Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «إلى متى هذا الاستهتار في دور الرعاية وما هو دور أعضاء مجلس الأمة؟»
نواب: ندعم حملة «نبيه يتعالج».. وإهمال دور الرعاية في متابعة علاج أحد المسنين يبرز التردي والتدهور في الخدمات العامة للدولة
13 يناير 2011
المصدر : الأنباء



دعا أعضاء حملة «نبيه يتعالج» إلى محاسبة المسؤولين في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في الإهمال الذي أدى إلى إصابة مريض في قدمي وهو معرض لبترهما.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها عدد من جمعيات النفع العام بالتعاون مع قوى «11/11» تحت عنوان «إلى متى هذا الاستهتار في دور الرعاية.. وما هو دور أعضاء مجلس الأمة؟» حول تداعيات منع أعضاء حملة «نبيه يتعالج» والأطباء المشاركين من زيارة المسن القابع في دور الرعاية التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وذلك بحضور عدد من النواب والناشطين ورؤساء جمعيات النفع العام المعنية بذوي الاحتياجات الخاصة.
وأعلن المشاركون عن تضامنهم مع أعضاء الحملة واستعدادهم لتبني قضية المسن، مشيرين إلى أن حقوق الإنسان تشهد تراجعا ملحوظا في السنوات الأخيرة مقارنة بالأعوام الماضية حيث الضرب في الشوارع والتعذيب المفضي إلى الموت في المخافر ومراكز التحقيق وغيرها من الأمور المخالفة للقانون والدستور.
ودعا رئيس لجنة ذوي الاحتياجات الخاصة بمجلس الأمة النائب علي الدقباسي المسؤولين في وزارة الشؤون إلى ضرورة التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والاستفادة من الطاقات والإمكانيات والتحركات الأهلية واسثمارها في نصرة المظلوم سواء كان مسنا او معاقا.
وثمن الدقباسي الجهود المبذولة من قبل أعضاء حملة «نبيه يتعالج»، معتبرا التجربة التي عاشتها الحملة مثالا للبر والتقوى. واستطرد بالقول: إن منع الحملة من زيارة المسن يكشف لنا جملة من الحقائق المثيرة للجدل أبرزها مدى التردي في قطاع دور الرعاية والتدهور في الخدمات العامة للدولة.
وأعلن عن استعداده للتعاون مع الحملة ومتابعة هذا الملف على أعلى مستوى، متسائلا عن تصرف الوزارة بشأن منع أعضاء الحملة والأطباء من زيارة المسن بذريعة أنه مصاب بإنفلونزا الخنازير والسماح لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل بالإنابة والطاقم المرافق له بالدخول إلى النزيل الأمر الذي يدل على التناقض والتضارب في الأقوال.
وقال: اغتنم الفرصة كوني مسؤولا عن ملف المعاقين بالإشارة إلى أنه، حتى الساعة، الحكومة لم تنفذ القانون ولم تقدم أي مبادرة حقيقية لتعديل أي فتاوى تشريعية من وجهة نظرها وإنما مجرد تعطيل لمصالح المعاقين وأولياء أمورهم، مشيرا إلى ان اللجنة البرلمانية لذوي الاحتياجات الخاصة وجهت دعوة رسمية إلى النائب الأول ورئيس الوزراء ووزير الدفاع باعتباره هو رئيس المجلس الأعلى للمعاقين بشأن قانون المعاقين وبانتظار الرد والتفعيل الحقيقي للقانون من أجل الوصول إلى الغاية المرجوة في خدمة قطاع ذوي الإعاقة وأولياء أمورهم.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن الموقف الذي تعرضت له الحملة كشف عن سوء الإدارة الحكومية وليس القصور في تبني قضية المسن.
ومن جانبه، ثمن النائب د.وليد الطبطبائي جهود القائمين على الحملة والناشطين في حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن المشاهد التي تم استعراضها حول قدمي المسن لا يمكن أن تحصل في دولة تتمتع بالرفاهية والخدمات الصحية المناسبة.
وأضاف: للأسف بعض المسؤولين خانوا الأمانة ولم يقوموا بالواجب الإنساني وآثروا إخفاء الجريمة عن أعين الرأي العام وحجبوا الحقائق.
وحمل الطبطبائي مدير دار المسنين والوكيل المساعد ثم الوزير مسؤولية الإهمال في ملف المسن.
وأشار إلى افتقار المجتمع إلى ثقافة حقوق الإنسان والكرامة الانسانية التي تتميز بها المجتمعات الأخرى، مستشهدا بحادثة الصليبخات والتي تعرض فيها عدد من المواطنين والنواب الذين يحملون الحصانة للضرب المبرح والاهانة في الشارع، ثم يبرر عدد من قيادات الداخلية موقفهم بأن ما حدث ليس ضربا وإنما هو مجرد نتيجة للتدافع، مستنكرا تعامل الاجهزة الرسمية مع المواطنين بهذه الطريقة.
وتطرق للحديث عن المواطن الذي تعرض للضرب المبرح المفضي إلى الموت والذي أرسل جثة هامدة إلى مستشفى الأحمدي من جراء التحقيق معه، مشيرا إلى ان هذا الأسلوب المستخدم يعد امتهانا لكرامة الإنسان، وطالب الطبطبائي الحكومة بمحاسبة المسؤولين والتكفل بعلاج المواطنين في الخارج.
وبدوره عبر النائب مسلم البراك عن راحته بوجود اهتمام شعبي لحالة هذا الرجل المسن، مشيرا إلى ان هذا الإهمال لم يعد مستغربا بعدما امتهنت كرامة الإنسان، واستخدم رجال الشرطة الضرب الذي أدى إلى وفاة أحد المتهمين داخل المخفر، وتلك الجريمة امتداد لامتهان كرامة الإنسان. وأكد على ان مسؤولي الوزارة عليهم تقديم الشكر لكم لانكم تعرفون قيمة الإنسان بدلا من توجيه اتهام لكم لإحالتكم إلى النيابة العامة، مؤكدا على أن نواب الأمة المسؤولين عن ذلك الملف سيكونون أمام المتطوعين في تلك الحملة يدا بيد، مشيرا إلى ان نجاح الحملة سيدعو المسؤولين في شتى وزارات الدولة إلى احترام آدمية الإنسان.
من جانبه قال رئيس جمعية ذوي الاحتياجات الخاصة تحت الإشهار ورئيس حملة «نبيه يتعالج» عايد الشمري: هذا المسن له قصة طويلة فبداية تعرفنا عليه كانت في رمضان الماضي عندما حاولت الإدارة منعنا من الدخول عليه بعدة حجج أثناء زيارتنا للإدارة، حيث أكد مدير الإدارة أن المسن خطر لقيامه بالتهجم على أحد المشرفين بسكين حاد.
وأضاف، مدير الإدارة أكد على أنه سيخرج للعلاج خلال أسبوعين، إلا أن رمضان مر وأتى العيد وعندما سألنا عن حالته قالوا لنا انه رافض العلاج بالخارج، مشيرا إلى أن وكيل القطاع قال ان لدي مختصين أكثر من الموجودين في مركز أنس.
وزاد الشمري، فوجئنا بمؤتمر صحافي يقول فيه مسؤول الإدارة اننا نريد من وراء إثارة قضية المسن رأس الوزير، ونؤكد له أننا نريد رأس الفساد الذي استشرى في إدارات الوزارة ولم يقتصر على التلاعب في المال العام بل وصل إلى صحة الإنسان.
واستعرض الشمري فيلما تلفزيونيا حكى من خلاله قصة المعاناة التي واجهها المسن داخل دور الرعاية منذ أربع سنوات، مشيرا إلى أنه تم إجراء عملية له بالخطأ في 9 نوفمبر الماضي تسببت فيما يعانيه من تقرحات في قدميه.
ومن جهته، أهاب المحامي خالد العوضي بأهمية استخدام أدب الحوار بين المسؤول والمواطن في مناقشة وطرح القضايا، مناديا بالتحرك الفعلي لمعالجة المسن والنأي عن الحلول الترقيعية والصمت ولاسيما أننا نعيش في مجتمع يتمتع بالديموقراطية وحرية التعبير.