة الماء والكهرباء قديمة وتكاتف المواطن والمجتمع السبيل لإنهائها
21 يوليو 2007
المصدر : الانباء
أصدر استاذ تاريخ الكويت الحديث والمعاصر بجامعة الكويت وامين صندوق الجمعية التاريخية الكويتية د. عبدالله الهاجري دراسة حول تاريخ الكويت «قصة صراع على الماء والكهرباء» جاء فيها ان الجمعية التاريخية كجمعية نفع عام تنطلق فكرة إنشائها من خدمة قضايا المجتمع، لذا تأتي أهداف الجمعية موضحة أن دورها هو تحقيق معرفة أوسع وأوضح لتاريخ الكويت وتفعيل هذه المعرفة للاستفادة منها في واقع مجتمعنا لمواجهة التحديات المعاصرة، وزاد أنه من منطلق التعاون مع الحملة التي تقودها وزارة الماء والكهرباء وأيضا بالتعاون مع جمعية «المهندسين الكويتية» «حملة ترشيد» تدعو الجمعية التاريخية الجميع للتعاون والمشاركة وذلك للمساهمة في حل تلك الأزمة، فنحن اليوم أمام تلك التحديات نحتاج إلى تفهم ووعي جديد بعيدا عن اتكاء كل منا على الآخر، فنحن لا نريد أن نلقى اللوم على أي جهة، غير أننا نود التأكيد على أن نظر الكثير إلى أزمة الماء والكهرباء من منظور أنها «مرحلة انتقالية» جعلها تتفاقم إلى الأسوأ، فقد تكررت تلك الأزمة في السنوات الأخيرة وبشكل عانى منه الجميع وبشدة، خاصة أن الحلول الجذرية لتلك المشكلة لن تتأتى إلا بخطوات جادة وفعالة على أمل التحول التدريجي في أنماط الإنتاج والاستهلاك، كما يفرض ذلك أيضا تواجد أدوار جديدة للمواطن وللمجتمع للمساهمة في حل تلك الأزمة خاصة أنها بدأت تؤثر وبشكل غير خفي على جوانب اقتصادية وأنشطة خدمية هامة في البلاد، وقال إن المتتبع لحركة التطور في المجتمع الكويتي منذ القدم يستطيع أن يرصد دون جهد تعايش المواطن الكويتي مع أزمات أشد وواقع اجتماعي يختلف في معطياته عن الواقع الذي عاشه إباؤنا وأجدادنا الأوائل، فالجميع اليوم مطالب بالمشاركة في التخفيف من وقع تلك الأزمة والتجاوب مع حملة التوعية والترشيد، إن من يقوم برصد الماضي القديم للماء والكهرباء في الإمارة يدرك مدى الجهد الذي عاناه آباؤنا وأجدادنا للحصول على قدر بسيط من أساسيات نعتبرها اليوم أنماطا بدائية على أنها في وقتها كانت تعد جزءا رئيسيا من واقع عاشته الكويت ونمت وتطورت في ظلة، ولنلق نظرة سريعة على تلك الأوضاع في الماضي ونقارنها بالحاضر.
يقول د. الهاجري: اعتمدت الكويت في الماضي على وسائل تقليدية وذلك للحصول على المياه العذبة، من تلك الوسائل تجميع المطر على الرغم من أن كمية الأمطار التي تسقط على الكويت قليلة نسبيا بالمقارنة بمناطق ودول خليجية أخرى، لذا كان الكويتيون في القدم يبنون أسقف منازلهم بميل لكي يساعد على تجميع تلك المياه الساقطة في اتجاه محدد مسبقا لكي يصب في بركة أعدت خصيصا لهذا الغرض، كما لجأوا أيضا إلى تجميع مياه الأمطار بواسطة الفناطيس وبراميل الخشب، و حاولوا الاستفادة من السيول والأمطار الشديدة وذلك بحفر الحفر الكبيرة لتجميع مياهها وكانت كل أسرة أو قبيلة تسمي الحفرة باسمها «كحفرة المشاري وحفرة الروضان وحفرة العوازم وحفرة الفارس»، ولجأوا أيضا إلى إقامة السدود الرملية والحواجز لحجب الماء ومنعها من الاختلاط بمياه الخليج، ومن أشهر تلك السدود سد «سالم» نسبة إلي الشيخ سالم الصباح وسد «السالمية»، هذا بالإضافة إلى استغلال المياه الجوفية كمياه الآبار الموجودة في منطقة الشامية وكيفان والعديلية، وآبار أبو حليفة وأم الهيمان وآبار الجهراء والفحيحيل والفنطاس، وفي عام 1905م تم اكتشاف أول بئر تحتوي على مخزون كبير نسبيا من المياه العذبة في منطقة حولي وفي عام 1951 تم حفر أول بئر في منطقة الصليبية كما تم في العام نفسه أيضا حفر بئرين أخريين حتى بلغ مجموع ما تم حفره من آبار في الكويت حوالي 54 بئرا بحلول عام 1959م.الصفحة في ملف ( PDF )