Note: English translation is not 100% accurate
حذّر من الاستقطابات والاصطفافات السياسية لعدد من أبناء الأسرة
«التحالف»: الإصلاح السياسي لا يكمن في تعديل الدستور أو إعادة تشكيل الوزارة بل في ترتيب بيت الحكم
6 مارس 2011
المصدر : الأنباء
أصدر التحالف الوطني الديموقراطي بيانا حول الاحداث السياسية الاخيرة قال فيه: تابع التحالف الوطني الديموقراطي ما شهدته الساحة المحلية السياسية المحلية خلال الاسابيع الاخيرة من حراك سياسي ومطالبات بإصلاحات جذرية قدمتها بعض الشخصيات والكتل السياسية والبرلمانية، وامام ذلك فإن التحالف يود ان يؤكد على جملة من الحقائق أهمها:
مع كل الاحترام والتقدير لتلك الشخصيات والكتل السياسية وللأفكار التي تقدموا بها، إلا أننا نعتقد ان محور الاصلاح السياسي الجذري لا يكمن في تعديل بعض مواد الدستور او اعادة تشكيل الوزارة، او تغيير نهجها، اذ ان المطلوب قبل تبني هذه المطالبات اعادة ترتيب بيت الحكم الذي طغت عليه في السنوات الاخيرة طموحات بعضها مشروع والآخر لا يملك اي شرعية.
وقد خلقت هذه الاجواء حالة من الاستقطابات والاصطفافات السياسية لعدد من أبناء الاسرة، واصبح لهذا الشيخ عددا من النواب ولذلك عددا من الكتاب، والبعض يحاول التقرب من كتل سياسية او تقريبها على حساب علاقات ابناء عمومته.
لقد اصبح التنافس على كسب موطئ قدم في الصفوف الامامية للأسرة بلا ضوابط وبلا مرجعيات مما خلق حالة من التنافس العلني بينهم على حساب وحدتهم وعلى حساب تحقيق الطموحات الاصلاحية والتنموية واصبح شغلهم الاول على حساب مستقبل البلاد.
ان الدستور الكويتي حدد بصراحة ووضوح في مادته الرابعة ان الحكم في ذرية المغفور له الشيخ مبارك الصباح، وقد فعلت هذه المادة قبل اقرار الدستور، وطبقها الحكام الذين تلوا الشيخ مبارك ضمن اعراف عامة، وان اختلفت خصوصيات كل عهد، لكن هناك في في الاسرة من يريد تطبيق سياسة الوثب باللجوء الى الاستقطابات والاصطفافات وهو ما اوجد جوا لا يحتضن الاصلاح والارتقاء بل ابقى هؤلاء مشغولين بتسابقهم حتى خرج الامر عن اطار ذرية الشيخ مبارك فلجأ البعض الآخر الى اسلوب الاستقطاب والاصطفاف وشراء الذمم لحجز موقع من النفوذ والتأثير.
اننا نرى في التحالف ان تلك الاجواء لا يمكن ان يترعرع فيها اصلاح سياسي او تنبت فيه تنمية شاملة. ان الدستور كان العنصر الاساسي في الحفاظ على وحدتنا وتعزيز قدرتنا على مواجهة الاوضاع العامة، لكننا نرى ان الاسرة الحاكمة بما تمثله من حضور دستوري وسياسي مسؤولة عن تردي الادارة الحكومية وعجزها واستشراء الفساد، وأولى خطوات الخروج من ذلك كما اسلفنا هي اعادة ترتيب بيت الحكم، ووضع آليات تحد من التنافس غير المشروع بين ابنائها حتى يتسنى للقيادة السياسية والفعاليات وقوى المجتمع المدني والسياسي المساهمة في عملية الاصلاح والتنمية.
اننا في التحالف نحذر من التأخر في تنفيذ اصلاحات بيت الحكم سيدخل الدولة في متاهات اشد ظلمة، وينقلنا الى مرحلة اشد خطرا على مستقبلها ويجعل من الاصطفافات والانقسامات اعرافا يستمر فيها تمزيق الوحدة الوطنية وادوات تعطيل للإصلاحات السياسية والتنمية المنشودة.