Note: English translation is not 100% accurate
المشاركون أعربوا عن خالص شكرهم لسمو الأمير
المنظمات غير الحكومية تقر صندوق الخليج للعمل الخيري في شرق السودان برأسمال 100 مليون دولار
2 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء


المعتوق: الكويت حريصة على إنجاح المؤتمر الدولي للمانحين والمستثمرين في شرق السودان
سوار الذهب: شرق السودان يشهد سلاماً ونحن على أعتاب التنمية منذ هذا المؤتمر الدولي
أسامة دياب
دعا المشاركون في ملتقى المنظمات غير الحكومية والذي عقد امس الأول ضمن أنشطة المؤتمر الدولي للمانحين والمستثمرين لشرق السودان الجمعيات الخيرية الى تكثيف الاهتمام بالمشاريع التنموية في شرق السودان، معربين عن خالص شكرهم وامتنانهم لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لدعمه هذا المؤتمر.
من جانبه، أبدى رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية د.عبدالله المعتوق ترحيبه بالوفد السوداني، مشيرا الى ان هذا الاجتماع المبارك جاء تلبية لمبادرة صاحب السمو الأمير بضرورة ان يكون للمنظمات غير الحكومية الخليجية والدولية دور فاعل في دعم برامج ومشاريع اعمار شرق السودان خلال مؤتمر المانحين الذي تنظمه الكويت.
وتابع: منذ أسابيع أطلق صاحب السمو الأمير مبادرة انسانية لإغاثة الشعب الباكستاني من جراء الفيضانات، وكلفنا سموه بحملة شعبية لجمع التبرعات لتخفيف معاناة الضحايا، وقد وفقنا الله سبحانه وتعالى وكتب النجاح لهذه الحملة بدعم من جهود المحسنين وأهل الخير في هذا البلد المعطاء، وها هي المبادرة السامية الثانية تأتي في غضون فترة قصيرة ويدعونا فيها صاحب السمو الأمير للمشاركة في اعمار شرق السودان، وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على ثقة سموه في مؤسسات العمل الخيري، وحرص القيادة السياسية على مد جسور التعاون مع منظمات المجتمع المدني، وأكد ان ذلك يدل على قدرة العمل الخيري على الشراكة الحقيقية في عملية التنمية لاسيما في ظل ارتفاع معدلات الفقر في العالم الاسلامي وكثرة الكوارث والمصائب والنزاعات الأهلية التي تخلّف وراءها ملايين المنكوبين.
وقال المعتوق ان الكويت حريصة على انجاح هذا المؤتمر انطلاقا من مبادئها الراسخة في خدمة الانسانية وسياستها في دعم الاستثمار في الدول الشقيقة والصديقة فضلا عن تجربتها الثرية والطويلة في مجالات العمل الخيري والانمائي التي غطت مختلف انحاء العالم، معتبرا ان هذا المؤتمر يعد فرصة استثمارية حقيقية أمام منظمات المجتمع المدني للدخول في مجالات التنمية المختلفة في شرق السودان كالبنية التحتية والطاقة والمياه والزراعة والقطاعات الاجتماعية والتعليمية والصحية والسياحية وتنمية الموارد البشرية وغيرها.
وتابع: اننا في مسيرة العمل الخيري نحرص على الانتقال من دائرة العمل الاغاثي التقليدي الى دائرة العمل التنموي والانتاجي، وها هي الفرصة أمامكم، تتطلب حشد الجهود وتضافرها من أجل مشاركة حقيقية ببرامج ومشاريع طموحة في منطقة شرق السودان المعروفة بأهميتها التاريخية والسياسية والاقتصادية وهي تضم ولايات القضارف وكسلا والبحر الأحمر، ولهذه المنطقة أهمية استراتيجية حيث تحتضن كل الموانئ البحرية السودانية، كما انها تمثل منفذه الوحيد الى البحر الأحمر والمعبر الأساسي لواردات السودان وصادراته.
من جانبه، أكد رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الاسلامية المستشار عبدالرحمن سوار الذهب ان هذا المؤتمر يعقد في الوقت الذي يشهد فيه شرق السودان استقرارا وسلاما شاملين عقب إبرام اتفاقية سلام الشرق عام 2006.
وشدد على أن الأمن والطمأنينة والاستقرار من العناصر المهمة لنمو البلاد وازدهارها ورفاهية شعوبها. وتابع «لقد تحقق السلام بفضل هذه الاتفاقية ونحن الآن على اعتاب النمو والتنمية والازدهار عبر بوابة المؤتمر الدولي الذي نسأل الله ان يكلله بالنجاح والسداد، وان يجعله فاتحة خير لأهلنا في شرق السودان خاصة وكل البلاد عامة.
وأثنى سوار الذهب على جهود القائمين على هذا المؤتمر واصفا اياها بالجهود الجبارة التي امتدت على مدار سنوات مما ينبغي ان تقابله المنظمات الدولية والاقليمية والوطنية بالتقدير والنظر الفاحص في المشروعات التنموية.
واضاف «الخبرة الدولية التي تتمتع بها قيادات المنظمات ومعرفتهم التامة بالسودان وخاصة الجزء الشرقي منه ستجعل من اليسير تبني المشروعات ودفعها نحو التنفيذ على ارض الواقع».
بدوره قال مستشار رئيس السودان د.مصطفى عثمان اسماعيل ان شرق السودان بحاجة الى اعادة الاعمار والتنمية في ظل السلام والامن للذين اوجدتهما اتفاقية سلام الشرق. وشدد على أن الحكومة السودانية لديها قناعة راسخة منذ سنوات عدة بضرورة العمل الخيري الانساني التطوعي، داعيا كل المنظمات الدولية والاقليمية الخيرية والانسانية الى الاستجابة للمشروعات المطروحة في شرق السودان الذي عانى كثيرا من اثار الحروب والفقر والامراض. واعرب عن شكره لسمو الأمير على مبادرته الكريمة وللهيئة الخيرية الاسلامية العالمية وكل العاملين على هذا المؤتمر.
هذا، واشاد البيان الختامي لملتقى المنظمات غير الحكومية الذي أقيم على هامش المؤتمر الدولي للمانحين والمستثمرين في شرق السودان بمبادرة ورعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد للملتقى.
وأوضح البيان ان هذا الملتقى والمنتدى يأتيان استجابة لمتطلبات ومقتضيات اتفاقية سلام الشرق، ونقل البيان تثمين المشاركين في الملتقى جهود الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية لتنظيمها ورعايتها للملتقى الذي خرج في أبهى حلله فلها كل الشكر والثناء وذلك بعد الاستماع لكل الافادات والمعلومات والبيانات المتوافرة حول الاوضاع الانسانية بشرق السودان، والوقوف على مدى الحاجة لاعادة الاعمار وتغيير الواقع خاصة في مجالات التعليم والصحة والأمن الغذائي والمياه والبيئة واللجوء والنزوح واعادة الدمج والتسريح.
ونقل البيان تثمين المنظمات الخليجية المشاركة في الملتقى وأكد البيان انشاء صندوق الخليج للعمل الخيري في شرق السودان برأسمال أولي يبلغ 100 مليون دولار اميركي، وقد تم التزام الجمعيات التي حضرت الملتقى بمعظم هذا المبلغ. ودعا الملتقى كل المنظمات الخيرية الاخرى الى المساهمة الفاعلة في الصندوق لخير الانسان في شرق السودان. وقررت المنظمات غير الحكومية المشاركة في الملتقى دعم برامج ومشروعات إعمار الشرق ذات العلاقة بالعمل الانساني والخيري والطوعي من موجودات الصندوق بالتنسيق فيما بين الهيئات والجمعيات التي التزمت بتغطية الـ 100 مليون دولار. وبين ان من ذلك المشروعات والبرامج في مجالات التنمية البشرية والحرفية ومكافحة الامراض المتوطنة والتغذية الصحية ومحو الامية وتدريب المدربات واستيعاب الفاقد التربوي وكفالة الايتام واصحاح البيئة وغيرها من المشروعات التي ستقوم بها المنظمات المشاركة في الملتقى التي سيرد تفصيلها لاحقا ضمن الوثائق الختامية للمؤتمر الدولي للمانحين والمستثمرين لشرق السودان.
وختم البيان بتقدير المشاركين من المنظمات غير الحكومية الخيرية والإنسانية المشاركة في الملتقى والرعاية الكريمة لصاحب السمو الأمير للمؤتمر الدولي للمانحين والمستثمرين للشرق.