Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الممارسة الفكرية الإبداعية من أشرف الممارسات الإنسانية
براك النون لـ «الأنباء»: خسائر العالم من التقليد والقرصنة الإلكترونية تتراوح بين 700 و800 مليار دولار سنوياً من إجمالي حجمها البالغ نحو 3 تريليونات دولار
23 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء


حماية حقوق المبتكرين بجميع أشكالها الأدبية والفنية والصناعية تشكل بيئة محفزة تساعدهم على الخلق والإبداع
وجود فرع إقليمي للاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية في الكويت سيساهم في نشر الوعي بأهميتها وسبل حمايتها
اختياري كمنسق عام بين الاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية ودول مجلس التعاون الخليجي ثقة غالية أفتخر بها
أسامة دياب
أكد نائب رئيس الاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية ورئيس الفرع الإقليمي بالكويت والمنسق العام بين الاتحاد ودول مجلس التعاون الخليجي د. براك النون أن الممارسة الفكرية الإبداعية من أشرف الممارسات الإنسانية، ومنها تتبلور ثقافات الأمم وتبنى الحضارات، موضحا أن حماية حقوق المبتكرين بجميع أشكالها الأدبية والفنية والصناعية تشكل بيئة محفزة تساعدهم على الخلق والإبداع بالإضافة إلى أنها أحد ابرز عناصر تحقيق سبل التنمية الاقتصادية. ولفت د.النون إلى أن اختياره كمنسق عام بين الاتحاد ودول مجلس التعاون الخليجي يحمله المزيد من المسؤولية وخصوصا أن الاتحاد يعتبر من أهم الاتحادات العربية وأهدافه تخدم أصحاب الفكر والإبداع العربي، مشددا على أن خسائر العالم من التقليد والقرصنة الالكترونية تتراوح بين 700 و800 مليار دولار سنويا من إجمالي حجمها البالغ نحو 3 تريليونات دولار. وبين أن وجود فرع إقليمي للاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية في الكويت سيساهم بشكل فعال في تحقيق أهداف الاتحاد العربي وسيعمل على نشر الوعي بأهمية الملكية الفكرية وسبل حمايتها من خلال النشرات والمؤتمرات والندوات وورش العمل عن آخر المستجدات عربيا ودوليا بالإضافة إلى كونه حلقة الوصل بين الاتحاد وجميع الجهات المعنية في الملكية الفكرية في الكويت. «الأنباء» التقت د. براك النون وقلبت معه الأوراق وكان هذا اللقاء فإلى التفاصيل:
ما أهم أسباب اهتمام العالم اليوم بحقوق الملكية الفكرية؟
لقد أصبحت الملكية الفكرية اليوم المحرك الرئيسي للتجارة الدولية وذلك نتيجة التغيرات التي شهدها العالم والتي أدت إلى قيام نظام عالمي جديد يرتكز بصفة أساسية على ما تملكه الدول من أسباب العلم والتكنولوجيا ومنتجاتها.
وقد أدى ذلك إلى تعاظم قوة الصناعة والأدب والفن والاختراع والاكتشاف والإبداع في جميع التخصصات مما استدعى توفير الحماية الدولية للملكية الفكرية على نطاق العالم.
لهذا أبرمت العديد من الاتفاقات الدولية في هذا الشأن، كما استدعى ذلك ضرورة توفير الحماية للملكية الفكرية للمبدع العربي شأنه شأن أي مبدع آخر في الدول المتقدمة فهو يحتاج للحماية على المستوى العربي أكثر من سواه حيث تشكل هذه الحماية حافزا على إنتاج المزيد من الإبداعات والابتكارات في مختلف المجالات مما يسهم في إثراء مجتمعنا العربي من المحيط إلى الخليج.
لهذا كان التحرك على الصعيد العربي وكانت دعوة جامعة الدول العربية من خلال مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بضرورة وجود كيان في إطار الاتحادات العربية النوعية المتخصصة يساعد في الحفاظ على الهوية العربية ويحافظ على العقول والمبتكرات ضد السطو والقرصنة وذلك تنفيذا للأهداف التي تتضمنها اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية.
منسق عام للاتحاد
ماذا يمثل لكم قرار الاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية باختياركم كمنسق عام للاتحاد مع دول مجلس التعاون الخليجي ورئيسا للفرع الإقليمي بالكويت بالإضافة إلى كونك نائبا لرئيس الاتحاد؟
مجلس إدارة الاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية لديه خطة طموح على مستوى العالم العربي للتعريف بأهمية حماية الحقوق الفكرية تكون محصلتها قرارات طموح لحماية حقوق الملكية الفكرية والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة التي تستخدم في الدول المتقدمة خاصة أن الدول المتقدمة لا تصدر التكنولوجيا الحديثة إلا للدول التي تضع وتفعل قوانين حماية الملكية الفكرية التي تحمي صناعاتها وابتكاراتها من القرصنة والتقليد.
وإيمانا بأهمية دور الاتحاد في تفعيل قراراته بشأن حماية الملكية الفكرية في الدول العربية ودول مجلس التعاون فقد قرر مجلس الاتحاد اختياري منسقا عاما بين الاتحاد ودول مجلس التعاون الخليجي وذلك للإسهام في نشر ثقافة الملكية الفكرية في جميع أنحاء الوطن العربي.ولا شك أن هذا سيحملني المزيد من المسؤولية تجاه هذا العمل الكبير لان الاتحاد يعتبر من أهم الاتحادات العربية خاصة أن أهدافه تخدم أصحاب الفكر والإبداع العربي وهم في أمس الحاجة لحمايتهم ماديا ومعنويا، بالإضافة إلى إسهامه في تسهيل استيراد التكنولوجيا العالمية للدول والشعوب العربية لتطويرها، لان تطور وتقدم الدول يقاس بمدى ضمان الحقوق الفكرية. وبالتالي أعتقد أن اختياري لهذا المنصب ثقة غالية وسأبذل قصارى جهدي لتحقيق الأهداف المرجوة.
ما مدى استفادة الكويت من الاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية وما المزايا التي تعود على المنتجين والمستهلكين الكويتيين؟
الفوائد التي تعود على الكويت من إنفاذ الملكية الفكرية عديدة منها:
ـ وفاء الكويت بالتزاماتها في الاتفاقيات التي انضمت إليها أمام المجتمع الدولي.
ـ سهولة حصول الكويت على أحدث تكنولوجيا عالمية في كل المجالات لأن منتجيها سيعلمون أن تلك التكنولوجيا سوف تتم حمايتها.
ـ حماية اختراعات الشباب الكويتي وضمان عدم التعدي عليها من قبل الغير سواء في الداخل أو الخارج.
ـ زيادة الاستثمارات الأجنبية نتيجة جدية الحماية.
ـ ثقة المستهلك في السلع والمشتريات، وضمان خلوها من الغش التجاري والتقليد.
أما الفوائد التي تعود على المنتجين الكويتيين منها:
ـ وجود سوق أكبر للسلع الحقيقية مما يسمح بزيادة نصيب المنتجين لضمان حسن سمعة المنتجات ذات العلامات الأصلية.
ـ زيادة فرص العمالة نتيجة زيادة الاستثمارات، وذلك إما عن طريق التوسع في الاستثمارات الحالية أو فتح الباب أمام استثمارات جديدة.
ـ فتح أسواق جديدة أمام الاستثمارات في التكنولوجيا والتجارة الإلكترونية، وهي النظرة المستقبلية للتطوير في كل فروع العلم.
الفوائد التي تعود على المستهلكين الكويتيين:
ـ الحماية من السلع المتعدية (المقلدة والمهربة) التي تأتي من الدول الأخرى.
ـ حماية العلامات التجارية وما يؤدي إليه من حصول المستهلك على منتجات مطابقة للمواصفات.
ـ خلق الفرص أمام المستهلكين للاختيار بين السلع والمنتجات المناسبة للأذواق والأسعار.
ما أبرز مهام فرع الكويت لحماية حقوق الملكية الفكرية؟
إن وجود فرع في الكويت سيساهم بشكل فعال في تحقيق أهداف الاتحاد العربي وسيعمل على تفعيل الأمور التالية:
ـ الإسهام في نشر الوعي بأهمية الملكية الفكرية وسبل حمايتها من خلال النشرات والمؤتمرات والندوات وورش العمل وآخر المستجدات عربيا ودوليا.
ـ سيكون حلقة الوصل بين الاتحاد وكل الجهات المعنية في الملكية الفكرية في الكويت.
ـ سيكون الفرع له دور مهم في فض المنازعات بالتحكيم وكل الوسائل البديلة من خلال لجنة تحكيم الاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية تنشأ بالفرع.
ـ سيسهم الفرع في تدريب القائمين والعاملين في وحدات الملكية الفكرية بالكويت على الملكية الفكرية بشقيها الصناعي والأدبي وكذلك التدريب على التحكيم في الملكية الفكرية.
ـ سيساعد الفرع المعنيين بالملكية الفكرية في تشكيل مهنيين ممارسين يسهمون ويباشرون بإدارة الأمور في قضايا الملكية الفكرية وتنمية التشريعات المعمول بها في الكويت والتي ترتكز على المعايير الدولية والعربية من خلال التدريب والتأهيل المستمر.
ـ سيتم التعاون من خلال الفرع مع الجامعات والجمعيات والنقابات المهنية والمؤسسات التعليمية فيما يتعلق بالأمور والقضايا والمستجدات الوطنية والإقليمية والدولية المتعلقة بالملكية الفكرية.
خسائر التقليد والقرصنة
العالم يتكبد خسائر كبيرة جدا جراء التقليد والقرصنة، كيف يمكن أن نواجه مثل هذه الظاهرة والتي تضررت منها الصناعات والابتكارات والإبداعات الأدبية؟
التقليد والقرصنة ظاهرة عالمية يجب التصدي لها بكل حزم وخصوصا على ضوء الخسائر السنوية التي يتكبدها العالم جراءها وتتراوح بين 700 و800 مليار دولار سنويا من حجم التجارة الالكترونية والبالغة نحو 3 تريليونات دولار وتشكل نحو 10% من حجم التجارة العالمية، لذا من وسائل تقليل وتحجيم هذه الخسائر والحد من ظاهرة التقليد والقرصنة هو القوانين الدولية والتشريعات الإقليمية والتي تنص بالغرامة والسجن أو كلاهما. لذلك، فإننا نطلب ونوصي بتغليظ عقوبات التقليد والقرصنة حتى نحد من هذه الظاهرة الخطيرة والتي تؤدي في بعض الأحيان إلى موت الإنسان كما في حالات تقليد وغش الأدوية وبعض قطع غيار السيارات.
ما الجهات المسؤولة عن تفعيل مثل هذه القوانين؟
هناك منظومة قوانين دولية يتم تعديلها ومراجعتها دوريا سواء من قبل المنظمة العالمية للملكية الفكرية أو هيئة اليونسكو أو اتفاقية التربس وكذا التشريعات التي تنبثق من هذه القوانين التي يتم تعديلها باستمرار لكي تواكب المتغيرات التي تشهدها الدول ولمساعدتها في إنفاذ حماية حقوق الملكية الفكرية فيها من خلال تعاون كل الجهات المعنية في الدولة وكافة أجهزة الدولة بتنفيذ تشريعات الملكية الفكرية.
وبناء على ما سبق ذكره فإنه يجب على الاتحاد وفروعه التنسيق مع كافة الدول العربية بصفة عامة لنشر ثقافة الملكية الفكرية وحل النزاعات التي قد تنشأ من إنفاذ حقوق الملكية الفكرية وذلك عن طريق الآليات الآتية.
ـ إصدار الدراسات والمجلات الخاصة بالملكية الفكرية وإقامة الندوات والمؤتمرات وورش العمل.
ـ إقامة الدورات التخصصية في الملكية الفكرية والتحكيم.
ـ إقامة لجان ومركز للتحكيم.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية هيئة عربية دولية تم تأسيسه بالقرار رقم 1292/82 الذي يعمل تحت مظلة مجلس الوحدة الاقتصادية العربية ويجتمع مع مجلس الوحدة وليس جامعة الدول العربية أربع مرات في العام ـ والاجتماع الماضي كان في أكتوبر 2010.
الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية
كيف يمكن أن يحقق الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية التنمية الاقتصادية بمفهومها الشامل؟
يهدف استخدام مفاهيم الملكية الفكرية بوجه أساسي إلى تحقيق سبل التنمية الاقتصادية. وبالنظر إلى الجوانب التجارية، فإن براءات الاختراع وحقوق المؤلف وغيرها من جوانب الملكية الفكرية، تعتبر وسائل يستطيع المبدعون والمستثمرون من خلالها استرداد تكاليف استثماراتهم من الوقت والمال الذي تم استخدامه لطرح المنتجات الجديدة التي تجسد ابتكاراتهم في الأسواق.
ويتعين الحصول على براءة الاختراع أن يكشف المخترع عن مضمون اختراعه بالطرق الفنية المطلوبة لإتاحة الفرصة لأصحاب المهارات في نفس المجال التكنولوجي من تنفيذ هذا الاختراع.
وبمجرد انتهاء مدة حماية الاختراع، تصبح المعلومات الخاصة لهذا الاختراع ملكا عاما، يستطيع أي شخص يمتلك المهارات الفنية ذات الصلة بموضوع الاختراع تنفيذه، حيث يعد ذلك عنصرا مهما تجاه تحقيق التنمية الاقتصادية وقد توصل رجال الاقتصاد الذين قاموا بدراسات حول هذا الموضوع إلى أن النمو الاقتصادي طويل الاجل يرجع أساسا إلى التطور التكنولوجي.
وقد تتطلب المصلحة العامة بصفة أساسية، ضرورة توفير نظام فعال لحماية أشكال الملكية الفكرية يشجع على تطوير ملكات الابتكار، ما يعود بالنفع على المجتمع من خلال تقديم حلول للمشاكل التي تطرأ عليه، ويساعد توفير نظام للتمتع بالحقوق الاستئثارية، على خلق أسواق متنوعة الأنشطة، وتوفير مناخ يستطيع المبدع من خلاله اتباع أساليب المنافسة الشريفة.
ويرسى هذا النظام الفعال أيضا قواعد المعاملات التجارية الشريفة بين التجار، ما يؤدى بدوره إلى حماية المستهلك، وتشجيع التجار الشرفاء على بناء سمعة طيبة، وبالتالي توفير فرص عمل من خلال زيادة المبيعات.
ومن ناحية أخرى، هناك بعض الأوضاع الطارئة التي يتحتم فيها تغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة التي تمنحها قوانين الملكية الفكرية لتوفير المتطلبات الضرورية للمجتمع، حيث يسهل في مثل هذه الأوضاع إساءة استغلال هذه القوانين، ومن ثم هدم نظام الحماية الذي يمكن أن يكون مفيدا للغاية.
وبناء على ذلك فإن تحقيق المصلحة العامة يتطلب التحليل الدقيق لمثل هذه الأوضاع، وأخذ جميع الخيارات المطروحة في الاعتبار.
ومن الفوائد التي تقدمها أنظمة الملكية الفكرية، العمل على تشجيع وتطبيق الاختراعات الجديدة لصالح المجتمع، حيث تم إجراء العديد من الدراسات لقياس العائد الذي يحصل عليه المجتمع من جراء هذه الابتكارات.
ووفقا لتحليل نتائج إحدى الدراسات التي أعدتها شركة «ناثان أسوسيتس»، فقد وجد أن الفائدة العامة التي تعود على المجتمع تصل إلى حوالي 70%. وعلى العكس من ذلك فإن نسبة الفائدة الخاصة أو الشخصية تعتبر أقل بصورة ملموسة، حيث تصل إلى أقل من نصف الفائدة التي تعود على المجتمع، مما يعني أن المجتمع يحقق فوائد من جراء الابتكارات تزيد كثيرا عما يحققه المبتكر ذاته.
واقرأ ايضاً:
الدعيج تفقّد مكتب «كونا» في سراييفو
الذكرى الأولى لرحيل طلال العيار.. رجل أجمعت الكويت على محبته
الشايجي: العلاقة بين العرب والأميركيين غير متكافئة بعد اعتداءات 11 سبتمبر
الفاضل: «طمنا عليك» خدمة ضرورية لرواد البحر