رندى مرعي
أقامت الهيئة العامة لشؤون القصر حفلها السنوي الرابع لتكريم القاصر المثالي والأرملة المثالية والموظف المثالي برعاية نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون القانونية وزير العدل ووزير الأوقاف المستشار راشد الحماد وذلك مساء أمس الأول في قاعة الشيخة سلوى الصباح بحضور أعضاء مجلس إدارة الهيئة ومدراء الإدارات.
في البداية ألقى نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة د.فؤاد العمر ممثلا راعي الحفل الوزير راشد الحماد كلمة قال فيها ان الكويت لطالما حرصت على تطبيق الدين الإسلامي من خلال رعاية أموال الأيتام وذلك بإنشاء إدارة شؤون القصر ثم حلت الهيئة العامة لشؤون القصر مكانها في النهوض بهذا الدور وحسن الوصاية على القصر من الكويتيين وكذلك الإشراف على الأوصياء الآخرين إذا عهدت المحكمة إليها ذلك وإدارة أموال الأثلاث التي يوصى بها أو يعين عليها. وتابع أنه في سبيل مباشرتها لهذه الاختصاصات تقدم الهيئة العديد من الخدمات والمزايا للمشمولين برعايتها منها استثمار أموالهم وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية والإشراف على العقارات المملوكة لهم وإدارة محفظة الاستثمار الجماعي وتسلم أرباح الشركات وتوزيعها وبيع وشراء الأسهم وفقا لمصلحة القصر وتبعا لرغباتهم وصرف المساعدات لمحدودي الدخل من القاصرين وغيرها من الخدمات اللازمة.
وقال العمر انه لتحقيق هذه الأهداف السامية فإن الهيئة تركز على مبدأ الشراكة المجتمعية في تشجيع ذوي القاصرين وأسرهم على المساهمة معها في حسن رعاية القاصرين وحفظ أموالهم.
وأضاف أن هذا التكريم هو تقدير من الهيئة للمحتفى بهم من القصر والأرامل والموظفين المثاليين كما هو ثناء على عطائهم في أداء دورهم في نفع القاصرين وحفظ حقوقهم.
ثم كانت كلمة مدير عام الهيئة علي العليمي وتحدث فيها عن فكرة إنشاء الهيئة التي كانت عام 1938 مثالا واقعيا لحرص الدولة على التكافل الاجتماعي في المجتمع الكويتي ونموذجا للمظلة الواقعية لهذه الفئة ممن فقدت الأب والمعيل. وأشار إلى حرص الهيئة منذ نشأتها على احتضان جميع أبنائها من مختلف طبقاتهم فحرصت على رعاية القصر الأغنياء منهم الذين يملكون المال وكذلك القصر الذين لا يملكون المال حتى بلوغهم سن الرشد. وتابع أن الهيئة حرصت على استثمار أموال القصر الأغنياء وتنمية ممتلكاتهم تعظيما لمواردهم وتعزيزا لمكتسباتهم من خلال سياسات استثمارية واضحة في مجالات عديدة قليلة المخاطر ومتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية دون أن تتأثر حتى في أحلك الظروف التي مرت على البلاد وحققت أرباحا سنوية أضيفت لحساباتهم وهي من اعلى النسب التي توزع على أرصدة الحسابات المتحركة التي وصلت إلى نسبة تفوق 10%.
أما الذين لا يملكون المال، تابع العليمي، فقد أقالت الهيئة عثرتهم وسعت إلى إعانتهم بشتى السبل وحرصت على مد يد العون لهم فقد تنوعت وتزايدت قيمة هذه المساعدات المقدمة للمستحقين منهم بصورة واضحة خلال السنوات الأخيرة وتنامت هذه المبالغ عاما بعد عام وفق أسس وضوابط تكفل لهم العيش الكريم.
وأشار إلى ما شهدته الهيئة في السنوات الأخيرة من عمل دؤوب طموح أثمر إنجازات كبيرة فازت من خلالها بجوائز عديدة حققتها بسواعد كويتية حيث تنامت أعداد العاملين من الكوادر الوطنية فيها إلى ما يزيد عن 92% من مجموع العاملين فيها.
من جهته قال مدير إدارة الرعاية الاجتماعية والتربوية في الهيئة سعد السعد ان عدد المكرمين بلغ 59 مكرما 10 قصر و10 أرامل و39 موظفا مثاليا وقد تم اختيارهم وفق شروط ومعايير وضعتها اللجان المختصة.
فيما يتعلق بالقصر يجب أن يكونوا من المتميزين والمتفوقين دراسيا وأن يكونوا على تواصل مستمر مع الهيئة.
أما الأرامل فيجب أن يكون أبناؤهن من المتفوقين وأن يكونوا على تواصل مستمر مع لجنة الرعاية الاجتماعية وحريصات على متابعة حال أبنائهن في المدرسة، وقال ان الباحثة الاجتماعية تلعب دورا كبيرا في تحديد القاصر والأرملة المثاليين وذلك لأنها أقرب إليهم من خلال الزيارات التي تقوم بها لهم ولمتابعة أمورهم واستحداث ملفات الرعاية التي فيها 45 باحثة تشرف على 13 ألف قاصر.
أما معايير اختيار الموظف المثالي فتشمل طريقة أدائه وانضباطه والسرعة في الإنجاز والإبداع وغيرها من المعايير التي تحسن من أداء العمل، وتابع أنه يتم للمرة الأولى شمول الموظفين الإشرافيين ورؤساء الأقسام بالتكريم.