Note: English translation is not 100% accurate
مركز «الحوار» للثقافة نظم ندوة «العلمانية.. خارج دائرة الشبهات»
رجاء بن سلامة: العلمانية ليست حكراً على أي ثقافة أو أمة أو قارة
16 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء

لميس بلال
نظم مركز «الحوار» للثقافة (تنوير) مساء امس بمقر الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية ندوة تحت عنوان «العلمانية.. خارج دائرة الشبهات» حاضرت فيها الباحثة التونسية د.رجاء بن سلامة بحضور اعلامي واكاديمي غفير.
رجاء بن سلامة باحثة وكاتبة تونسية، ولدت عام 1968، حصلت على شهادة الاستاذية في اللغة والآداب والحضارة العربية عام 1985 من دار المعلمين العليا بتونس، ثم على شهادة التبريز في اللغة والآداب والحضارة العربية عام 1988 من كلية الآداب والعلوم الانسانية بتونس، ثم على شهادة دكتوراه الدولة في اللغة والآداب والحضارة العربية، شاركت بأطروحة عنوانها «العشق والكتابة: قراءة في الموروث»، درست ايضا التحليل النفسي بتونس وبفرنسا، وهي احد الاعضاء المؤسسين لرابطة العقلانيين العرب، ولجمعية «بيان الحريات بفرنسا»، ولـ«الجمعية الثقافية التونسية للدفاع عن اللائكية»، وهي حاليا محللة نفسية، كما تعمل رئيسة تحرير لمجلة الأوان.
كانت دعوة د.رجاء بن سلامة للمشاركة في الندوة السنوية لمركز «الحوار» كعادته لنشر الوعي والثقافة في المجتمع، حيث استضاف المركز المرحوم د.أركون منذ سنتين والعام الماضي كانت الخطة لاستضافة المرحوم ابوزيد حيث اجريت المحاضرة عبر الهاتف وهذا العام كانت ضيافة د.رجاء بن سلامة المتخصصة في العلمانية.
من جانبها اكدت د.بن سلامة انه لابد من تحديد منطلق الكلام لان كل كائن بشري مظروف ومحكوم بسياق وبوظيفة خطاب، وتقول الانسان حيوان يريد تجاوز ظروفه التاريخية لكن لا يستطيع القفز على هذه الظروف.
ومن اول المصطلحات خلال الندوة موقع المثقف والمثقفة: المثقف معني بالسياسة على نحو مخصوص ويمكنه اتخاذ قرار ممارسة السياسة ولانه مطلوب منه اعطاء محتوى اخلاقي للدولة وللعيش معا، ويتوقع منه عندما يتخذ مواقف في المجال العام ويبدي رأيه الا يرمي لتحقيق غاية منفعية او انتخابية ولا يعمل بمقولة الغاية تبرر الوسيلة او لكل مقام مقال.
مضيفة ان السياسة هي التدبير اليومي للدولة والسياسي هو بعد آخر واقع من الواقع.
واللحظة التاريخية الحالية تتميز باعتبار العلمانية مذهبا هادفا للكثير من المعتقدات الدينية.
واضافت انتمي لبلد عربي نشاطه الفكري تحت شعار العلمانية لا يمكن التحدث به في الاوساط الرسمية، كنت احد الاعضاء المؤسسين لجمعية ثقافة الجمعية التونسية للدفاع عن الثقافة العلمانية والتي الى الآن لم تحظ بالاعتراف.
كما عرفت بن سلامة العلمانية بأنها تعني الآلية السياسية والقانونية، والعلمنة تعني مسارات العلمنة التقليدية التي تقع بالواقع بغض النظر عن الدفاع عن العلمانية، وكذلك العلمانية ليست مذهبا ما هي الا مبدأ لتتعايش كل المذاهب والمعتقدات، والعلمانية ليست ايديولوجيا بل الاطار للتعايش بين العلمانية التي تريد فرض معتقد ما ليست علمانية مفتوحة، العلمانية خلافا لما يشاع لا يمكن ان تكون حليفة للاستبداد، الاستبداد السياسي ليس علمانيا في جوهره لانه يفرض ايديولوجيا ولا يقبل مبدأ صمت الدولة وحيادها من الناحية العقائدية.
واضافت ان ما يسير العالم اليوم هو الاقتصاد وهنا سألت د.بن سلامة ما صلة الاقتصاد والدين والعالم قد تحول لارضية تقنية اي بيئة نسيجها التقنية والجواب ان العالم خلافا لما قد نراه ولاول وهلة معلمن لحد بعيد ولذلك كتبت في احد مقالاتها «ادعو الى قلب الارضيات» وهي ليست ضئيلة في واقع ديني، مضيفة التعلمن لا يعني نفي الدين.
كذلك ان الاعلان العلامي لحقوق الانسان لا ينطلق من منظومة دينية بل من مبدأ ان جميع الناس احرار ومتساوون بغض النظر عن اديانهم وألوانهم.
وزادت: كذلك العلمانية تخدم غاية اساسية من غايات السياسة وهي تحويل العنف الى كلام، وتحمي من العنف الدموي لامرين، الاول العلمانية توحد بين المعتقدات فالعلمانية توحد على اساس المواطنة المحلية وان الوطن للجميع والدين لله، كذلك العلمانية تفتح مجالا للنقد والنقد الذاتي وهذا اساس العقلانية فكل من يتكلم من البشر يجب ان يتوقع النقد ولان العقل البشري محدود والانسان خطاء.
والحوار يتطلب ايجاد ارضية مشتركة من الآخرين ومبينة شروط الحوار منها آداب الحوار وعدم التكفير او ان نصادر نوايا الشخص الآخر وايضا قابلية المتحاورين لان يتغيروا، مضيفة: لا تتوافر شروط الحوار اذا جاء المتحاور للحوار وهو غير مستعد لتغيير رأيه.
واكدت ان الفصل امر مهم في قيام الحضارة وحتى يكون البشر بشرا، فالفصل مبدأ اساسي في الحضارة فمسار الحضارة هو التمايز بين الحقول والانشطة ولا يمكن ان يكون الخصم خصما وقاضيا في الوقت نفسه، وفي المجتمعات الديموقراطية نجد الفصل في السلطات.