Note: English translation is not 100% accurate
قال على هامش لقائه بوفد «الغرفة» إن تركيا ستكون من دون تأشيرات أمام الكويتيين
أردوغان: مستعدون لتقديم خبراتنا لتنفيذ أفكار الكويت بشأن بناء طاقتها النووية
12 يناير 2011
المصدر : الأنباء



الغانم: تملك العقار أمام الكويتيين وتفعيل منطقة التجارة الحرة ضرورة لتطوير العلاقات الاقتصاديةعمر راشد
أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الكويت وتركيا، مبينا أن تلك العلاقات لاتزال دون الطموح المأمول، حيث ان حجم الاستثمارات لا يتعدى 5 مليارات دولار والتبادل التجاري لم يزد على 600 مليون دولار وفق بيانات العام الماضي.
وأبدى أردوغان اعتقاده، على هامش لقاء الوفد التركي بغرفة تجارة وصناعة الكويت أمس، اعتقاده بإمكانية مضاعفة تلك الأرقام لأكثر من ذلك من خلال تنفيذ المشاريع المشتركة التي تمت مناقشتها بين الجانبين خلال اليومين الماضيين.
وفصل أردوغان بالأرقام حجم العلاقات التجارية بين البلدين، مشيرا إلى انه في عام 2002 بلغت صادرات تركيا إلى الكويت 139 مليون دينار فيما بلغت واردات تركيا 26 مليون دولار، موضحا أن صادرات تركيا بلغت في ديسمبر 2010 نحو 400 مليون دولار إلى تركيا فيما بلغت واردات تركيا من الكويت 200 مليون دولار ليكون الإجمالي 600 مليون دولار وهو حجم اقل بكثر من إمكانيات البلدين.
إزالة الحواجز
وقال اننا مستعدون لازالة جميع الحواجز والمعوقات التي تقف أمام تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مضيفا أننا لا نتبنى مفهوم الانعزال عن الآخرين بل نندمج ونحاول تخفيف آلام الغير، موضحا أن ما يحدث من مشكلات في افغانستان والعراق وغزة يؤلمنا جميعا، وأكد أردوغان أن دخول الكويتيين إلى تركيا سيكون من دون تأشيرة لزيادة مستوى العلاقات بين البلدين، مبينا أن تركيا تجاوزت مشكلة التأشيرات مع لبنان والعراق وسورية والأردن وبعض دول البلقان. وحول تعزيز العلاقات الاقتصادية والقطاعات الواعدة التي من الممكن ان تؤدي دورا حيويا في تفعيل العلاقات، أشار أردوغان إلى أن قطاع المقاولات التركي والذي أصبح في المركز الثاني عالميا بعد الصين ومشاريعه بلغت 560 مشروعا كبيرا عالميا يمكنه أن يكون له دور فعال في تنفيذ مشاريع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الكويت، مشيرا إلى ان تركيا تريد أن تربح، لكنها في الوقت نفسه تسعى لأن يحقق الآخرون ارباحا أيضا، مستدركا أن العلاقات التاريخية بين الكويت وتركيا لم تترجم بالعمق نفسه في العلاقات الاقتصادية بعد، قائلا «ان ما قمنا فيه لا يعد كافيا في هذا المجال».
وأوضح أن تركيا لديها أراض واسعة للزراعة وليس لديها مشاكل في المياه، وتمتلك التكنولوجيا والخبرات التي تجذب الاستثمارات الكويتية للاستثمار في هذا المجال، مبينا أن تكلفة الكويت للمياه مرتفعة والأراضي الموجودة بها ليست خصبة مقارنة بالاراضي الزراعية الموجودة في إقليم الأناضول التركي، مضيفا أن الكويت لديها امكانيات هائلة في قطاع الطاقة ويمكن ان تساهم تركيا في انشاء مشاريع تكرير البترول والطاقة النووية، خاصة ان الكويت لديها أفكار في هذا الشأن. وفيما يتعلق بالمساهمة في مشاريع السكك الحديدية التي تربط دول مجلس التعاون الخليجي، قال إن تركيا تستطيع أن تساهم بفعالية في هذه المشاريع، وهذا الأمر سيؤثر إيجابا ويخفض من تكاليف النقل.
ولفت إلى ان الشركات التركية يمكنها المساهمة في مشاريع خطة التنمية بشكل مؤثر، مضيفا انه مع تخفيف تداعيات الازمة المالية تمكنت تركيا من استقطاب الاستثمارات الاجنبية المباشرة إليها والتي شهدت زيادة كبيرة خلال العام الماضي، داعيا المستثمرين الكويتيين إلى رفع استثماراتهم في تركيا في القطاعات المختلفة، وأوضح أردوغان أنه بعد مرور خمس سنوات اقوم بزيارتي للكويت البلد الشقيق علينا، والتقيت بصديقي العزيز صاحب السمو الأمير، كما عقدنا اجتماعات انا وزميلي سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الذي أبدى الكثير من التعاون والفهم لأهمية تطوير العلاقات بين البلدين.
وأضاف: إننا نأمل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين المشترك تلك المشاريع وخروجها إلى النور، خاصة أن تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين تعبير عن رغبة مشتركة تحتاج إلى أن تتحقق في الواقع، ولفت إلى اننا قطعنا شوطا كبيرا في تعزيز العلاقات الاقتصادية مع السعودية وقطر وسورية ولبنان والأردن، مؤكدا أن الدول العربية قادرة بالتعاون مع تركيا على تلبية احتياجاتها الاقتصادية، عبر اتخاذ عدة خطوات بهذا الشأن.
وختم أردوغان كلمته بالقول «اننا لا نريد أي مبرر لأي عائق أمام المستثمر الكويتي، فوكالة الاستثمارات التركية جاهزة لإزالة أي حواجز أمام الاستثمارات الكويتية الحالية أو المستقبلية».
4.5 مليارات دولار
من جانبه، قال رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم ان الاجتماعات التي دارت بين الجانبين التركي والكويتي كانت في إطار تطوير العلاقات التركية ـ الكويتية بصفة خاصة والعلاقات التركية ـ العربية بصفة عامة، وبين الغانم أنه خلال السنوات الماضية بفضل إدراك القيادة السياسية في البلدين لأهمية تطوير العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين، شهدت العلاقات الاقتصادية تطورا لافتا بحجم الاستثمارات الكويتية بلغ 4.5 مليارات دولار، مع التخطيط لزيادة التبادل التجاري عن مستوى 750 مليون دولار حاليا والتي لاتزال دون الطموح المأمول بين البلدين.
وأضاف ان الاستثمارات الكويتية الموجودة في تركيا تتواجد في قطاعات متنوعة من بينها قطاعات البنوك والتي يحتل «بيتك» مرتبة الصدارة من حيث حجم الاستثمارات، مستطردا: ويأتي العقار في المرتبة الثانية بين القطاعات الجاذبة للاستثمارات كذلك هناك اسهام للاستثمارات الكويتية في قطاعات أخرى.
وأوضح الغانم أن السوق التركي يعد أحد الأسواق الواعدة للاستثمارات الكويتية الذي يذخر بالكثير من الفرص في العديد من القطاعات والتي من أهمها القطاع السياحي والبنوك وقطاع الإنشاءات، مستدركا أن هناك نية لرفع معدلات الاستثمارات والتجارة البينية إلى اضعاف ما هي عليه حاليا.
وحول المطلوب لتحقيق هذا الهدف، أشار الغانم إلى أنه بات من الضروري تفعيل منطقة التجارة الحرة بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي التي تم التوقيع عليها في 2005، كذلك مد خط السكك الحديدية بين دول المجلس وتركيا، خاصة ان تركيا تعد الجسر الحقيقي للدخول للأسواق الأوربية والآسيوية.
ولفت الغانم إلى أن قطاع المقاولات التركي يمكنه ان يلعب دورا فعالا ومؤثرا في مشاريع تطوير خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية سواء في مجال البنية التحتية او البينية الفوقية.
3 خطوات ضرورية
وأضاف الغانم أنه على الرغم من تطور العلاقات الكويتية ـ التركية خلال السنوات الماضية، إلا أن التعاون بين البلدين لايزال دون امكانيات وطموحات البلدين، داعيا من واقع المسؤولية إلى العمل على تعزيز العلاقات بين الطرفين ليس بالاساليب التقليدية فحسب، بل في الأدوات التخطيطية ومشاريع البنية الأساسية والمؤسسية ايضا والعمل على تيسير وتطوير خدمات النقل التي سيكون لها اثر بالغ في حجم التبادل التجاري، مشيرا الى انه من المفيد التخطيط منذ الآن للعمل على مد مشروع الخط الحديدي الخليجي الى تركيا، كما ان تيسير التملك العقاري في تركيا لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي سيكون له انعكاسات ايجابية سريعة على توجه الاستثمارات الخليجية الى تركيا.
وشدد الغانم على ضرورة العمل الجاد والسريع لتطوير وتفعيل الاتفاقية الإطارية التي وقعتها دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا في مايو 2005 لاقامة منطقة تجارة حرة بين الجانبين، لافتا إلى أن مثل هذه المنطقة لن تخدم اقتصادات الطرفين فقط بل ستكون بمنزلة اداة مؤثرة لتعزيز الدور التركي في الأمن الإقليمي أيضا.
وقال الغانم ان حجم التبادل التجاري بين تركيا والكويت تضاعف خلال العقد الاخير اكثر من خمس مرات ليتجاوز 750 مليون دولار، كما ارتفع حجم الاستثمارات الكويتية العامة والخاصة في تركيا ليقارب 4.5 مليارات دولار، ناهيك عن الارتفاع الكبير في عدد السياح.
على صعيد آخر لفت الغانم الى أن الخطة التنموية الشاملة التي بصدد ان تنفذها الحكومة والتي يتجاوز تمويلها 100 مليار دولار خلال 4 سنوات، وقال «ان الخطة لا تعنى فقط بمشاريع البنية الاساسية التي تخلق فرص تعاون واعدة ومجزية بين البلدين، بل تعنى ايضا بتطوير خدمات الصحة والتعليم والمعرفة التي يمكن ان تساهم في تعميق التواصل العلمي والفني والتقني بين البلدين»، مشيرا الى ان الدور الريادي الذي تعطيه الخطة للقطاع الخاص سيمكن هذا القطاع من بناء شراكة تنموية فاعلة وذات اتجاهين مع القطاع الخاص في تركيا، خاصة ان لدى كل من البلدين برنامج طموح للخصخصة.
فرص واعدة
بدوره، أوضح وزير الدولة للتجارة الخارجية التركي محمد ظافر خلجيان أن زيارة الوفد التركي المكون من 500 فرد من رجال الأعمال والمستثمرين على رأسهم رئيس الوزراء استطاع ان يعقد العديد من الاجتماعات خلال اليومين الماضيين في لقاءات ثنائية تناولت العديد من الفرص والامكانيات التي يمكن تحقيق التعاون من خلالها، ولفت إلى أن هناك فرصا واعدة في قطاع الانشاءات والسياحة والبنية التحتية. وطالب خليجيان بضرورة الانتهاء من اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي لأهميتها في دفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين، قائلا «اننا استطعنا تحقيق معدل نمو بلغ 8.9% العام الماضي بتركيا، ونحن دولة عضو في منظمة التعاون التنمية الاقتصادية وكذلك، تمكنا من تحقيق معدلات مرتفعة في حجم الصادرات واجمالي التجارة الخارجية».
ولفت إلى أن تركيا تعد بوابة حقيقية للدخول إلى الكثير من البلدان باعتبار موقعها الجغرافي المتميز بين الدول الآسيوية والاوربية، وبين أن حجم التجارة البينية بين 57 دولة اسلامية عضو في منظمة المؤتمر الاسلامي لا يتجاوز 7% في الوقت الذي يبلغ حجم التجارة البينية بين الدول الاوربية 60 إلى 70% والدول الآسيوية 30%.
30 مليار دولار
من جانبه، قال رئيس اتحاد المصدرين التركي محمد بوبيك اشكي: اننا نسعى لحل المعوقات التي تحول دون تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مطالبا بازالة رفع الاسعار الاسترشادية المرتفعة على منتجات النسيج والاغذية، مبينا أن الشركات التركية ترغب في مزيد من التسهيلات المصرفية من البنوك الكويتية للقيام بعملها بشكل فعال.
وأوضح ان تركيا تمكنت من تحقيق 30 مليار دولار استثمارات اجنبية مباشرة داخل تركيا سنويا، مستدركا اننا نأمل بمزيد من الاستثمارات الكويتية في قطاع السياحة خلال المرحلة المقبلة، وقال اننا كرجال أعمال سنسعى لتذليل كل العقبات امام المستثمرين الكويتيين خلال الفترة المقبلة.
علاقات تاريخية ممتدة بين تركيا والكويت
اوضح أردوغان أن علاقات تركيا مع الكويت ممتدة في عمق التاريخ منذ استقلالها في عام 1961، قائلا «لقد فرحنا باستقلال الكويت مثل الكويتيين تماما، خاصة ان آلام الكويت آلامنا وسرورها سرورنا، ولقد شعرنا بآلام الغزو وذلك نابع من قيمنا التي تدعو لأن نحب لإخواننا ما نحب لأنفسنا، موضحا أننا وان كنا نتحدث بلغات مختلفة إلا ان لغة الفؤاد توحدنا». ولفت إلى ان بين اللغة العربية والتركية كلمات مشتركة ونحاول إزالة الأخطاء والادعاءات الباطلة التي يحاول البعض ترويجها. ولمحاربة الفقر قال اردوغان اننا لو تمكنا من صرف الزكاة في أماكنها الصحيحة فسنقضي على الفقر في العالم الإسلامي.
قال أردوغان ان تركيا تقاسمت العالم ولا نسمح للانفصال او الانقسام وسنحب المخلوق لحبنا للخالق، وبين ان العلاقات الايجابية لتركيا مع بلدان الشرق الاوسط تزعج البعض، وبفضل التعاون الاقتصادي والسياسي والاداري سنحقق الرفاهية لشعوبنا.
كما أوضح أن قطاع المقاولات التركي الذي استطاع ان يجني ايرادات قدرها 180 مليار دولار في 83 بلدا قادر على تحقيق المزيد من تلك الايرادات بالتعاون مع الشركات الكويتية، مؤكدا أن علاقتنا تمر بمنعطف جديد وستشهد مزيدا من التطوير والتحديث خلال المرحلة المقبلة.
إنجازات أردوغان
أشاد الغانم خلال كلمته بسجل اوردغان الإصلاحي ونجاحه التنموي وجرأته في الحق والأخذ بأسباب العولمة دون التضحية بأي من مقومات العقيدة الإسلامية ومكونات الهوية الوطنية، مبينا أنه كان نصيرا لفلسطين ضد الوحشية الإسرائيلية.