Note: English translation is not 100% accurate
غنيمة المرزوق سفيرة الخير والحضارة و العقل و المنطق ونبع فيّاض لاينضب من العطاء للفقراء و المحتاجين
24 أغسطس 2007
المصدر : الانباء
تعود بي الذاكرة الى ذلك التاريخ المحفور في الوجدان كأنه حلم، تاريخنا الاسلامي، قصص كثيرة قرأتها في هذه السن المبكرة، وصور أبطال من خلالها توقفت امام حياتهم طويلا، مازلت حتى الآن أحس بتلك النظرة المنبهرة التي أحسست بها في ذلك الزمن الباكر نحو هؤلاء الذين صنعوا تاريخنا الاسلامي، نماذج كثيرة ومواقف شدتني نحو عالمهم، شخصيات في مقدمتها سيد الانسانية ورسولها سيدنا محمد ژ، وأبوبكر وعمر بن الخطاب وعثمان وعلي. تأثرت بها كثيرا، ولايزال اعجابي بمآثرهم لا ينمحي مع الزمن.
كلمات عذبة من دانة الكويت غنيمة فهد المرزوق بدأت بها حمدية خلف في مقدمة كتابها «غنيمة فهد المرزوق دانة من بحر الكويت»، الذي جمعت فيه ما انتهت اليه من سيرة غنيمة المرزوق وتساءلت الكاتبة: لماذا هذا المؤلف عن غنيمة المرزوق؟ هل لأنها أول رئيسة تحرير مجلة نسائية مؤهلة ومعنية برسالة الأسرة وتحقيق أهدافها في منطقة الخليج، وليس في وطنها فقط؟ أم لأنها - خلافا للأغلب الأعم من رؤساء التحرير العرب - حين تختار العاملين معها تهتم بسلوكياتهم وأخلاقهم بجانب مؤهلاتهم وخبراتهم، وكأنها سترتبط معهم بعلاقة نسب أبدية، وليس بعلاقة عمل؟ وهذا في حد ذاته كفيل بالتوقف امامه والبحث في أسبابه ونتائجه؟ أم لأن عطاءها الانساني والفكري يتنامى منذ ان اطلت على العالم العربي بمطبوعتها «أسرتي» عام 1964؟ هذا العطاء الذي اتسع في مضمونه ليشمل الانسان في كل احتياجاته. أم لأنها امرأة استطاعت ان تحقق المعادلة الصعبة لدى المثقفين في عالمنا العربي من أمثالها - خلافا لما نرى .
لكل هذه الخصائص التي خصها الله بها، اخترت هذا النموذج لامرأة تستحق بجدارة ان تكون مثالا يحتذى للمرأة العربية المسلمة كما ينبغي ان تكون.
ولأنني مقتنعة بالاجابة على كل ما سألت، أقدم حكاية هذه المرأة - سيرة ومسيرة - للجنة جائزة الملك فيصل العالمية في الرياض الخاصة بالأعمال النسائية، لأن هذه المرأة - بأفعالها وأعمالها - مساهمة مثابرة منذ زمن طويل في صنع سلام الفقراء في منطقتنا العربية وفي العالم.
أقدم - لهذه الجائزة - وثيقة حية وملفا كاملا رصدت من خلاله عطاء امرأة مسلمة عربية، فإن منحت الجائزة فسيكون ذلك - من وجهة نظري - عن استحقاق وجدارة. وان لم يحدث، فان جائزتها الأبقى والأغلى لدى الخالق جزاء ما قدمت وأخلصت، ويبقى ان أعبّر عن سعادتي الغامرة بتقديم هذه الشخصية الرائدة في العمل الصحافي والخيري للمكتبة العربية.الصفحة في ملف ( PDF )