Note: English translation is not 100% accurate
خلال حلقة نقاشية مفتوحة بعنوان: «دور العنصر البشري في خطة التنمية»
الجري: ندعو أصحاب القرار للاستفادة من الكوادر المهنية الوطنية في حل القضايا الفنية المتعلقة بالخطة
16 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء

الوقيان: التحول لمركز مالي وتجاري عالمي يهدف لمواجهة ثروتنا النفطية والاستفادة من موقعنا المميز
الهارون: بناء العنصر البشري أهم من الإنفاق الرأسمالي للخطة ونأمل أن يستخدم النواب قدرتهم لصالح التنميةأسامة دياب
اجمع المشاركون في الحلقة النقاشية التي اقامها التجمع المهني الكويتي، مساء امس الاول بديوان العم عبدالمحسن ناصر السعيد بضاحية عبدالله السالم بعنوان «دور العنصر البشري في خطة التنمية» بحضور اعضاء التجمع وعدد من الناشطين والمهتمين بالشأن العام، على اهمية التفاف المجتمع بمختلف شرائحه حول قضية التنمية وتقديم يد العون والمساعدة للقائمين عليها، لافتين الى ان العنصر البشري ركيزة من ركائز التنمية واحدى اهم وسائل تحقيقها، مشيرين لضرورة نشر الوعي الملائم لتنفيذها، داعين اصحاب القرار للاستفادة من الكوادر المهنية الوطنية في حل الكثير من القضايا الفنية والمهنية المتعلقة بالخطة. في البداية اكد نائب الامين العام للتجمع المهني الكويتي م.دعيج الجري ان التجمع المهني تجمع غير سياسي يهدف للمساعدة في تحقيق التنمية المنشودة، مشددا على ان التجمع بعيد عن اي تكتل سياسي وان هدفه تشجيع المهنيين وتعزيز دورهم في تنفيذ ودعم خطة التنمية.
واشاد الجري بخطة التنمية التي قدمتها الحكومة قائلا: ان دورنا ان ندعم الخطة، داعيا النواب للتركيز على هذه الخطة دعمها وخاصة ان الحكومة ألزمت نفسها بوقت محدد وجدول متابعة زمني، معربا عن اسفه لانشغال النواب اليوم بقضايا هامشية.
ومن جهته اكد الامين العام للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية د.عادل الوقيان ان الحكومة حرصت من خلال خطة التنمية على السعي لترجمة رغبة صاحب السمو الامير في تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري من خلال آليات منهجية تقوم على رؤية مستقبلية للدولة وفق اهداف استراتيجية للتنمية بمشاركة الاطراف الفاعلة في المجتمع، مشيرا الى ان الخطة وضعت لتوفير البنية التي تحتاجها الكويت لتتحول لمركز مالي وتجاري عالمي، موضحا ان هذا التحول يهدف لمواجهة ثروتنا النفطية الناضبة مع الاستفادة من الموقع الجغرافي المميز للكويت. واضاف الوقيان: ان جعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا يتطلب ان نكون قادرين على المنافسة اقليميا، موضحا ان السوق في الكويت يتضمن قطاعا عاما وآخر خاصا، ولكل منهما قوانينه وظروفه وان الهجرة من القطاع الحكومي الى الخاص امر شبه معدوم، وان الكويتيين يتركزون في القطاع الخاص والوافدون هم من يتركز في القطاع الخاص.
وقال الامين العام: ان المنافسة لجعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا تتطلب تعديل تركيبة سوق العمل، وخلق صناعات كبيرة توفر مزيدا من الفرص في القطاع الخاص، وان يشعر الكويتي بشيء من التعب من خلال تحميله بعض التكاليف للخدمات التي يتلقاها، لافتا الى ان خطة التنمية احتوت على 153 سياسة تعنى بالتنمية البشرية، وان تحقيقها يختلف عن تطبيق السياسات الاقتصادية، مشيرا الى الحاجة الماسة لتعديل الثقافات المجتمعية في هذا المجال وخاصة بعد أن شاهدنا حملة المعارضة التي واجهتها محاولة اطالة الدوام لنحو 25 دقيقة ليوم واحد في الاسبوع. وأكد الوقيان أن الحكومة الكويتية تقدم الكثير للتعليم في الكويت، ولديها الرغبة في تعديل وتطوير البرامج التعليمية، فالكويت في ادنى المستويات عالميا ولدينا خلل كبير بين مستوى الانفاق على التعليم ومخرجاته، وهناك الكثير من الدراسات التي تؤكد ضرورة تعديل النظام التعليمي، مشيرا الى امكانية الاستفادة من تجارب عالمية كالتجربة الكورية في هذا المجال.
ومن جهته أكد النائب السابق عبدالوهاب الهارون أن مجلس 1985 وضع خطوات حقيقية لخطة تنموية بعيدة المدى وخطط خمسية قصيرة المدى، مشيدا بالدور الإصلاحي لهذا المجلس والذي كلل بإقرار أول خطة تنموية عرفتها الكويت إلا أن هذا المجلس لم يكتب له أن يكمل دورته البرلمانية وواجه الحل في عام 1986 ومن ثم تجاهلت الحكومة تنفيذ الخطة التي اقرها، معربا عن أسفه لعدم وجود خطة تنموية منذ ذلك الوقت إلى الآن. وأعرب الهارون عن سعادته بالخطة التنموية وخصوصا السياسات المعنية ببناء الانسان، موضحا ان بناء العنصر البشري اهم من الانفاق الرأسمالي للخطة، مشددا على أهمية نشر الوعي الملائم بين الناس لخلق رأي عام مساند للخطة التنموية، منددا بأسلوب الشحن النيابي في المجلس الحالي ضد التنمية، معربا عن أمله في أن يستخدم النواب قدرتهم المميزة في شحن الجماهير لصالح التنمية، مشيرا لرغبة الحكومة الحالية في تنفيذ الخطة بدليل وجود برامج متابعة وتقارير دورية ترفع لمجلسي الوزراء والأمة، داعيا الجميع الى التكاتف لمساندة الخطة.
واختتمت الندوة بكلمة تراثية للوزير السابق العم خالد عيسى الصالح تطرق خلالها لمهنية الكويتيين وبراعتهم في كل المهن التي امتهنوها قبل اكتشاف النفط مقارنة بحالة الترف التي يعيشها المجتمع الآن، داعيا لضرورة خلق حالة من الوعي بين الشباب تحثهم على احترام المهن على اختلاف اشكالها وتشجيعهم على اختراق كل مجال من مجالات سوق العمل دون حياء أو خجل لنصنع حاضر ومستقبل الكويت. وشدد الصالح على أهمية تأهيل القوى العاملة لتسلم مشاريع التنمية المستقبلية، مشددا على ضرورة تكاتف الجميع وتلاحمهم للعمل على استرداد مكانة الكويت كمركز تجاري ومالي كما كانت من قبل وليس لانشائها من جديد لأن الكويت كانت في السابق مركز تجاريا هاما ولؤلؤة الخليج. وأدار الحلقة النقاشية عميد كلية العلوم الاجتماعية د.علي الطراح الذي اكد ان العنصر البشري ركيزة من ركائز التنمية وأحد أهم وسائل تحقيقها، مشددا على أهمية التنمية البشرية في أي خطة تنموية لأنها تهدف في مجملها لإعداد الانسان القادر على بناء المجتمع والمساهمة في نهضته. واشار الطراح الى أن التجمع المهني الكويتي يهدف من الحلقة النقاشية المفتوحة لدفع عجلة التنمية من خلال خلق الوعي الملائم المساعد على تنفيذها، واصفا الخطة التنموية الحالية بالطموحة، معربا عن أمله في ان تدور عجلتها وتتحول لمشروعات ملموسة يشعر بها المواطن، مشددا على أنه لا يمكن أن تتطور الشعوب والأمم على جميع المستويات الشخصية والمهنية دون الاخلاق، فإذا انحدرت مستوياتها فهذا مؤشر على أننا أمام أزمة حقيقية. وفي ختام الحلقة النقاشية قدم التجمع المهني الكويتي درعا تذكارية لعميد ديوان السعيد بضاحية عبدالله السالم العم عبدالمحسن ناصر السعيد، ووجه عضو الامانة العامة للتجمع م.مبارك البنوان الشكر لهم لاستضافتهم الحلقة النقاشية، كما تقدم التجمع المهني بدرع تذكارية للعم خالد عيسى الصالح تقديرا لجهوده البناءة كأحد ابناء الكويت المخلصين. جدير بالذكر ان الحلقة النقاشية شهدت نقاشات جادة طرحها عدد من اعضاء التجمع منهم م.وائل المطوع وهشام العتيبي ورئيس جمعية المحاسبين والمراجعين محمد الهاجري، كما قام د.الوقيان بالرد على هذه الاستفسارات والمداخلات.