Note: English translation is not 100% accurate
أعلن عن انتهاء المرحلة الأولى من مشروع إعادة تأهيل البيئة المتضررة من الحرب
الحسن: بدء تنفيذ إعادة تأهيل البيئة في مطلع 2011 وتسلمنا 2 مليار و282 مليون دولار من أموال التعويضات
16 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء

دارين العلي
أعلن كبير استشاريي برنامج الكويت لإعادة تأهيل البيئة المتضررة من الحرب د.رضا الحسن عن انتهاء «اللجنة المركزية للإشراف على المشاريع المتعلقة بإعادة تأهيل البيئة المتضررة من الحرب» (نقطة الارتباط الوطنية الكويتية) من المرحلة الأولى من برنامج تنفيذ هذه المشاريع وهي مرحلة الإعداد والتخطيط الأولي التي بدأت منذ مايو 2009، معربا عن توقعه البدء في التنفيذ الفعلي لعدد من هذه المشاريع مع مطلع العام المقبل 2011.
وكشف الحسن خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر الهيئة العامة للتعويضات عن جدول زمني لانتهاء مشاريع اعادة تأهيل البيئة الكويتية المتضررة جراء الغزو العراقي في عام 2015 على ان تجري متابعتها حتى عام 2024، موضحا ان الكويت طالبت بـ 13 مليار دولار اميركي لتأهيل البيئة في حين خصصت الأمم المتحدة 3 مليارات تم تسلم مليارين و282 مليون دولار منها، اما المبلغ المتبقي لدى الأمم المتحدة 744 مليون فهو ضمان للتنفيذ تعمل على استثماره وإرسال الأرباح الى الكويت.
وشدد على ان التصرف بالأموال يتم تحت رقابة الأمم المتحدة التي يعود القرار النهائي لها، مؤكدا ان هذه الأموال تصرف بهدف تحقيق التنمية المستدامة للبيئة كي ينعم أولاد البلاد ببيئة صحية ونظيفة.
وعن التقنيات التي ستستخدم في عملية معالجة البحيرات النفطية اوضح ان التقنيات المقدمة من الأمم المتحدة يطلق عليها الردم وهي انشاء حفر بعمق 20 مترا ومساحة كيلومتر مربع وهذه التقنية لا تنفع في الكويت بسبب صغر مساحتها اولا وقلة الأراضي المخصصة للردم ثانيا مما استدعى رفض هذه التقنية، مشيرا الى ان اللجنة حاليا في مرحلة تجريبية لعدد من التقنيات كالبيولوجية والفيزيائية وسيتم عرضها على الأمم المتحدة لأخذ الموافقة.
وأكد على استعداد البلاد لدفع أي مبالغ تتطلبها عملية اعادة التأهيل، مشيرا الى ان المبالغ موجودة في الهيئة العامة للاستثمار بعد ان كانت في وزارة المالية وذلك لاستثمارها وتوزيع الأرباح الناتجة منها على المشاريع وذلك تحت رقابة الأمم المتحدة.
وأشار الى عدة مشاريع ستنطلق بها اللجنة بالتعاون مع عدة جهات حكومية منها اعادة تأهيل المناطق الساحلية الملوثة بالتعاون مع شركة نفط الكويت خلال العام المقبل، اضافة الى مشروع المحميات مع الهيئة العامة للزراعة بالاستعانة بمستشار دولي للحدائق من المملكة البريطانية المتحدة بالإضافة الى المشروع الذي سينتهي قريبا وهو اعادة تأهيل موقع في ام الروس الذي عملت وزارة الدفاع على تجميع الذخائر منه لتفجيرها والتخلص منها.
وكان الحسن قد بدأ كلامه بعرض الخلفية التاريخية لطبيعة الدمار الذي تعرضت له البيئة في الكويت والإجراءات التي اتخذتها الدولة للمطالبة بالتعويضات عن هذا الدمار وقرارات كل من الأمم المتحدة ولجانها المعنية، ومجلس الوزراء الكويتي بشأن تنفيذ القرارات الدولية بهذا الشأن. كما استعرض خلفيات تأسيس نقطة الارتباط الوطنية الكويتية وآليات عملها وطبيعة علاقتها بكل من مؤسسات الدولة والأمم المتحدة والشركاء في تنفيذ المشاريع.
وقد أوضح مدى اهمية هذا المشروع والتحدي الذي يمثله لكل القائمين على تنفيذه، سواء من حيث حجم المطالبات، وحجم وطبيعة الدمار المطلوب التعامل معه وشبكة العلاقات المعقدة التي تربط بين عناصر المشروع والأجهزة والجهات المختلفة المشاركة فيه.
وعن المرحلة الأولى من المشروع، بين الحسن أنها خصصت لوضع أسس وقواعد تنفيذ المشاريع، وتحديد آلية التعاون بين الجهات المعنية، واستكمال أدوات الدعم الفني اللازمة لتنفيذ المشاريع ورصدها، من مثل المختبر البيئي المركزي ونظام إدارة المعلومات.
وأشار الى توقيع اللجنة مذكرات تفاهم مع شركائها في وزارة الدفاع ووزارة الكهرباء والماء وشركة نفط الكويت والهيئة العامة للبيئة والهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية، إضافة الى المؤسسات العلمية مثل جامعة الكويت ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومعهد الأبحاث العلمية، وتشكيل فرق العمل الفنية المشتركة، والمباشرة في المرحلة الثانية والتي تشمل تكليف الجهات المعنية المباشرة في إعداد الشروط المرجعية والمواصفات الفنية لكراريس المناقصات وتأهيل المقاولين والترسية تمهيدا للبدء في العمل الميداني.
كما استعرض د.رضا الحسن الإجراءات التي اتخذت بشأن كل مشروع من مشاريع التأهيل على حدة، ثم استعرض عددا من المشاريع التي يتوقع البدء في تنفيذها في العام المقبل 2011، كما بين طبيعة المرحلتين المتبقيتين من عمل البرنامج.
بدوره قال رئيس مكتب الاستشارات والتطوير الوظيفي في كلية الهندسة والبترول بجامعة الكويت د.آدم الملا، ان هذا البرنامج يعد فريدا من نوعه، إذ لا توجد حالة مماثلة في أي مكان آخر في العالم أجمع. وإن كانت بعض الدول قد شهدت تلوثا ناجما عن التسربات النفطية والذخائر الحية، إلا أنها لم تواجه مشكلة تواجد العنصرين معا. وكانت نقطة الارتباط الوطنية الكويتية قد تعاقدت مع مكتب الاستشارات والتطوير الوظيفي في جامعة الكويت الذي يضم فريقا من المختصين في البيئة في يناير الماضي، لتوفير خدماتهم التحليلية والتقنية من أجل إجراء تقييم تمهيدي شامل، وإعداد الخطط المرحلية، وجميع الخدمات ذات الصلة لبرنامج الكويت لإعادة تأهيل البيئة.
وأكد الملا أن مشاركة مكتب الاستشارات والتطوير الوظيفي في هذا المشروع ستكون ذات فائدة مضاعفة على المستوى الوطني. فبالإضافة إلى المساهمة الفنية المختصة في إعادة تأهيل البيئة المحلية، فإن مشاركة المكتب تتيح الفرصة لتأهيل وإشراك الكوادر الوطنية في أنشطة الرصد والمتابعة، وفي إنشاء برنامج تدريب للطلبة الكويتيين للقيام بدور فعال في البرنامج.
وأشار الملا إلى التحاق مجموعة من الطلبة في برنامج التدريب تحت إشراف مكتب الاستشارات والتطوير الوظيفي، وقد شمل البرنامج استعراض للأدبيات ذات الصلة وزيارات ميدانية وزيارة تفقدية للمواقع وضمان ومراقبة الجودة وتقنيات أخذ العينات وطرق كتابة التقارير التقنية واختبار وتحليل عينات التربة في مختبر الكويت. وعند الانتهاء من هذا الجزء من البرنامج، سيقدم الطلبة تقارير حول تقييم الطرق البديلة لإعادة التأهيل. ومن المزمع إشراك الطلبة في مؤتمرات محلية ودولية لعرض أعمالهم، وسيمنح للطلبة الذين أكملوا برنامج التدريب شهادات خاصة وسيمنح كل مشارك درجات إضافية.