Note: English translation is not 100% accurate
العم خالد المرزوق صاحب فكرة مدينة صباح الأحمد البحرية.. حوّل الأرض السبخة إلى جزيرة واعدة بأحدث التقنيات
9 يناير 2011
المصدر : الأنباء



يعد مشروع مدينة صباح الأحمد البحرية الذي افتتحه صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في 17 ديسمبر 2009 وسط حضور رسمي حاشد أول الإنجازات المذهلة التي يقوم بها القطاع الخاص والحلم الوثير للعم خالد يوسف المرزوق (رحمه الله) والذي أتى تنفيذا لتوجيهات وتطلعات صاحب السمو الأمير لتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري والعمل على تسريع عجلة الاقتصاد وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم التنمية الاقتصادية وتحقيق الهدف المنشود للقيادة السياسية بأن تعود الكويت كما كانت عروس الخليج.
وتعتبر مدينة صباح الاحمد البحرية أول مدينة يتم تشييدها بالكامل من قبل القطاع الخاص حيث قامت شركة لآلئ الكويت العقارية باستخدام احدث ما توصل إليه العلم الحديث في مجال إنشاء المدن من حيث التخطيط والانجاز لكافة خدمات البنية التحتية والمرافق والخدمات على اعلى مستوى بما وفرته الشركة من كافة عناصر ومقومات النجاح لهذه المدينة.
وتعد مدينة صباح الاحمد البحرية عملا حضاريا متميزا ليس على مستوى المنطقة فحسب بل في العالم، فالإنجاز الذي تحقق لا يقتصر فقط على انشاء مدينة متكاملة على ارض كانت سبخة غير صالحة للبناء، وإنما يتميز بما وفرته الشركة من دراسات وأبحاث متخصصة سبقت انجاز هذا الصرح المعماري الكبير، اضافة الى ذلك فإن مدينة صباح الاحمد البحرية تعتبر اضافة حضارية للشواطئ الكويتية، ومع تفضل حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح حفظه الله بإطلاق مياه البحر في القنوات والممرات المائية، وصل طول الشواطئ المستحدثة في المشروع إلى 84 كيلومترا طوليا وهو ما يعتبر تحديا حقيقيا من اجل توفير مقومات الرفاه والنقاهة لسكان المدينة.
ولم يتم استحداث الشواطئ دون دراسة للمتغيرات الطبيعية اذ تم بناء وإقامة حواجز وكاسر امواج بامتداد خط الشاطئ في مدينة صباح الاحمد البحرية وهذه الحواجز تمنع انجراف الساحل الرملي مع تعاقب موجات المد والجزر، وهو ما يعتبر احد رموز المشروع البارزة.
مراعاة متطلبات الطبيعة
حرصت شركة لآلئ الكويت العقارية عند تنفيذها لمدينة صباح الاحمد البحرية على تنفيذ فكرة العم خالد (رحمه الله) كما ارادها عبر إقامة هيكل بطول 1.2 كم ككاسر للأمواج يحمي المشروع، مستخدمة وحدات حماية خرسانية مصممة خصيصا لضمان اقصى درجة من الكفاءة.
كما حرصت الشركة عند تنفيذها لهذا المشروع العملاق على مراعاة متطلبات الطبيعة، اذ عملت على تصميم مدينة صباح الاحمد البحرية وفقا لمجموعة من القيود المراعية للبيئة الأمر الذي أدى الى اكتسابها طابعا طبيعيا.
وقبل اتخاذ اي اجراء تنفيذي قامت شركة لآلئ الكويت العقارية باعداد دراسات مكثفة ومتخصصة لضمان جودة المياه، وقد اظهر هذا النظام ان المياه داخل مدينة صباح الاحمد البحرية تنسجم تماما مع المياه الموجودة في مياه الخليج العربي، فبعد مضي اكثر من 5 سنوات من التسجيل والاختبار والمراقبة المتواصلة تؤكد الدراسات البيئية ان المياه في المدينة تتوافق مع شروط ومعايير الهيئة العامة للبيئة ومعهد الكويت للأبحاث العلمية ونتيجة لذلك فقد تأكد ان هناك اكثر من 800 نوع من الأحياء البحرية قد اتخذت مدينة صباح الاحمد البحرية موطنا لها حيث تم استيطان محار اللؤلؤ فضلا عن الاكتشاف المدهش للمرجان الذي ينمو بشكل طبيعي ضمن المشروع.
وعملت الشركة على انشاء بيئة ذاتية التطور والنمو، اذ قامت بزرع اشجار المانغروف (القرم) في الجزر البيئية لمدينة صباح الاحمد البحرية وذلك لتوفير بيئة غنية تنمو فيها الكائنات البحرية، كما انها تحافظ على ثبات التربة ومنع انجرافها، كما تحرص الشركة على ان تكون الزراعات التجميلية مقاومة للملوحة والجفاف.
كلمة العم
وبين بدايات المشروع وسلوكه طريق الانجاز نسترجع كلمة العم خالد يوسف المرزوق (رحمه الله) والتي ألقاها في افتتاح معرض المدن البحرية لمشروع لآلئ الكويت في 4 ديسمبر 1989 والذي افتتحه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حيث قال العم «رحمه الله»:
بسم الله الرحمن الرحيم
لله الحمد، ولكويتنا العزة والمجد ولاهلها وللمقيمين عليها الصحة والسعادة.
صاحب السعادة الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح
نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية
اصحاب السعادة
ايها الاخوة والاخوات
نيابة عن اخواني رؤساء واعضاء مجالس ادارات الشركة الزميلة والعاملين بها المشاركة في مشروع لآلئ الكويت واصالة عن نفسي اتقدم لسعادتكم بخالص الشكر على شمولكم حفلنا هذا برعايتكم ولكم جميعا خالص الشكر على تشريفكم لحملنا هذا لنعرض امامكم جانبا مما يقوم به القطاع الخاص في الكويت ومساهمته مع القطاع العام في مشاريع الاسكان ضمن الخطة الاسكانية للدولة وما كان لنا ان نصل الى هذه النتائج التي سنطرحها عليكم لولا مباركة وتأييد وتشجيع والدنا واميرنا وراعي نهضتنا صاحب السمو الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح. الذي شرفنا بمشاهدة المعرض الذي اقيم في قصر بيان العامر، وسمو الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الذي شرفنا بمشاهدة المعرض الذي اقيم في قصر بيان العامر، وتشجيع ومؤازرة مجلس الوزراء الموقر، واللجنة العليا للمخطط الهيكلي ولجنة شؤون البلدية السابقة والحالية، ومجلس حماية البيئة ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي، ومعهد الكويت للابحاث العلمية، وجامعة الكويت ممثلة في كليتي الهندسة والعلوم، وجمعية المهندسين الكويتية.
ولكل من قدم لنا يد العون والمساعدة... اقول لهم جميعا: جزاكم الله ألف خير وشكرا لكم جميعا، فلولا دعمكم وتشجيعكم ما كان لنا ان نستطيع الاستمرار في السير قدما في هذا المشروع العملاق.
ايها الحفل الكريم:
على الرغم من ان الدراسات المبدئية التي تمت حتى الآن تبشر وتشير الى جدوى المشروع الا اننا كما وعدنا كل مسؤول في هذا البلد الطيب، فاننا هنا وامامكم جميعا نجدد العهد والوعد باننا سنقوم بكل الدراسات الاجتماعية والبيئية والمادية، واضعين نصب اعيننا مصلحة الكويت واهلها فوق اية اعتبارات مادية.
وتم اختيار موقع الخيران لعدم وجود اية معوقات فيه بما يؤهله لان يكون السكن الثاني للمواطنين في العطل والاجازات وسيكون في المستقبل مدينة متكاملة ترتبط ارتباطا وثيقا مع منتزه الخيران من جانب ومن جانب آخر مع مدينة الزور التي تخطط لها حكومتنا الرشيدة.
وقد راعينا في التصاميم الاولية للمشروع الابتعاد عن الشاليهات القائمة حاليا بنحو 500 متر.
ايها الحفل الكريم:
ان الدراسات الاولية قد اخذت بعين الاعتبار جميع متطلبات الدولة من مساجد ومدارس ومخافر شرطة برية وبحرية ومراكز اطفاء برية وبحرية وجمعيات تعاونية وملاعب ومراكز للبريد والتلفون ومكاتب للبلدية والكهرباء ومحطات تموين وقود برية وبحرية، ولقد طلب من المستشارين تخصيص مواقع لهذه الخدمات وستكون هذه المتطلبات هي الحد الادنى وسنزيد عليها آخر ما توصل له تخطيط المدن الحديثة بالعالم.
دور القطاع الخاص
ايها الحفل الكريم:
ان حكومتنا الموقرة لا تألو جهدا في تقديم الرعاية الاسكانية لمواطنيها واننا على قناعة تامة ان للقطاع الخاص دورا مهما وحيويا في المساهمة بحل المشكلة الاسكانية في الكويت ـ وانطلاقا من ذلك فقد تقدمنا بمشروع لآلئ الكويت تلبية لدعوة حكومتنا الكريمة لهذا القطاع بالتقدم بمشاريع اسكانية تساعد في حل المشكلة الاسكانية.
وتشير الدراسات التي زودتنا بها وزارة التخطيط الى أنه خلال العشر سنوات المقبلة ستنشأ الحاجة الى مساكن جديدة لما يقرب من 33 ألف اسرة كويتية.
من هذا المنطلق فان مشروع لآلئ الكويت سيساعد حكومتنا الرشيدة في توفير الرعاية السكنية لشريحة كبيرة من ابنائنا علاوة على ان المدن البحرية ستعود بالكويتيين الى بيئتهم البحرية التي عاش بها آباؤنا واجدادنا من قبل.
سؤال
ايها الحفل الكريم:
وقد يتساءل البعض، من سيتمكن من السكن في هذه المدن؟ وقبل الاجابة اود ان ألفت نظركم الى ان كل مشروع مكون من ثلاثة انواع من القسائم:
1 - قسائم بواجهات بحرية ومعدل مساحة كل قسيمة 1000 متر مربع.
2 - قسائم داخلية لا تحاذي البحر مباشرة وانما تتمتع بمطل عليه ومعدل مساحة كل قسيمة من 400 الى 600 متر مربع.
3 - قسائم تجارية واستثمارية، لذا فان ارباح الشركة ستتحقق من بيع القسائم ذات الواجهات البحرية والقسائم التجارية والاستثمارية، اما القسائم الداخلية فهي التي ستخصص لابنائنا العاملين ذوي الامكانيات المادية المحدودة، وقد قمنا بعمل دراسة اولية على اسرة مكونة من زوج وزوجته من شبابنا العامل وما يستطيعان توفيره من دخلهما لمواجهة ثمن شراء قسيمة ارض، وتبعا لهذه الدراسة وضعنا في اعتبارنا اننا سنحدد باذن الله ثمن بيع القسائم الداخلية بهامش ربحي بسيط او بسعر التكلفة لتكون في متناول تلك الاسرة، حيث تكمن الصعوبة التي تواجههم في الحصول على القسائم، اما قروض البناء فان الحكومة تقوم مشكورة بتقديمها لهم.
لذا فان ربحنا الكبير الذي نصبو اليه هو إسعاد آلاف من الاسر الكويتية الراغبة في السكن.
ايها الحفل الكريم:
ان اهم عنصر لدينا هو بناء مدن مربحة للمستقبل وعدم اكتظاظها واختناقها.
ستكون البقية جزر غير مأهولة، وذلك حفاظا على الثروة السمكية والبيئية والطيور، بالاضافة الى المنتزهات والحدائق والملاعب ولن يقل عرض اي شارع في الموقع عن 11 مترا من الرصيف الى الرصيف.
ايها الحفل الكريم:
لا يخفى عليكم ان هذه المشاريع ستساهم مساهمة فعالة في دفع عجلة الاقتصاد وخاصة قطاع البناء، لذا فاننا سنطلب من المكاتب الهندسية الكويتية والمقاولين الكويتيين عمل نماذج من البيوت لكي نعطي المدن البحرية طابعها العربي والاسلامي، وحتى تكون هذه النماذج مثلا يحتذى به المواطنون عند بناء بيوتهم سواء من ناحية الشكل او من ناحية الكلفة، وهذا مما لا شك فيه سيساعد ابناءنا ذوي الامكانيات المادية المحدودة على معرفة شكل وكلفة الوحدة السكنية مسبقا مما سيجنب الكثيرين منهم مشكلة صرف القرض الذي توفره الدولة قبل اكتمال بناء البيت وهي المشكلة التي يعاني منها الكثيرون حتى الآن.
ايها الحفل الكريم:
اننا نعتز ونفتخر بما انعم الله علينا به حيث كان لنا شرف الزيادة في مشاريع كثيرة قمنا بها في كويتنا الحبيبة وقد تبعنا في تنفيذ مثل هذه المشاريع افراد وشركات نتيجة نجاحنا فيما اقدمنا عليه.
وانني على يقين من ان شركات كثيرة ستتبع خطانا في تنفيذ مشاريع تماثل المشاريع التي نحتفل بولادتها اليوم متى كتب الله لنا النجاح والتوفيق.