Note: English translation is not 100% accurate
خلال احتفال مكتب الأمم المتحدة لدى الكويت بالذكرى الـ 65 لإعلان ميثاق المنظمة
محمد الصباح: إجراءات تشاورية مع الأردن لتعيين سفير كويتي جديد لدى عمّان
26 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء


الأزمة المالية دفعتنا لزيادة دعمنا للأمم المتحدة 5أضعاف تقديــراً لـدورهـا في نهضة الشعوب وتحقيق الاستقرار
بشرى الزين
جدد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح رفض الكويت لتطبيق قرارات قمة سرت في صيغتها الاصلية، موضحا «ان هذه القرارات لم تكن حاصلة على الاجماع المطلوب ولن نتعامل بنتائجها وموقفنا واضح». واضاف في تصريح للصحافيين على هامش حضوره الاحتفال الذي اقيم بمناسبة يوم الامم المتحدة: حدث خلل كبير في آلية مناقشة قرارات مصيرية كتغيير ميثاق جامعة الدول العربية، مشيرا الى ان اجتماعا على مستوى المندوبين سيعقد لتحديد اجتماع لوزراء الخارجية فيما بعد لمناقشة الخلل. وفي سياق آخر وحول تعيين سفير لدى الاردن قال الشيخ د.محمد الصباح: هناك اجراءات تشاورية مع الحكومة الاردنية لتعيين سفير جديد في عمان، مؤكدا بالقول: هناك سفير جديد. كما اشار الى ان مؤتمر تنمية شرق السودان سيعقد في الكويت 1 و2 ديسمبر المقبل، مؤكدا التزام الكويت بالمساهمة في تميز هذا الجزء المنسي من البلد العزيز السودان وكذلك في تطوير كل مناطق السودان في شرقه وغربه وشماله وجنوبه، لافتا الى ان الكويت ستعيد بناء مستشفى الصباح في منطقة جوبا.
وكان نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح قد أكد التزام الكويت الكامل ودعمها المطلق لأهداف الأمم المتحدة وميثاقها.
وأضاف الشيخ د.محمد الصباح لدى حضوره الاحتفال الذي أقيم في مكتب الأمم المتحدة مساء اول من امس بمناسبة «يوم الأمم المتحدة» نجدد تعهدنا بأن نعمل سويا لاحقاق السلام والتنمية وحقوق الانسان، مشيرا الى ان الكويت قدمت الكثير في دعمها للمنظمة الدولية، موضحا انه بسبب الأزمة المالية العالمية اضطررنا الى زيادة الدعم الحالي خمسة اضعاف حيث بلغت المساهمة الكويتية 10 ملايين دولار للأمم المتحدة ووكالاتها المخصصة التابعة لها تقديرا لدورها في نهضة الشعوب وتحقيق الاستقرار في العالم. وذكر انه قبل 65 عاما وفي 24 أكتوبر من العام 1945 تم الاعلان عن نهاية عصر شريعة الغاب واللاقانون وميلاد ميثاق الأمم المتحدة وبمصادقة 50 دولة وبفصوله الـ 19، موضحا ان الغاية من هذا الميثاق اخلاقية وسياسية وقانونية للتعامل بين الدول وان يكون هو الاساس في هذا العصر الحضاري، لافتا الى ان تواجد مكتب الأمم المتحدة في الكويت حظي برعاية خاصة من سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد وسمو الأمير الوالد المرحوم الشيخ سعد العبدالله وصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
من جهته، ألقى المنسق المقيم للأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي في الكويت آدم عبدالمولى كلمة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قال فيها: «في يوم الأمم المتحدة، أود ان أعرب عن تقديري الكبير للملايين من البشر في جميع أنحاء العالم الذين يؤمنون إيمانا راسخا بما نقوم به من عمل من أجل السلام والتنمية وحقوق الانسان، والذين يؤيدون ما نعتنقه من مُثُل عُليا ويساعدوننا على تحقيق ما نرمي اليه من أهداف».
واضاف في هذا اليوم منذ خمسة وستين عاما بدأ نفاذ الميثاق المؤسس للأمم المتحدة، وفي يوم الأمم المتحدة من كل عام، نؤكد من جديد رسالتنا على الصعيد العالمي، نعيد تأكيد القيم العالمية للتسامح والاحترام المتبادل والكرامة الانسانية، كما نعترف بالتقدم الذي احرزناه معا: المكاسب المحققة في مجال محو الأمية ومتوسط العمر المتوقع للانسان، وانتشار المعرفة والتكنولوجيا، واوجه التقدم في مجال الديموقراطية وسيادة القانون.
مشيرا الى ان يوم الأمم المتحدة هو اليوم الذي نعقد فيه العزم على بذل المزيد من الجهد، وان نعمل المزيد لحماية اولئك الواقعين في خضم النزاعات المسلحة، ولمكافحة تغير المناخ وتجنب وقوع كارثة نووية، والمزيد لتوسيع الفرص المتاحة امام النساء والفتيات ولمحاربة الظلم والافلات من العقاب والمزيد لتحقيق الاهداف الانمائية للألفية.
لقد تولد عن مؤتمر القمة بشأن الاهداف الانمائية للألفية الذي عقد في الأمم المتحدة في الشهر الماضي زخم سياسي، وكذلك التزامات مالية تكتسي اهمية خاصة في هذه الاوقات الاقتصادية الصعبة.
وبدوره اوضح المنسق المقيم للامم المتحدة د.آدم عبدالمولى ان فريق الأمم المتحدة في الكويت ظل يتمتع بعلاقات عمل وطيدة ودعم فعال من قبل حكومة الكويت. مبينا انه على مدى الاثنين والاربعين سنة الماضية ظل برنامج الأمم المتحدة الانمائي يعمل بشراكة مع الحكومة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني وقدم الخبرات الفنية الضرورية في سياق انشاء وتقوية بعض الهيئات الحكومية وكذلك المعهد العربي للتخطيط، مضيفا ان برنامج الأمم المتحدة الانمائي يعمل حاليا بشكل وثيق مع الحكومة من اجل تنفيذ الخطة الانمائية متوسطة الأجل للسنوات 2010-2014 وبشكل خاص في مجالات اصلاح الخدمة المدنية، التمكين الاقتصادي والقانوني والسياسي للمرأة الكويتية، وحماية واستدامة البيئة، ترقية الشفافية والمسؤولية على المستوى الوطني والاسهام في تطوير استخدام الحاسوب لترقية عمل الجهاز الاداري، وتطوير دور مجلس الامة في الرقابة والتشريع وترقية قدرات ودور منظمات المجتمع المدني وتطوير استراتيجية تهدف الى تمكين الشباب من تقوية القدرات والمشاركة وتشجيع روح التطوع وكذلك صياغة وتنفيذ استراتيجية وطنية للمرور ولتشجيع ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة لزيادة الوعي بضرورة الاستخدام الارشد للكهرباء والمياه، موضحا ان الكويت هي الوحيدة في المنطقة المرجح ان تحقق كامل الاهداف الانمائية للألفية بحلول عام 2015 وذلك بالرغم من وجود بعض التحديات في مجال تمكين المرأة وتحسين الوضع البيئي.
لافتا الى ان العمل لانشاء مرصد حضري بالكويت لمساعدة الكويت لزيادة قدرتها على جمع وادارة واستخدام المعلومات في التخطيط الاستراتيجي والاداري.
وتطرق عبدالمولى الى عمل عدد من مكاتب وكالات منظمة الأمم المتحدة، كل في مجاله حيث اشار الى ان مكتب الاتصال التابع لمفوضية الأمم المتحدة للاجئين بالتعاون والتنسيق مع حكومة الكويت، يعمل على تأمين الحماية اللازمة للاشخاص المعنيين الموجودين داخل حدود الكويت، موضحا ان تسامح وشفافية السلطات الكويتية قد جعلا تأمين هذه الحماية امرا ممكنا، وكذلك من خلال الدعم الوافر الذي قدماه في سياق اعادة توطين هؤلاء الاشخاص في البلدان التي تكرمت بقبولهم لديها، كذلك تثمن المفوضية عاليا الجهود الانسانية التي بذلتها بعض المنظمات الكويتية مثل الهيئة الخيرية الاسلامية والهلال الأحمر الكويتي وبيت الزكاة، على سبيل المثال لا الحصر. وذكر ان منظمة العمل الدولية عملت وبشكل دؤوب من اجل قانون العمل للقطاع الاهلي، موضحا ان جميع هذه الانشطة تمثل تتويجا وتعميقا للعلاقة الثنائية الممتازة بين مكتب منظمة العمل الدولية وحكومة الكويت وتأكد على التزام الكويت بمعايير العمل الدولية وتطبيقها للاتفاقيات الصادرة عنها التي صادقت عليها الكويت. ولفت الى ان البنك الدولي يقوم بتقديم العون الفني والخدمات الاستشارية للكويت بتركيز خاص على تطبيقها للاصلاحات في بعض المجالات المتفق عليها مثل تحسين اداء القطاع العام، تنويع مصادر الدخل القومي من خلال تشجيع القطاع الخاص، والتنمية البشرية وخاصة في مجال التعليم.
اما مكتب الامن والسلامة التابع للأمم المتحدة بالكويت فانه يسعى لان يكون مجال العمل لمنظمات الامم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية التي وقعت على مذكرات تفاهم مع الأمم المتحدة مجالا آمنا.
مذكرا بان بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق تواجه تحديات جمة خلال عملها في مناخ تسوده الانقسامات السياسية والصعوبات الامنية، ولذلك فان الامم المتحدة بكاملها تدين بالشكر لحكومة الكويت لتقديمها دعما مستمرا لانشطة الامم المتحدة بالعراق.