انتقد العديد من الشخصيات السياسية والشعبية ومن بينهم عدد من النواب تصريحات بعض النواب والناشطين السياسيين المساندين لهم وتهديداتهم الصريحة والمبطنة حول تطبيق ثورة الشعب التونسي على الكويت مما لاقى استنكارا واستهجانا واسعا حيث قالوا انه لا يوجد وجه مقارنة بين الوضعين ان كان على الصعيد الديموقراطي او الاقتصادي والحياتي المعيشي حيث الكويت تزخر بديموقراطية فريدة ونادرة قل مثيلها في الوطن العربي وفي ظل دستور متميز كما ان الاحوال المعيشية والاقتصادية للشعب الكويتي ايضا متميزة والشعب الكويتي من الشعوب التي لها مدخول مرتفع جدا بينما الشعب التونسي يفتقر الى الديموقراطية منذ اكثر من نصف قرن كما ان مدخوله متدن جدا ويعتبر من الشعوب الفقيرة.
وفي هذا الاطار قالت النائبة د.رولا دشتي متساءلة: كيف يطاوعكم ضميركم ووطنيتكم بتشبيه الاوضاع في تونس بالكويت؟
وأضافت: نقول لطلاب ثورة الوهم من النواب ماذا قدمتم للكويت التي اعطتكم الكثير ولم تبخل عليكم وكفاكم هدما للوطن من جذوره من خلال التشهير به، وبث روح الاحباط والتشاؤم في الغد وانتهاك الكرامات وافتعال الخلافات وعدم احترام الرأي الآخر.
من جهته، قال النائب علي الراشد: أقول لمن يلمح ويشبه الأوضاع في تونس بالكويت: اتق الله في الكويت، وشعب الكويت ولاؤه مطلق لحكامه، وإذا قام فإنه سيقوم ضد كل من يريد الفتنة في هذا البلد والله يكفينا شركم.
من جانبه، قال النائب صالح عاشور: رسالة لكل من «هايط» فرحا وأسقط ما حدث في تونس على الكويت وقارن ما حصل عندهم بما يحدث عندنا يجب ان نتذكر دائما ان ثورة تونس كانت نتيجة معاناة حقيقية وليس نتيجة «تنطع» المترفين او طيش المراهقين السياسيين.
وقال النائب حسين القلاف: لقد بلغت الوقاحة والجرأة السياسية لدى البعض حدا لا يمكن السكوت عنه، فالهمز واللمز والمقارنة بين الوضع المخابراتي في تونس والحراك السياسي في الكويت قياسا مع الفارق، فأين الثرى من الثريا، وأين عدل النظام الحاكم في الكويت من نظام المخابرات التونسي، لذلك ادعو الفعاليات الاجتماعية والسياسية في البلد الى التصدي وإسكات اصوات النشاز من بعض النواب ومن ما يعرف بالناشطين السياسيين واتقوا الله في الكويت.
وقالت د.معصومة المبارك اتقوا الله في الكويت، وشعب الكويت ولاؤه مطلق لحكامه ونظامه الديموقراطي وشتان ما بين الثرى والثريا والله يكفينا شر غمزكم ولمزكم.
رئيس اللجنة الخارجية مبارك الخرينج قال نهنئ الشعب التونسي ولن ننسى أن المخلوع لم يحضر القمة الطارئة بالقاهرة إبان الغزو وعلينا رفع العقال للشعب التونسي وعقبال كل الطغاة وكل من وقف ضد الكويت.
أما النائب دليهي الهاجري فقال القيادة التونسية السابقة كانت نموذجا لتردي الخدمات العامة وارتفاع الأسعار والضريبة وزيادة البطالة وانتشار الفساد ومثالا على التأخر التنموي والنهج السياسي المتخلف عنا وندعو الحكومة الكويتية لاستكمال التنمية والاستجابة للتحديات الحضارية للشعب الكويتي.
اما النائب السابق ناصر الدويلة فقال تلقيت بألم بالغ تصريح احد الاعضاء يهدد بانتقال ما يحدث في تونس للكويت وهو تحريض غير مسؤول لقلب النظام الدستوري ودعوة لحرب اهلية سيرفضها الشعب وسنتصدى لها بقوة فاتقوا الله في بلدكم.
وانتقد النائب صالح الملا تصريحات هؤلاء النواب واصفا اياها بالتصريحات المندفعة حيث قال: اعتقد ان تعليقات معظم النواب عن الاوضاع بتونس كانت مندفعة فرغم كل الألم والأوضاع التي نعيشها لكننا نعتقد أننا لا يمكننا في يوم من الأيام ان نقارن وضع الكويت بوضع القهر والاستبداد في تونس والذي امتد لأكثر من نصف قرن هذا لا يعني على الاطلاق أننا في وضع جيد بل الوضع الذي نعيشه تعيس جدا.
الكاتب نبيل الفضل ردا على تصريحات بعض النواب والناشطين السياسيين عن احداث تونس: اوجه نصيحة لهم بأن ما حدث في تونس هو ثورة جياع بقيادة الاخوان المسلمين لذلك فعلى نوابنا وناشطينا المليونيرية المترفين ان يضعوا تصريحاتهم «الحقيرة» حيث تستحق ان توضع.
المحامي يعقوب الصانع اكد ان التصريحات الاخيرة غير المسؤولة لبعض النواب بشأن احداث تونس تشكل جريمة امن دولة.
أما أمين سر جمعية الصحافيين فيصل القناعي فقال كل من يربط ما يحصل في تونس بالكويت ويوجه رسائل مبطنة للحكومة ويحرض فهو خاطئ لوطنه.
وكان عدد من النواب والناشطين السياسيين المساندين لهم قد اطلقوا تصريحات تهدد بتطبيق ما يجري في تونس من ثورة في الكويت رغم ان ما حدث هو ثورة جياع على نظام مارس الديكتاتورية منذ زمن الرئيس السابق بورقيبة بأكثر من نصف قرن ما حدا بعدد من النواب والشخصيات للرد عليهم.
وقال النائب احمد السعدون: اوجه تحية للشعب التونسي الذي انتفض وثار على الطغيان ما ادى الى هروب احد اكبر الطغاة وعدو الحريات، ما حصل درس لكل الطغاة في الوطن العربي ولكل من يقمع شعبه وينتهك حرياته ويسلط زبانيته عليه ويسخر قوات الأمن لقمع الشعوب بدلا من حمايتها.
النائب مسلم البراك قال: تحية للشعب التونسي ودائما وابدا هذا هو مصير الطغاة الذين يضطهدون شعوبهم والذين يخاصمون شعوبهم والذين يعتقدون ان إلغاء الديموقراطية وتكريس الحكم الفردي سينقذهم ولكن الله يمهل ولا يهمل.
أما النائب السابق فهد الخنة فقال: نبارك للشعب التونسي المجاهد سقوط الطاغية بن علي وفرحة الأمة العربية جمعاء بانتصار ارادة الأمة على الطغيان في تونس رسالة للطغاة ان ارادة الشعوب بعد الله امضى من الاستبداد مهما طال ليله.
أما النائب فيصل المسلم فقال: نحيي الشعب التونسي الذي ارسل عشرات الرسائل للحكومات العربية تحديدا آمل ان تعيها السلطة الكويتية وتلتزم بالاطر الدستورية وتقدم الحكومة استقالتها.
وقال النائب ضيف الله ابورمية: تحية إكبار للشعب التونسي الذي انتصر لحريته وكرامته واعطى درسا لكل الحكومات المعادية للديموقراطية وحقوق الإنسان وكرامة البشر.
وعلق النائب وليد الطبطبائي بقوله: احيي شجاع الشعب التونسي الشقيق وأقول إن مصير نظام بن علي السابق سيكون مصير كل الانظمة التي تضطهد شعوبها وتحارب هويتها العربية والاسلامية.
ومن جانبه، قال النائب جمعان الحربش: الشعب التونسي دفع ثمن الحرية من دم أبنائه فاستحق الحياة الكريمة وعلى الأنظمة القمعية أن تختار بين الحرية لشعوبها أو الطوفان.
وبدوره، قال النائب فلاح الصواغ ان الشعب التونسي حر مارس حقوقه وانتصر لكرامته وحريته ضد الطغاة اعداء الديموقراطية وهذه رسالة للأمتين العربية والاسلامية بأن الشعوب لا ترضى بالظلم وامتهان الكرامة.