Note: English translation is not 100% accurate
خلال لقاء مفتوح مع الصحافة المحلية أقامه التجمع الكويتي المستقل
المكيمي: شخصنة القوانين واختيار القيادات بالمحاصصة يفرغان دولة المؤسسات من محتواها
25 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء

بوخضور: الخطة التنموية تخلو من محددات القياس ومعايير الإنجاز.. وأسلوب إدارة السلطتين للأحداث على الساحة لا يجسد المفهوم الصحيح للوحدة الوطنية والحفاظ على الحريات
القلاف: معالجة وزارة الداخلية لقضية الحريات لا تعكس قراءة سليمة وفهماً حقيقياً لحدود الحرية ولذلك لم تحقق أهدافها المرجوة
السريع: غياب دور الحكماء الذين لعبوا دوراً توافقياً بين القوى السياسية وأصحاب القرار فيما مضى أثر سلباً على المشهد السياسيأسامة دياب
اجمع اعضاء الامانة العامة للتجمع الكويتي المستقل في لقائهم المفتوح مع الصحافة المحلية والذي اقيم مساء امس الاول في مقر التجمع بمنطقة الشويخ على ان الكويت تمر بمرحلة مفصلية من تاريخها تحتاج للم الشمل وتوحيد الجهود من خلال تحديد وترتيب اولويات العمل الوطني، مشيرين الى ان التجمع يرحب بالتعاون مع جميع التيارات والكتل السياسية على الساحة من اجل الوصول لرؤية مشتركة تتغلب فيها المصلحة العامة على كل غاية شخصية.
تحديات خطيرة
وبين اعضاء الامانة العامة للتجمع اهمية وخطورة التحديات التي نواجهها مع بداية دور الانعقاد المقبل وعلى رأسها خطة التنمية والتي تحتاج لبيئة تشريعية ملائمة تدعم الانجاز وتقيس معدلاته وتحاسب المقصرين، منتقدين غياب ادبيات التنمية في الثقافة المجتمعية، بالاضافة لغيابها عن الخطاب النيابي، لافتين الى ان التجمع يحرص على دعم علاقته بالتيارات الاخرى من اجل الوصول لفهم مشترك يكون قاعدة للانطلاق في تعاون يجمع التيارات على الساحة لترتيب اوليات العمل السياسي التي تحقق المصلحة العامة وتكون مرتكزات لمشروع وطني كبير.
في البداية اكدت استاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت ورئيس وحدة الدراسات الاوروبية الخليجية وعضو الامانة العامة للتجمع الكويتي المستقل د.هيلة المكيمي ان التجمع الكويتي المستقل هو مبادرة انطلقت من رحم الاغلبية الصامتة على يد عدد من الناشطين الذين راقبوا المشهد السياسي وما يحوي من احباطات وتحديدا منذ الانتخابات النيابية عام 2008 والتي كان من المفترض ان تكون استكمالا لعدد من الاصلاحات السياسية التي بدأت باقرار حقوق المرأة السياسية عام 2005 ثم قضية تعديل الدوائر، مشيرة لوجود عدد من النقاط المضيئة التي كان يجب ان يتلقفها الشارع الكويتي وخصوصا الناشطين والتيارات السياسية وهذا ما لم يحدث بالفعل نظرا لوجود حالة من التمحور وهذا ما ظهر جليا في انتخابات عام 2009 حيث عزف الناشطون عن خوض غمار الانتخابات في اطار التيارات السياسية مفضلين سمة المستقلين وهذا في حد ذاته انتكاسة حيث ان الكويت تاريخيا لديها العمل المؤسسي والجمعي والدستور الكويتي تحدث عن التجمعات السياسية والتي هي من السمات الاساسية لاي دولة متقدمة، مشددة على ان اعضاء التجمع الكويتي المستقل اخذوا على عاتقهم هذه المبادرة الحقيقية والصادقة في توجهها من خلال جمع اغلبية صامتة لديها وجهة نظر لم تسمع من قبل، موضحة حرص اعضاء التجمع منذ البداية على استقطاب الكفاءات المهنية والتكنوقراطية في مختلف التخصصات والتي يفتقدها العمل السياسي، معربة عن سعادتها لان التجمع وفق في الاعداد الهيكلي واختيار نوعية الاعضاء.
واوضحت المكيمي ان اهم ما يميز التجمع هو بعده عن ادلجة العمل السياسي ومتاهتها فقضية الايديولوجيات استغرقت زخما من الجهد والوقت في العالم العربي على حساب العمل الحقيقي في صناعة الانسان والاستثمار البشري والتعليم، مشيرة الى ان قضية الحفاظ على الحريات ودعمها ركن اساسي في دولة القانون والمؤسسات، منتقدة غياب العمل الجماعي السياسي على الساحة ما فتح المجال للاجتهادات الشخصية، موضحة ان هدف التجمع اعادة الثقة بالعمل الجماعي خصوصا بعدما اثبتت التيارات الموجودة على الساحة في المرحلة الماضية تراجعها في الاداء لانها تقوم على اساس العمل الفردي وهو في حد ذاته لا يرسم سياسة حقيقية.
وانتقدت غياب ادبيات التنمية في الثقافة المجتمعية، بالاضافة لغيابها عن الخطاب النيابي، لافتة الى ان الحديث عن خطة التنمية بالرغم من كل الانتقادات المتداولة امر صحي وخصوصا ان الخطة التنموية في حد ذاتها اعادت احد الجوانب الهامة لدولة المؤسسات، مشيرة لوجود ثلاثة تيارات على الساحة: الاول يعمل على ترسيخ معاني دولة المؤسسات، والثاني يعمل على جرنا لدولة الافراد والثالث يعمل لدولة الافراد ولكن تحت شعار دولة المؤسسات.
وشددت على ان شخصنة القوانين واختيار القيادات على اساس من المحاصصة يفرغ دولة المؤسسات من محتواها، مطالبة بضرورة تغليب المصلحة العامة في التشريع واختيار القيادات.
الأحزاب غير مناسبة
وبينت ان الاحزاب لا تتناسب مع نظامنا السياسي في الكويت على الاقل في الفترة المقبلة، مشددة على ان الديمقراطية الكويتية رائدة تقوم على اسس توافقية دون اي اقصاء للآخر والاسرة الحاكمة هي صمام امان النظام السياسي، موضحة ان الحكومات الخمس الماضية هي حكومات كتل سياسية ومع ذلك لم تستمر وهذا يعني اننا لدينا ثقافة سياسية لا تتناسب مع العمل الحزبي او ان الكتل لم تقم بدورها على اكمل وجه.
وبدوره اكد عضو الامانة العامة للتجمع الكويتي المستقل علي القلاف ان التجمع الكويتي المستقل، مع بداية انشطته منذ ما يزيد على عام ونصف، أنتهج مبدأ الطرح الهادئ البعيد عن التشنج من خلال المعالجة الموضوعية لمختلف القضايا المطروحة على الساحة، لافتا إلى أن الكويت دولة مؤسسات السيادة فيها للقانون، والدستور الكويتي كفل مجموعة الحقوق التي تؤصل قيم الحرية في المجتمع، موضحا أن قرار منع الندوات فيه جزء من الحكمة وكثير من الارتجال، مشيرا إلى أن معالجة وزارة الداخلية لهذا الموضوع لم تكن موفقة ولم تعكس قراءة سليمة وفهما حقيقيا لحدود الحرية، ولذلك لم تحقق الداخلية أهدافها المرجوة وأقيمت عشرات الندوات وأوصلت آراءها للمجتمع.
وأوضح القلاف أن قضية التنمية تشغل حيزا كبيرا من فكر التجمع وهو من أكبر الداعمين لخطتها وخصوصا أن عملية التنمية تستهدف الإنسان، موضحا أن التقييم هو أحد أساليب الحرص على تنفيذ الخطة وفق آلية واضحة، بالإضافة إلى أن قياس معدلات الإنجاز يخضع لمعايير فنية تحتاج لمرجعية دقيقة، مشددا على أنه إذا لم نمتلك أدوات قياس حقيقية فلن يكتب النجاح لهذه الخطة، داعيا الحكومة للانتباه لهذه القضية والإسراع في وضع معايير لقياس معدلات الإنجاز.
مشروع وطني كبير
وأشار إلى أن التجمع يحرص على دعم علاقته بالتيارات الأخرى من أجل الوصول لفهم مشترك يكون قاعدة للانطلاق في تعاون يجمع التيارات على الساحة لترتيب أوليات العمل السياسي التي تحقق المصلحة العامة وتكون مرتكزات لمشروع وطني كبير.
أكد عضو الأمانة العامة للتجمع الكويتي المستقل، الخبير الاقتصادي د.حجاج بوخضور أن ما حدث في الكويت في الآونة الأخيرة يرجع في المقام الأول لعدم تفسير مفهوم الحرية الوطنية بشكل صحيح، وبالتالي حدث ما حدث من تضييق عليها، موضحا أن التجمع الكويتي المستقل يركز على الفهم الواعي لمعاني الحرية والوحدة الوطنية والعمل على تجسيدها بشكل صحيح ودون الخروج عن مضمونها كقيمة سامية.
وأوضح بوخضور أنه يلوم الحكومة على معالجتها لقضية الحريات والتضييق عليها، ولكن في نفس الوقت لا يبرئ التيارات السياسية في طريقة في تعاملها مع الوحدة الوطنية، لافتا إلى أن قضيتي الحرية والوحدة الوطنية لا يمكن فصلهما مع الوضع في الاعتبار أن الوحدة الوطنية لا تتحقق إلا بطاعة الحاكم، ولا يمكن أن تتحقق الحريات بعيدا عن إرساء قواعد الوحدة الوطنية، منتقدا أسلوب إدارة السلطتين التنفيذية والتشريعية للأحداث على الساحة حيث لا يجسد المفهوم الصحيح للوحدة الوطنية والحفاظ على الحريات.
وأشار إلى عدد من القضايا التي سيركز عليها التجمع في الفترة المقبلة عن طريق تشكيل رأي عام ضاغط وعلى رأسها قضية الإصلاح والتنمية، لافتا إلى أن الخطة التنموية بها نواقص كثيرة مثل وضع محددات لقياس مدى نجاح الخطة ومعايير الانجاز، ومدى التزامها بالأهداف التي انطلقت من أجلها، بالإضافة إلى أهمية التركيز على إعادة التوازن بين الإنسان والأرض من خلال الحد من التحرك العشوائي في المشاريع دون مراعاة الظروف البيئية.
من جانبه، أكد عضو الأمانة العامة للتجمع الكويتي المستقل وليد السريع أن الأزمات المتلاحقة على الساحة السياسية تثير تساؤلا محوريا في نفوس الجميع وهو الكويت إلى أين؟، متوقعا مزيدا من المشكلات والأزمات في الفترة المقبلة إذا لم تتحمل الحكومة مسؤولياتها وخصوصا أنها تمتلك القرار وأدوات تنفيذه، موضحا أن حاجة المجتمع للتشريعات تزيد من أعباء المجلس ومسؤولياته تجاه خطة التنمية التي تعتبر مستقبل الكويت.
وأشار السريع إلى غياب دور الحكماء الذين لعبوا دورا توافقيا بين القوي السياسية وأصحاب القرار فيما مضي، منتقدا ظاهرة التشكيك في النوايا التي أصبحت سائدة في الشارع السياسي والتي تواجه تحرك أي تيار أو كتلة للصالح العام، معربا عن أسفه لتشويه العمل الوطني في الكويت من خلال عدد من الظواهر الدخيلة على المجتمع، منتقدا غياب الرؤية السياسية المشتركة بين التيارات السياسية داعيا لموقف موحد تجاه القضايا الأساسية.