Note: English translation is not 100% accurate
رئيس الوزراء يمثل صاحب السمو في رعاية المؤتمر
الكويت تساهم بـ 500 مليون دولار لتمويل مشاريع تنمية شرق السودان
2 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء


ناصر المحمد: استضافة الكويت للمؤتمر دليل اهتمام بإيجاد أفضل السبل لمساعدة السودان في تجاوز المشاكل والصعوبات
محمد الصباح: القطاع الخاص شريك فعال في جهود إنماء السودان ويجب تقديم التسهيلات لتشجيعه وتحفيزه
الخرطوم تعلن تمويل مشروعات تنموية في شرق السودان بـ 1.6 مليار دولار تتركز على التعليم والصحة والمياه
بيان عاكوم ـ أسامة أبو السعود
أعلنت الكويت عن مساهمتها بمبلغ 500 مليون دولار في تمويل مشاريع تنموية بمنطقة شرق السودان، على أن يتضمن المبلغ 450 مليون دولار لمشاريع البنية التحتية و50 مليون دولار منحة لتنفيذ المشاريع الاجتماعية.
وجاء الاعلان عن مساهمة الكويت خلال المؤتمر الدولي للمانحين والمستثمرين لشرق السودان والذي قام بافتتاحه سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد أمس تحت رعاية صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد. وأكد رئيس مجلس الوزراء خلال كلمته الافتتاحية أن استضافة الكويت لهذا المؤتمر والمشاركة الواسعة فيه من قبل الدول الشقيقة والصديقة، إنما تدلان على الاهتمام الكبير من قبل الدول والمؤسسات المشاركة بتداول الرأي والاستماع إلى وجهات النظر من أجل ايجاد أفضل السبل لمساعدة السودان الشقيق ليتمكن من تجاوز المشاكل والصعوبات التي تواجهه حاليا حتى يكون قادرا على المضي قدما في تحقيق التنمية تحت مظلة السلام والأمن.
واضاف المحمد أن تحقيق التنمية سيكون من خلال تضافر جهود الجميع وتحقيق الأهداف التي ينعقد من أجلها هذا المؤتمر، مؤكدا ثقته بأن مشاركة الدول في هذا المؤتمر هي تعبير عن رغبتها في بذل كافة الجهود لمساندة السودان ومساعدته في تحقيق الأهداف المأمولة.
وفي ختام كلمته أعرب المحمد عن تمنياته بأن يحقق المؤتمر دوره المنشود في دعم جهود التنمية في شرق السودان وأن توفق جميع الوفود المشاركة لما فيه الخير والازدهار لشعوبها.
من جانبه قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح أن دعم جهود التنمية في السودان قد نال اهتماما كبيرا ومتزايدا من قبل الكويت فقد كان السودان من أولى الدول العربية المستفيدة من المساعدات المقدمة من الصندوق الكويتي للتنمية منذ إنشائه، مشيرا ان المسيرة تتواصل حتى الآن حيث أسهم الصندوق في تمويل العديد من المشروعات الإنمائية التي حظيت بالأولوية في قطاعات الطاقة والري والزراعة والنقل وكان آخرها مشروعي سد مروي وتعلية الرصيرص العملاقين.
ولفت إلى أن الكويت ساهمت في دعم التنمية الاجتماعية من خلال الهيئة العامة للجنوب والخليج العربي التي امتد نشاطها ليشمل جنوب السودان حيث قامت ببناء عدد من المدارس والمراكز الصحية بالإضافة إلى بناء 241 مسكنا شعبيا شاملة كافة المستلزمات.
وأضاف أنه بالرغم من التحديات التي واجهت السودان والمتمثلة في ارتفاع معدلات البطالة وارتفاع مستوى الفقر في ولايات شرق السودان بشكل خاص إلا أن الكويت تقدر الجهود التي تبذلها الحكومة السودانية لتحقيق أهداف التنمية والتي اثمرت الكثير من الإنجازات ما يتطلب مواصلة تقديم الدعم المطلوب لتعزيز جهود الحكومة على طريق إعادة الاعمار والتنمية.
وأكد على أهمية الدور الذي يقوم به القطاع الخاص كشريك فعال في الجهود الإنمائية من خلال مساهمته في المشاريع الاستثمارية مما يتطلب تقديم كافة التسهيلات اللازمة لتحفيزه وتشجيعه والقيام بدوره في توفير المزيد من فرص العمل لمواطني شرق السودان.
من جانبه أكد مساعد رئيس جمهورية السودان ورئيس وفد بلاده في المؤتمر موسى محمد أحمد التزام الحكومة السودانية بتمويل مشروعات تنموية في منطقة شرق السودان بقيمة مليار وخمسمائة واثنين وسبعين مليون دولار، لافتا إلى أن تلك المشروعات ستتركز في قطاعات التعليم والصحة والمياه والكهرباء والنقل والزراعة والري والثروة الحيوانية في ولايات شرق السودان الثالث.
وبين أحمد في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية انه بالرغم تمتع منطقة شرق السودان بوفرة الموارد الطبيعية الضخمة بما تمثله من موقع جغرافي استراتيجي هام، إلا المنطقة تعاني من ظروف التخلف والحرمان الاقتصادي ودورات الجفاف والتصحر والفجوات الغذائية والأمراض التي ضربت المنطقة، مشيرا إلى ان انعدام وقلة الخدمات الأساسية في الريف وإهمال خدمات التعليم والصحة والمياه اثرت سلبا على تطور المنطقة والإنسان.
ولفت إلى أن الحرب الأهلية هي الأخرى عقّدت وزادت الاوضاع الانسانية سوءا، حيث انها أدت إلى الضغط على الموارد الشحيحة أصلا نتيجة لزيادة معدلات النزوح واللجوء من دول الجوار واتساع دائرة الفقر وانتشار الألغام ومخلفات الحرب وهو ما أعاق التطور الايجابي لأهل منطقة شرق السودان.
وبين أحمد أن اتفاقية السلام الموقعة عام 2006 حققت السلام في منطقة شرق السودان وهيأت الظروف الملائمة لتنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة وفقا لخطط عملية، وفتحت نافذة للاستفادة من الدعم والعون الخارجي.
واشار إلى أن الحضور الدولي المقدر من المؤسسات العربية والدولية ووكالات الأمم المتحدة يضفي أهمية بالغة على هذا المؤتمر، ويبشر بالمساهمة الفاعلة في تأمين الحاجات الملحة في الخدمات الأساسية والبنية التحتية والإنعاش الاقتصادي للمنطقة، معربا عن تطلعه إلى دعم ومشاركة كافة الجهات الوطنية والإقليمية والعالمية ومنظمات المجتمع المدني ورجال الأعمال والمستثمرين.
واشاد أحمد بالمناخ الاستثماري الحالي في بلاده، واصفا إياه بأنه أصبح مضمون النجاح والعائد، وأن رغبة الدولة السودانية المؤكدة في إقامة شراكات استثمارية وتقديم كل التسهيلات المطلوبة ستشجع على السلام والاستقرار السياسي.
وفي ختام كلمته أعرب أحمد عن شكره لاستضافة الكويت لهذا المؤتمر ورعاية صاحب السمو الأمير نشاطاته، كما تقدم بالشكر لجميع رجال الأعمال والمستثمرين وكل الوفود والشخصيات المشاركة في هذا المؤتمر.