Note: English translation is not 100% accurate
«التجمع المستقل»: الحوادث البيئية المتكررة دليل افتقارنا لآلية إدارة الأزمات
28 نوفمبر 2010
المصدر : الأنباء


أسامة دياب
أكدت أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت والناطق الرسمي باسم التجمع الكويتي المستقل د.هيلة المكيمي ان الحوادث البيئية المتكررة والتي كان آخرها التسرب الغازي في منطقة الاحمدي تؤكد وجود خلل هيكلي متمثل في افتقارنا لآلية واضحة لإدارة الازمات، والتي يجب أن تبدأ من خلال نشرها كثقافة مهمة تحرص كل الوزارات على تواجدها مما يسهل ايجاد جهاز مركزي في ادارة الأزمات والذي يكمن نجاحه في التنسيق على قدر عال ما بين كل الجهات العليا، مشيرة الى انه على الرغم من انشاء الدفاع المدني الخاص بمواجهة الكوارث العامة بموجب مرسوم 21 لعام 1979 الا ان تأثيره محدود من حيث القدرة على استشراف الأزمات ومن ثم السعي لتفاديها، وهذه الفلسفة التي يجب ان يقام عليها أي جهاز يناط به مهمة العمل على ادارة الأزمات واحتوائها قبل وقوعها.
وشددت المكيمي على ضرورة ان تتعامل الحكومة بجدية كاملة مع القضايا البيئية، لاسيما اننا نعيش في اقليم مضطرب من حيث الصراع الاقليمي والدولي وخاصة المخاوف الحقيقية من قدرة ايران على السيطرة على منشآتها النووية ومنع أي حوادث تسرب من مفاعل بوشهر الذي هو في واقع الحال أقرب الى الكويت من طهران.
وأشارت الى ان تجنب الكوارث البيئية يحتاج لنشر الوعي البيئي على الصعيدين الحكومي والنيابي ولبيئة تشريعية ملائمة تتلاقى أوجه القصور في القوانين الحالية وتفعّل آليات تطبيقها على الجميع دون استثناء بحيث تكون أحد أبرز أساليب الردع للمخالفين، مثمنة تفاعل سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد والنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك مع قضية التسرب الغازي في منطقة الاحمدي.
من جانبه، أكد ناجي عبدالهادي النائب في مجلس الأمة وعضو التجمع الكويتي المستقل على أن الكويت لاتزال تفتقر الى استراتيجية بيئية مستدامة واضحة المعالم، تتسم بالمرونة وتتوافر لها كل الامكانيات المحلية من كوادر بشرية وإمكانيات مالية لتحقق التوازن المطــــلوب بين الانسان وبيئته، مشيــــرة الى ان علاقة الانسان ببيئــــته علاقة تكاملية في مجملها، فـــأمن الانسان وأمانه يكمن في المحافظة على سلامة النظم البيئية وسلاسلها.
وانتقد ناجي عبدالهادي، في تصريح صحافي، أسلوب الحكومة في التعامل مع الحوادث البيئية المتكررة والذي لا يعدو كونه ردود افعال في اشارة لغياب الخطط الاحترازية ووسائل الإنذار المبكر وبالاضافة الى عجز أجـــهزة ادارة الأزمات عن القيام بواجبها وهــــذا ما ظهــــر جليــــا في حادثــــة محطة مشرف وأم الهيمان والكوارث البيئية الناجمة عن المناطق الصناعية وأبــــرزها منطقة أمغرة، داعيا لضـــرورة تفعيل دراسات الجــــدوى البيئية قبل البدء في المشــــروعات السكنية، الاقتصادية والصنـــاعية لتجنب الكوارث البيئية التي تضر بالإنسان وبيئــــته المحيطة.
وشدد العبدالهادي على ضرورة نشر نتائج مؤشر الرصد، الذي يقوم به فريق متخصص أجهزة الاطفاء والدفاع المدني وشركة نفط الكويت وهيئة البيئة وجهات أخرى مختصة، بكل شفافية لمعاقبة المقصرين والمهملين في عملية الصيانة إن كانت هي السبب المباشر في التسرب الغازي أو بسبب قدم الشبكة التي تعود الى عام 1950، مطالبة الحكومة بإيجاد حلول سريعة وبدائل مناسبة تضع حدا لمعاناة السكان الذين لا ذنب لهم في الوضع المتردي.